منصة حرة
 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

انتظرنا تشكيل مجلس الوزراء – الحكومة الفعلية للبلد – وصبرنا طيلة الفترة الماضية لنمنح رئيس الوزراء فرصة لترتيب البيت الداخلي، ورسم سياسة الدولة الخارجية، قبل أن نبدأ في المطالبة بالتحقيق المستقل في "مجزرة القيادة العامة"، والقتل والقنص الذي تم للثوار، منذ بداية "ثورة ديسمبر".
والآن جاء القرار المنتظر ولكن في ظل سلطة قضائية ما زالت "مختطفة"، ولكن نثق في أن وزير العدل "الثوري" لن يتردد في تسهيل مهمة اللجنة رغم استقلاليتها.
القتلة يتحركون بين الناس، في انتظار الفرصة المناسبة للقتل مرة أخرى، والتأخر في كشف الحقائق أمام الرأي العام، سيجعلهم يتنفسون الصعداء، وهذا الأمر في غاية الخطر.
ننتظر نتائج تحقيق واضحة ومقنعة، وهنا نذكر لجنة التحقيق "الجديدة"، بأن الشارع يعرف القتلة، والفيديوهات موجودة لمن يريدها وفي متناول الجميع، ومقالات الكتاب والصحافيين الذين حرضوا للقتل وأيدوا المجزرة موثقة، وشهود العيان ينتظرون بدء التحقيقات، فقط المسالة تحتاج إلى ضمير حي.
لن يقبل الثوار، نتائج تحقيق ضعيفة كالتي خرجت بها "اللجنة السابقة"، والتي تم تكوينها على عجل من قبل المجلس العسكري المحلول، لطمس الحقيقة، وإغلاق الملف بسرعة، ومنذ الآن على اللجنة المستقلة التي وجه بتكوينها رئيس الوزراء، أن تضع حقيقة واحدة أمامها، أي محاولة لتعقيد الأمر، أو العمل في اتجاه التسوية، سيتم تصعيد المسالة دولياً، وستبدأ مواجهة جديدة قد تسقط "حكومة قحت".
وجود الشهداء والمفقودين والجرحى حقيقة أمامنا، وأيضاً وجود القناصة والقتلة وكتائب الظل ومليشيا جهاز الأمن التابعة لتنظيم المؤتمر الوطني "الساقط" حقيقة أمامنا، وهنا يأتي دور اللجنة في تحديد الجهات المسؤولة، ومن أصدر الأوامر، ومن أطلق الرصاص، ومحاكمتهم محاكمة تليق بجرمهم، ولن نقبل بغير "العدالة".
قانون لجان التحقيق لسنة 1954 الذي منحت اللجنة صلاحياته، هو قانون جيد في نظرنا، ومساعد لأعضاء اللجنة في التحقيق مع أي شخص ثبتت مشاركته في "المجزرة"، ولا حصانات ولا ترضيات وإن كان رئيس الوزراء شخصياً، ونتمنى أن لا تعتمد اللجنة الجديدة على النتائج المضللة لـ "اللجنة السابقة".
عدم تنفيذ مطلب "القصاص للشهداء"، سيضع عراقيل وعقبات كبيرة أمام التحول الديمقراطي، وسيمهد لعودة النظام البائد بقوة أكثر، معتمداً على منتسبيه الذين يمتلكون المال والسلاح، ولا ننسى دائماً أن "الثورة مستمرة"، وما يحدث الآن بعض القطاف لثمارها.
وننتظر نتائج التحقيق..

دمتم بود

الجريدة