بسم الله الرحمن الرحيم

شهادتي للتاريخ 49 : أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الأضرار (الهيدرو- جيولوجية والبيئية والأقتصادية والأجتماعية) الجسيمة لتغيير استخدامات الأرض أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

بارا في دراسة حالة
" إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ" (الملك 26)

تغيير "الغرض" أم تغيير "استخدامات الأرض"؟
الأرض للمتاجر والأسكان بدلا من الأرض للأستزراع والرعي!

"أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ" !
(البقرة 61)

"زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ" (السجدة 27)
"وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" (آل عمران 14)

أحماية الأراضي الزراعية من التعديات أم تمدد الحيز العمرانى فيها؟ " "مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" (الصافات 154)

: صرح المخض عن الزبد عند موائد الرحمن الفكرية حول :"سواقي بارا التاجرة" (لأن العرب تقول "الناقة التاجرة" فهي من حسنها كأنها تبيع نفسها) "، "كل الصيد في جوف الفرا" - حديث شريف، (أي أن زراعات سواقي بارا هي بمنزلة كل الصيد) "وما من مسلم يغرس غرسا ام يزرع زرعا الا كان له صدقة " (حديث شريف) أنظر يا أخي : تلك هي بارا وزراعاتها التي يريدون وأدها! وكيف يدفع أهالي بارا عن سواقيهم قانونيا أمام عسف الولاية
تنويه هذه الدراسة كتبت مسودتها قبل سقوط نظام الأنقاذ البائد لأعانة المحامين الذين رفعوا قضية ضد قرار الوالي السابق، ورغم أن القرار قد تم الغاؤه الأن، فالدراسة تبقي ليس فقط شهادتنا أمام الله في ذلك القرار الفج وتوثق له ، بل مرافعة علمية وقانونة واقتصادية واجتماعية وبيئية في وجه كل من جهل أو تجاهل التداعيات البالغة لتغيير استخدامات الأرض الزراعية لمصلحة الأسكان أوالتجاره ، ليس فقط في الثغور علي خط النار المباشر كبارا والجزيرة وكسلا بل علي نطاق السودان بمجمله والدراسة واحدة من روزَنامة من البحوث لهذا الباحث التي تقدم الحلول التقنية لمشاكل التنمية ، المنشور بعضها في النت ، فمن رغب في الأطلاع عليها يجدها في أخر هذه الحلقة "وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ" (فاطر 14)
بروفيسور د. د. محمد الرشيد قريش*
مستشار هندسي
دكتوراه الهندسة الصناعية والنقل (جامعة كولومبيا)
دكتوراه الموارد المائية--هيدرولوجيا وهيدروليكيا وهيدروجولوجيا وليمنولوجيا (علم البحيرات والمياه العذبة-- جامعة مينسوتا).
ماجستير الفلسفة (M.Phil.) في التخطيط الاقتصادي والاقتصاد الصناعي(جامعة كولومبيا)
ماجستير إدارة الأعمال (M.B.A.) في الأقتصاد وبحوث العمليات (جامعة يوتا)
بكالوريوس الهندسة الزراعية (B.Sc. جامعة ولاية كاليفورنيا)
الشهادة المتوسطة في العلوم "Intermed. Sc." (جامعة الخرطوم)
شهادة النقل الجوي (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا M.I.T.)
شهادة "العلوم والتكنولوجيا والتنمية" (جامعة كورنيل)
S.M.A.I.I.E., S.M.S.M.E., M.A.S.C.E., M.A.I.A.A., M.C.I.T, M.A.S.Q.C., M.TIMS, A.M.A.S.A.E.

خبير التخطيط القطاعي للمياه والنقل والطاقة والتصنيع
والعلوم والتقانة
وخبير قانون المياه الدولي ومفاوضات نزاعات المياه
العابرة للحدود
وسابقا :الأستاذ بالجامعات الأمريكية والسعودية وزميل مركز (M.I.T.) للدراسات الهندسية المتقدمة
ومستشار الأسكوا واليونسكو
وخبير الأمم المتحدة وخبير منظمة الخليج لللأستشارات الصناعية
ومدير المركز القومي للتكنولوجيا
ومؤسس ومدير
مركز تطوير أنظمة الخبرة الذكية
لهندسة المياة والنقل والطاقة والتصنيع
****
"وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى "(الأنفال 16)
"وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً" (الكهف 39)

خطط الداعيين لتغيير غرض السواقي في مقابل الخطط الواعدة لأهالي بارا المتمسكون بسواقيهم : شتان بين الثرى والثريا!
****
استهلال
ضبط المصطلح
القانون العام (Common Law) هو "مجموعة المبادئ غير المكتوبة المستندة في الأصل إلى الأعراف والتقاليد في المجتمع ، والتي تم الاعتراف بها وإنفاذها من قبل المحاكم علم "المائيات" (الهيدرولوجياHydrology) هو ذلك الضرب من الدراسات العلمية التي تعني بخصائص ، وتوزيع ، وآثار المياه على سطح الأرض ، في التربة وفي الصخور الكامنة ، بينما علم "الهيدروليكاHydraulics" والذي يعني بدراسة ميكانيكا المياه والسيطرة علي المياه ، (مثلا من خلال المنشئات الهندسية) ، كما يعني هذا المجال أيضا بدراسة المبادئ التي تحكم سلوك السوائل علم "الجيولوجية المائية" (الهيدروجيولوجيا Hydrogeology ) والمعني بدراسة سريان المياه في الطبقات الجوفية وتكون الطبقات الجوفية ، أي تدفق المياه في طبقات مستودع الماء الأرضي (المياه الجوفية aquifers)
**************
بارا : الأرض الساهرة
كقطب تنموي ومنارة اشعاع
وسط "بحر من الرمال"

وماأدراك ما بارا !
ربما يود أهليها أن يرونها:
|"كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ" (أي ندي) (البقرة 265)
وكلمة "ربوة" هنا تشيء بالخصب والنمو، والعلو الذي حبا الله به بارا

وكأن النابغة الذبياني قصدها بقوله:
" في المجد ليس غرابها بمطار"
(أي اذا نزل الغراب بهذا المكان الخصيب لن يطر منه لمكان اخر)

وماأدراك ما أهليها؟
انصت الي زهير بن أبي سلمى يمدح الحارث بن عوف بالكرم وشرف العنصر:
"وهل ينبت الخطي الا وشيحة وتغرس الا في منابتها النخل"

وهل أتاك حديث بشار بن برد
حين وصف ابن سلم :"حرَّم اللَّه أنْ ترى كابْنِ سلْم"!
(في قصيدته حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء)
تماما كما قال بروفيسور دفع الله الترابي عن احد أبناء بارا البررة
"أن الرشيد لن يتكرر"
وليأمن علي قول البروف ، المهندس صغيرون الزين عن زميله في وزارة الري:
" والله لا أعرف أحدا أكثر منه علما أوأو أكثر منه تقوي أوأكثر منه نكرانا للذات"
لكن الرشيد لم يكن الا واحدا من كوكبة فذة ممن رفدت بارا بهم السودان في الخدمة العامة وفي الجيش والبوليس وفي الصناعة والتجارة وفي السياسة ، بل وحتي في الرياضة حتي قال فيهم ابن السودان البار السيد الحاج " كان يمكن للسودان في الستينات والسبعينات ان يُكوّن أميز حكومة في تاريخه فقط من أبناء بارا من شاغلي الوظائف العليا وقتها في كل الوزارات "
تلك كانت هي بارا بشرا وأرضا وشجرا:

" صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ "(النمل 88)

******

"وقيل من راق"(القيامة 27)
أي بدلا من أن يأتي طبيب يداوي أوجاعها وينهض بها من عثرتها:

يأتي من يريد أن يحل أهليها دَارَ الْبَوَارِ من خلال ما أسموه تغيير غرض سواقي بارا"" فهل يعلمون أن الوصف العلمي لما شرعوا في إِجْتَرَاحَه في بارا هو: تغيير استخدامات الارض! وماأدراك ما تداعيات مثل هذا التغيير؟
ف "تغيير استخدامات الارض" (تغيير "الغرض"، في زعمهم) يدفع للمسرح بدور وَخِيم العَواقِب لعدد من اللاعبين علي النهج الذي سنشرحه في متن هذه الدراسة فهل تأملوا في السؤال الجوهري الذي كان ينبغي أن يسبق اتخاذ مثل ذلك القرار وخيمُ العاقبة وهو : تحديد قيمة تلك " الأرض" (وتداعيات متلازمتها المياه) في المقترح من الأستخدامات البديلة (من سكني وتجارة)! ( Alternative Uses/Purposes) أي تحديد كلفة "الفرصة الضائعة" نتيجة لتغيير استخدامات الأرض (The Opportunity Cost)"
وهو شرط مسبق (Prerequisite) لأعتماد أكثر الاستخدامات
قيمة (فائدة أو جدارة) لأستخدامات أرض سواقي بارا ، مثلا:
هل تكون للأستزراع أم للأسكان والمتاجر!"
"علما بأن أسعار السوق "ليست دائما مقياسا جيدا أو كاملا للقيمة
الحقيقية للأرض أو المياه بسبب تباين حجم التداعيات الناجمة عن
تفضيل غرض علي أخر"، فمثلا "استخدام أرض السواقي للأسكان
والمتاجر ، قد يكون له:
تأثير جسيم ولكن غير حدسي (غير بديهي (Unintuitive على "توقيت التدفقات" المائية داخل النظام الهيدرولوجي كما سنري بعد قليل!
لكن دعنا هنا نري من أين يأتي مثل هذا التأثير على "توقيت التدفقات" بدءا ب:

عدم اليقين" Uncertainties))

"إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ"(الجاثية 32)
ψ "عدم اليقين" يتمحور حول أربع عوامل ذات تأثير بالغ على "الجريان السطحي"(Surface Runoff) وعلي "تغيير استخدامات الأرض" وهي:

Ωالعوامل الفلكية (Astronomical):
وكمثال لذلك توالي الدورة الهيدرولوجية(المائية )
((Hydrologic Cycle Periodicity
و التي ستنقص وتتردي بنتغيير استخدامات الأرض ، وتنقل الدورة الهيدرولوجية ذلك التردي للعوامل الثلاث الباقية التي تديرها، وهي:
∆عوامل الرصد الجوي(Meteorological)
وهي عوامل عشوائية ((Stochastic، كمثال لذلك:
هطول المطر السنوي((Annual Precipitation
التحولات المناخية طويلة الأجل
∆ خصائص الحوض( (Basin Characteristics
وهي ثلاث:
الخصائص الجغرافية((Physiographic
كمنطقة الصرف (Drainage Area)
وشكل مستجمعات المياه (Watershed Shape)
وخصائص القنوات الناقلة للمياه(الطول ، الميل ، الخ…)
∆والعامل البشري ومتلازماته(Anthropogenic) ،
وكمثال لذلك:
الحضرنة (Urbanization) ، وما أدراك ما "الحضرنة ؟سنأتي علي ذكرأثرها البالغ باستفاضة لاحقا
∆والعامل البيئي،ونحن هنا معنيين:
بالتربة
والصرف الداخلي للتربة( (Soil Internal Drainage (والتي ستتردي بنتغيير استخدامات الأرض)
ومنظومة
"الأرض الزراعية – الحرث – الزراعات (Cropland) " ،
والتي ستضمحل بنتغيير "استخدامات الأرض"

فهرس الدراسة:
سوف تتبني الدراسة ست مسارات لتبيان الأثار الجسيمة الي سترافق "تغيير استخدامات الأرض" (وتداعيات متلازمتها المياه) والتي تمثل محاور هذه الدراسة المتعمقة ،
المسار التنموي
مسار المياه
المسارالزراعي
مسار الرعي و تربية الحيوان
(Range/Pasture & Animal Husbandry)
المسار الصناعي
المسار العلمي وتطوير القدرات

استهلال
سيكون البدأ ب:
عرض مرافعة "لجنة مناهضة تغيير غرض سواقي بار"
ومسار "الدفوعات القانونية" ضد ما سمي ب "قرار تغيير الغرض"

"لقد حجرت واسعا" (حديث شريف)
الذين دفعوا ب قرار "تعيير الغرض"(الصحيح استخدامات الأرض) غفلوا عن كل اللاعبين أعلاه مما "أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ" الا منشطين للانسان: التجارة والسكني!
وأفة الكثير من الدعاة أوالناصحين لصاحب القرار انهم يعرضون وجهة نظر واحدة وعادة هو الجانب الذي يحسبون انه ايجابي ويريدون أن يروجوا له، ويخفقون في عرض الجوانب السلبية،ناسين الهدي القراني الكريم الذي أخذ به الغرب واغفله المسلمون ! تأمل الأية التالية:
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ" ، ليأتي بعدها الحكم :
"وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا" (البقرة 219)،
وهناك قول الرسول (ص) لبائع الطعام الذي جعل ما أصابه البلل في قاع الوعاء:
"أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس منا" والأمثلة في هذا الشأن لا تحصي ولا تعد

Ω مرافعة "لجنة مناهضة تغيير غرض سواقي بار"
سنعرض هنا في البدء مرافعة "لجنة مناهضة تغيير غرض سواقي بارا" ، كما عرضها علي نحو فعال مقدم محمد عثمان محمود عبدالرحيم
تحت عنوان " تجريف سواقي مدينة بارا "،
ولكن سنعرضها مجزأة وفق ما يطلق عليه في أدبيات الشرح "Parsing" (أي تَجْزِئَة تحليلية) وهو النهج الذي تبناه مركز الدراسات الاستراجية في دولة الأمارت العربية لأحد درسات هذا الباحث المنشورفي الموقعين التالين
http://almarefa.forumarabia.com/t1786-topic

https://www.marefa.org/%D8%B3%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%B5

أي أننا سوف "نُنشِزُهَا" (أي نرفع مرافعة اللجنة ونركب بعضها على بعض) ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً" بتبيان حيثيات القضية تحت النظر
وسنورد هنا نص المرافعة بين "علامتي الاقتباس"
Inverted Commas" |"
بينما نضع (بين "هلالين" [Two Brackets] ، تحت نص المرافعة) ، قراءتنا الأولية لتلك الفقرات المجزأة ، كفرضية تثبت أو تنتفي بمباحثنا التي تلي لاحقا في هذه الدراسة المتعمقة للقضية المطروحة،
فالي تلك المرافعة
تقول مرافعة اللجنة:
"بتاريخ 27 يونيو 2018 قام … (قام) والي ولاية شمال كردفان بالإعلان فجأة عن قرار أصدره بتاريخ 4 يونيو 2018 وذلك لتغيير غرض السواقي من زراعي إلى سكني وتجاري" ،
نقول هنا:
ألا يرقي هذا – في التكييف االقانوني – الي:
مرسوم باستملاك ونزع اجباري للملكية ؟
[(Writ of (Forcible) Expropriation)]
]ومن أين سيتم بناء تلك المساكن وقد ذهب ريع السواقي؟
وماذا سيبباع في هذه المتاجر وقد ذهبت المحاصيل؟[
والقرار بهذا يعد اهالي بارا بالفقر والمسبغة ، ويتجاهل وعد الله لهم بالبركات وفضلا منه:
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ(الأعراف 96)
****
وتمضي مرافعة اللجنة وفق عرض المقدم محمد عثمان لها لتقول:
"و بموجب القرار ( الولائي بدء في جرف) السواقي الكائنة في وسط مدينة بارا قبل أن يحزم وراثها أمرهم"
ونقول هنا:
]أنظر كيف أخذوا ملاك السواقي على حين غرة وبديء بتنفيذ القرار دون الأستماع لدفوعاتهم؟
أولم يروا كيف عاتب سبحانه و تعالي سيدنا دَاوُودَ —عليه السلام- في "نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ"
] يا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى[،
لأن سيدنا دَاوُودَ —عليه السلام-اصدر حكمه في القضية دون ان يستمع لدفوعات الطرف الأخر، لتصبح تلك بعد ذلك قاعدة أساسية في كل قوانين العالم؟[
ثم تمضي مرافعة اللجنة فتقول:
"وقام محامو أصحاب هذه السواقي بالطعن في هذا القرار وتحصلوا من المحكمة على حكم بوقف التجريف"

ونقول:
] (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ)
(البقرة 251)[
ثم تقول تلك المرافعة:
"إلا أن الوالي إستمر بتجريف هذه السواقي ضاربا بالقانون عرض الحائط ومستخفا بهيبة المحكمة "

ونقول:
]مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ
(الصافات 156)
لتخبرنا تلك المرافعة بأن:
" المحكمة … رفضت الإستئناف الذي تقدم به إليها".

ونقول:

] الحَقُّ أَبْلَجُ (أي بين) وَالبَاطِلُ لَجْلَجٌ (أي ملتبس)[
*****
وتمضي مرافعة اللجنة قائلة بأن:
الوالي "استمر في تجريف هذه السواقي وهو يصرح بمعلومات خاطئة وإدعاءات واهية يغلفها بحجة تخطيط وتجميل المدينة ويتحايل بها على تأييد المواطنين البسطاء"

ونقول:
أليس في هذا "الباس الحق بالباطل" الذي حذر منه القران الكريم؟
لما ينظوي عليه من زَعْم أواِدِّعاء (Pretension ) من دون سند
]أفمن أبعد أدوائها تكوي الأبل ؟[
]و أوليس هذا نوع من بيوعات الغرر؟
(أي بيع ما يجهل الْمُتَبَايِعَانِ عاقبته ومالاته اللاحقة)
الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه لما فيه من الظلم والخداع.
فهل غَرَّ المواطنين البسطاء " بسبب قلة خبرتهم؟ بصفقة جائرة و"عقد غرر" (Aleatory Contract) منطو علي مخاطر جثيمة
ألم يقل الرسول (ص) " لا خلابة – أى خديعة – فى البيوع "
(ثم أوليس في ذلك ضربا بعرض الحائط بالمبدأ الأسلامي ”ببناء المعاملات (التجارية) على أساس التراضى“
: وذلك استناداً على الآية الكريمة" يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراضى منكم"(النساء 29) ،
والى الاحاديث الشريفة " لا خلابة – أى خديعة – فى البيوع " و " من غشنا ليس منا" و" لا بيع حاضر لباد" و" رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإشترى"
ومفهوم ”بناء المعاملات (التجارية) على أساس التراضى“ لم يجد طريقه إلى القوانين الغربية إلاّ مؤخراً (تحت مسمىAmiable Compositeur )
****
أم تلك الخطوة كانت استنساخ "وطني" ل"قرى بوتيمكين"؟ (التي كان ينصبها الوزير الروسي غريغوري بوتيمكين علي طريق مرور الامبراطورة كاترين الثانية في زيارتها لشبه جزيرة القرم)
لأيهامنا بمدي سعة جهود التنمية التي تبذل في "الأرتقاء" بمدينة بارا!
"يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ" (البقرة 9)[
*****
وتمضي مرافعة اللجنة لتقول:

"وهو ( اي الوالي) يخفي بداخلها نيته المضمرة سلفا للإستحواذ على هذه الأراضي لصالح شركة زادنا ولصالح القطط السمان الذين سيقومون بشراء هذه الأرضي"
ونقول هل قرأوا قوله الله تعالي:
:]" كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ "(الحشر7)[

ونقول هم بهذا :
"يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ"(ال عمران 167)
و"لسان حال" ملاك السواقي يرفع مظلمته لسيدنا داوُودَ ذَا الْأَيْدِ ضد تلك القطط السمان مع الْخَصْمِ الذين تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ:
Top of Form
(هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ
فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ"(ص 23)!
فيأتي الرد سريعا:
(لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ" (ص 23 )
******
وتمضي مرافعة اللجنة قائلة :
"إستخدم الوالي عدة أساليب وحيل إدارية وقانونية لقهر بعض أصحاب السواقي ولي أذرعتهم للقبول بقراره مرغمين.."

ونقول:
وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (هود 98)
الذي يردونه و يساقون اليه!
] وقد باعَ عَلَيْهِم الوالي ضياعهم َ (أرضُهم المُغِلَّة)
على غَيْرِ رِضَاهم :
أليس ما بني علي باطل فهو باطل؟[
أو كما يقال في الغرب:
(What is built on falsehood is false)

وألا يمثل هذا عسف السلطة (Misuse of Authority) ؟

(]لكن يبدو أن القرار الولائي يستغل جهل الناس بالفرق بين:
قانون "اراضي الملك العام"
(Law of Public Domain) غير المشروط
والذي هو معني باستملاك الأراضي للغايات العامة
Acquisition of Land for Public Purposes) )

وقانون "الأجدر بالأستملاك " ، المقيد بالدستور الخ…
(Law of Eminent D omain)
وهو قانون معني بالاستملاك المشروط لملك ثابت للمنفعة العامة
(Taking over a Real Estate for a Public Purpose)
ربما يود الذين اجترحَوا هذا الأثم أن يقولوا "إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا" (اليقر70)
(سنشرح الفرق الجوهري بين القانونين بعد قليل)
ونقول:
أولم يروا أن ذلك قرار الوالي الجائر يحرم مالكي السواقي من جميع الاستخدامات الأقتصاديه لتلك الممتلكات كأنتاج المحاصيل والأعلاف ، والخيرات . الواعدة في المستقبل (وقد ظهرت بعض شواهد عليها الأن) كالمعادن والنفط والغاز الخبئ تحت الأرض [
******
وتمضي مرافعة اللجنة قائلة:
"(الوالي) يغالط ويعاند في تفهمه للوضع الجيولوجي لبارا وللآثار البئية (والصحية) التي سوف تترتب على إزالة هذه السواقي وإحلال مبان أسمنتية محلها"،
فضلا عن إقامة المباني في مواضع تغذية الحوضين السطحي والجوفي
وتلويث كافة مياه الشرب بمياه الصرف الصحي."

