منصة حرة



بقاء حزب المؤتمر الوطني "المخلوع" حتى الآن في المشهد، هو تحد سافر للثورة السودانية.
قيادات الحركة الإسلامية يمدون ألسنتهم ليغيظوا بها الشعب السوداني، ولسان حالهم يقول: "الزارعنا غير الله يجي يقلعنا، ولن تستطيع ثورتكم هزيمتنا"، وفعلاً نجحوا في غيظنا، وهم يحركون كتائب ظلهم في الجامعات، ليواصلوا العنف والإرهاب، ومخازن "السيخ" السرية موجودة بكل عتادها، وما أحداث جامعة الزعيم الأزهري إلا البداية لعودة "السيخة" إلى الجامعات، لنبدأ عهد جديد من العنف الطلابي، والسبب هو عدم حل هذا الحزب "الإرهابي".
نحمل الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة لكل أحداث قد تحدث بسبب عدم حلهم لحزب المؤتمر الوطني الواجهة السياسية للحركة الإسلامية "الإخوان المسلمين"، ولن يقف الشعب متفرجاً بعد اليوم وهو يشاهد كتائب الظل وهي ترهب وتقتل وتهدد وتتوعد. قطعا سنواجه "سيخة" الوطني بـ "سليقة" الدفاع، ولمن لا يعرف "السليقة" هي أداة الدفاع عن النفس ضد عنف طلاب الحركة الإسلامية في الجامعات، وتأمين يومي لبقائك حياً، فكل الطلاب يتعبرون هدف مشروع لنيران هذه القوات الجهادية في الجامعات، وفي تقديرنا عودة العنف الطلابي سيعيد من جديد عهد "السليقة".
نطالب مجلس الوزراء، بتحمل مسؤوليته التاريخية، وإصدار قرار بحل المؤتمر الوطني وكل الأجهزة التابعة له في أسرع وقت، احتراماً لثورة "ديسمبر المجيدة"، ولا يكفي فقط تمجيد الثورة في الخطابات الرسمية واللقاءات، الاحترام الحقيقي للثورة هو تنفيذ مطالبها، ولا يوجد سبب أو مبرر لبقاء هذا الحزب في الحياة السياسية بعد أن خرج الشعب السوداني ضده وقال كلمته، وأعادها في "مليونية 21 أكتوبر"، وسيعيدها في مليونيات مقبلة، ولن يتراجع عن مطلب "حل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية" ومصادرة ممتلكاته التي سرقها من مال الدولة، والبدء بمحاكمه كل قيادات هذا الحزب الفاشل، الذي ارتكب أفظع جريمة في تاريخ هذا البلد، الجريمة التي بدأن بانقلاب 1989 ولم تنته بفصل الجنوب وقتل الأبرياء وتشريد الشعب ونهب الأموال العامة، بل امتدت إلى الاستيلاء على مؤسسات الدولة وتمكينها لكوادرهم، ولن يستقيم الحال إلا بعودة مؤسسات الدولة إلى الشعب، وطرد هذا "الحزب المشؤوم". دمتم بود

الجريدة