منصة حرة
 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

استبعد وزير المالية، تحرير سعر صرف الجنيه السوداني في الوقت الراهن لتجنب كوارث سياسية واقتصادية واجتماعية يمكن أن يسببها القرار، بحسب قوله.
وأكد، أن قرار "تعويم الجنيه" يجب أن يأتي ضمن منظومة مالية نقدية، متوقعا اتخاذ القرار خلال النصف الثاني من 2020 بعد برنامج الـ 200 يوم.
وتصريح الوزير، يعني أننا سنستخدم ثلاثة أسعار صرف للجنيه (الرسمي، والبورصة، والسوق السوداء) حتى ذلك الموعد المتوقع، وبالنتيجة لن نشهد تغير في سعر الصرف، وسيظل تجار العملة يمارسون عملهم حتى صدور قرار "التعويم"، ومعروف اقتصادياً، أن وجود أكثر من سعر للجنيه ينشط تجارة العملة، وبالتالي يعطل استثمار رؤوس الأموال في القطاعات الإنتاجية.
بصراحة كنت انتظر قراراً شجاعاً من وزارة المالية بتحرير سعر الصرف، رغم الانخفاض المتوقع في قيمة الجنيه بعد القرار، ولكن سيمهد لعودة الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب، وسيرتفع سعر الجنيه تدريجياً مع التركيز على الإنتاج الفعلي.
والقرار يعتبر ضربة موجعة لرأسمالية "الكيزان" الذين يعملون في بيع وشراء العملة، ولكن للأسف سيظل الوضع على ما هو حتى تطبيق "التعويم" خلال الربع الأول 2020، كما توقع السيد الوزير.
من جانبها، أصدرت وزيرة الشباب والرياضة قرارات بإنهاء انتداب منسوبي جهاز الأمن والمخابرات في الوزارة، وذلك بناء على ما شاهدته الوزيرة من ضرر مادي ومالي بالغ في المدينة الرياضية، وأيضاً تجميد كل الإجراءات المالية المتعلقة بصندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية إلا بتصرف من السيدة الوزيرة.
وهذه القرارات في تقديرنا شجاعة وثورية، وننتظر باقي الوزرات والهيئات الحكومية، اتخاذ قرارات مماثلة لنكتب بذلك نهاية لـ "تنمر جهاز الأمن" داخل المؤسسات، والقضاء على "الصندوق الأسود" المحاط بسرية تامة في كل مؤسسة فيما يخص المنصرفات والإيرادات والاستثمارات الداخلية وغيرها. ومن هنا سيبدأ الإصلاح الحقيقي للمؤسسات، وبداية النهاية لكل أوجه الفساد. برافوو وزيرة الشباب والرياضة.

دمتم بود

الجريدة
//////////////////