ونقول:
(هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ۚ " (ال عمران 66)
وسنأثي علي تفصيل ما جهلتموه من الأثار البئية والصحية ل "تغيير الغرض" بأستفاضة في متن هذه الدراسة
(وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (فاطر 14)
*****

ثم تقول المرافعة:
"ويتجاهل (الوالي) متعمدا إلمامه التام بأهمية موقع المدينة وبطبيعتها الزراعية التي تشكل مصدر الرزق الوحيد لمعظم الأسر ببارا"،
ونقول
"أيبيع الدلو الرشاء"
(أي هل يبيع الدلو الحبل الذي يرفع به الماء)

وتقول المرافعة

"بدلا من ذلك كله كان على الوالي أن يفكر في السكن البستاني وفي الزراعة المختلطة وتصدير الخضروات والفواكه واللحوم"

ويتمادى (أي الوالي) في إزالتها ضاربا عرض الحائط بإنتاجها الوفير من الفواكه والخضروات والذي كان سيغطي حاجة البلاد ويدر على أهل هذه السواقي مبالغ طائلة بعد أن تم إنشاء الطريق الذي إنتظروه بفارغ الصبر لتوصيل منتجاتهم للعديد من مدن السودان والخارج"
ونقول

[)Land Holders) لمالكي الأرض (Yield ريع الأرض(]


وتقول المرافعة:
"الوالي لا يخفي إستخفافه بما سوف يحدث للتركيبة السكانية لبارا ، لأن هذه الأراضي السكنية سوف يتم بيعها لمن يدفع أكثر، هذا فضلا عن تشريد أهلها والعاملين عليها"

ونقول:

ألم يروا في هذا ] اهْلأكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ[

]" أم "مَن عَزَّ بَزّ"َ[
]أي من ملك فعل كما قال عبيد الله بن الأبرص للمنذر ابن ماء السماء ملك اليمن [
******
وتقول المرافعة:
"بدلا من ذلك كله كان على الوالي أن يفكر إقامة مصانع تعليب الفاكهة ومصانع الزجاج وفي جلب المستثمرين لزراعة القيزان والخيران."
"ونحن نتعامل مع هذا الموقف بتعقيداته الماثلة .. نكرر مرة أخرى بأن قضية أهل بارا لا زالت وسوف تظل هي عدم موافقتهم على تغيير الطبيعة الزراعية والمجتمعية لبارا"

ونقول

]أتبيع الدلو الرشاء أم تبيع الفرس لجامها ![
وتقول المرافعة
"وهذا هو الفهم والسقف الذي نناشد به جميع أبناء بارا الحادبين على مصلحتها"
ونقول
]وكل شيء أخطأ الأنف حلل"( أي هين)[
وهو مثل يضرب في وجوب المحاماة و اامنافحة ؟ عن كل ما هوعزيز[

وتقول المرافعة
"ونناشد به كافة أبناء الشعب السوداني كيما يسهموا في آلية تخرج بارا من هذا المأزق وهذا المنزلق الخطير"

ونحن نقول

] لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ [
] لجنة مناهضة تغيير غرض سواقي بارا
نشر بتاريخ: 1 أكتوير 2018


ارساء اسس الدفوعات القانونية
درء المفاسد وجلب المصالح
تغيير استخدامات الأرض قي القانون الدولي للمياه

للقانون ثلاث وظائف اساسية:
إقرار النظام
تسوية المنازعات
توفير الحماية
وللفقيه واسنبيرغ مقولة أبعد نظرا من هذه النظرة الوظيفية الضيقة للقانون التي تبنتها الولاية ، حين يقول:
"القانون هو أكثر من مجرد مدونة لقواعد رسمية ؛
القانون هو" ممارسة تأمين الأستقرار للنظام- (Tranquillitas Ordinis)-أي تأمين حالة من التوازن في المصالح " (بين الدول وداخل الدول مثلا)

افادتي مستشار وزارة الري البريطاني (موريس)
والمحكم الأمريكي (كوري)
ودلالاتها لقضية "تغيير غرض" سواقي بارا
Ω "من "المباديء القانونية"(الصاح أن يقول من القواعد) المتفق عليها علي نطاق واسع عالمياً أنه:
لا يمكن حجب الماء عن نظام ري (أي منشط زراعي) قائم (Existing):
فالوجود الفعلي لنظام الري (أقرأ هنا سواقي بارا) يمثل حقًا في الاستمرار في سحب المياه بالمعدل المعتاد (للمنشط الزراعي) ،
حيث أن حجب الماء عن المنشط سيكون حكما بإدانة المستفيدين منه في غذائهم (أقرأهنا مالكي السواقي ومن خلفهم أهالي بارا) بالتضوع جوعا "
1962 ، مستشار وزارة الري السابق ( موريس. هـ)

Ω "ان جوهر حقوق المياه (Water Rights) هو أن الأراضي التي تحصل علي تلك المياه يجب أن يضمن لها الري المستمر في المستقبل "
" (H.T. Cory, Chapter IV –Section Two--, Report on Second & Third Terms of Reference, in Egyptian Government .1920. Short Summary of the Report of the Nile Projects Commission)

Ωقانون هلسنكي لعام1966
(The Helsinki Rule, 1966)
ودلالاته لقضية "تغيير غرض" سواقي بارا

" الاستخدام المعقول القائم ((Existing Reasonable Use يجوز له الأستمرارفي عملة ما لم ترجَّح (Outweigh)عوامل أخرى علي تلك التي تبرر استمراره "
"الدولة التي تنشد التغيير ستكون ضروريي عليها تبريره ، بالنظر إلى ثلاثة اعتبارات:
يجب أن تعتمد المجتمعات على حصصها وأن هذا الاعتماد يستحق الاحترام
إذا كان تبريرجدوي الاستخدامات الحالية مبالغ فيه بشكل كبير
إذا كانت الاستخدامات الحالية غير فعالة(Inefficient) وبالتالي فهي غير مفيدة(Non-Beneficial)

دلالات تلك الأفادات علي قضية "تغيير غرض" سواقي بارا

بادي ذي بدء تعبير "تغيير الغرض "الذي روج له الوالي تعبير مضلل، والصحيح - كما اشرنا عاليه - هو أن القرار الولائي يتعلق بتغيير "استخدامات الأرض" وهو أمر جلل له تداعيات بالغة هي موضوع هذه الدراسة
ثانيا "القواعد" (Rules) هي المفاهيم التي تنسب عواقب قانونية محددة إلى حالة محددة
بينما "المبادئ" (Principles) تمثل نقاط بداية صادرة من سلطة أمرة (مختصة) للاستدلال القانوني – دون أن ترفق أية عواقب محددة لأوضاع محددة: فهي توفر أساسًا للاستدلال في حالة عدم توفرقاعدة محددة تحكم الحالة المعنية
ثالثا، اذا كان حجب الماء عن "سواقي" قائمة،ممنوع عالميا ، كما شهد بذلك مستشار وزارة الري، فان :
مصادرة تلك السواقي (تحت أي مسمي )أجدر بالمنع،فذلك من أساسيات العدل والأنصاف (Ex Aequo et Bono)
بل هي قاعدة اساسية لدرجة أن قد ترقي الي مستوي القاعدة القانونية الملزمة للجميع (Jus Cogens) كما سنري في هذه الدراسة بعد فليل
بل ويمكن النظر للحماية لمصالح ملاك تلك السواقي التي تبسطها تلك القاعدة
كحق طبيعي [Innate (Natural) Right] مستقل عن
جميع الأحكام القضائية.( Judicial Acts)
وحق إنساني أساسي ينطلق من القانون الطبيعي العالمي
(Uuniversal Natural Law) ، في مقابل تلك الحقوق التي تستند إلى القانون الإيجابي (Ppositive Law) الوضعي مثل "الحقوق المكتسبة (Acquired Rights) "المؤسسة علي الأحكام القضائية


مسار الدفوعات القانونية ضد قرار الوالي

"قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ "(البقرة 70)

مسؤلي الولاية منخرطون – عن جهل أو تجاهل - في الخلط بين قانون "اراضي الملك العام"
(Law of Public Domain)
و بين قانون "الأجدر بالأستملاك"
(Law of Eminent Domain)
دعنا نفك الأشتباك بين هذين القانونين والذي عمي علي الكثيرين:

∆قانون اراضي الملك العام
((Law of Public Domain

قانون اراضي الملك العام ("اراضي الدولة"،مع مسميات متعددة في الدول المختلفة، مثل:
("Crown", "Public Property" or "Treasury Land ")
يرجع أصله الي القانون الروماني القديم
و"اراضي الملك العام" هي التي لا يمكن بيعها لأنها تنتمي بشكل قانوني إلى المواطنين.
أي هي تلك الأراضي التي لا يمكن أن تكون ملكًا خاصًا و التي يتشاركها جميع المواطنين وتكون مملوكة للبلديات مثلا
وعادة تدارهذه الأراضي العامة من قبل كيان عام - مثل الدولة أو المنطقة أو الولاية أو البلدية – مثلا من خلال:
قوانين تهدف إلى زيادة مرافق النقل ،
أو تحسينات داخلية للأعمال العامة ، خاصة لإنشاء بنية
تحتية لوسائل النقل: كالطرق مثلا ،
ويمكن للجمهور ككل هنا الاستفادة من "تغيير الغرض"فيها إذا كانت المشاريع الحكومية المقترحة (كبديل لأغراضها الحالية) مبشرة بالنجاح. على سبيل المثال ، ااستيلاء لدولة على شريط من الأرض لاستيعاب طريق يقصر الطريق و يزيد من إيرادات الدولة إذا تم فرض وجمع رسوم تجبي من استخدامه
وتعرف العملية التي تحصل من خلالها الحكومة على الملكية الخاصة للمنفعة العامة ب "الإدانة"
. (Condemnation Process)

التقاضي أمام محكمة الطعون الأدارية
(Administrative Appeals)
أساءة استخدام :قانون "أراضي الملك العام"
تعيق جهود التقاضي في سواقي بارا
وفق ما تم قضائيا حسب ما أوردته الباحثة حنان أدم عثمان
"تقدم بعض الحقوقيون بمدينتي الأبيض وبارا بطعن إداري لمحكمة الطعون الإدارية"(2)
"جاء قرار محكمة الطعون الأدارية "بتاريخ 12/8/2018م بالرقم (م أ و ش ك/ط إ/28/2018م) …بوقف تنفيذ القرار رقم 21/2018م الصادر من والي ولاية شمال كردفان مؤقتاً لحين إبداء السبب المانع"(2) .
عند الأستئناف قامت(محكمة الطعون الأدالرية) بشطب الطعن إيجازياُ (2)
"قام (الوالي) بإصدار القرار رقم (42/2018م) والذي بموجبه ألغي قرار النزع رقم (21/2018م)"(2)
ثم "أصدر … القرار رقم (43/2018م) والذي إستند فيه … علي المنشور الجمهوري رقم 1/2008م منشور تفويض السلطات" (2)
وفي 13 أكتوبر 2018 أصدرت الولاية قرارا قضي بنزع(65) ساقية في بارا من الأراضي الزراعية بمدينة بارا بمساحة كلية 158 فداناً وكان المُسَوِّغٌ القانُونِيٌّ الذي قدم هو "المصلحة العامة" لمعالجة الوضع التخطيطي بالمدينة وفقاً للمخطط الهيكلي والخارطة الموجهة، وقضي القرار بتعيين ضابط لتنفيذ النزع. …(مع) التنفيذ الفوري … لاستكمال إجراءات التسوية بشأن التعويض والتسجيل"(وفق ما جاء في أحد الصحف)
"وحتي تاريخ كتابة هذا التحقيق ما زال الأمر فى أضابير محكمة الطعون الإدارية بالأبيض(2)

∆ درء المفاسد وجلب المصالح: ضبط المصطلح
"فقه المآلات " يختص بالمقاصد و بالأثار والنتائج
أي "أصل جواز الفعل مع ما يؤول إليه ذلك الفعل من المفسدة، أو من أصل
ترك الفعل وما يؤول إليه من دفع مفسدة راجحة":
"وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ"
(الأنعام 108)
"هب الدنيا تساق إليك عفوا** أليس مصير ذاك إلى الزوال"
(أبو العتاهية)
يبينما "فقه الأولويات" يبحث عن أي الأمرين أولي ك:
رسم" خارطة لمراتب الأحكام:
" أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ" ( التوبة 19)

∆ قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك"
(The Law of Eminent Domain)
في الطرف الأخر من قانون "اراضي الملك العام"تقف قوة القانون الذي يحد من أساءة استخدامه ، أي قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك
فقانون اراضي الملك العام يجب استخدامه فقط عندما يكون الاستخدام العام لمد طريق مثلا لا تغيير غرض السواقي للسكني او لأغراض تجارية

بينما قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك" استحدث ليوفر لمالكي الممتلكات الشخصية التي تنتهك حقوقها (كمالكي سواقي بارا) الدفوعات القانونية ضد إساءة استخدام قانون "أراضي الملك العام" من قبل السلطة
ف "سلطة الأستملاك" التي تحاجج بها الولاية في ظل قانون "أراضي الملك العام" ا ليست غير محدودة.، بل هي عادة مقيدة بالدستور وقوانين الولايات، علي عكس ما تحاول الولاية خداع أهالي بارا به!
ما يقيدها هو الهجرة الي القانون الرديف : قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك"أي انطباق ذلك القانون علي الحالة!

*******
"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ"
(الصف 4)
."يد الله مع الجماعة"(حديث شريف)
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفراداً
(معن بن زائدة)
أهم شيء هنا هو وقوف المتضررين معا في دفع الضيم الذي يوشك أن يحيق بهم
وللمشرع الأمريكي بولوك: جملة مشهورة في هذا الصدد تقول "إذا كان المواطنون متضامنين معًا ، يمكنهم إيقاف الجرافات (التي تريد التعدي علي اراضيهم الزراعية)".
ماذا اذا أيضا يميزالقانون الرديف لأهالي بارا عن قانون "اراضي الملك العام ؟ دعنا نري:

قوة قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك"
(The Power of Eminent Domain)
استملاك ملك ثابت للمنفعة العامة
(Taking Over a Real Estate for a Public Purpose)
تكمن قوة قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك" أيضا في التسلسل المنطقي في تطبيقه وصولا لأبطال اجراءت الولاية في تحقيق ما أسموه في حالة بارا -- مخادعة منهم -- "تغييرغرض السواقي" وهو في الحقيقة اجراء "لتغيير استخدامات الأرض" ، بكل ما في ذلك من تداعيات مدمرة سنشرحها في متن هذه الدراسة المتعمقة، وهم بذلك – كدأبهم دوما -- "يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (البقرة 9)
Ωمتطلبات قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك"
∆الخطوات الأجرائية : "الأخطار المسبق" وإشعار النوايا
(Notice of Intent):

القانون الإجرائي (Procedural law):
الذي يرسي القواعد التي تحكم الإجراءات والمدنية والإدارية والقضائية في النزاعات المائية أي انه
يخلق الألية التي بموجبها يتم بها انفاذ الحقوق والواجبات وهو
الذي يضع المعايير التي علي المحاكم الألتزام بها لضمان الممارسة العادلة والاتساق في "الإجراءات القانونية" ((Due Process ، لكن -اضافة – ان
لمثل هذا "الأخطار المسبق" (من قبل السلطة لملاك السواقي) دور أبعد غورا من ذلك ، كما سنوضح ذلك لاحقا!
فقبل أي إجراء حكومي من قبل الولاية لممارسة ما تعتبره حقها في الأستملاك ، يتطلب الجانب الأجرائي من هذا القانون من الولاية في البداية التفاوض بحسن نية مع مالك الأرض مقابل ثمن مقبول للأرض .وهذا يشمل الأتي:
وصف معلمات (محتويات) الملكية المعنية
والاستخدام المقترح للأرض
وعرضًا لشراء العقاريتضمن:
"الاستكشاف" لتحديد "القيمة السوقية العادلة" للممتلكات المعنية
ويقوم مالك العقار والحكومة بتبادل تقارير خبراء التقييم الخاصين بهما ؛
يتم تبادل عروض التسوية النهائية ومطالبها
" تقييم الممتلكات ، بما في ذلك التحسينات
مع ملخص التقييم الذي يتم فيه عرض الشراء
علي ألا تشرع الحكومة في الأقدام علي إجراء "الإدانة الرسمية"
(Formal Condemnation Action)
إلا إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مع ملاك السواقي، وهو ما لم تفعله الولاية فهل فعلت الولاية ذلك!

∆التقاضي والطعون الأدارية
(Administrative Appeals)
تحت منصة قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك"، يستطيع ملاك السواقي الطعن (مثلا في الأجراءات التي قامت بها الولاية) حول :
استملاك (استلاب) الأرض المقترح ،
أو مقدار التعويض المقدم
" أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ(ص 60)
(أي بئس المكان الذي يُسْتَقَرُّ فيه)

∆ المعلاجات القانونية هنا (Legal Remedies) هي:
طلب "انذار (وقف) قضائي"(Injunctive Relief)
إذا فشلت الطعون الإدارية ، يستطيع ملاك السواقي برفع دعوى قضائية في المحكمة تحديًا لإجراءات الأستملاك في ظل قانون اراضي الملك العام بدعوي أن الولاية هنا تجاوزت حدودها وتنتهك حقوق المواطنين الدستورية
(Violation of Their Constitutional Rights).
علما بأنه في حين أن إجراءات قانون "الأجدر (الأحق) بالأستملاك" هي إجراءات قضائية ، إلا أنها تختلف إلى حد ما عن إجراءات المحاكم العادية ، ولا تؤدي بالضرورة إلى محاكمة

∆وهناك أربع دفوعات قانونية يمكن أن يحاجج بها ملاك السواقي في بارا (أو غيرها) ضد قرار الأدانة (Condemnation Action):
1 أولا: .الطعن بأن الولاية تفتقر إلى الصلاحية أو الأهلية أو اِلأخْتِصَاص Competency) )
للأستملاك )لإدانة السواقي Condemnation))
أي أن الولاية لا تملك سلطة "تغيير الغرض" أو نزع الأرض، فمثلا:
المحاججة بأن قبول أهلية البت في "الإدانة" والتي تمنح الولاية سلطة الأستملاك رغم أنها لم تكن تملكها في القانون الأساسي (التشريع) ، يرقي الي سلب الحيازة "بسبب غير حقيقي" (Disseisin)
أي أنه يمثل :
"اجراء قسْرِي"( (Coercive يبطل التملك الحر
(Abatement of Freehold)
وينزع الملكية ظلما
و يرقي لمستوي سلب( اغتصاب ) الملكية - لسبب لا يخدم مصلحة عامة (Public interests)
أو أن القانون الأساسي لم يتضمن استملاك السواقي صراحة، فعلي سبيل المثال أشارت الباحثة حنان أدم عثمان الي أن قرار الولاية رقم(43/2018م):
" يستند بشكل أساسي … علي المنشور الجمهوري
رقم 1 /2008م ، "منشور تفويض السلطات" …
وأن قانون نزع ملكية الأراضي لسنة 1930م فى المادة (5) منه …تنص صراحة ان سلطات النزع للمصلحة العامة تتم من قبل رئيس الجمهورية فقط ولم يذكر تفوبض سلطات او غيرهـا لأي جهة أخري" (2)
.2ثانيا : أن الولاية تفتقر إلى "غرض عام كافي" للأستملاك (للإدانة) أي أن الغرض البديل (تجارة واسكان) لا يرقي الي مستوي " المصلحة العليا" لأهالي بارا ، بل ويتخاصم معها بصورة كارثية علي نحو ما سنفصله باسهاب في هذه الدراسة)

اذا:
فقانون "الأجدر بالأستملاك"
(The Law of Eminent Domain)
لا يسمح بإدانة الملكية الخاصة إلا لغرض عام مشروع.
وهذا يعني انتقال عبء الإثبات
(Shifting the Burden of Proof )
من الملاك الي الولاية
والولاية لا تستطيع تبرير إدانتها المقترحة بادعاء غرض
عام صحيح بادعاءت هلامية ، كما فعلت ، تفتقر الي
التفصيل والتخصيص: وقد قَدَّممت حيْثِيَّاتٍ وَاهِيَةً أو فضفاضة تعلل بها القرار:
كاطلاق التنمية الاقتصادية أو
ادعاء دفع مشاريع البنية التحتية
أوتحسين حالة المجتمع
(علي نحو متا سنفصله باسهاب في متن هذه الدراسة)
.3.ثالثا : أن الولاية ليس لديها أساس دستوري في مسعاها هذا .
ولما كانت خطوتها هذه تتعارض مع قوانين "حق الملكية الفردية" ، فهي غير دستورية!
أي ان أعمالها تنتهك الحقوق الدستورية لملاك السواقي :
فقانون الدفاع عن حقوق الملكية في جل الدول:
يحظر علي الدولة أخذ الملكية الخاصة كليًا أو جزئيًا (بما في ذلك عن طريق الغزو المادي أو التنظيم
ويحظر على وكالات الدولة أخذ الملكية الخاصة كليًا أو جزئيًا (بما في ذلك عن طريق المادي أو التنظيم) باستثناء الأغراض العامة ومع تعويض
(Indemnity for Expropriation )عادل لمالك العقار

4. رابعا ، حتى إذا كانت الحكومة قد أنشأت غرضًا عامًا صحيحًا ، فيمكن المحاججة بأن :
تغيير الغرض و الاستحواذ علي السواقي ليس "ضروريًا" لمشروع الولاية المسمي ب "خارطة بارا الموجهة"
ولا يخدم بشكل جوهري المصلحة الحكومية المعلنة
وأن المقترح لا يستوفي متطلبات الضرورة العامة أو الغرض العام
5.خامسا: القرار يتعارض مع توقعات المالك المدعومة بالاستثمار في حقوق المياه أو الإيجارات أو القضايا أو أرباح الأرض (بما في ذلك المعادن والأعلاف والمحاصيل والنفط والغاز الخبئ أو توليد
6.سادسا، مبدأ تغيير الظروف جذريًا (Rebus sic stantibus ):
الأستملاك الحكومي للسواقي ضار وسيء للمجتمع ، ويمزق الناس
7.سابعا : عندما تستخدم الولاية القانون لتغيير استخدامات الأرض الزراعية الي تجارية وسكنيىة ، فإنها في الواقع تدمر "قيمة الأرض"، بإعادة تخصيص غرضها من استخدام أعلى قيمة إلى استخدام أقل قيمة
.8ثامنا :عندما تلجأ الولاية الي استخدام قانون الأستملاك (Eminent Domain) ، لنزع السواقي مثلا ، فإن في ذلك الأجراء :
تدمير لقيمة الملكية ( (Property Value.
وخفض لقيمة "استخدام الأرض" الحالية (Site - value ) من أعلى قيمة
( (Higher-value Land Use
(والتي هي منحة الغذاء والحياة لأهل بارا)
إلى استخدام أقل قيمة
(Lower-value Land Use)
وهو الأسكان والتجارة![
وهذا صحيح بشكل خاص عند استخدام الأستملاك لنقل الملكية من مالك خاص إلى آخر تحت ستار "المنفعة العامة"
فأي الفريقين أجدر بالأرتقاء بالمصلحة العامة "إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " !

مقارنة
بين
خطط الداعيين لتغيير "غرض السواقي" البئيسة
والخطط التنموية لمالكي السواقي الذين لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً
وشتان بين الثرى والثريا!

الساقية في بارا

الساقية (العجلة المائية Water Wheel) – هي السلف المباشر (predecessor) "للمحرك التوربيني"( Turbine Engine) السابق للتوربين ((Turbine ، - يحول نهر النيل (الحركة الخطية للمياه النيل المتدفقة) إلى حركة دوارة مفيدة لطحن الحبوب الخ.
الساقية هنا (عجلة المياه المدفوعة بالثيران -
تملأ القواديس (Bucket التي في الحافة) من البئر التي تمتلئ بالماء عند دوران الساقية
البستنه وزراعة الاشجار المثمرة والخضر والنباتات الزيتية تسقي في مناطق الخيران من يوليو الي سبتمبر من مياه المطار ، ثم عندما تجف هذه ، تسقي بالسواقي (ًPersian Water Wheels) من الأبار الجوفية (Shallow Wells) بعمق 3 الي 8 أمتار

" مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا….

خطط الداعيين لتغيير "غرض "السواقي من زراعي إلى سكني وتجاري:
"من ثمارهم سوف تعرفونهم"
(الأصحاح السابع اية 16 من "سفر متي" من الأنجيل)
وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً(لأعراف 58)
"فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ (أي حجر أملس) عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً" (أي صلب لا ينبت فيه زرع) ]البقرة [264


المسار التنموي لبارا في ظل استبدال السواقي بمتاجرΩ

طَوِيَّة التطور الاقتصادى لا تسْتَوْطَنَ التجارة "حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ"
يقول الكاتب رباح منير شيخ الارض ان ابن خلدون ((97 إكتشف - قبل اكثر من 600 سنة - أن:
"سر التقدم الاقتصادى لا يثوى فى التجارة ( كما يقول دعاة العولمة الان)
هذا يعني:
أن بارا لن تدخل النادي التنموي عبر التجارة لكونها منشط خدمي!
، وانما يتحقق لها ذلك عبر المناشط الأنتاجية كالزراعة والصناعة الخ …كما سنري بعد قليل

ارجاع الحياة المعيشية في بارا الي أقتصاد القرن السادس عشر!

كان "آدم سميث" قد صاغ في القرن الثامن عشرمصطلح "النظام التجاري" (Mercantile System)
ويحرم المالك ، ، من جميع الاستخدامات المفيدة أو المفيدة اقتصاديا للممتلكات.
لوصف نظام الاقتصاد السياسي الساعي إلى إثراء البلاد من خلال تشجيع الصادرات
وهذا المذهب التجاري Mercantilism) ، والذي يُطلق عليه أيضًا "التجارة" ("Commercialism ، هو نظام تحاول فيه الدولة جمع الثروة من خلال التجارة مع الدول الأخرى ، وغالبًا ما تُعتبر نظامًا قديمًا
وكان هذا المذهب التجاري هوالمدرسة المهيمنة للفكر الاقتصادي في أوروبا خلال أواخر عصر النهضة وفي أوائل العصر الحديث (من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر).
وعليه ، يمكن النظر الي القرارالولائي باستبدال زراعات سواقي بارا بالتجارة "كدعوة لأخذ أهالي بارا عبر "ماكينة الزمن"— (Time Machineوالسفر بهم للقرن السادس عشر" ، حين سادت النزعة التجارية(Mercantilism) وتغنت بمزايا النظرية الاقتصادية التي تقول بإن التجارة تولد الثروة ويتم تحفيزها بتراكم أرصدة مربحة ، و على الحكومة أن تشجعها بوسائل الحماية!

&&&&&&
مسوغات "تغيير الغرض"
: "مَا أَعْدَدْتَم لَهَا؟
) فعن أَنسٍ : أَنَّ أَعرابيًّا قَالَ لرسول اللَّه ﷺ: مَتَى السَّاعَةُ؟
قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟(
(أي "ماذا في جرابك") !

في البدء لم تتضمن "الخطط" التي أفصح عنه قرار الولاية سوي القول بأن هدف تغيير غرض السواقي هو "تخطيط وتجميل المدينة"!
ف"ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ" ( النجم 30)
وكان ذلك هو قصاري فصاحة الداعين ل"تغيير الغرض"
وبيضة منطقهم وزبدة حجتهم،
مع وعد بشيء من التعويض لمالكي السواقي
وهو تعويض " مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ( الزخرف52) " ،
فبِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (هود 99) (فبئس العَوْن المعطي)
"كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً" (النور 39)
"أحشفا وسوء كيلة" ؟
"وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ" (العنكبوت 43)
وبعد صمت ليس بالقصير ، عادت الولاية بقائمة تنطوي علي عشرين مشروعا مِنَ "الْكُنُوز"ِ ، "مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ" ، ناهيك عن ولاية عاطلة عن فائض الموارد ، ومن تلك المشاريع:
اتمام"تحويل غرض السواقي"
و"تطوير المدينة".
وانجاز"خارطة بارا الموجهة"
واشادة "طرق مسفلتة وشبكات مياه وكهرباء
وتحقيق "التنمية المستدامة"
انجاز"التحديث في الزراعة والثروة الحيوانية وربطهما بالصناعة التحويلية"
واحداث "تغيير في هيكلة اقتصاد الولاية وتغيير في المجتمع إلى الأفضل".
وعمل "شراكات مع القطاع الخاص …في إدخال صناعة الغزل وبعدها المنسوجات".
و"إنشاء مجمع صناعي متكامل
و"إفتتاح مدينة للأنعام "
وتشييد "منظومة طرق، ومنها طريق الغبشة شركيلا، وطريق الرهد سدرة"
وانجاز "شبكة الطرق الداخلية"
و" تغيير في نظم الري من ري فيضي إلى ري تكميلي
وعمل"شراكة مع المشروع القومي للبستنة، وهذا يرتبط مع التخزين المبرد"
و" فتح منافذ التسويق"
و"إعادة إعمار حزام الصمغ العربي"
وتحقيق جودة التعليم
"ونشر الأدوات الرعاية الصحية الأساسية وتوطنين العلاج، وأن تكون الأبيض مركز إقليمي للعلاج"
و"استضافة الملتقى التخطيطي لولاية الخرطوم"
واتمام "عملية جمع السلاح"!

"وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ "هذا برنامج ولاية! ،
لا برنامج دولة مُوسَرة !

"إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ "( النجم 23)
"كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ" (الصف 3)

يوما ما، قال ستالين ساخرا لرئيس وزراء فرنسا:
"كم عدد الفرق العسكرية التي يمتلكها بابا روما!"
عندما طلب الزعيم الفرنسي من ستالين مساعدته في للظفر
بموافقة البابا "للتصدي لخطر النازية" الداهم وقتها لفرنسا!
واذا عملنا هنا علي "اعادة صياغة ذلك النص" (Paraphrasing)
سنقول :
" كم من شعبة فنية تمتلكها الولاية في ادارتها !"(لتضطلع بتلك المهام العظام)

أم تلك المشاريع كانت استنساخ "وطني" ل"قرى بوتيمكين"؟ (التي كان ينصبها الوزير الروسي غريغوري بوتيمكين علي طريق مرور الامبراطورة كاترين الثانية في زيارتها لشبه جزيرة القرم)
لأيهامنا والسلطة في الخرطوم بمدي سعة جهود التنمية التي تبذل في "الأرتقاء" بالولاية مما يَفِيضُ علي مدنها كبارا خيرا وافرا!

وأسمع هنا الي الباحثة حنان ادم عثمان: تطرح "سؤالا مشروعا:
"كيف سيتم تنفيذ هذا القرار فى ظل قرارات والي الولاية والتي تعمل علي تدمير الحوض المائي وتحويله الي مباني ؟؟ّ والذي … يدل علي أنه قرار…اتخذ … بدون دراسة علمية"

ودعنا نستدعي هنا "غرم الأيلولة:"
"درس عصر" للولاية من سليمان الحكيم ( عليه السلام ):

∆”الأصول السيادية“ (السواقي) في مقابل التعويضات المالية:
]أتبيع الدلو الرشاء أم تبيع الفرس لجامها ![
"تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى" ( النجم 22)
هناك اعتقاد راسخ بأن المناشط الزراعية الإستراتيجية،كمشروع الجزيرة وأصولها المملوكة للدولة وبالتالي للشعب ، ونظيراتها كالمزارع الحاصة مثل سواقي بارا المملوكة لأهاليها---لاينبغى أن تطرح للبيع - أتبيع الدلو الرشاء!
وان مقايضة تلك الأصول السيادية بالعائد المالي الذي توفره الشركات أو الدول الأجنبية أو تجار العقارات فيه الكثير من الزلل والخطل: لماذا ؟ دعنا نستدعى التاريخ والتراث معاً للشهادة هنا:
" وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ " ( الأنبياء 78 ).
لقد حكم النبي داوود ( عليه السلام ) بدفع الغنم (الأصول السيادية -- أقرأ سواقي بارا) لصاحب الحرث ( الزرع الذي اكلته الغنم ) عوضاً له عما فقده من حرثه (من الدخل)،
"فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ"(الأنبياء 79)
لكن سليمان الحكيم – وبإلهام من الله سبحانه وتعالى رأي –وهو ابن أحد
عشر عاماً – أن "الأصول " Assets) -- وهى هنا الغنم، أقرا هنا
سواقي بارا ) لاينبغى أن تدفع في مقابل" الدخل" Income) وهو هنا الزرع ، أقرأ هنا التعويضات البئيسة التي وعد بها القرار أصحاب
السواقي )
"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ" (يوسف 111)
"فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (المائدة 91)

غياب منظومة دراسات الجدوي المتكاملة متلازمة تغيير استخدامات الأرض
"الخطأ زاد العجول"
(مثل عربي ينبيء بأنه ما عجّل امريء من أمر إلا أخطأ قصْدَ السبيل)
جاء في حيثيات قرارالولاية أن:
"القرار … تم التوصل إليه من قبل بيت خبرة وبمشاركة مواطني المدينة الذين أجابوا على تساؤلات طرحت عليهم للوصول إلى خارطة بارا الموجهة" …و"كلفنا أفضل بيت خبرة استشاري في مجال التخطيط … الذي اعتمد على المنهج التشاركي للتفاعل مع المجتمع للإجابة على عدد من الأسئلة (3)

"ِتلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة 111)
رغم هذا الأدعاء العريض ، ففي واقع الأمر فقد أخفق الداعين لتغيير استخدامات الأرض بأن يقوموا بأي من دراسات الجدوي السبع المطلوبة في مثل هذه الحالات (والتي فصلناها في شهادتي للتاريخ 12 الجزء الثاني !) ، والتي ينبغي أن يجتازها المشروع واحدة تلو الأخري -- كما في سباق الحواجزللخيول
( (Jump Racing or Steeple Chasing
قبل أن "يسقط الحصان ويستبعد من السباق"—أي قبل أن يتم قبول مشروع تغيير استخدامات ارض سواقي بارا
وتشمل دراسات الجدوي السبع المطلوبة ما يلي:
الجدوي التقنية (Technical Viability) وتعني بالأجابة علي السؤال الأتي:"هل يمكن تنفيذ المشروع؟"
بمعني هل خواص الموقع والحوض (الهيدرولوجيا والجيولوجيا والطبوغرافيا الخ ... في الموقع المختار) تسمح بتغيير استخدامات الأرض؟
الجدوي الأقتصادية (Economic Feasibility)
وهي تعني بمدي فعالية المشروع من حيث الكلفة
(Cost Effectiveness)
وماهي نسبة الكلفة للفوائد في "تحليل التكاليف والفوائد" (Cost/Benefit Analysis)؟

الجدوي المؤسسية والسياسية:
ما هي فرص انجاز المشروع سياسيا ومؤسسيا؟
(Institutional & Political Realizability) Realizability
هل تملك الحكومة السلطة للأستملاك (لإدانة) Condemnation)) ، أي هل تضمن القانون الأساسي (التشريع ) سلطة استملاك السواقي صراحة؟
هل تملك الحكومة غرض عام وأساس دستوري كاف للأستملاك (للإدانة)
وهل يستوفي مقترح الحكومة متطلبات الضرورة العامة أو الغرض العام
وهل يسمح "قانون الأجدر بالأستملاك"
(Law of Eminent Domain)
(أي الأجدر بالأرتقاء بالمصلحة العامة)
(لا قانون اراضي الملك العام
(Law of Public Domain)
"بإدانة" (استملاك) الملكية الخاصة لغرض عام مشروع
ما مدي تصادم أو تكامل المشروع مع قوانين حق الملكية الفردية و الحقوق الدستورية لملاك السواقي؟ ألا يتعارض القرار وينتهك قوانين حق الملكية الفردية ، ومصالح أهالي بارا ؟
وعندما تسئ الولاية استخدام "قانون الأجدر بالأستملاك"
(Law of Eminent Doma)
بالباسه قناع "قانون أراضي الملك العام"
ألا هي في الواقع تدمر قيمة الملكية( (Property. وخفض استخدام الأرض من أعلى قيمة
( (Higher-value Land Use
إلى استخدام أقل قيمة
(Lower-value Land Use)
وهو أمرصحيح بشكل خاص عند استخدام الأستملاك لنقل الملكية من مالك خاص إلى آخر تحت ستار "المنفعة العامة
&&&&&
كذلك لم يأت في حيثيات قرار الولاية عن "تغيير الغرض شيئا حول:
عدم اليقين (Uncertainty)

"إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ(الجاثية 32)
و"كفى بالشك جهلا"ً.
∆الذين صاغوا فرار تغيير "الغرض" ( الصحيح هوتغيير استخدامات الأرض) لم يرفدونا بشيء عن:
كيف سيكون تعاملهم مع عدم اليقين (Uncertainty)الذي سيطلق عقاله تغيير غرض السواقي؟
وعدم اليقين يصف ظواهر غير قابلة للقياس وغير متكررة ، أي عمليات عشوائية وغير ثابتة
(Stationary Stochastic Process) ، وبالتحديد:
عدم اليقين الهيكلي(Structural) المحتمل ، كما سنري لاحقا هنا:
كالتعرية أو
التشبع بالمياه
وفقدان استقرار التربة أو فشلها الهيدروليكي

وكيف سيتم تقييمهم للمخاطر (ال (Risks المحتملة
التي سيأتي بها تغيير غرض السواقي؟ ، كما سنري لاحقا هنا:
والمخاطر هي عملية عشوائية لكن ثابتة
(Stationary Stochastic Process ، كالتأثيرات المحتملة
علي استخدام الأرض
(Effects on Land Use)
وعلي النظم الهيدرولوجية و الهيدروليكية والهيدروجيولوجية؟ بما في ذلك :التاثيرات علي :
كمية المياه
جودة المياه
المياه الجوفية (مثلا من خلال التسربSeepage)
خصائص مستجمعات المياه
(Catchment Characteristics)
(المخاطر ا Risks)
كتمزيق النسيج البيئي Ecosystem Disruptions
وتلك محنة محن الله بها عباده!

&&&&&
وجاء في حيثيات قرار الولاية (في حوار محمد أحمد الكباشي) حول خطط الولاية ل "تغيير الغرض" أيضا ما يلي"(3)
" .مسؤولية الحكومة أن تدير استخدامات الأرض… ووصلنا إلى (خارطة بارا الموجهة) التي تتركز في منطقة السوق وهي توجد بها سواقي قديمة، و90% منها غير فاعل وينمو حولها المسكيت والعشر والأشجار البرية الأخرى وما عادت هذه منطقة صالحة للزراعة."
عجبي!
"فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" (يونس 35)
أي معايير علمية موضوعية أنتم تتبعون!
هل "اذا كانت ال "سواقي قديمة، و90% منها غير فاعل وينمو حولها المسكيت والعشر والأشجار البرية … ما عادت هذه منطقة صالحة للزراعة"!
من قال أن المسكيت والعشر والأشجار البرية … تجعل المنطقة غير صالحة للزراعة"!
ألم يقرأوا:
" وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ"
(يسن 33)
وهل سمعتما بما يسمي " تحويل الأراضي":
دعنا نخبركم ها هنا عما غاب عنكم في هذا الشان:
فأنتم تقولون أن "مسؤولية الحكومة أن تدير استخدامات الأرض…" ألا تعلمون:
أن السواقي اذا كانت "غير فاعلة وينمو حولها المسكيت والعشر والأشجار البرية " كما تقولون Ecosystem Disruptions
يمكن ازالة المسكيت والعشر(Land Clearing) من
(Fallow Land الأرض البور ( غير المزروعة
وازالة الأشجار و الاجذال (الأرومات)
Stump Removal) )
بل ويمكن استصلاحها حتي ولو كانت مالحة
(Desalting/ Demineralization)
) وأرض سواقي بارا ليست كذلك)
بل وحتي لو كانت "أرضا جدباء" أي غير منتجة
Ground) Barren)
يمكن استعادة خصوبتها Land Restoration))
واستصلاح تربتها (Soil Reclamation)
وتحويلها الي "أرض محسنة"( (Mended Land
وتربة تفلح وتعمرتحقيفا لمشيئة الله في اعمار الأنسان للأرض
بل وأن العديد من الدول لها سياسات ناجحة في استصلاح الأراضي الصحراوية القاحلة (الأرض المواتArid Land ) تحت مسمي:
Desert Lands Reclamation Policy) )
وألم تقرأوا:
" وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ"
(يسن 33)
بينما انتم ها هنا تريدون أن تفرطوا في أعظم ما أفاء الله به علي بارا والسودان:
الأرض الخصبة
والمياه تتساقط من فوقها أمطارا
وتجري من تحتها "أنهارا" -- أجل "أنهارا"- تتحرك بصورة أفقية تحت سطح الأرض:
Subsurface Runoff or “Interflow"))
لتحقيق مشيئة الله في عمارة الأرض
و"هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا" (هود 61) أي : جعلكم فيها عمارا تعمرونها وتستغلونها
كما أن جل الدول تقريبا لها سياسات حول "تخصيص الأراضي"

Acreage Allotments) )
من حيث فصل الأراضي الزراعية عن:
الأراضي السكنية والتجارية Commercial Land) )
وأرضي البناء((Building Ground الخ…
وكل تلك الدول تصدر قوانين تمنع البناء في الأراضي الصالحة للزراعة التي تتوافر لها المياه، غير مرتفعة الملوحة
لان ذلك يعود بالضرر على الناس،
من باب حديث:الرسول (ص) :
"لا ضرر ولا ضرار".[

&&&&&&&&&
وجاء أيضا في حيثيات قرار الولاية "لتغيير الغرض"حول:
التنمية المستدامة، ما يلي:
"الآن انتقلنا من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنمية المستدامة وهذه المرحلة تعتمد بشكل مباشر على بلورة الفكرة وبناء الإطار المفاهيمي"(3)
ف"كان التركيز على قطاع الخدمات الأساسية المتمثلة في المياه، الصحة، التعليم" (3)
دفوعات التنمية المستدامة
حسننا:
"هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا" (الأنعام 148)
"إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ" (الأنعام 148)
(أي ظنا بغير يقين علم ، ولا برهان واضح)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الأستدامة (Sustainability)؟
∆فأسئلة الأستدامة الرئيسية لكل بدو أو حضر علي سبيل المثال ، تتمحور:
اقتصاديا ، حول كم من الناس يمكن اطعامهم (أقرأ هنا "في بارا") على أساس مستدام؟ مع ابقاء خيارات التنمية المستقبلية مفتوحة
وإيكولوجياً ، حول الحجم الأمثل للسكان الذي يمكن رعايته بصورة مثلى ومستدامة وتحسين جودة البيئة أو على الأقل صيانتها
وزراعيا ، عن ما هي التنمية الحرثية المستدامة:
أي ما هو الحد الأقصى المستدام كعائد زراعي من غلة الأرض ( أقصى إنتاجية مستدامة لمحصول معين) ، الذي يمكن انتاجه من كل وحدة والذي يمكن الاستمرار فيه بشكل غير محدود دون انقاص قدرة النظام البيئي الزراعي على استدامة هذا الغلة في المستقبل
ومائيا ،حول قضية إدارة مستجمعات المياه وكيفية تحقيق الأمن المائي والسلامة وتأمين جودة المياه والسيطرة على الرواسب / منع تلوث المياه الجارية الخ…
والطلب الوطني على المياه (أقرأ هنا لبارا) للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية ، يقاس بما يلي:
الأرض الصالحة للزراعة 
 السكان المعتمدون على مياه الأحواض
 توافر بدائل / بدائل منخفضة التكلفة ، على سبيل المثال:
الامطار الموثوقة بها
خزانات المياه الجوفية
لتوليد الطاقة الحرارية
النقل البري

∆والاستدامة
في جوهرها تعني حتمية الألتفات إلى—وادارة -- "الواجهات" (أي السطح البينيInterfaces )، اذ أن الأنظمة تفشل عادة عند
الواجهاتٍ! أكانت تلك الواجهات:
"اجتماعية- بيئية" ، أو
"اقتصادية- اجتماعية" ، أو
"بيئية-إقتصادية" إلخ…
وهي دائما ، تنطوي علي:
 معالجة المشاكل الحقيقية التي يواجهها الناس:
كالفقر الريفي
والمشكلات الصحية - على سبيل المثال. مكافحة البعوض
والبطالة والهجرة / إدارة إعادة تنمية المناطق المتردية .
والإنصاف والتوترات السياسية وصنع القرار التشاركي
وبناء القدرات:
 وتعزيز قدرة الموارد علي دعم المهام التنموية ("تحمل العبء" (Carrying Capacity) أو على الأقل ابقاء تلك الموارد مصونة
مما يعززالقدرة الاستيعابية لتلك لموارد
Resources Carrying Capacity-RCC) )
علي سبيل المثال:
توسيع نطاق الحد الأقصى للسكان الذي يمكن أن يوجد في الموئل (Habitat أو النظام البيئي Ecosystem) على مدى وقت طويل بدون تأثير ضار على السكان أو الموئل أو النظام الإيكولوجي
علي نهج "انكم لن تسعوا الناس باموالكم فسعوهم باخلاقكم" كما جاء في الحديث الشريف
 والقدرة الاستيعابية للموارد تعتمد على الماء والتربة ، فمثلا "القدرة الأستيعابية للأرض"
(Land Carrying Capacity) تعتمد علي:
هطول الأمطار (Rainfall)
و خصوبة التربة((Soil Fertility
وتطوير الموارد البشرية
وتقوية المؤسسات
 وتحسين الكفاءة
 وتقليص التأثيرات السلبية ومنع الضرر الاجتماعي والبيئي أو تعويضه
 دون تعويق (أو تقليص نطاق) خيارات التنمية المستقبلية
والتخطيط متعدد الأهداف

( (Multi-Objective Planning
(والذي يشمل كلا من التنمية الإقليمية والاقتصادية والاجتماعية والبئية)
 وقضية المساءلة ( (Accountability، متمثلة مثلا
في سن القوانين
(Enact or Legislate Laws)
التي تنص على المسؤولية التقصيرية الخطيرة لمن يحطط أو
يصمم أو ينفذ تلك السياسات أو المهام
(Missive Responsibility)
أي مسؤوليتهم عن المضرة التقصيرية (الناشئة عن الفعل
الضار ) تجاه الأطراف المتأثرة سلبا أو المجتمع
أو المسؤولية عن الضرر الناجم عن سوء الإدارة أو عدم الإنجاز
(Liability for Damage due to Misfeasance or Nonfeasance)
لكن الأمر لا يخلو من اشكاليات عملية ، فمثلا أن أحد أهداف "جودة المياه" مثلا، تتمثل في :
تبني هيكل ووظيفة النظام الأيكولوجي المستدام"(كما فعلت الولايات المتحدة في تبني ادارة النظم البيئية وخدمات الغابات) ، لكن الأمر هنا يعتمد علي تصور المخطط عن ماذا يعني هذا الهدف من ناحية عملية
سن تشريعات النمو الاقتصادي المستدام "التي تركيز على الاستخدام البشري للبيئة "(كما فعلت نيجيريا)، لكن ذلك قد :
يؤدي الي تردي الموارد
يحد من خيارات المستقبل

Ω فَهَلْ عَسَيْتُمْ (أي لعلكم ما توقعتم) إِن الأستدامة قضية بهذا الحجم من التعقيد!
"أم تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ" و "إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً"
"فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (النحل 43)

%%%%%%%%%

الأقلاع الأقتصادي لبارا
(Economic Take-off)
بارا
كقطب تنموي ومنارة اشعاع
وسط "بحر من الرمال"

"يفترض النموذج للهيكلي للنمو الاقتصادي المنسوب لوالت روستو أن النمو يحدث علي خمس مراحل أساسية ،
1. مرحلة المجتمع التقليدي
2 . مرحلة الشروط المسبقة للإقلاع (Take-off)
3. مرحلة الإقلاع
4. مرحلة السعي للوصول للنضج التكنولوجي
5 . مرحلة الأستهلاك العالي
((High Mass Consumption
جادل روستو بأن البداية الاقتصادية يجب أن تقودها قطاعات اقتصادية قليلة تناغما مع نظرية "الميزة النسبية"
(Comparative Advantage Thesis)
الذي قال بها ديفيد ريكاردو ، وذلك في مقابل:
النظرية الأقتصادية الأشتراكية المبنية علي :
مبدأ"الاعتماد على الذات" Self-reliance Model))
ورفض" التبعية الأقتصادية" التي تقود اليها نماذج التنمية الرأسمالية تلك ، شاقة مسارا ترفض فيه أن تنساب الموارد من "المحيط "Periphery " (وهو هنا الدول الفقيرة) إلى "الجوهر "Core"(الذي تمثله الدول الغنية) ، لتثرى الأخيرة على حساب الأولي. وارتبط ذلك المسار بمفكرين من أمثال سلسو فيرتادوCelso Furtado وبول باران PaulBaran و سمير أمين من أعلام الشارحين لجدلية التنمية الأقتصادية.

الفرق بين مفهوم النمو(Growth)
ومفهوم التنمية (Development)
تذكرة لمن ينشد التنمية لبارا
سكبناه ونحسبه لجينا (أي فضة) فابدا الكير عن خبث الحديد
(سعيد بن سلم الباهلي)

∆المنهج الصناعي
ظلت الفلسفة أقتصادية لوقت طويل تنظر الي قضية التنمية باعتبارهاعملية اكتناز وتكوين (ِAccumulation) يتم من خلال ادخار جزء من الدحل القومي المنتج علي هيئة تكوين "رأس المال الثابت"
Fixed Capital Formation) )
مع زيادة في المخزون (Stock) وفي فائض ميزان التجارة
الخارجية ، والذي يؤدي بدوره الي زيادة الناتج المحلي الأجمالي
((GNP
ولقد رأينا الكثيرين من القادة السياسين يتباهون في سنة ما بحصولهم علي "معدل نمو" عال لدولهم كدليل علي ضخامة حجم التنمية الذي حققوها لبلادهم ، وعندما يهبط "معدل النمو" في السنوات التي تلي "سنة الفخر" تلك تحت وقع اخفاقاتهم المتواترة يعجزون في تفسير أين ذهبت تلك "التنمية"!
حتي جاء شومبيتر(Joseph Schumpeter) فصحح هذا المفهوم وقال ان مثل هذا الأكتناز يشكل نموا اقتصاديا (Growth) وليس تنمية (Developmet) وأن احداث مثل هذه التنمية يتطلب زيادة في الكفاءة الأنتاجية(Productivity) متمثلة في ترقية "نوعية" لكفاءة العمالة والمعدات (كما تعكسها زيادة نسبة المخرجات من كل عنصر مدخل) عن طريق "تعميق" رأس المال النشط
(Deepening of Active Capital)
لكن بقي السوال حول العنصر المسؤل أساسا عن رفع هذه الكفاية؟
في منتصف الخمسينات خرجت من أمريكا دراستان مستقلتان لكنهما اتفقتا تقريبا في النتائج في ان التكنولوجيا هي لحد بعيد المسؤلة عن زيادة الكفاءة النتاجية:
الدراسة الأولي كانت دراسة سولو (ٍRobert Solow)
والثانية كانت دراسة فابريكانت (Solomon Fabricat)
لما كانت هذه الرؤية لعملية التنمية تدعوا الي التركيز علي الصاعة ، أطلقنا عليها (في كتابنا: "نقل التكنولوجيا في البلاد العربية") تعبير "المنهج الصناعي"

∆المنهج التقني:
هناك مدرسة فكرية مغايرة ( تنسب نشأتها الي فراك يونج (Frank Young) تري التنمية كعملية تحول مؤسسي Instiutional Transformation) )
وتقني (أي زيادة في "التعقيد" الأحتماعي لبني المجتمع المؤسسية
(Structural Complexity)
بحيث تصبح أكثر فعالية في التصدي لمشاكل المجتمع، تعقيد يظهر
علي شكل تغييرات في هيكل الأنتاج الصناعي وتحول في حصة
القطاعات الرئيسة الثلاث (القطاع الزراعي و قطاع التصنيع
وقطاع الخدمات ( في الناتج المحلي الأجمالي وقد استعار يونح
تعبيرين من لغة الرياضات"لتصوير" هذا التخول:
أولهما " التفاضل"(Differntiation) أي تنوع المؤسسات وانتشارها مع التقدم في المعرفة التقنية
وثانيهما " التكامل"(Integration)، أي قدرة هذه المؤسسات علي جمع أطرافها والنهوض "كقومة رجل واحد" مما يشيء بتربطها العضوي
ولقد أطلقنا علي هذه المدرسة الفكرية (في كتابنا المشار اليه عاليه) " تعبير"المنهج التقني"
من المهم هنا لفت الأنظار الي الفرق بين الفلسفتين:
فبينما تتركز استراتيجية " المنهج الصناعي" في تعزيز المعرفة التقنية المرتبطة بأنتاج السلع المستوردة من الدول المتقدمة دون اي التزام تجاه التطور التقني العام للمجتمع
نجد أن "المنهج التقني" يأخذ التطور التقني العام ونفاذه في المجتمع محورا له ويستبدل دور الصاعة التقليدي والعام بثلاث لاعبين جدد:
"صناعات الربط"(Linkage Industries كصناعة الأكترونيات والأتصال) التي تضطلع بمسؤلية تعزيز الترابط الداخلي للصناعات الأخري
ومهارات التصميم الهندسي(Engineering Design) وأعمال التجديدات (Inovations)
و"المناخ العام " المواتي والذي يلعب – من خلال حفزه لروح الأبتكار -- الدور الأساسي في تطويع التقنيات وتيسير تغلغلها الأجتماعي(لمزيد من التفاصيل انظر كتاب هذا الباحث بعنوان "ديناميكية نقل التكنولوجيا في البلاد العربية"، وقد أخطأ الناشر في الأسم الأول فكتبه "محمود" بدلا من "محمد")

نخلص من هذا أن بارا لكي تصار الي قطب تنموي عليها الاستفادة من فرص التنمية المتوفرة ، والتي تعتمد على:
 القاعدة الاقتصادية
 القوانين والمؤسسات
الأنشطة التنموية التكميلية
الميزة التنافسية لبارا في توفير السلع والخدمات المتعلقة بالمياه للأسواق ، والتي تعتمد على قاعدة الموارد ، أي:
القوى العاملة الماهرة
خصوبة التربة
الموارد المعدنية
البني التحتية
وأن استراتيجية التنمية الأساسية والمستدامة لبارا ينبغي أن تتمحور حول:
تنمية الموارد المائية – واستثمار ميزة بارا النسبية تلك - والموارد المتعلقة بها -- من أجل:
الري
الاستخدامات الحضرية والصناعية
وتحسين استخدام الأراضي من خلال:
إدارة نمط الاستزراع
الارتقاء بالزراعة
وﺗﻌزﯾز اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت ، ﺑدءًا ﻣن اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت ذات اﻟﺻﻟﺔ ﺑﺎﻟزراعة
وتعزيز الخدمات الاجتماعية الأفضل لأغراء أصحاب المهارات
الفنية للبقاء في المدينة وتطويرها


Ω مسار(سلم أو تدرج) التحول التنموي
(Development Transformation Ladder)

∆التاريخ ينبئنا أن مسار التحول التنموي في الدول المتقدمة اليوم مضي متدرجا من القطاع الأولي الي القطاع الخامس علي النهج التالي:
القطاع الأولي (القطاع الزراعي والاستخراجي Extractive Sector (التعدين / النفط والغاز الخ…)
القطاع الثاني : (قطاع التصنيع
Secondary(Manufacturing) Sector
القطاع الثالث (قطاع الخدمات(Tertiary Sector: المتمثل في التنمية الحضرية والأنشاءات والمنافع العامة (Utilities) كخدمات الكهرباء والنقل لخ…
القطاع الرابع (قطاع التكنولوجيا العالية وأقتصاد المعرفة)
Quaternary Hi-Tech (Knowledge Economy)
والذي يشمل:
اقتصاد الأستشارات الهندسية
(Engineering Consulting)
 اقتصاد تصدير المعرفة(Knowledge Export)
اقتصاد "الذكاء الصناعي" و"نظم الخبرة الذكية"
(Artificial Intelligence & EXPERT Systems)
 اقتصاد"الجيل التالي" (NGM) (اقتصاد الإندماج
الاصطناعي وأنظمة الخبراء)
[Next Generation (NGM) Economy]
القطاع الخامس (قطاع المعلومات والبرمجيات)
Quinary Sector(Information,Software) Sector

دفوعات التنمية المتوازنة"
(Balanced Development)

"كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ (أي فرخه) فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ" ( الفتح 29)
(أي أن العود أزر فرخه فشده،واستلغظ الزرع وتضخمت ساقه لمقابلة الحمل الأضافي)
في "مقدمتة" المشهورة،(أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) ، نادي ابن خلدون:
بأولوية الصناعة (كالطرف القائد أو الحافة الموجة
Leading Edge) ، كما نقول اليوم عن حافة جناح الطائرة)
في النمو الأقتصادي المتناسق أو ما نسميه في أدبيات هذا العلم
ب "التنمية المتوازنة"(Balanced Development)

نقول هنا أن سبق ابن خلدون عاليه هو اساس فكرة" الانتشار والتراكم" Diffusion & Accumulation))
فى مدارس التنمية الحديثة التي يقف وراؤها أعلام الشارحين لجدلية التنمية الأقتصادية من أمثال جان تنبيرقن و سلسو فيرتادو و روبيرت سولو و بول باران و نيكولاس كالدورو سمير أمين ، كما أشرنا لذلك في دراستنا بعنوان" مخايل السيادة: مهاتير، "ما أخطأ من جعلك سيدا"، ولكن: "مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ"؟ المنشورة في سودانايل مثلا)
.

&&&&

جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2018
ودلالتها(فَحْوَى مغزاها) للنهوض التنموي لبارا

في عام 2018 منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية. مناصفة
لبول رومر(Paul Romer )
و وليام نوردهاوس ((William Nordhaus
و الجائزة تبعث رسالة خاصة لبارا في سعيها للألتحاق
بركب التطور التنموي كما سنري أدناه:

"لم يعد بالإمكان تجاهل تأثير المناخعلي الرفاهية الأقتصادية"
(نوردهاوس)
∆قالت لجنة جائزة نوبل أن مساهمات نوردهاوس تتركز في
اقتصاديات تغيير المناخ.
وفي تطوير تقييم متكامل للتفاعل بين الاقتصاد واستخدام الطاقة وتغيير المناخ
محذرا لنا(أقرأ هنا : وللوالي صاحب قرار تغيير استخدامات أرض سواقي بارا):
أن "البشر يلعبون النرد مع البيئة الطبيعية من خلال تدخلات عديدة ...
وهندسة تغييرات كبيرة في استخدام الأراضي مثل إزالة الغابات ، ...
وتلك القطاعات كالزراعة … التي تعتمد بشكل كبير على … هطول الأمطار أو الجريان السطحي (Runoff)…ستكون أكثر حساسية لتغيير المناخ "(98)

بينما يصدح رفيقه في الجائزة:
"لم يعد بالإمكان تجاهل دور التكنولوجيا في النمو الذاتي للمجتمعات" (رومر)
∆ لجنة جائزة نوبل قالت أن مساهمات بول رومر ... (برسالته للدكتوراة عام1983) تتمثلت:
في دمج الابتكارات التكنولوجية
(Technological Innovations)
في تحليل الاقتصاد الكلي (Macroeconomic) على المدى
الطويل"(99).كنظرية للنمو الذاتي
(Endogenous Growth Theory)
و أن رومر قد أظهر "كيف يمكن للمعرفة أن تعمل كمحرك للنمو الاقتصادي الطويل الأجل. ..."
"وبدا كبار مسؤولي البنوك الاستثمارية مقتعين بأفكار "رومر" ولجأوا إليه طالبين استشارته ، على سبيل المثال:
قام "رويال بنك أوف سكوتلاند" برعاية "رومر" من خلال مؤسسة فكرية كندية، كما دعاه مرات عديدة لإلقاء كلمات أمام مجموعة من كبار المصرفيين ،
وفي الحادي والعشرين من يناير/كانون الثاني 1997 نشرت "وول ستريت جورنال" مقالاً أشارت خلاله إلى أن كثيرين من خارج الوسط الأكاديمي يتوقعون حصول "رومر" على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية يوماً من الأيام. (100)

أقتصاد المعرفة وعلاقته بالتطور التنموي

يقول "رومر"
"إن الأفكار والاكتشافات التكنولوجية هي المحركات الدافعة
للنمو الاقتصادي.
"فعلى عكس عوامل الإنتاج التقليدية – الأرض والآلات ورأس المال– التي تتميز بالندرة، نجد أن الأفكار والمعرفة تتميز بالوفرة" منبها ، ومنبها الي:
"أهمية الأسرار التجارية … والخوارزميات والعلامات التجارية … وبراءات الاختراع والتصاميم … وحقوق الملكية، وهذه كلها
يمكن اختصارها في كلمتين هما: "اقتصاديات المعرفة".(100)
وعليه ،"تتلخص فكرة "رومر" في أن:
خلق المعرفة ونشرها وتطويرها … هو مفتاح خلق الثروات العامة. … (أقرأ هنا لبارا)
و أن الدول - وخصوصاً النامية منها(أقرا هنا متل السودان) - يجب أن تركز بشكل أكبر على خلق المعرفة ودعم الأفكار الإبداعية وبشكل أقل على بناء الطرق والمصانع وكافة أشكال الإنفاق الرأسمالي التقليدية(100).
اذا ، فما يقوله الرجلان (رومر ونوردهاوس) … هو:
إن النمو الاقتصادي لا ينبغي أن يكون مدفوعاً فقط بعوامل الإنتاج التقليدية،
وأنه توجد هناك أشياء أخرى يجب أن تؤخذ في الاعتبار"(أقرا هنا لبارا :كالدورة الهيدرولوجية واسستخدامات الأرض الخ…).

"يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور" …
رغم أننا كنا الأسبق باطروحتنا من فرضية رومر
ولكن "لا يُسمع لقَصِير رأي" !

فالدراسة التي قدمناها في مارس 1981 (أي قبل سنتين من نشر رسالة بول رومر عام 1983 ) في الدورة الخامسة والعشرين لموتمر غرف التحارة والصناعة والزراعة للبلاد الغربية ( بعنوان "نقل التكنولوجيا في البلاد العربية "صفحة 44-36) تمثلت اطروحة تلك الدراسة فيما يلي:
"يشكل رأس المال—مع العمالة والأرض عناصر الأنتاج التقليدية
الثلاث.
وفي.العصر الحديث حيث تلعب التكنولوجيا دورا حاسما ، يمكن النظر اليها—عندما تقوي فعاليتها في مجتمع ما – كعنصر رابع من عناصر الانتاج -- يعمل مستقلا ، بالأضافة لدوره الدمجي (Intefgrative) في احاكة كل العناصر الأخري معا
…وان امتصاص سلع كالأبنية لتكوين رأس المال الثابت (قد) يقدم دليلا…في أن الطفرة التي حدثت في معدلات تكوين رأس المال الثابت في الدول العربية …هي مؤشر لتحول هيكلي عقيم ليس من النوع الذي يرتبط عادة بالتطور التقني…
بمعني أخر: بينما يؤخذ تكوين رأس المال المتسارع—عادة- كمؤشر صادق لأن التكنولوجيا في حد ذاتها قد أصبحت عنصرا من عناصر الأنتاح، فان التكوين المتسارغ في الدول العربية لا يمكن أن ينبيء عن نفس الشيء اذ أن هذا التكوين هنا ينصرف الي قطاعات وسلع غير منتجة"
الدراسة المشار اليها عاليه – والتي تناولت بافاضة قضايا الأسرار التجارية … والعلامات التجارية … وبراءات الاختراع والتصاميم … وحقوق الملكية، مضت علي نهج أكثر غورا مما جاء في عرض رسالة بول رومر)، و نشرت الدراسة ( مع خطأ ابدال الأسم الأول للمؤلف من محمد الي محمود) في كتاب بعنوان" ديناميكية نقل التكنولوجيا في الدول العربية"(101)
وهي دراسة يبدو أنها قد لاقت قبولا حسنا من دكتور خير الدين حسيب مدير مركز دراسات الوحدة العربية والمدير السابق لقسم العلوم والتكنولوجيا بمنظمة الأمم المتحدة لغرب أسيا(اسكوا)، فقد كتب لهذا الباحث بتاريخ 20-5-1981)قائلا :
: "بسبب اهتماماتي ... بموضوع التكنولوجيا ونقلها فقد شدتني
الدراسة ليلة بكاملها الي حين انتهيت منها واعتبرها واحدة من
الدراسات القليلة الجادة والعميقة التي كتبت باللغة العربية حول
الموضوع... كما أنك جمعت بين الجوانب الأقتصادية والفنية
للموضوع بشكل قل معالجته بهذه الدرجة من العمق والتدقيق ...
أكرر شكري... وسعادتي بان يكون بيننا من له هذه النظرة
والمعرفة لمشاكل التكنولوجيا ونقلها").
د .خير الدين لم يكتف بذلك ، بل طلب من الأمم المتحدة أن تدعو الكاتب للألتحاق بالمنظمة وهو ما تم لاحقا
وقد تم اعادة طباعة الكتاب عدة مرات ويمكن الحصول عليه من المواقع الأسفيرية

&&&&&
حيثيات خطط الولاية عن التنمية المستدامة لبارا(3)

جاء في حيثيات قرار الولاية (في حوار محمد أحمد الكباشي) عن خطط الولاية للتنمية المستدامة ما يلي حول:(3)

Ωالصناعة
. أن "اقتصاد لا يرتكز على الصناعة فهو اقتصاد متخلف وحتى يتم هذا يحتاج إلى تغيير في هيكلة اقتصاد الولاية "(3)
" هنا لا بد من شراكات مع القطاع الخاص لقدرته على الفعل الاقتصادي(في):
التحديث في الزراعة والثروة الحيوانية وربطهما بالصناعة التحويلية" … وسنبدأ في إدخال صناعة الغزل وبعدها المنسوجات
وهكذا…وقعنا اتفاقا لإنشاء مجمع صناعي متكامل"(3)
"وسيركز المجمع على مزارع الفول والسمسم وحب البطيخ وزهرة الشمس وسيدخل في الزراعة التعاقدية لضمان ربطهم بسوق التقانة والتمويل والإرشاد الزراعي في المنطقة الشمالية الشرقية"(3)،
استراتيجية ومسار التنمية الصناعية التي نقترحها لبارا: "
للردعلي مخطط الولاية
"فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (النحل43)
"خير الكسب كسب الصانع"(حديث شريف)
"واستعينوا في الصناعات بأهلها""(حديث شريف)
أشرنا عاليه الي أن ابن خلدون—مؤسس علم العمران البشري (Social Science) اكتشف قبل أكثر من600 سنة -- سابقا بذلك أوغست كانت– أن سر التقدم الأقتصادي لا يكمن في التجارة (كما يوحي دعاة ابدال سواقي بارا بالمتاجر ، ومن قبلهم دعاة العولمة!)، بل في الصناعة والأبتكار، وفق ثلاث شروط:
ففي " "مقدمتة" المشهورة،(أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) ، نادي ابن خلدون:
بأولوية الصناعة ]نحن أطلقنا عليها في الكتاب المشار اليه عاليه "الحد القائد" أو "الحافة الموجة"
أي (Leading Edge) في النمو الأقتصادي المتناسق[17)
و باعتماد التصنيع علي العلم والتقانة ، و أن هذا التطور الصناعي التقني يتم " بالملكة الحاصلة …قدر جودة التعليم والأستنباط شيئا فشيئا علي التدرج حتي كمال العمران الحضري"(17)
وبارتباط التطور الصناعي بعدالة التوزيع، معيدا ابن خلدون بذلك التذكير بأنه:
لا التبادل التجاري (مسوق تغيير غرض سواقي بارا ، وفق خطة الولاية)
ولا الكنوز:"الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (التوبة34)
يخلقان الثروة،
وانما يخلق الثروة الأنسان بالعمل الصالح"(17) أي اسناد القيمة الأقتصادية الي مقدار العمل المبذول،
و هذا ،بالطبع، ما فطنت اليه اليابان والنمور الأسيوية ككوريا الجنوبية في "بداية نهضتها" والبرنامج الذي تبنه وأحدثت به الأختراق التكنولوجي الذي حققته
وفي المقابل، يسجل التاريخ بأن "بداية الأنحطاط الأقتصادي العربي" (بدءا من عام 1401) انطلقت من قضاء تيمورلنك علي صناعة الفولاذ المشهورة في دمشق بمصادرة الصناع والحرفيين!
ما ندعو له هنا لبارا ، اذا ، يتمثل في:
استراتيجية للتصنيع الزراعي
علي سبيل المثال:
تحديد وتعزيز الصناعات التي تستخدم الموارد المحلية ( الفول السوداني و الدخن و الذرة و السمسم) ذات القابلية للتصدير
وتطوير اﻟﺻﻧﺎﻋﺎت اﻟزراﻋﯾﺔ اﻟﺻﻐﯾرة اﻟﺣﺟم ﺑﺎﺳﺗﺧدام الطﺎﻗﺔ المحورية (عمود التدويرDrive Shaft) ﻟطحن اﻟﺣﺑوب وعصراﻟﺑذور اﻟزﯾﺗﯾﺔ
وتشجيع رواد الأعمال المحليين من خلال تقديم الدعم الائتماني والفني
واستغلال عنصرالسيليكون Silicon (المستخلص من خام السليكا والمتمثل في وفرة كثبان الرمال التي تحيط ببارا والمستخدم في صناعات الزجاج وأعمال البناء والالومنيوم والصناعات الكيمائية وصناعة الالكترونيات والحواسيب) ودراسة فرص تأثيث صناعات علية أو فرص التصدير الكبيرة له للعالم
وانشاء المجمعات الصناعية (Industrial Parks)

الثورات الصناعية – سرد تاريخي
"نحن نقف على حافة ثورة تكنولوجية ستغير بشكل أساسي الطريقة التي نعيش بها ونعمل ونربط بعضها ببعض. تنطلق من التحول من الرقمنة البسيطة (الثورة الصناعية الثالثة) إلى الابتكار القائم على مزيج من التقنيات (الثورة الصناعية الرابعة)،وقد مضي ذلك التحول تاريخا علي النحو التالي:
الثورة الصناعية الأولى
( (The 1st Industrial Revolution
والتي " جلبت معها المحرك البخاري والابتكارات التي مكنت التصنيع (Manufacturing) على نطاق واسع للسلع ، مثل المنسوجات.. لم تعد تتمحور حول الزراعة ، وصناعة السلع المحلية "،
الثورة الصناعية الثانية
(The 2nd Industrial Revolution)
والتي "جاءت مع اختراع الكهرباء و مكنت من "الإنتاج الضخم" ((Mass Production و خطوط الإنتاج Production Lines) )، والتي يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الثامن عشر وإلى أوائل القرن التاسع عشر ، وفي هذه المرحلة ظهر محرك الاحتراق الداخلي ، وتسخير التيار الكهربائي."

الثورة الصناعية الثالثة
(The 3rd Industrial Revolution)
"والتي تتعلق بالحواسيب. (منذ قدومها في خمسينيات القرن العشرين) والروبوتات والأتمتة" –
الثورة الصناعية الرابعة
(The 4th Industrial (Cyber) Revolution-IR4)
"و هي العصر الصناعي الرئيسي الرابع منذ الثورة الصناعية الأولى في القرن الثامن عشر.
وتتميز بدمج التقنيات التي تزيل الخطوط الفاصلة بين المجالات الفيزيائية والرقمية والبيولوجية ، والتي يشار إليها مجتمعة باسم "النظم الفيزيائية السيبرانية"(105).
Cyber-physical Systems) )
أي دمج قدرات الإنسان والآلة .
كما أنها تتميز بانبثاق التكنولوجيا الناشئة في عدد من المجالات ، بما في ذلك الروبوتات ، الذكاء الاصطناعي ، تكنولوجيا النانو ، الحوسبة الكمومية (Quantum Computing) ، التكنولوجيا الحيوية ، التقنيات اللاسلكية من الجيل الخامس (5G) ، الطباعة ثلاثية الابعاد (3D) والمركبات ذاتية الخدمة الخ "…(105)

%%%%%%%

حيثيات قرار الولاية عن قرار "لغيير الغرض"حول:
Ω التعليم :
"هذا لا يعني أننا نترك باقي الأنشطة نستمر في التعليم ونستكمل بقية الأهداف تهيئة البيئة المدرسية، وننتقل إلى هدف آخر هو جودة التعليم ونشر الأدوات الرعاية الصحية"(3)
استراتيجية تطوير التعليم والتدريب

أشرنا عاليه الي أن ابن خلدون—نادي:
بأولوية الصناعة
و باعتماد التصنيع علي العلم والتقانة ، و أن هذا التطور الصناعي التقني يتم " بالملكة الحاصلة …قدر جودة التعليم والأستنباط شيئا فشيئا علي التدرج حتي كمال العمران الحضري"(17)
كما كان سبق ابن خلدون شمل ايضا الاشارة الى اهمية التعليم العملى ((Learning by Doing والقدرات المكتسبة بالتعلم (الحر)-- والتى هي نفسها تعتمد على جودة التعليم-- وكل ذلك فى مقابلة "التعليم بالتلقين" (ُEducation) وأهمية ضبط جودة هذا التعليم بالمقابل
وهناك مشروعا القومي للنهوض بالتعليم الفنى والتقنى والهندسى
فى القرن الحادى والعشرين مع تركيز خاص على التعليم التقنى الذي نأمل في تنزيله علي بارا، والذي يشمل ويمثل:
•A seminal study comprised of more than3000 power point pages, separating the profession into 4 Categories: Design/Research Engineer, Engineering Technologist, Technician & Craftsman/Artisan/ Tradesman, Then enunciating the differences between them in terms of:
*Course Duration
* Their Distinguishing Nature of Learning
* Faculty/ Trainers Technical Credentials*Job Description & Job Specification
* Nature of Educational Goals, Occupational Orientation

* Examples of Ill-Structured, Semi-Structured & Well-Structured Problems En-Countered
* Nature of Data Available for Problem Solution
* Gestalt Psychology--Nature of Perception of Problem Solution
* Occupational Orientation
* Epistemic Authority-- Locus of Skill & Knowledge Generation & “Failure Centres”
* Deontic Authority--Who Grants the Right to Practice* Design of Curriculum—Content, Depth & Breadth, Range
*Scope & Level of Curriculum Content
* ‘‘Load’’--Basic Science/Math Requirements, Computer Competency/ Computer-based Experiences, Engineering Science & Engineering ---Applications
* Lab Objectives & Requirements
* Industrial Advisory Committee
* The Technological Problem Faced* Role in Advancing Engineering Knowledge Skills
* & The Identification of the Weakest Links in category Systems

Ωاستراتيحية ومسار تطوير القدرات في مجال
Ωالعلوم والتقانة
التي نقترحها لبارا حيث أن :
النهج المستدام الأمثل (لبلد صغير) "هو التركيز على" المنتجات "كثيفة التصميم والمعرفة"
(Design & Knowledge Intensive)
حيث يمكن لمثل هذه الأستراتيجية تحقيق ريادة في" المنتجات " ذات القيمة العالية المضافة
High Value–Added “Products) )
دون أن يكون لها بالضرورة زيادة في التقنيات الأساسية"

وانشاء "مراكز التكنولوجيا القروية" لتضطلع بالمهام الأتية:
تحديد الاحتياجات التكنولوجية
تطويع وأقلمة ونشر التقنيات المتاحة
انشاء البرامج التجريبية(النموذجيةPilot Programs)
انشاء "قرية ذكية" للنشاطات العلمية مع شبكة اتصالات مربوطة بالأقمار الصناعية لجذب الأستثمارات من الشركات ونقطة انطلاق للأسواق العالمية

الموارد الطبيعيةNatural Resources ))

تنقسم الموارد الطبيعية الي ثلاث أقسام
∆موارد قابلة للتجديد والتي تنقسم الي صنفين:
الموارد البيولوجية(التي تمثل التنوع الجينيGenetic Diversity)كالحيوان والنباتات
الموارد البيئية
كالهواء النقي
والتربة الخصبة
والمياه العذبة
وتشكل البيئة والهواء النقي مجال(مادة) عمل تدوير البيو–كيميات
(Bio-chemical Cycling)
ويشكل الهواء النقي والتربة الخصبة مادة عمل حركة الصفائح التكتونية
(Plate Tectonic Cycling)
وتشكل "التربة الخصبة" و"المياه العذبة" مجال عمل "الدورة الهيدرولوجية"
Hydrologic Cycle)) ، كما رأيناها في حالة باراب
∆موارد متجددة ، محدودة ولكن غير قابلة للنضوب وغير معدنية
(Renewable Finite but not Depletable)
كالمياه غير العذبة والطاقة الشمسية وهما يمثلان مادة الدورة الهيدرولوجية
الفضاء والطيف الكهرومغناطيسي
Aerospace & Electromagnetic Spectrum))

∆موارد معدنية ناضبة
كالوقود الأحفوري Fossil Fuels) )
و المعادن Metallic(Cu, Cr,Co, Ti),
والكيماويات والأسمدة المعدنية
Chemical &Fertilizer Minerals) )
∆والموارد غير المعدنية (الرمل والطين والسيراميك)

وتشكل الموارد غير معدنية والكيماويات والأسمدة المعدنية معا المادة لحركة الصفائح الجيلوجية
(Plate Tectonic Cycling)

مسار الدفوعات
Ωالمائية
الدورة الهيدرولوجية
الغائب الحاضر الذي جهلوه أو تجاهلوه:
"أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ" (السجدة 27)

"الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِين"ٍ (السجدة 7)
فهل عرف دعاة "تغيير الغرض" دور الدورة الهيدرولوجية، والدووات الأخري التي تديرها؟
وهل ذكروا شيئا فيما ذكروا عن المياه الجوفية، أهم ما أفاء الله به غلي بارا؟
وهل جاء ذكرهم علي شئء من "حراك الأرض" الموعود قيام المتاجر والمساكن فوقها؟ الخ…
بارا في بروفايل مائي
"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ"(الزمر 21)

المجموعة الجيلوجية التي تضم حوض بارا هي "رسوبات أم روابة" ثاتي أحد أهم مستحمعات المياه الجوفية في السودان
باعماق توضع في حدود 150-250متر ،
وتضع بعض التقارير عمق المياه الجوفية في بارا ("خزان بارا- ام رواربة الجوفي "وفي حزام القوزالمنتج للدخن والسمسم والكركدي الخ…) عند 20 متر تحت سطح الأرض(8)
بينما الأبار السطحية (التي تسقي منها البساتين) يتراوح عمقها بين 10 الي 15 متر ،
ومتوسط الأمطار السنوية في بارا في حدود 300 مم(9)
" و كردفان هي ايضا جزءا من حوض تصريف النيل الأبيض حيث تتصرف معظم مياهها الجارية في فصل الخر يف الي النيل الأبيض"(10)
وتقبع بارا فوق حوض جوفي هو ("حوض بارا" ) ذو المياه الجوفية الوافرة ، وتحوطها عن قرب منها الكثبان الرملية (القيزان) ، فاذا جاء الخريف:
"أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّار"ِ(الرعد 17)
فأنعم بها من دار
مع حضور وافر ل:
∆لأبار الماء (Water Wells)
فسكان بارا يعتمدون على الآبار في إمدادهم بالماء التي تتراوح اعماقها عادة من 3 إلى 18 مترا ،
"وبئر الماء عبارة عن حفر(باليد أو باستخدام آلات الحفر) أو هيكل تم إنشاؤه في الأرض للوصول إلى المياه الجوفية
"وقبل الحفر ، يجب العثور على معلومات حول الجيولوجيا وعمق جدول المياه والتقلبات الموسمية ومنطقة ومعدل التغذية. عادة ما يقوم به عالم هيدرولوجي"
و يتم سحب مياه الآبار بواسطة مضخة ، أو باستخدام حاويات ، مثل الدلاء ، التي يتم رفعها ميكانيكياً (بالمضخة) أو يدوياً
و الآبار المحفورة ذات المضخات الكهربائية تمكن الحصول على المياه من مستوى أعمق بكثير من حفر الآبار - في كثير من الأحيان إلى عدة مئات من الأمتار (13) ، ثم هناك:
∆ الآبار الارتوازية الانسيابية
" ففي بعض المناطق تنساب المياه الجوفية لأسفل على منحدرات التلال تحت طبقة صماء من الطين. ويخرج الماء المضغوط تلقائيًا من الآبار المحفورة في هذه الطبقات في الوديان. ويكون الضغط قويًا في هذه الآبار لحد يجعل الماء ينساب دون ضخ."

المياه وأوعيتها التخزينية

"فأنزلنا من السماء ماء فاسقينا كموه وما انتم له بخازنين“
(الحجر 22):

في مقابل خزانات المياه التي اقتضاها الضبط الطبيعي للمياه ، هناك أوعية تخزينية اخري ، بعضها جزء من الضبط الطبيعي لموارد المياه وبعضها مرتبط بالضبط االصناعي للمياه، وكثير من هذه "الأوعية التخزينية" تعتبر "مصبات محلية" ، بعضها مؤفت وبعضها دائم ، نذكر منها:
التخزين الأعتراضي لمياه الأمطارالساقطة علي على الغطاء
النباتي
والتخزين السطحي لطبقة رقيقة من المياه قبل بدء تدفقها
و الاحتجاز التخزيني السطحي للمياه في نتوءات الأرض
وتخزين رطوبة التربة
ثم التخزين التجميعي في المنخفضات الصناعية : بعض هذا الماء يسقط علي مواعين تخزينية (مثل الحفايروالبرك) حيث يتم سحبه (Abstracted) لمقابلة الأحتياجات المختلقة
وهناك تخزين المياه في مجاري الأنهار :
وبعض هذا الماء يتوفر للجريان السطحي المباشر (Precipitation Excess)
ليصير الي جريان بري سطحي (Surface Runoff or Overland Flow ) ، حيث يجد طريقه لمجري النهر
ما تبقي من العاصفة المطرية، يتسرب الي الأرض في مسارين:
بعضه يأخذ هيئة الرشح تحت الأرض ،Percolation (Subsurface Subsurface Runoff or Interflow)
المتبقي من الماء يتغلغل في الأرض (Deep Percolation) ليشكل جريان المياه الجوفية (Base/Drought/ or Groundwater/Sustained Runoff)
بسرعة بطيئة تبلغ 0.01)) قدم في البيوم
الخدعة الكبري:
نحن هنا لسنا أمام تغييرا للغرض ، بل تغييرا "لأستخدامات الأرض"!
"إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ"(النجم 23)
فتعبير "تغيير الغرض" يوحي لمن خدعوا من أهل بارا بأن الأمر" ليس الا "َعارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِم" ثم ينتهي الأمر ها هنا: أي التجريف ثم بيع الأرض: "رفعت الأقلام وجفت الصحف"!
مما يذكرنا بأستبشار أهل عاد:
""لَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا"،
، ليكتشفوا بعد ذلك ان هي الا
" الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ "

و"تغيير استخدامات الأرض" يستدعي تلقائيا أستحضار"عنصر المياه" ، أعظم ما حبا الله تعالي به بارا ، فجعلها تجلس علي حوض من المياه الحوفية ، ومردود تلك المياه من زراعات
تأمل هاهنا أيها القاريء الأيات التالية وكأنها تذكر أهل بارا بذلك الفضل الذي أسبغه الله عليهم "أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ" كي لا يبددوه:
أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( الواقعة 64)
"وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ" (يسن 35)
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ" (الأعراف 58)

وهذا يعود بنا الي:
الدورة الهايدرولوجية
دمج الدورة الهيدرولوجية (The Hydrologic Cycle)
في التحليل التنموي لمالات بارا المستقبلية

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الدورة الهايدرولوجية!
الموارد الطبيعية ودوراتها : قراءة تحليلية للتفاعل بين المياه وتغيير استخدامات الأرض والتنمية

شاءت ارادة الله أن تنشط الموارد الطبيعية وتؤدي وظائفها من خلال دورات (Cycles)، وأن تعمل "كأنظمة خبرة ذكية" (Expert Systems) وقد سخرها الله لخدمة الأنسان --أي أن الله أودع فيها قانون جريانها وبرنامج عملها ،
وفي حالة المياه ، فالدورة المعنية هنا هي "الدورة الهيدرولوجية" (المائية The Hydrologic Cycle) ، وهي عملية مستمرة يتم من خلالها تنقية المياه عن طريق التبخر ونقلها من سطح الأرض و المحيطات الي الغلاف الجوي ثم العودة بها الي الأرض بعد انجاز التحولات المطلوبة لتحقيق هذه إلأستدامة للحياة ، وحيث تمثل المياه الحوفية أحد العناصر الفاعلة في هذه الدورة الهايدرولوجية
والدورة الهيدرولوجية هي المحرك الرئيسي لجميع الدورات الحيوية "الجيولوجي- كيميائية" الأخرى
(Geo-Chemical Cycles)
التي تمد أنظمة الحياة بالعناصر الأساسية لبقائها
فالحياة في الأرض تعتمد على إعادة تدوير العديد من المواد الكيميائية الحيوية وتدفق الطاقة الشمسية في اتجاه واحد من خلال البيئة ، وصولا إلى الدورة الهيدرولوجية (H2O) ودورة الكربون (C) و دورة الأكسجين (O2) ودورة النيتروجين ((N2 و دورة الفسفور (P)،
وتشمل دورات الموارد الطبيعية الأتي:
الدورة التكتونية (Tectonic Cycle) والموكل اليها عمليات
"تخليق" و تغيير مواد الأرض ، كالماء والتربة والصخور والمعادن
والدورات البيولوجية ( Biological Cycles)، (المسؤلة عن تدوير العناصر الكيميائية خلال الأرض ، والمحيطات ، والرواسب في القشرة الأرضية ، كدورة الكربون ودورة الفوسفورودورة النيتروجين ،والاوكسجين والهيدروجين والكبريت الخ. و "الماكرو مغذيات" الكلية (Macronutrient ، مثل البوتاسيوم والحديد والكالسيوم وغيرها) والعناصر الصغرى (Macronutrients ، مثل النحاس وغيرها)
دورة الصخور (والمسؤلة عن تدوير الصخور والمعادن)،وأخيرا:
الدورة الهيدرولوجية (المائية):والتي تمثل عملية التوازن الديناميكي الذي يسم و يميز كل الموارد المائية العالمية

أهمية الدورة الهيدرولوجية (المائية):

وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ “(الأنبياء 30) –
"وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ" (فصلت 9)::
∆ والمعني القريب للذهن والذي قد يدرك بداهة من قوله تعالي في الأية الكريمة الأولي أعلاه يمكن وصفه علي النحو التالي:
بدون الدورة الهيدرولوجية، لن يكون هناك امطارا
وبدون الأمطار، فإن الحياة النباتية لا تنمو لتنتج الأوكسجين—اكسير الحياة
وبدون الأكسجين ، لن يستطيع البشر الحياة!
كما أن الماء مكون اساسي في كل خلية –وهي "وحدة البناء" في كل الكائنات الحية—والماء هو أيضا لازمة لحدوث كل التفاعلات داخل الخلية ولقيام كل عضو بوظائفه
ويبدو أن هذه الأية وردت في الرسالات السماوية السابقة ، فأخذ بها الفيلسوف اليوناني طاليس (Thales) حين صدح قبل ميلاد السيد المسيح بأكثر من خمسمائة عام .بمقولته الشهيرة "الماء أصل كل شيء"

متي “اكتشفت” الدورة المائية؟
ينسب أهل الغرب الي برنار باليسي ( (Bernard Palissy أنه أول من جمع وصنف النظريات.المتصلة بالدورة المائية ، وكان ذلك في القرن السادس عشر .. وبالتالي هم يعتبرنه "المكتشفت" للدورة الهيدرولوجية"!
دعنا اذا نري ان كنا سنجد تعريفا ووصفا للدورة المائية قي القران ، يكون المسلمون قد سبقوا به برنار باليسي بأكثر من تسعة قرون! ورغم اننا نبدأ رصد الدورة من مرحلة تبخر الماء، الا أنها كدورة يمكن بدء قراءتها من أي نقطة فيها
في واقع الأمر فأن القران الكريم قد عرف هذه الدورة في ايات عدة ، ابرزها ما ورد في سورة "الطارق " حين أقسم الله تعالي ب"” السماء ذات الرجع“ (الطارق 11) ، أي المطر الذي ترجع به السماء مرة بعد مرة ، ثم مضت الايات تكشف سرها ، عنصرا بعد عنصر ، وكل ذلك قبل ما يقارب خمس عشرة قرنأ، وتأتي مراحل الدورة المائية كالأتي:
مرحلة تبخر الماء من المسطحات المائية وتعرق النباتات لتطهيرهما
(Evapo-Transpiration):
"كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا“ (الحديد 20)،
حيث تلتقي "دورة المياه" مع "دورة النبات الحياتية" في تبخر الماء من المسطحات المائية والنباتية ("تعرق" النباتات) و تحول الماء السائل الي بخار الماء ( Liquid→Gas) ليتم تصفيته وتطهيره ، ليتحقق مراد الأية الكريمة "
وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا” (الفرقان 48) ،:
مرحلة التخزين الفضائي ، من خلال تشكل بخار الماء كسحب ليتم تخزينه في الغلاف الجوي وفي ذرات الهيدروجين والأكسجين (Atmospheric Water Vapour—W.V.):
“ألَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا" (النور 43)،
”وما أنتم له بخازنين“ (الحجر 22)،
وفق ما جاء في القران الكريم عن تكون السحب الركامية و تخزين المياه
كغاز في الغلاف الجوي
مرحلة التكثيف (Condensation) والتلقيح ثم النقل:
"وارسلنا الرياح لواقح“ (الحجر 22)
أي لواقح للسحب ، وفي هذه المرحلة (Phase Transform) ،
يتحول بخار الماء الي سائل (Gas→Liquid)
" و الذاريات ذروا ، فالحملات وقرا" :
فالريح ("الذاريت") وسيلة نقل اللقاح ، والسحاب ("الحاملات")
وسيلة نقل الماء
مرحلة انزال المطر (Precipitation):
" وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته
حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّت“(الأعراف 57) ،
"وانزلنا من المعصرات ماء ثجاجا“ (النبأ 14)
”أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون“ (الواقعة 69)
مرحلة الجريان السطحي (Runoff) :
"فسالت به أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا“ (الرعد 17) :
ووصول الجريان السطحي لمصبه في الأنهار والتي سخرها الخالق واودع فيها قانون جريانها ،
. فتأمل أيها القاري الكريم دقة التفاصيل بلفت النظر حتي للزبد وللأخشاب التي يحملها السيل وتحملها الأنهار
مرحلة التخزين في البحيرات والخزانات والبحار ومجاري الأنهار والمستنقعات والمياه الجوفية
”وانزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض“(المؤمنون 18)
”قل أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين“ (الملك 30)،
"وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ" (البقرة 74) ،
وهنا يلفت القران الكريم النظر الي "النظام الربطي" للمياه والتربة تحت الأرض (أو ما يعرف بال(Soil-Water Regime ) ،
كجزء عضوي من الدورة المائية ، وأحد أهم المخرات (أو المصبات ) الأساسية للأمطار والأنهار ،
لكن هذه "التربة تحت الأرض" هي بالمقابل، أحد أهم مصادر ايراد الأنهار وهو أمر تجاهلته "الهيدرولجيا الكلاسيكية الكمية" طويلا، (وهو أيضا الأمر الذي يفسر تباين الرؤي حول هوية السودان المائية، كما شرحنا ذلك بافاضة في دراستنا:
جدلية الهوية النيلية للسودان
وأبعادها السياسية والفنية والقانونية
دولة مصب أو عبور فقط -- أم دولة “منبع” ،
واذا كم حجم اسهامها في مياه النيل ؟)
لينبهنا القران الكريم بعد ذلك الي محدودية قدراتنا:
"وما أنتم له بخازنين“ (الحجر 22)،
وحيث يستقر القليل من هذا الماء في المحيطات و الأوعية التخزينية المحدودة التي شادها المهندسون علي الأنهار، لتبقي خزائن الماء الكبري هي في :
"الغلاف الجوي"
وفي "ذرات الهيدروجين والأكسجين" في "الدورة المائية"،
و ليرجع الماء مرة أخري إلى الأرض بعد 12 يوما في المتوسط من مكوثه في الغلاف الجوي—أي إنه يتم استبداله 30 مرة في السنة ، بينما:
تمتد اقامته المؤقتة في الانهار لحوالي اسبوعين ،
وتمتد مابين أياما الي سنين في البحيرات والخزانات ـوالمستنقعات،
والي اكثر من 4000 عاما في البحار،
لكن اطول نزله هي في ثنايا الأرض كمياه جوفية حيث قد تمتد اقامته الي عشرات الألاف من السنين
∆حينها، تكتمل الحلقة ،و"تبدأ" الدورة المائية" من جديد ، بتبخر الماء لتطهيره ،وتلك هي الطبيعة الشاردة للمياه“والتي خلدها الفيلسوف اليوناني هرقليطس بمقولته المشهورة
" انك لا تستطيع أن تستحم في النهر مرتين“ !
ويستطيع القاري أن يلحظ هنا أن الدوره—بلغة علم "تحليل النظم" (System Analysis )-- تنطوي علي :
“دفوق جارية” (Fluxes ، كالتبخر والمطر والجريان السطحي الخ) ،وتمثل مدخلات تبحث لها عن مستقر تـأوي اليه مؤقتا ويعبر عنها في علم "النظم" “بالرسم المائي لتصريف المدخلات المائية
(Inflow Hydrograph or Rainfall Hyetograph)
ومستويين (Levels) :
"وعاء تخزيني سماوي" (أي خزان الغلاف الجوي)
و"أوعية تخزينية ارضية" (كالبحيرات ومجاري الأنهار والمستنقعات الخ) بالأضافة الي عدد اخر من أنواع الأوعية التخزينية ، ليس فقط توفر المستقر المؤقت لتلك الدفوق ، بل هي أيضا "دالة تحويل" (Transfer Function) تعمل علي احداث التحولات الضرورية لأنتاج "المخرجات" (المعلوماتية ) المطلوبة عن مآلات"مدخلات" الدفوقات الجارية بعد مرورها بدالة التحويل
وأخيرا ، مخرجات هذه الأوعية التخزينية الأرضية والتي تتمثل –مثلا--في "الرسم المائي لتصريف المخرجات المائية " (Outflow Hydrograph)
ومنه نستطيع ان نعرف ارتفاع المياه في الخزانات وحجم المياه المخزنة في المواعين الأرضية ومعدلات تدفقها لخارج هذه المواعين ومناسيب النهر في أحباسه المختلفة

∆ من الجلي اذا أن "الأوعية التخزينية الأرضية" تستمد مياهها من "خزان الغلاف الجوي" ، فاذن هذا الخزان الفضائي هو المنبع الحقيقي للمياه علي الأرض بما في ذلك—بالطبع—مياه كل الأنهار! .


****
جاء حيثيات خطط الولاية (في حوار محمد أحمد الكباشي) حول:"(3)

Ωمسار الدفوعات المائية

الأستخدام المقترن( (Conjective Use للمياه الجوفية والسطحية
: إدارة المصدرين حيث يشكلان جزءًا من نظام مترابط

"وهو أمر بالغ الأهمية عندما يتسبب السحب المفرط للمياه في نضوب مصادر المياه السطحية والمياه الجوفية للاستهلاك العام (بما في ذلك الصناعية والتجارية والسكنية )".


المعالجات
ان العصا قرعت لذي الحلم“
Water Conservation Schemes
”والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا“ (الفرقان67)
”ولا تبذر تبذيرا“ (الأسراء 26)

"وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ“(الأنبياء 30)
"وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ” (النور 45)

Centrality of Water in Life
اليوناني طاليس (640-546 قبل الميلاد) كان أول من صدح بالقول أن "الماء أصل كل شيء"
المياه كنواة (Core/ Nucleus) تبني حولها أي تنمية اجتماعية واقتصادية وإقليمية

النظام الإيكولوجي المائي ومسار الحيثيات البيئية 
المؤثرات علي جودة المياه(Water Quality) :
تغيير استخدامات الأرض(Land Use ) ينعكس على معلمات (Parameters) جودة المياه الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية –
الرواسب (Sediment)
والمغذيات(Nutrients)
و العكارة (Turbidity)،
والملوحة (Salinity)
والقلويةAlkalinity
إزالة الغابات (Deforestation) تؤدي الي تغييرات في نمط الجريان السطحي(Runoff Pattern)
الصرف الأرضي (Land Drainage)يحدث تغيرات في الطين المحمول
الأعمار الحضري (Urbanization) والزراعية ينتج عنهما تأثيرات بيولوجية،
تغييراستخدامات الأرض(تغيير الغرض) يتطلب قياسات موثوقة بها
لطبقات المياه الجوفية
ومعلمات جودة المياه
.(Water Quality Parameters)
ومنسوب المياه الجوفية((Water Table

 التحول المتسارع للحَضَريَّة (المستدامة)
أي إلىمستوي من التحضُّر( التَمَدُّن) المتسارع
(Rapid Shift to Urbanization)
هل يقود إلى نهضة جديدة؟
Ωالتأثيرات اليناميكية لتغيير غرض الأرض
(The Dynamic Effects of Land-Use Change)
مثلا التحول :
من استخدامات الأرض الغابية ((Forest Land الي العشبية (Grassland ) الي الزراعية (Cropland) الي الحضرية (Urbanization)


"صيانة الأراضي الزراعية من طغيان المباني عليها"
"هناك خطركبير يهدد الأراضي الزراعية …عن طريق بيعها لأنشاء المباني أو المصانع عليها...ويعتبر هذا مصدرجديد للفقد لابد من اتخاذ خطوات …حاسمة لوقف مثل ذلك التيار عن طريق اصدار تشريع يحرم بيع الأراضي الزراعية الثمينة لأقامة المباني عليها
ويمكن تفادي هذه الثروة بجعل اتساع المدن…
في اتجاه الأراضى غير الصالحة للزراعة كالأراضي الصحراوية وبذلك نحافظ علي مساحة الأرض المنتجة لكثير من المحاصيل والخضروات التي تمد سكان هذه المدن باحتياجاتهم الغذائية"(13)
الدكتور مصطفي الجيلي(استاذ علم الأراضي )

و قد يقودنا تغيير استخدامات الارض الي ان نجد أنفسنا نقف أمام
العتبة الجيومورفولوجية
Geomorphic (or Hydrologic) Threshold
هي ظاهرة فارقة تنشأ حينما "يكتسب أحد متغيرات التحكم Controlling Variables قيمة جديدة - بسبب تغييرات صغيرة نسبيًا – مثلا - في:
استخدام الأراضي أو
المناخ الخ…
فتطلق تلك التغيرات الواهِنةٌ فجأة زناد تغييرات كبري في خصائص المجري المائي
وهذا يدفع الي ضرورة مراجعة حسابات تغيير الغرض نتيجة لتغيير البيانات

∆مسار الحيثيات البيئية – الزراعية

تداعيات اقدام الولاية علي تجريف تربة سواقي باراΩ

اقدام الولاية علي تجريف سواقي بارا يقود الي حت(تأكل) التربة ( Soil Degradation) ، وهذا يعني:
استنفاد (انضاب Depletion) المغذيات (Nutrients) وتآكل التربة (Soils Erosion)
قطع الأشجار المصاحب للتجريف
(Clear-Cutting)
يؤدي الي خفض الغطاء النباتي الواقي والمساهمة في
تآكل التربة
حت(تأكل) التربة الشديد (Severe Degradation) يقود الي التصحر الناجم عن فعل الإنسان(Desertization).كما في حالة تغيير استخدامات الارض

(Soil Conservation)صيانة التربة (الأراضي)
الحاجة لصيانة التربة(الأرض ) من الفقد والتدهور تأتي بسبب:
التعرية بواسطة المياه(ًWater Erosion)
التعرية بواسطة الرياح(ًWind Erosion)
سوء الأدارة(13)
فقدان الأراضي الزراعية بسبب طغيان المباني عليها" ، وذلك عن طريق بيعها لأنشاء المباني أو المصانع عليها


 التربة
"وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ" (يس 33)
"أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ" (السجدة 27)
ضبط المصطلح

استعادة خصوبة الأرض(Land Restoration)
واستصلاح التربة (Soil Reclamation)
التربة السطحية(Top Soil)
التربة غير المشبعة (Unsaturated Soil)
توازن التربة والماء (Soil-Water Balance)
(Soil Zonation) نطاقات التربة
(Belt of the Soil Water) حزام ماء التربة
(Arid Soil ) تربة جدبة
(Soil Moisture Accretion( رطوبة التربة الزائدة
(Infiltration Rate of Soil ) ▪أكبر معدل لارتشاح التربة
Permeability,K خاصية معامل نفاذ التربة ▪
التوصيل المائي (الهيدروليكي أو النفاذية(
يعني قدرة المادة المسامية على إمرار الماء
سعة مسام التربة للتشبع
Water Holding Capacity) )
معدل "لأنحدار أو درجة الميل أو "التدرج" Gradient))
الأنحدار المائي=السطح الهيدروليكي
Hydraulic Grade Line))
Gravitational Water=(مياه الرشح بالجاذبية)▪
Capillary Water=(المياه الشعرية)▪
(Till the Soil) ▪حراثة (تفتح) التربة
هناك ثلاثة لاعبين:
التأثير الديناميكي لتغييرات استخدام الأراضي ، على سبيل المثال ، من الأراضي الزراعية إلى الأعمار الحضري
(التحضر Urbanization)
منظومة "التربة - مجمع الغطاء النباتي" (المهيمنة في مستوي المزرعة) ، الخاضعة لتأثير:
دور (وتأثيرات)" نظام التربة والمياه"
(The "Soil Water Regime" Role & Impacts)
حركة مياه الرشح(-F (Infiltration
التخزين (أي سعة حمل القناة (الجدول)الناقل للمياه
(Storage -Channel Carrying Capacity, K)
متطلبات المحاصيل من المياه
(Crop Water Requirements)
ضبط تصريف الجريان السطحي
(Drainage Runoff Control)
ضبط النمو المنفلت للنباتات كاكمسكيت
(Phreatophyte Control)
نباتات الفريتوفايت (Phreatophytes) كالمسكيت ونباتة الفصفصة (Alfalfa)هي نباتات عميقة الجذور تحصل على مياهها من منطقة (منطقة التشبع Phreatic Zone ) أو هامش الشعرية (Capillary Fringe) فوق منطقة التشبع وتوجد هذه النباتات عادة على طول المياه السطحية أو المياه الجوفية الضحلة جدا وقريبة من السطح.
القيمة البيولوجية لها هي أنها توفر علفا ممتازا للماشية وتوفر مناطق التعشيش والمأوى للحيوانات. ويتم استخدامها كوقود ومواد البناء الرخيصة. وفي المناطق من المياه المتدهورة أو المياه المالحة ، تساعد هذه النباتات على تنقية تلك المياه وتثبّت جذورهذه النباتات المعادن الثقيلة بفلتر بكتيري
وهي مؤشرات للمياه الجوفية الصالحة للشرب.(1)
(1)https://en.wikipedia.org/wiki/Phreatophyte

أثار تغيير الغطاء الغابي (Deforestation)
أو النباتي( (Vegetative Cover

إزالة الغابات أو النباتات تقود الي تغييرات في نمط الجريان السطحي(Runoff Pattern)
فمثلا يؤدي ازالة الغطاء الغابي إلى:
فقدان النتح (الأرتشاح) التبخيري(أي "تعرق" النباتات)
(Evapo-Transpiration Losses) وذلك يقود بدوره
الي :
زيادة الجريان السطحي(Increased Runoff) مع فقدات "تعرق النبات بسبب اعتراض أوراق الشجر لتساقط المطر

دراسة حالة:
'China's Sorrow') أسي (حَسْرَة) الصين
الناجم عن التحول من استخدامات الأرض الغابية ((Forest Land الي العشبية (Grassland )
كذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ" (البقرة 167)"
البصيرة أم حمد
كلمة (Iatric) تعني معالجة طبية، ومنها اشتقت كلمة (Iatrogenic) للمرض الناتج عن معالجة طبية
(أو كما يقال في المثل العربي الشهير”جا يكحلها عماها“)
"فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" (الأعراف 176)
قام الصينيون بإزالة الغطاء الغابي لهضبة اللوس ذات الرواسب الدقيقة والذي كان يعطي تربة تلك الهضبة تماسكها وعدم تفككها ومن ثم انجرافها مع الأمطار، وكان ذلك منذ آلاف السنين. ومنذ ذلك الحين ، بدأت تربة الهضة في التاكل ، منشأة لوديانً محززة (منحوتة) ،ومتسببة – مع نزول الأمطار - في فيضانات مدمرة تحملها تلك الودياتن ومحملة بالطمي(الذي أعطي النهر لونه الأصفر) في الأحباس السفلي "للنهر الأصفر " لِّيَذُوقواَ وَبَالَ أَمْرِههم ِ(أي عاقبة ما فعلوه) فيضانات مدمرة نجمت عن تفكك التربة الذي تبع ازالة الغطاء الغابي ، لتصبح كنية النهر الأصفربين الصينيين : "حَسْرَة (أو أَسَى) الصين"
'China's Sorrow') )! "وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (العنكبوت 43)
أثار تغيير "منظومة التربة والغطاء النباتي"
علي الجريان السطحي
(Effect of Changes in
"Soil & Vegetative Cover-Complex"
on Runoff (RO)
في مستجمعات المياه الصغيرة كسواقي بارا(على عكس المستجمعات الكبيرة) ، يعتبر دور "منظومة التربة والغطاء النباتي"
Soil & Vegetative Cover-Complex) )
(والمهيمنة على مستوى المزارع الصغيرة كسواقي بارا) ، من الأمور الحاسمة لتدفق العواصف المطرية
"Rainfall Storm Flow" Mediation) )
وما ينجم عن ذلك من جريان سطحي:
فهي تقوم بابطاء (سرعة) وبالتالي خفض (حجم)الجريان السطحي (↓Slows RO)
و زيادة ترشح (تسرب) المياه الي باطن الأرض
Increase Infiltration (Fa)))
وحماية التربة من الأنجراف والتعرية
(Protect against Erosion)

Ω تأثيرالنمو الحضري
(The Effect of Urbanization)
مثل تغيير الأستخدام من أرض زراعية (Cropland) الي حضرية :Urbanization)أسكان ومتاجر)
ويتمثل تأثيرالنمو الحضري في الأتي:
النمو الحضري يمكن أن يكون له تأثير عميق على الخصائص الهيدرولوجية للمنطقة (11):
كابطال (تعطيل) دور الأرض- كمجمع (مركب) لل "الغطاء التُرابيّ – النباتي"
Soil -Vegetative Cover Complex) )
ازالة متسارعة للغاية لمياه العاصفة المطرية
Storm Rainfall Water) )
ونسبة مئوية عالية للغاية من هذه المياه تتحول الي جريان سطحي (Runoff)
التنمية الحضرية (Urbanization) المتزامنة مع الزراعة ينتج عنهما تأثيرات بيولوجية، بما في ذلك:
تدفق الأيونات (Effluxion) المنزلية و مياه الصرف الصحي الصناعية والنفايات السائلة مما يحدث تأثيرات بيولوجية وكيميائية:عديدة، بما في ذلك:
الغائط (Fecal Coliform )
التلوث السام(Toxic Pollution)
ازدياد الطلب البيولوجي علي الأوكسجين
Biological Oxygen Demand-BOD) )
أي الأوكسجين المطلوب لعملية التمثيل الغذائي من قبل الكائنات الهوائية (Aerobic Organisms)، كما هو الحال في مياه الصرف الصحي،
الطلب البيولوجي للأوكسجين هو المعيار (القياسي) للمواد العضوية (Organic Matter) في الماء (على سبيل المثال بسبب إضافة النترات( (Nitrates والفوسفات Phosphates)) الموجودة في مياه الصرف الصحي(Sewage).
"نزع الأكسجة" ((De-Oxygenation ، أي استنزاف الأوكسجين الذائب خلال تحلل المواد العضوية
Organic Matter) )
والموادالعضوية تشكل جزءًا كبيرًا من التربة ، ومن ثم فإن المركبات العضوية موجودة في جميع إمدادات المياه
الطلب البيولوجي المفرط للأكسجين (Excessive BOD) ينجم عن "التخثث" (أي نتيجة للتشبع بالمغذيات Nutrients))
والمغذيات لها نفس التأثيرات على حياة نباتات المياه كما الأسمدة (Fertilizers) على الحياة النباتية للأراضي: العوالق( (Plankton والطحالب (Algae) تتكاثر بسرعة و تؤدي الي استنزاف الأكسجين الذائب المتوفر
(Available Dissolved Oxygen)
خلال تحلل المواد العضوية(Organic Matter) والأخلال بالتوازن الطبيعي للحياة المائية
التحلل المتسارع للمواد العضوية (Organic Matter ، يؤدي إلى خفض الأكسجين الذائب الذي تحتاجه الكائنات البيولوجية الهوائية
Aerobic Organisms) )
لتكثير المواد العضوية في الماءالناتجة عن إضافة النترات والفوسفات من مياه الصرف
بينما خفض الطلب البيولوجي علي الأوكسجين قد يتسبب في تلوث جسيم في المياه - سواء في الموقع أو بعده
" تحرير الفوسفات Phosphates) ) والمغذيات الأخرى Nutrients)) ، مما يؤدي إلى النمو غير المنضبط للطحالب (Algae) والأحياء المائية
هذه الكائنات الحية - بدورها - تغيير حالة المستودع المائي والتيار (Trophic State) في 3 طرق:
تلويث المياه وحرمانها من الأكسجين
انسداد الممرات المائية والمآخذ
التخثث Eutrophication) ، أي التشبع بالمغذيات Nutrients))
ارتفاع معدل الكدورة(العكر Turbidity) أثناء أعمال الإنشاء - وإطلاق الترسبات السامة المحبوسة،
(Trapped Toxic Precipitates)
(على سبيل المثال ، المعادن الثقيلة والهيدروكربونات المكلورة (Chlorinated Hydrocarbons)
زيادة حجم الجريان السطحي (Runoff) ↑
اذا أن ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ للغايةً ﻣﻦ العاصفة المطرية تتحول الي جريان سطحي
لكن حجم هذا الجريان السطحي تحدده عدةعوامل منها:
ترشح (تسلل) المياه عبرالأرض (Infiltration-Fa)
طبيعة التخزين السطحي(Surface Storage- SS)
نوع التربة((Soil Type
الغطاء النباتي ((Vegetative Cover
درجة (عدم) نفاذية التربة
(Degree of Imperviousness)
انحدار الأرض ((Land Slope
الزيادة في حجم الجريان السطحي تؤدي إلى:
زيادة معدل ذروة الجريان السطحي (Qp) ↑ -
Increase Runoff Peak Rate - Qp) ↑) )
إزالة مياه العاصفة المطرية سريعا، بأسرع من الزيادات في حجم الجريان السطحي
زيادة التعرية (التحات Increased Erosion)
انخفاض في جودة المياه (Decrease in Water Quality)
انخفاض شديد في ترشح المياه
، ربما حتي التوقف(Decrease Infiltration (Fa) )
. الحد من إعادة شحن المياه الجوفية
. (Reduced Groundwater Recharge)
.خفض شديد في إمدادات المياه الجوفية
(Groundwater Supplies can be Seriously Reduced)
خفض "وقت التأخر" (التخلف الزمني) لمستجمع الأمطار (حوض الصرف)
(Decreased "Watershed Time Lag"-TL )
"ووقت التأخر" (Lag Time - I)
هو فارق التوقيت من النقطه الوسطى لصافي الأمطار
Centroid of the Net Rainfall) )
إلى ذروة التصريف( (Peak Discharge عند مخرج مستجمع الأمطار. . (Watershed Outlet)
بينما . زمن التركيز (Time of Concentration –Tc) هو الوقت اللازم لتدفق الماء إلى مخرج مستجمع المياه من أبعد نقطة في مستجمع الأمطار

Ω الري
"كل هذا يحتاج…الى تغيير في نظم الري من ري فيضي إلى تكميلي"(3)!
وما نقوله هنا للردعلي مخطط الولاية في هذا الشأن:
"مِنْ أَبْعَدِ أدْوَائِهَا تُكْوَى الإبل!
فالري في بارا:
مطري-- خيث متوسط الأمطار السنوية في حدود 300 مم(9)
ويتوفر بمضخات المياه(الوابورات) ، في ري البساتين و في السواقي
وهناك المياه الجوفية ومياه الأمطارالتي تفيض بها الخيران في موسم الخريف الموارد الأساسية

وعادة يتم اللجو:
للري التكميلي ( (Supplemental Irrigation
ونظيره" ري العجز" (Deficit Irrigation) المسحوب من المياه السطحية (وبصورة أقل من المياه الجوفية)
عندما تكون إمدادات المياه المتاحة غير كافية لري جميع الأراضي، وذلك بهدف زيادة إنتاجية مياه المحاصيل
Crop Water Productivity))
إلى الحد الأقصى لاستخدام تلك المياه :
لري أراضي إضافية
ولتفادي فشل المحاصيل بسبب الإجهاد المائي
وتأمين استقرار الحصاد --مقارنة مع الزراعة المطرية
-- بدلا من تعظيم حجم الحصاد!
لكن هل تحتاج بارا ذات الحوض المتسم بوفرة مياهه الجوفية ، هل تحتاج اصلا للري التكميلي وإجمالي كمية المياه من الأمطار وجوف الأرض فيها كافية لنمو المحاصيل وإنتاجها ،خاصة اذا كان هذا يعني :
التضحية بعدم تعظيم الحصاد
ويتطلب المعرفة الدقيقة لاستجابة المحصول للإجهاد المائي
ويزيد من خطر ملوحة التربة مقارنةً بالري الكامل !
دعنا نستدعي هنا الأمر الأكثر جدوي وتأثيرا من هذا وهو:
تأمين نجاعة (كفاءة ) الري

والأمر يتطلب هنا من مزارعي بارا المعرفة الدقيقة:
بكفاءة طرق الري
و بنجاعة استخدامات المياه علي سبيل المثال:
"عامل المحاصيل" (Crop Factor) والذي يقاس بكذا - مم للفدان في 24 ساعة ، أو
بكم طن من المياه لتنتج طن واحد من الدخن مثلا ! الخ…)

وتنجم أهمية كفاءة استخدام المياة" هنا من حيث كونها:
تخفض إجمالي احتياجات المياه ( بنسبة 20% الي 30
%)
تساعد على التحكم في المياه
تؤخر وقت الحاجة إلی الصرف
تحافظ على إنتاجية التربة
بينما يهدد غياب مثل هذه الكفاءة في بتجريد الدول المتشاطئة من حقوقها المائية ان اساءت استخدام المياه المشتركة ، كما سنري في متن هذه الدراسة بعد قليل (أنظر مثلا دراسة هذا الباحث بعنوان "شهادتي للتاريخ (29) كيف نحَقَّق كفاءة استخدام مياه الري ، قبل أن نخسر حقوقنا المائية بمقتضي القانون الدولي للمياه" –

لكن ما هي المؤثرات الرئيسية على "كفاءة الري" كما تعكسها "متطلبات المياه" (Water Requirements)؟

تشمل تلك المؤثرات الرئيسية الأتي:
المناخ
إعداد (التجهيز) المناسب للأراضي
منسوب المياه الجوفية (Water Table)
طريقة ايصال المياه
توفر هياكل الري المناسبة
نوع التربة ((Soil Types مثلا:
التربة الرملية الخشنة
التربة الطميية (Silt Loam)
التربة الطينية الثقيلة (Clay Soils)
طرق الري ((Irrigation Methods
العوامل الطوبوغرافية ، على سبيل المثال "انحدار الأرض" (( Land Slope in %، وكلا من عوامل "نوع التربة" و"طرق الري" و"انحدارالأرض" توثر علي احتياجات الري:
فمثلا في نظام الري بالجداول(Furrows) مع "انحدار أرضي" يبلغ (0-2%)، تبلغ احتياجات الري:
(0.02) قدم3 في الثانية لكل جدول في التربة الرملية الخشنة، لكنها تنخفض الي:
0.01)) قدم3 في الثانية لكل جدول في التربة الطميية (Silt Loam)، وتنخفض أكثر الي:
0.005)) قدم3 في الثانية لكل جدول في التربة الطينية الثقيلة (Clay Soils)

بينما في حالة الري بالغمر( Basin Irrigation) تبلغ احتياجات الري:
20 قدم3 في الثانية لكل فدان في التربة الرملية الخشنة، لكنها تنخفض الي:
5 قدم3 في الثانية لكل فدان في التربة الطميية (Silt Loam)، وتنخفض أكثر الي:
2 قدم3 في الثانية لكل فدان في التربة الطينية الثقيلة (Clay Soils)
ٍ
∆الأعتبارات الفنية التي تعيق تحقيق كفاءة استخدام
المياه
تتمثل هذه الأعتبارات في:
أوجه القصور في تخطيط موارد المياه – كغياب دمج وتكامل تخطيط المياه مع تخطيط استخدام الأراضي
أوجه القصور في خطط التنمية الزراعية متعددة الأهداف ، فمشاريع الري تؤدي الي النقص في كمية المياه وتدهور جودتها بسبب سوء استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية Pesticides ومبيدات الأعشاب Herbicides
عدم كفاية التخطيط "متعدد الأغراض" و" متعدد الأهداف""
Multipurpose /Multi-objective Planning
عدم توفر نهج شامل ومتكامل لتنمية الموارد المائية Integrated Water Resources Approach)
الهدر للمياه:علي سبيل المثال:
خسائر النقل والتوزيع ،
والتفاوت والتغيير في متطلبات المحاصيل من المياه
(Crop Water Requirements)
عدم الكفاءة الفنية والأدارية في التعامل مع المياه ، والتي تتمثل في:
الجدولة غير الكفئة لإطلاق المياه
الأدارة المستقلة (غير المتكاملة) للمياه السطحية والجوفية
تبني "طرق ري" (Irrigation Methods) غير كفئة (مثل الغمر الخ…)
عدم كفاية "إعداد الأرض" و"استخدام المياه
(Water Application)
عدم کفاءة نظم الصرف مما یؤدي إلی تشبع الأرض بالمیاه Water-logging أو الملوحة Salinity أو ترشیح مغذیات التربة
Leaching of Soil Nutrients) )

دراسة حالات

"فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" (الأعراف 176)

الحالة الأولي: هل أتاك حديث ري الحياض في مصر؟
أحد جوانب عدم "كفاءة الري
(Irrigation Inefficiency)
تتمثل في اعتماد طرق ري غير كفئة تهدر المياه، على سبيل المثال:
استخدام مصر لري الحياض(الري بالغمر Basin Irrigation) بدلا من الري بالرش مثلا
( (Sprinkler Irrigation
وكان السودان قد سبق مصر في التحول من ري الحياض إلى الري الدائم (Perennial Irrigation) باستخدام الطرمبات (Pump Irrigation) علي منسوب النهر الطبيعي،

الحالة الثانية: هل بلغك مطالبة مقاطعة السند مقاطعة البنجاب بالتخلص من ري الغمر
(Inundation System)
واستبداله بالري المتحكم فيه بالهدارات
Weir-Controlled System))؟

كان ذلك في نزاع نهر اندوس عام 1939(أطول وأهم أنهار باكستان وشبه القارة الهندية )

الحالة الثالثة: وهل أتاك حديث "نهير" حي بيت المال؟
11-28-2012 الجريدة
تحقيق : عازة ابوعوف – ندى رمضان
"،يتعرض حي بيت المال منذ فترة طويلة لإنهيار وتشققات بصورة مستمرة للمنازل بفعل المياة التي تنبع من باطن الارض واصبحت مهدد للكثير من المنازل ويعيش الجميع في حالة خوف وحذر . (هناك) خبر تناقلته … وكالات الانباء (أن) الاقمار الصناعية …أظهرت …وجود نهير جوفي بمنطقة بيت المال …التحقيق … حمل نفياً رسميا لوجود النهيروان…, ، …
المنطقة … تتميز بارضية طينية ذات معدل لدونة عالي… الطين ينتفخ عند امتصاص الماء, وبالتالي يزيد الحجم,و المباني القائمة على هذه المنطقة تتأثر بالتالي بانتفاخ الطين وذلك يؤدي الى تشققات …. "
المواضيع التالية تدفع الي تحسين استخدام موارد المياه علي سبيل المثال:
الكفاءة الهيدروليكية Hydraulic Efficiency (مثلا شكل المقطع العرضي لمجري الري)
كفاءة نظم الري (الشبكة / النقل الخ…)
كفاءة الري ( أي النسبة المئوية من المياه المحتجزة في منطقة الجذر ، (والتي تتراوح عادة بين 20 % و 50 %)
كفاءة التوزيع (Allocative Efficiency)
كفاءة تطبيق وتوزيع الري على المستوى الميداني
Irrigation Field Level (Application/Distribution) Efficiency
كفاءة ايصال المياه(Delivery Efficiency)، (والتي تتراوح عادة بين 30 % و50 %)
الكفاءة الكلية لنقل المياه
(Overall Conveyance Efficiency) (والتي تتراوح عادة بين 20 % و 35 %)
كفاءة استخدام المياه (Water Use Efficiency)
الدقة في قياس المياه وفي توزيعها
(Water Metering Precision)
كفاءة اكس X- Efficiency)، أي تلك الأجراءت التنظيمية لرفع كفاءة الري دون أن تتطلب استثمارات كبري)
الكفاءة الشاملة للمزرعة
Overall (Farm) Efficiency
كفاءة انتاج و استخدام المياه ، علي سبيل المثال كفاءة:
"معامل التوحيد" (Uniformity Coefficient)
"المقنن المائي" (Water Duty) أي معدل مياه الري
"طلبية المياه" ( (Water “Indent”
وهو طلب أطلاق تصريف مائي معين
((Accurate Water Indenting، والمطلوب فيه الدقة في طلبية المياه ، أي الحصول علي نفس كمية المحصول المنشودة بمياه أقل ،
جدولة إصدارات المياه((Water Releases
"معامل المياه (Water Factor) "
(أي حجم المياه المطلوب للفدان في اليوم ، مثلا كما يجري تقديره كل يوم)
"معامل المحاصيل"
(Crop Factor or Crop Requirements)
) أي حجم المياه المطلوبة لري الفدان في 24 ساعة).
"متطلبات المحاصيل" ، (أي الحجم الإجمالي للمياه المطلوبة للوصول بالمحصول إلى النضج والتي تمثل العلاقة بين المساحة المزروعة والتصريف المستمر المطلوب لريها ، على سبيل المثال 30 م3 يوميا في حياة محصول ما)
حجم التسرب من المجري المائي ،


"العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه"

Ω و"طرق تحسين كفاءة استخدامات المياه"

من العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه الجريان السطحي ((Surface Runoff ،
وتكمن طرق تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا بضبطه مثلا من خلال :
عدم استخدام فرق توازن مائي – Head - مفرط أو تطبيقات المياه الزائدة
و ضبط "عامل المحاصيل"(Crop Factor or Requirements)

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه عدم كفاية إعداد الأراضي وتطبيق المياه،
وتكمن طرق تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا في تحسين إعداد الأراضي والتحول من ما يسمي ب"عقلية الواحة" إلى ما يسمي ب "عقلية الصحراء"

من أبرز العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه المحاصيل كبيرة استهلاك المياه :
فكما أشرنا عاليه، فالسودان و مصر مثلا يزرعان قصب السكر (Sugar Cane) وأثيوبيا نفسها تخطط لذلك الأن مستعينة بشركة كنانة ، رغم استهلاك قصب السكر الكبير للمياه ("مقنن مائي"(أو "معدل ماء الري" عالي )
" Water Duty or Crop Factor)
يبلغ 1000-1500مم للفدان في 24 ساعة
بالمقارنة بسكر البنجر (Sugar Beet) البديل الممكن في مصر لقصب السكر والذي تبلغ احتياجاته المائية 450-850 مم للفدان في اليوم ،
كما أن مصر تركز علي زراعة الأرز الذي يحتاج الطن منه الي 2000 طن من المياه
بالمقارنة بالقمح الذي تستورده والذي يحتاج الطن منه الي 1000 طن من المياه فقط!
وبديهي أن يكمن تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا في ترشيد اختيار المحاصيل

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه طرق الري غير الفعالة (مثل الغمر الخ…)،
ويكمن الحل هنا في تحسين طرق الري لتقليل السحب للمياه(Abstraction) بنسبة 20-30٪ وذلك بتبني الطرق الكفئة مثل:
"ري المصاطب (Terracing):" أو
"وري الرش العلوي"
Overhead (Sprinkler) Irrigation
و "الري المحوري المركزي"
(Center Pivot Irrigation)
"والري بالتنقيط، أو التقطير"
(Drip/Trickle Irrigation) وهو الأكثر
كفاءة
ولترشيد استخدامات المياه ، تحاول مصرالان تغيير نظم الري في الوادي والدلتا من نظام الري بالغمر (ري الحياض (Flood Basins الي نظم الري الحديث (كالري بالتنقيط أو الرش) لتوفير 10 مليار م3 ، لكن المشكلة في نظام الري بالغمرهي أنه :
يؤدي الي تفتيت المساحات المزروعة مما مما يمثل صعوبة في ادخال نظم الري الحديث فيها
وهذا يجعل تغيير نظم الري مرتبطا بالفصل بين ملكية الأراضي (Ownership) وادارتها(Management) من خلال تفتيت الحيازات الزراعية للحد من تلك الأثار

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه الجدولة غير الفعالة لإصدارات المياه
(Water Releases )
فمثلا يعتمد تقدير وتوزيع المياه اللازمة لكل ترعة في مشروع الجزيرة علي:
المعلومات الدقيقة لأحتياجات المياه
وظروف الزراعة في كل حواشة
والتصريف (Discharge) الدقيق للمياه هو أمر بالغ الأهمية لتحسين كفاءة استخدامات المياه وبالتالي لنجاح الزراعة،
فالتصريف "غير الكافي" أو "الزايد" يخلق مشاكل نقص أو وفرة خطيرين،

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه خسائر النقل (Transmission) والأيصال Conveyance)) والتوزيع، (Distribution) ،
ويكمن تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا بالحد من خسائر النقل والأيصال والتوزيع، أساسا من خلال تحسين التصميم والبناء والتشغيل والصيانة
ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه التبخر
و وتكمن طرق تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا مثلا من خلال استخدام الري الليلي (Night Irrigation)،وقد تم تجريبه في الجزيرة في بداية المشروع من قبل لكنه لم ينجح ، ليس بسبب العادات الثقافية لدي المزارع كما يتبادر للذهن ، بل لقلة الحافز(الذي تقدمه الدولة) وغياب القدوة الحسنة المتمثلة في التجرد والمهنية العالية التي يتم بها إِنْفاذ قسمة العمل بين الشريكين : مهندس الري والغفيرن كما نري في الأفادة التالية:
فقد حكي المهندس الرشيد سيد أحمد أنه أيام عمله في كيلو 57 كان طوال فترة الثلاث أشهر الزراعية يقضي الليل كله جالسا علي كرسي قريبا من التلفون ليطلب من الغفير (المتنقل دوريا بمحازات الترع لأجراء تعديلات البوابات) موافاته بقراءت راصد المناسيب(الGauge) ومراقبة صمام "نواظم الحقل"(FOP Valve) وتعديله( بالفتح أو القفل) حسب توجيهاته للغفير
ولأعطاء فكرة عن أهمية هذا الأمر،نشير الي أن الكثير من مشاكل العطش الحالية في أبو عشرين والترع في الجزيرة والمناقل يمكن ارجاعها لغياب مثل هذا الرصد الدقيق لتصريف المياه

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه الرشح (Percolation) في التربة الرملية ،
وتكمن طرق تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا مثلا من خلال إضافة الطمي

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه عدم کفایة نظام الصرف
(Inefficient Drainage System)
والذي یؤدي إلی تشبع المیاه (Water-logging) أو ملوحتھا (Salinity) أو ترشیحھا من المغذیات
(Leaching of Soil Nutrients)
ويكون تحسين كفاءة استخدامات المياه هنا في تجويد التصميم والبناء والتشغيل والصيانة لنظام الصرف

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه إلأدارة المنفصلة للمياه السطحية والجوفية،
ويكون تحقيق كفاءة استخدام المياه هنا من خلال التخطيط التكميلي للري السطحي والمياه الجوفية
(Conjunctive Irrigation Planning)

ومن العوامل المؤثرة على الأستخدام الأقتصادي للمياه هدر المياه
ويكون تحقيق كفاءة استخدام المياه هنا
بهيكلة أسعار المياه (Water Rates) بطريقة تشجع "حفظ المياه"(Water Conservation)
واستخدام منهج التنبوء العلمي بالطقس
(Weather Forecasting)

الفرق بين
(Drought أو الجفاف) القحط
(Low Flows) والجدب
وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا " (الكهف 8)
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً"(السجدة 47)—("الأرض الجرز" أي التي لا نبات فيها)

∆القحط (أو الجفاف) احتباس أو انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ) هو حدث طبيعي ناجم عن هطول أقل من المعدل الطبيعي من المطر لفترة طويلة.
∆وهناك عدة توصيفات للقحط (الجفاف) ، على سبيل المثال:
• التوصيف الهيدرولوجي ، مثلا انخفاض التدفق النهري والذي يستخدم لتحديد قدرة النهر لتلبية احتياجات الري والملاحة، واللوازم البلدية والصناعية، والتخلص من النفايات السائلة الخ“(1)…
توصيف الأرصاد الجوي(Meteorological)
التوصيف من زاوية الغلاف الجوي(Atmospheric)
المعني باحتباس أو انْقِطَاعُ الْمَطَرِ لتقدير درجة وطول الجفاف
• التوصسف الزراعي (َيُبْسُ الْأَرْضِ)، مثلا توقيت فترات الجفاف وتأثيرها على المحاصيل – ، اذ للجفاف نفس القدر من الأهمية في الإنتاج الزراعي كهطول الأمطار
توصيف ادارات المياه (Water Management)

∆دائرة الارصاد الجوية الوطنية الامريكية
(US National Weather Service)
تعترف ب 3 أنواع من الجفاف
:"الجفاف المطلق (Absolute Drought) "لمدة 15 يوما على الأقل من دون قياس هطول الأمطار
"الجفاف الجزئي" لمدة 29 يوما متتالية في التساقط اليومي (Mean Daily Rainfall)الذي لا يتجاوز أثره مقدارا قليلا (Trace) ، أي 0.01 بوصة أو 0.2 ملم
"موجة جفاف" (A Dry Spell) كحد أدني 15 يوما متتالية تقل فيها الأمطار عن 0.04 بوصة (أو 0.8 ملم(2)

∆الموشر الأخر لشدة الجفاف هو "مؤشر بالمر لتحديد شدة الجفاف"
(Palmer Drought Severity Index - PDSI)
و شدة القحط ( الجفاف (Drought تعتمد على نقصان الرطوبة(Moisture Deficiency)و حجم المنطقة المتأثرة
: فمثلا
مؤشر بقيمة "4.0–" ، يشير الي أوضاع في غاية الجفاف
بينما مؤشر بقيمة"4.0+" يشير الي أوضاع في غاية الرطوبة
∆درجة القحط (أي الجفاف (Drought هي دالة علي"(Function of ):
التغييرات في استخدامات الأرض
التغييرات في الغطاء النباتي(Plant Cover)
الناجمة عن إزالة الغابات الخ.
نوع التربة
رملية (Sandy Soil)
طينية (Silt Soil)
ابليزية (Clay
وزلطية (Gravel)
وصفراء Loamy))
إزالة المياه عن طريق التبخرو"التعرق النباتي" (Evapotranspiration)
∆فالقحط (الجفاف(Drought هنا يعرف:
بأثره لا بسببه الجذري (عدم كفاية كمية الرطوبة في التربة على مدى فترة من الزمن)
أو اسبابه الثانوية (نقص المطر أوانخفاض دفق التيار النهري وطبيعة الغطاء النباتي ونوع التربة أوالتلوث البيئي)

(Low Flows المنخفض الدفق Ω الجدب (
نحو "سنين مجدبة" أم"سنين مخاصيب"

أما الجدب (أوالتدفقات المنخفضة Low Flows) فهو قلة الماء في البئر (وهو ما يهمنا هو في حالة بارا)أو النهر
وفي النهر، الجدب هو ظاهرة موسمية ، وهي جزء لا يتجزأ من نظام التدفق لأي نهر
والتدفق الطبيعي للنهر يتراوح بين نقيضين هما "الفيضانات" (Floods) و"الجدب" (Low Flows)
المؤشر (Index)الأكثر استخداما على نطاق واسع للجدب هو:
7 أيام،10 عاما من التدفق المنخفض (7-Day, 10-year low flow)
أي التصريف(التدفق Discharge) المرتبط بفترة عودة تبلغ 10 سنوات
10-Year Recurrence Interval))
ومستنبط (مستمدة) من منحنى تردد Frequency Curve) ) و تم تقديره - على سبيل المثال ، بواسطة (Log-Pearson III - لأدنى متوسط تدفق لمدة 7 أيام متتالية في السنة)

Ωالعوامل التي تؤثر على نظام التدفق المنخفض
( Low Flow Regime)

تشمل تلك العوامل:
 خصائص توزيع المياه (Distribution) والترشيح (التسرب Infiltration)
 الخصائص الهيدروليكية لمستودع الماء الأرضي (Aquifers)
 معدل وتكرار وكمية التغذية((Recharge
معدلات التبخر وتعرق النباتات في الحوض المائي
(Evapo-Transpiration)
 توزيع أنواع النباتات
 تضاريس الأرض((Topography
 المناخ(Climate)
 التأثيرات بشرية المنشأ Anthropogenic Impacts))على سبيل المثال:
السحب (Abstractions) من المياه الجوفية
التغييرات في نظام الغطاء النباتي
التشجير Afforestation / إزالة الغابات Deforestation
التمدين الحضري Urbanization / الزراعة التي تصون الموارد، فمثلا عندما يتم تقليل تدفق مجرى المياه ، قد تتدهور جودة المياه

∆أهمية هيدرولوجيا التدفق المنخفض
(Low Flow Hydrology)
يتطلب تخصيص (توزيع) التدفق (بين العديد من المطالبات عليه) معرفة بخصائص التدفق ، خاصة. عند انخفاض التدفق عندما يكون العرض أقل قدرة على تلبية الطلب
معلومات التدفق المنخفض المستمدة من:
منحنيات تردد تدفق منخفض
(Low Flow Frequency Curves)،
ومن المعلومات الهيدرولوجية
ومن معلومات نوعية المياه.
ومن منحنيات انكماش التدفق الأساسي
Base Flow Recession Curves))
ومن منحنيات المدة Duration Curves) )
والتي يمكن معرفتها من سجلات التدفق(Flow Records)
خصائص التدفق المنخفض تصف قدرة التيار لتوفير متطلبات الري ، والبلديات ، والملاحة. إلخ
تستخدم تطبيقات هيدرولوجيا التدفق المنخفض في:
تخطيط وتصميم إمدادات المياه ،
وتنظيم التدفق flow regulation
وتقدير مخاطر الجفاف (القحط Drought Risk)
وتصميم محطات التبريد ،
ونقل المياه بين الأحواض( (Interbasin Transfer
والسحب المسموح به من الأحواض
وتحليل الآثار البيئية والاقتصادية ،
ونمذجة جودة المياه علما بأنه ﻋﻧد اﻧﺧﻔﺎض ﻟﺗدﻓق ، ﻗد ﺗﺗدھور ﻧوﻋﯾﺔ اﻟﻣﯾﺎه

النهوض بعد العثرة لبارا:
"وللنجم من بعد الرجوع استقامة وللشمس بعد الغروب طلوع"
استراتيجية تطوير الري:
Irrigation Development Strategy))
بالأضافة لما سبق عاليه يمكن لفت النظر الي الأتي كمعلمات لخارطة الطريق للري النهضوي لبارا:
تحديد وتعزيز خطوات الإستراتيجية
ترشيد استخدامات المياه
خطة لتوفير موارد مياه اضافية لمقابلة الاحتياجات
المتزايدة من المياه
اسكتشاف مخزونات مياه جوفية جديدة
اعتمادًا على الكهرباء الريفية المتاحة ، إذا لم يكن مستوى سطح الماء الباطني ( (Water Table منخفضًا ، فلكن يمكن استخدام الري بالمضخات الكهربائية لزيادة الإنتاجية
لكن يمكن أن تكون المضخات مقيدة:
فعدد الأبار التي تنتج المياه بمعدل كاف قد لا يكون كبيرًا
و المضخات تعتمد على الوقود المستورد وزيوت التشحيم المستوردة وعلي الخبراء وتحتاج للعناية والصيانة.
سن التشريعتات اللازمة لضبط وتطويراستخدامات المياه الجوفية سنعود لتفصيل هذه التشريعات لاحقا هنا

علما بأنه:
لم يأت في حيثيات قرار الولاية "لتغيير الغرض" شيئا حول:
Ω صيانة البيئة!
"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس"(الروم 41)
استراتيحية ومسار صيانة البيئة التي نقترحها لبارا: "
للردعلي اغفالها في مخطط الولاية تتمثل في :
القانون العام للبيئة النظامية المتكاملة
والامن البيئي والمائي
(The Law of the Holocoenotic Environment)

(“Holo”=Complete,
“Coen”= Common,
“Otic”=Characterized by a Process)

هناك ترابط تام واعتمادية متبادلة بين كل جوانب الحياة و العوامل الفيزيائية في "المحيط الحيوي" (الجزء من العالم الذي يدعم الحياة)
داخل كل نظام إيكولوجي ، لكل كائن "بيئته الملائمة" "(Niche) الخاصة به (أو دوره) في العملية البيئية
الأنظمة الإيكولوجية هي ذاتية التنظيم (Self-Regulating) ، من خلال:
آليات ردود الفعل (Feedback Mechanisms)
والاستجابة "للضغوط" (التغييرات في المدخلات) لتأسسيس توازنات جديدة
التنوع ((Diversity هو سمة النظم الإيكولوجية المعقدة.
وهو من ضرورات مرونة النظام الإيكولوجي – وكلما كان
النظام أكثر تنوعًا ، كلما زادت مقاومته للضغط. ولهذا :
يرتبط استقرار النظام الإيكولوجي ارتباطًا مباشرًا بتنوعه وتعقيده

التهديدات على البيئة في بارا
السلام الأهلي والأجتماعي والأمن الأقتصادي في مدينة ما ، بل و الاستقرار والأمن الإقليميين يمكن أن يكونا تحت رحمة التهديدات على البيئة
فالكوارث البيئية والتسابق من أجل الموارد النادرة مثلا يمكن أن تؤدي إلى إحداث اضطرابات سياسية مناطقية أو إقليمية خطيرة - مثل تلك الناجمة من قبل خطوط الصدع العرقية والإيديولوجية:
الدول وجدت– من تجربة الأضطرابات المناطقية أوالنزاعات الأقليمية – أن هناك عدة معايير يمكن بها قياس حجم التهديدات على البيئة وبالتالي علي السلام الأهلي والأجتماعي والأمن الأقتصادي في مدينة ما ، بل و الاستقرار والأمن الإقليميين ، وذلك من خلال قياس :
منسوب سطح الماء الباطني(Water Table) ،
حالة تعرية (تآكل أو انجراف) التربة (Soil Erosion)
المعدل الذي تزحف ( تنتشر) به الصحاري فيها" الخ…
وتلك رسالة ذات مغزي خاص لبارا!

∆ اغفال قضية البيئة في مخطط الولاية: حالة سواقي بارا

كان ينبغي القيام بدراسة جدوي اجتماعية وبيئية قبل صدور "قرار تغيير الغرض لسواقي بارا"
وأن الجدوي الأجتماعية والبيئية لمشروع خطير"كتغيير استخدامات الأرض":ينبغي أن تعني أولا بالسؤال الجوهري الذي يعلو علي كل الأسئلة الأخري:
هل ينبغي القيام بهذا المشروع أصلا؟
بمعني ما هي مقبولية المشروع اجتماعيا و بيئيا والمتمثلة في
"تقيم بيئي" ايجابي(Environmental Assessment))
متبوعا ب:
"بيان للأثار البيئية للمشروع
(Environmental Impact Statement)
وهل يفضي المشروع الي :
تمزيق (الحاق الفوضي ب) النظام البيئي Eco-System ؟
والإتخامية (Eutrophication)
ونظام الحساب الرباعي (The “4-Account System
أي أن المشروع المقترح لبارا (كتغيير استخدامات الأرض)ينبغي أن يكون معني بتعزيز"الرباعية التنموية" التالية:
التنمية الاقتصادية((كالنمو الاقتصادي ،و الإنتاجية ، إلخ)
والتنمية الاجتماعية((كالتعليم، مستوى المعيشة ، المجتمع ، إ
والتنمية الإقليمية (كالنهوض بالريف الخ)
والتنمية البيئية(كاستخدام الموارد الطبيعية ، ومنع التلوث ،
أي تأثير المشروع على حياة المجتمع وعلي المياه
واستخدامات الأرض)
والاستدامة (Sustainability)
والتي تعني الألتفات إلى "الواجهات" (أي الي السطح البيني)
(Interfaces) اذ أن الأنظمة تفشل عادة عند الواجهاتٍ
كسطح التماس "الأجتماعي- البيئي "
كالعدالة البيئية
ادارة الموارد الطبيعية
أو سطح التماس "الأقتصادي – الأجتماعي "
كاخلاقيات العمل
والتجارة العادلة
وحقوق العمال
أو سطح التماس "البيئي –إلأقتصادي " مثل
كفاءة الطاقة
والإعانات / الحوافز لاستخدام الموارد الطبيعية

علما بأن السياسة البيئية الوطنية للولايات المتحدة في مثل هذه المشاريع تطلب (بموجب قانون 1970):
القيام بتقيم بيئي (Environmental Assessment)، ثم
اتباع ذلك ب "بيان الأثر البيئي" (Environmental Impact Statement)
علي أن يشمل "بيان الأثرالبيئي" :
الفوائد (Benefits) الناتجة (للزراعة والمياه، ومنع الضرر والطاقة)،
والأضرر
والتأثيرات على جيولوجية المنطقة
وما إذا كانت التغييرات في تدفق المياه ومناسيبها سوف تزيد أو تنقص الاستقرار، وتخفض وتيرة وجودة الحياة البشرية
وواضح أن الولاية لم تقم بأي دراسات لتقيم الأثر الأجتماعي والبيئي لتغيير استخدامات أرض سواقي بارا!
(Environmental and Social Impacts)
بل وهل تملك الولاية خرط طبوغرافية للمنطقة علي سبيل المثال:
رسم خريطة كننتورية طبوغرافية
(Topographical Contour Map)
رسم خريطة بالتصوير الجوي
(Aerial Photographic Mapping )
خريطة كنتورية بنائية
(Structural Contour Map)
خريطة التكوين الباطن(Sub Crop Map)

∆كما أنه لم يأت في حيثيات قرار الولاية "لتغيير الغرض" شيئا حول:
Ωالطاقة!
الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (يسن 80)
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ (الواقعة 72)
"المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلإ، والنار(أقرأ هنا "الطاقة")"
(حديث شريف)

رغم أن الأنشطة الزراعية ستظل هي الركيزة الأساسية للتنمية في بارا الي أن يصبح التحول الصناعي حقيقة واقعة:
لكن مع توسيع تنوع الصناعات الريفية وتحسين جودة المنتج
وتحفيز التنمية الاقتصادية والعمالة الريفية
ستتقدم قضاياالطاقة الي الواجهة مما يتطلب اختيار مصادر الطاقات المناسبة

∆خيارات الطاقة التي ينبغي تقييمها
تشمل خيارات الطاقة التي ينبغي تقييمها لبارا الأتي:
الديزل من أجل ضخ المياه ،
الرياح المباشرة من أجل ضخ المياه ،
الغاز الحيوي (Biogas) لتوليد الكهرباء. فكهربة الريف ، رغم كثافتها الرأسمالية ، فهي تمثل حافزًا هامًا للتنمية ، ويمكن أن تكون خيارًا في وجود إمكانات تحميل مواتية
(Favorable Load Potential)
من قبل عدة أغراض زراعية وصناعية وتجارية منزلية ،
وعندما يقترن ذلك بظروف موارد مياه جوفية كافية

لكن ينبغي أيضا استكشاف توليد الكهرباء من المياه الجوفية لمدن مثل بارا تجلس على خزان جوفي مائي(Aquifer) إذا كان هناك فرق توازن مائي جوفي كاف
(Sufficient Groundwater Head)
لأن ذلك يمكن أن يوفر– وان كان علي نطاق
صغير – بديلا موثوقًا للتوليد الحراري حتى في
فترات القحط (أو الجفاف):
فالخزان الجوفي المائي (The Aquifer ) يلعب
هنا دورً "بحيرة التخزين"( Storage Lake) أو
ك" مجمع مياه تحت سطحي "
Subsurface Catchment) ).
ويتم الأمر هنا عن طريق:
ضخ المياه من واحدة أو أكثر من التجويفات (Bores)
ونقل هذا التصريف (Discharge) إلى محطة توليد
كهرومائية تشاد في حفرة (ُ(Excavationتحت منسوب
مياه التجويف (Bore Water Level)، أي أن صافي الطاقة يمكن توليده من التجويف من خلال توليد طاقة أكبر مما هو مطلوب من الطاقة للحفاظ على معدل الضخ.
دراسة الجدوى المطلوبة لهذا المشروع ستبدأ بالمتطلبات الرئيسية الحرجة التالية:
حجم المنسوب الأبتدائي لسطح الماء الباطني
(Initial Elevation of the Water Table)
معدل إعادة شحن المياه الجوفية
(Rate of Ground Water Recharge)
تعزيز إعادة تغذية مستودع الماء الأرضي لإنتاج
طاقة أكبر(16)

∆جاء في حيثيات قرار الولاية (في حوار محمد أحمد الكباشي) عن لخططها "لتغيير الغرض" أيضا حول"(3)
Ωالمسار الزراعي المقترح لبارا

خطة الولاية لبارا في هذا الشأن لا تعدوا اطلاق عناوين عريضة تمثلت في:
" التحديث في الزراعة والثروة الحيوانية
وربطهما بالصناعة التحويلية لضمان إضفاء ثلاثة من القيم المضافة للمنتجات"(3)(انتهي)
السؤال البديهي هنا هو :
أين ستكون تلك الزراعات والثروة الحيوانية – بل ومن أين سيأكل ساكنوا تلك البيوت الجديدة –بعد أن يتم تتجريف السواقي وما يتبع ذلك من "اهلاك للْحَرْثَ وَالنَّسْلَ"؟
ف "تحديث الزراعة والثروة الحيوانة وربطهما بالصناعة التحويلية" يتطلب حماية تلك السواقي لا تجريف أرضها!، بل
وقيام إدارة مركزية تسهر علي حمايتها وتضطلع بإزالة أي تعديات على الاراضي الزراعية، وتحدد دور أجهزة الزراعة المختلفة في حماية تلك الأراضي من التعديات
وقيام مركز للمعلومات والتوثيق تتوفر له خرائط الحيز العمرانى المتوفرة بالتصوير الجوي حصرا لحدود التجمعات السكانية الحالية للحد من التعديات على الأراضى الزراعية ،
غياب كل هذا يشيء بان "ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ" ( النجم 30) وقصاري فصاحة الداعين ل"تغيير الغرض" وبيضة منطقهم وزبدة حجتهم!
وبأنهم لا يعرفون مسارا لأنزال تلك العناوين الفخيمة الي أرض الواقع،أو كنه ما ينطوي عليه مثل هذا المسارمن رؤي سنبينها هنا عند تناول المسار الرابط بين الزراعة والصناعات التخويلية، مما أخفقوا في تبيانه لنا! "وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ (سبأ 52)

∆استراتيجية ومسار التنمية الزراعية التي نقترحها لبارا: "
كردعلي مخطط الولاية
النهضة الحرثية
"وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ "
(الأعراف 58 )
و"لا يقولن احدكم زرعت وليقل حرثت"(حديث شريف)
"أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ" (الواقعة 64)
فمن السهل علي المرء أن يلحظ – عند استقراء التاريخ المعاصر للدول المتقدمة – أن كل ثورة صناعية سبقتها ثورة زراعيىة ، وفي الدول النامية حيث تشكل الزراعة اكبر قطاعات الأقتصاد ، فان هذا يعني ان تسارع نمو الزراعة هو عنصر أساسي في تسارع نمو الأقتصاد بمجملة ، فحتي أكثر قطاعات المجتمع ديناميكية كالصناعة لا تعتمد بصورة كبيرة فحسب علي الزراعة، بل ويعتمد عليها كذلك المشتغلين بالصناعات في توفير الغذاء للعاملين فيها ، هذا بجانب دور الزراعة الحاسم في توفير "الأمن الغذائي" لكل قطاعات المجتمع كافة
كل هذا يصدق ليس فقط علي الدول، بل وايضا علي المدن كمدينة بارا التي تنشد أن ترتقي مدارج النهضة التنموية
لكن،لقد ادرك مخططو التنمية منذ وقت طويل أن الصناعة بمفردها لا تستطيع أن تمتص أعدادا كبيرة من العمالة الفائضة التي تسم حال الدول النامية في حَضَرها ومَدَرها وان لا مندوحة من الاتجاه نحو الزراعة وتصنيعها واستخدام التقنيات الحديثة للننهوض بانتاجها ان كان للاخيرة ان تضطلع بصورة كفؤة بتلك الأدوارالتاريخية في تطور الأمم ، وكمثال لما يمكن أن يكون عليه توجه بارا في هذا الصدد نورد الأتي من المهام المطلوبة للأضطلاع بذلك الدور:
ترشيد استخدام المياه وتصريفها
تبني المكننة الزراعية وتوفير محلات اصلاح الآلات الزراعية
استخدام البذور المحسنة—التي تنطوي عليها الثورة الخضراء—واستخدام الاسمدة(العضوية) والتحول نحو المحاصيل ذات القيمة العالية—High Cash Crops مع تبني تعددية المحاصيل في الرقعة الواحدة
تطوير البستنة و الزهور للتصدير
ربط بارا بمنطقتي الخيران والبشيري لتعطيم انتاج المحاصيل
صيانة الغطاء النباتي
ربط أوتامين ادارة الصادر الحر مع شبكة المعلومات التجارية القومية
انشاء بورصة أسواق محاصيل للصمغ العربي والدخن والسمسم والكركدي والسنممكة
اصداردليل ترويجي لمنتجات المدينة
تكثيف الزراعة المروية صناعيا بمضخات المياه (الوابورات)،خاصة في ري البساتين و السواقي لا الأعتماد علي الزراعة المطرية ، اذ أن من شأن ذلك أن يوفر لمزارعي بارا:
ضمان (وثوقية) إنتاج الأغذية
توقيت المحاصيل ، مما يمكن من استخدام الري الصناعي على المحاصيل عند الحاجة

∆سلبيات الزراعة المطرية
فمن سلبيات الزراعة المطرية أنها تعتمد على:
التوزيع الشهري والموسمي لهطول الأمطار
عمق ما تتلقاه المنطقة سنويا من مياه الأمطار
هطول الأمطارمتغير للغاية(Extremely Variable)
وهناك عدم اليقين حول هطول الأمطار: فوقت حدوث المطر دائما غير مؤكد
و قد يأخذ المطر شكل العواصف العنيفة التي لا يمكن استخدامها بكفاءة في الزراعات

جاء في حيثيات قرار الولاية (في حوار محمد أحمد الكباشي) عن لخططها "لتغيير الغرض" أيضا حول"(3)
التكامل بين الزراعة والثروة الحيوانية∆
1." التحديث في …الثروة الحيوانية
2. "ونرتب لإفتتاح مدينة للأنعام تتولى عمليات التربية والتسمين وصناعة الأعلاف واللحوم ومخلفاتها،
3. وتقود هذا العمل شركة نفير وهي نموذج للشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع "(3)(انتهي)

الثروة الحيوانية 
"وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً"(النحل 8)
"وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ" (يسن 72)
"وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ" (يسن 73)

والمراعي
"وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ "(النحل 10، أي ترعون فيه دوابكم)

استراتيجية تنمية الثروة الحيوانية والمراعي
(Livestock & Range Development Strategy)
"أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ" (يسن 71)
يربي سكا ن بارا وما حولها الأبقار و الأبل و الأغنام و الضأن ، ويمتهنون الرعي إلى جانب النشاط الخدمي بما في ذلك التجارة :
ويمكن تحسين إنتاجية التربية والرعي
(Husbandry Productivity)
من خلال:
تحسين السلالات المحلية عن طريق التلقيح
(Improving Local Breeds thru Insemination)
تحسين البنية التحتية المادية لتعزيز الإنتاج الحيواني التجاري
صيانة وتحسين المراعي
الدفوعات البيئية∆

Soil التربة
"وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (يسن 33)
التربة كنظا م ايكولوجي معقد∆
(Soil as Complex Ecosystem)
ضيط المصطلح
Permeability خاصية معامل نفاذ ية التربة
Water Holding Capacity سعة مسام التربة للتشبع
Gradient معدل "لأنحدار أو درجة الميل أو "التدرج"
Hydraulic= مائي
Hydraulic Grade Line= الأنحدار المائي=السطح الهيدروليكي

 تعرية التربة (ُErosion)

"نحن نقف في معظم (أغلب) الأماكن على الأرض، علي (متوسط) بعد (عمق) ست بوصات فقط من الخراب(الأقفار) ، فذلك هو سمك طبقة التربة السطحية (Topsoil Layer) التي تعتمد عليها كامل الحياة في كوكب الرض
في الولايات المتحدة ، حيث توجد بعض أفضل أنواع التربة الزراعية في ولاية أيوا ، انخفض متوسط ذلك العمق من 18 إلى 10 بوصات خلال القرن الماضي بسبب التعرية(التآكل).

وقد تجاوزت "معدلات التعرية"( (Erosion Rates "معدلات تجديد التربة"( Soil Regeneration Rates) في حوالي 30٪ من الأراضي الزراعية الأمريكية في عام 2001.
وهذا الفقد في التربة السطحية(Topsoil) والمخلفات العضوية (Organic Residues) يؤدي مباشرة إلى انخفاض إنتاجية التربة

∆تأثير تدهور الأراضي علي سقوط بعض الحضارات
"يعزوبعض المؤرخين سقوط الأمبراطورية الرومانية الي تدهورالأرض
"فتدهور الأرض عامل مهم لتدهور البلدان والشعوب لانه أحد نواحي التدهور الأقتصادي ويتسبب عنه نقص في كمية الغذاء في حده الأدني"(13)

أضرار التعرية في ظل تغيير استخدامات الأراضي:
جاء في الندوة العالمية حول انجراف (تآكل) التربة تعريف التعرية بأنها "الإزالة السريعة للتربة السطحية من سطح الأرض بفعل المياه والرياح والحرث"
"وتتسارع التعرية بسبب الأنشطة البشرية غير المستدامة (حتى 1000 مرة) من خلال الزراعة المكثفة وإزالة الغابات والرعي الجائر وتغيير استخدام الأراضي بشكل غير لائق".
و"تؤثر تعرية التربة على صحة التربة وإنتاجيتها عن طريق إزالة التربة السطحية شديدة الخصوبة
وتقلل تعرية التربة من الإنتاجية الزراعية ويؤدي إلى تدهور وظائف النظام البيئي ويزيد من المخاطر الهيدروجيولوجية مثل الانهيارات الأرضية أو الفيضانات مسبباً خسائر كبيرة في التنوع الحيوي وتدمير في البنية التحتية الحضرية، وفي الحالات الشديدة يؤدي إلى تشريد البشر".
و"يمكن أن تؤثر تعرية التربة على تسرب المياه وتخزينها وتصريفها في التربة مما يؤدي إلى الغدق وندرة المياه.
"تعرية التربة يمكن أن تؤدي إلى خسارة زراعية تصل إلى 50% في غلات المحاصيل.
تؤثر التعرية على" بيئتنا وصحتنا بما في ذلك نوعية المياه وقطاع الطاقة والبنية التحتية الحضرية
فقد الطبقة السطحية الغنية بالمكونات الغذائية ، مما يؤدي الي فقدان المادة العضوية (Organic Matter)التي هي مصدر الأزوت (Nitrogen) والفسفور(Phosphorus) لمعظم النباتات
"ترسب الطبقة المزالة من المنحدرات الي الوديان قد يقلل خصوبة الوديان"
فقد كبير للمياه السطحية متزامنا مع فقد الأرض(13)

Ωالتأثيرات البيئية الديناميكية لتغيير استخدام الأراضي
(Land-Use Changes)

التملح(Salinization)
التشبع بالمياه(Water Logging) ومعدل الترشيح (Infiltration Rate) كمؤشر لعمق سطح الماء الباطني Water Table))
القلوية ((Alkalization
أعراض نقص الأكسجين (Oxygen Deficiency) في النباتات
خفض الأنتاجية Productivity/Crop Yield) )
التصحر الطفيف (Slight Desertification)
و التصحر الشديد (Severe Desertification)

التصحر 

(Desertification).∆
هو التصحر (أو الزحف الصحراوي). الناجم عن التغيير الطبيعي المدفوع بالمناخ فقط، أي العملية التي تصبح فيها الأرض الخصبة صحراء ، عادة نتيجة للجفاف أو إزالة الغابات أو الزراعة غير الملائمة
Vs.
. (Desertization) ∆
وهو التصحر الناجم عن الإنسان.كما في حالة "تغيير استخدامات الارض" في قرار الولاية حول سواقي بارا، برغم أنه . ليس من الممكن إسناد كامل المسؤولية عن تدهور الأراضي إلى الأنشطة البشرية ، وذلك لأننا لا نستطيع تحديدًا تمييز الجزء الذي يرجع إلى الإنسان من جراء التغيرات المناخية قصيرة الأجل.
أي أن (( DesertizationI هوالنضوب السريع للحياة النباتية وفقدان التربة السطحية (Topsoil) في تخوم الصحراء وفي المناطق شبه القاحلة (Semiarid Regions) كمنطقة شمال كردفان ،نتيجة "تغيير استخدامنات الأرض" والاستغلال المفرط للأعشاب والنباتات الأخرى من قبل الناس. والذي قد يتزامن مع الجفاف
بارا أصلا -- بحكم موقعها الجغرافي - تعاني من النوع الأول من التصحر والأن الولاية تريد لها أن تدفع فاتورة النوع الثاتي من التصحر!
Ωالمعلمات(المؤشرات) الفزيائية (المادية) والبيولوجية
للتصحر(Desertization)
:
حجم التعرية(التآكل Erosion) يتراوح بين لا شيء إلى القليل في حالة التصحر الطفيف ، ولكنه يتحول الي تآكل صفحي (Sheet Erosion)حاد في حالة التصحر الشديد
في التربة المروية( (Irrigated Soil:تتمثل تلك المؤشرات في:
تدهور التربة Soil Degradation) ) وفقدان الخصوبة الكيميائية كما يعكس ذلك:
فقدان المادة العضوية (Organic Matter)
و"الدبال" (Humus ، أي أي المادة التي تنشأ من تحلل المواد النباتيىة والحيوانية وتشكل الجزء العضوي من التربة)
وفقدان العناصر الغذائية((Nutritive Elements
الغطاء النباتي ((Plant Cover المتمثل في التربة وفي النباتات البرية للأراضي الرعوية حيث يكون التدهور هنا عادة بسبب الرعي الجائر ، مما يؤدي إلى زيادة الجريان السطحي (Runoff)

Ωالمعلمات (المؤشرات Parameters) الأقتصادية والأجتماعية لطيف التصحر الطفيف الي التصحر الشديد
(Slight to Severe Desertification)
في حوض بارا
"حَيَاةً (نقدية) طَيِّبَةً" للمواطنين مقابل مَعِيشَةً ضَنكاً (معيشة الكفاف - (Cash vs. Subsistence Living)
التهميش(Marginalization)
الهجرة
وفيات الرضع والشيخوخة
ارتفاع في أسعار الفحم
الأراضي الزراعية المهجورة

أسباب (Causes) الزحف الصحراوي تتمثل في:
القحط(الجفاف)
سوء استغلال التربة
اجهاد التربة زراعيا( (Over-cultivation of Soil
ازالة الغطاء النباتي(Clear-cutting)
الرعي الجائر(Over Grazing)
الري الخاطئ(Incorrect Irrigation)

أثار (Effects) الزحف الصحراوي تتمثل في :
تقليص رقعةالأرض الزراعية، فمثلا كان
الباحث مسند(2) قد أشار عام 1975الي أن:
مساحة وادي الخوي قد تقلصت للثلث
ووادي البشيري للعشر
خفض الأنتاجية (Productivity/Crop Yield)
التصحر الطفيف (Slight Desertification)
يخفض الأنتاجية بأقل من 10%
أما التصحر الشديد (Severe Desertification)
فيخفض الأنتاجية بنسبة 50 إلى 90٪

المعالجات (Remedies) للتحد من الزحف الصحراوي
:التشجير((Reforestation
بناء المدرجات الزراعية(Terraces)
تحقيق استقرار(Stabilization) الكثبان الرملية المهاجرة
Migrating Sand Dunes) )
عن طريق استخدام الغطاء النباتي


المياه الجوفية(Ground Water)
"وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ" (18المؤمنون) Ωمنظومة "التربة - المياه"
(Soil-Water Regime)
كجزء من الدورة الهيدرولوجية

فحص لقطاع جانبي للتربة (Soil Profile)

تخيل أيها القاريء أنك قطعت شريحة من أرض سواقي بارا(كما تقطع شريحة من كيكة لتعطيها لأحد الحاضرين!) فماذا ستجد في شريحة الأرض؟
أنت ستجد نظامين يعملان جنبا الي جنب:
1. هيكلية (Soil-Water Structure) منظومة "التربة- المياة"
2.وحراك منظومة " التربة- المياة"
The Dynamics (Movement) of the Soil-Water Regime
دعنا نفحص كلا من النظامين:

Ωهيكلية منظومة "التربة والمياه"
((The Structure of the Soil-Water Regime

عناصرهذه المنظومة تشمل خمس مناطق (Zones)
طبقاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، :
1.في أعلاها يأتي "الجريان السطحي و تخزين المنخفضات"
(Surface Runoff/ Depressional Storage)
2. . ثم ترزح تحته منطقة "رطوبة التربة"
Soil Moisture
.3 ثم "منطقة التهوية"غير المشبعة
Vadose (Unsaturated) Zone (of Aeration)
المياه في منطقة التهوية Water in Zone of Aeration لا تتدفق إلى البئر

Ω المياه الجوفية

تقبع "منطقة التهوية غير المشبعة"(Unsaturated Zone) فوق:
4. منطقة"سطح الماء الباطني" (Water Table) أو "منسوب المياه الجوفية"
حيث يكون مقياس الضغط ((Gauge) Pressure Headسالباً (لا يمكن أبداً أن يكون الضغط المطلق سالبًا ، ولكن يمكن أن يكون مقباس الضغط سالبا
" سطح الماء الباطني" هو ﺴطح (Surface) مستودع الماء الأرضي ("اﻟﻤﻴﺎﻩ اﻟﺠﻮﻓﻴﺔﻏﻴﺮ اﻟﻤﺤﺘﻮﻳﺔ" (Unconfined Groundwater) اﻟﺘﻲ ﻳتﺴﺎوي ﻓﻴﻬﺎ (علو) اﻟﻀﻐﻂ (Pressure Head) مع الضغط اﻟﺠﻮي (Atmospheric Pressure) ، أي حيث مقياس الضغط (Gauge Pressure) يعادل صفر
ويؤدي ضخ المياه بالمضخات إلى انخفاض سطح الماء الباطني حول البئر – هذا الأنخفاض يسمى "السحب"من البئر أو الخزان ((Drawdown
ويسمى أعلى نطاق المياه الجوفية "مستوى الماء"(سطح الماء الباطني أو منسوب المياه الجوفية Water Table, ) وقد يقع مستوى الماء في المناطق الرطبة قريبًا من السطح ويمكن الوصول إليه بالحفر. وعادة ما تحاط البئر المحفورة بالطوب أو الأحجار، أو الخرسانة الاسمنتية ليُحافَظ على جوانبها من الانهيار.
"وأما في الأماكن الجافة قد يكون " سطح الماء الباطنيWater Table)" على عمق مئات الأمتار، وهنا يصبح من الضروري حفر بئر وإنزال أنابيب. وعادة ما تستعمل مضخات تدار بمحركات لاستخراج الماء من الآبار تتدفق إلى أبار الماء((Water Wells

.5 لنصل أخيرا الي "الطبقة المشبعة بالماء"
Phreatic)Zone of Saturation or "Ground Water"
e.g. Aquifers, Aquitards etc.
أي منطقة " التكوين المائي الحر" أو ما يعرف اختصارا ب "المياه الجوفية"
.7الطبقة غير المشبعة بالماء
لهذه الطبقة أهمية كبيرة لعملية تغذية المياه الجوفية ،
تحوي جيوب هوائية تحتوي على بعض المياه ولكن بالإمكان أن تملأ بالمزيد من المياه.
يشير مصطلح غير مشبعة إلى الحالات التي تحدث فوق مستوى المياه الجوفية حيث تكون مقياس الضغط سلبي

(Ground Water or Underground Water or
Subterranean Water)
وهي أكثر ما يهمنا هنا من عناصرالتكوينات الجيولوجية في بارا

"بئر سطح الماء الباطني" (Water Table Well)- هي البئر التي تمتد إلى أسفل فقط حتي طبقة المياه الجوفية
البئر الأرتوازية ((Artesian Aquifer Well :جريان بئر
("مستودع الماء الأرضي") الارتوازية":تحت تركم الضغط
بداخلها ، نتيجة لأن منطقة التغذية (Recharge Area وهي جزء من مستودع الماء الأرضي Aquifer) تقع عند ارتفاع أعلى من بقية مستودع الماء الأرضي
وتسحب الجاذبية المياه العالية إلى أسفل ، مما يخلق
ضغطًا إضافيًا داخل طبقة المياه الجوفية
يتم تحرير الضغط عندما يتم حفر البئر فيه ، مما يؤدي إلى
خروج الماء من البئر وتسببه في التدفق الذاتي (تلقائيًا)

الخزان الجوفي المائي( (Aquifer
"وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ" (18)
الخزان -الجوفي ( Aquifer) هو طبقة جوفية حاملة للمياه مكونة من الصخور أو الحصى المنفذة للمياه (؛Permeable) أو الطمي أو الرمل) والتي يمكن من خلالها :
استخراج المياه الجوفية بشكل مفيد باستخدام بئر ماء(Water Well).
وحساب تدفق ومنسوب المياه الجوفية.
التنبؤ بآثار التغيرات الهيدرولوجية (مثل السحب المياه الجوفية على سلوك مستودعات المياه الأرضية(Aquifers) ، وهي حسابات مستندة إلى معادلات تدفق المياه الجوفية
وتحل باستخدام التحليل العددي(Numerical Analysis) (على سبيل المثال طريقة العنصر المحدود
(Finite Element Method—FEM)
وتكون مدخلات (Inputs) نموذج المياه الجوفية من:
المدخلات الهيدرولوجية (مثل مياه الأمطار والجريان السطحي)
المدخلات التشغيلية (مثل الري والصرف والضخ من الآبار ومراقبة سطح الماء الباطني (Water Table) و حيز الرشح(Infiltration)
الظروف الخارجية:
كالشروط الأولية (Initial Conditions) وشروط الحدود- (Boundary Conditions) ذات الصلة إلى منسوب سطح الماء الباطني (Water Table) ، والضغوط الارتوازية)( Artesian Pressures) والعلو الهيدرولي(Hydraulic Head):
والمعلمات الهيدروليكية ( Hydraulic) Parameters) - كتضاريس وسمك طبقات التربة وموصلاتها الهيدروليكية (Hydraulic Conductivity) ، و(خاصية معامل) نفاذية التربة (Permeability)ومقاومتها ،
مسامية مياه الجوفية
ومعامل التخزين ، بالإضافة إلى الجاذبية الشعرية للمنطقة غير المشبعة
(Capillarity of the Unsaturated Zone)
والمكونات الكيميائية مثل ملوحة الماء ، ملوحة التربة الخ…
العائد الآمن ( Safe Yield) هو الحد الأقصى لمعدل سحب المياه (Withdrawal Rate)بدون التسبب في
السحب المفرط لمستوى المياه
(Excessive Water Level Drawdown)
أو انضاب- المياه الجوفية
(Aquifer Dewatering) أو
انخفاض جودة المياه
السحب على المكشوف (Overdraft) معدلات السحب المفرطة ((Withdrawal At Excessive Rates
تعدين المياه الجوفية ((Mining of Groundwater السحب بمقادير تفوق الشحن
(Withdrawal in Excess of Recharge)


Ω"وينقسم الخزان الجوفي المائي (Aquifer) من حيث طبيعة تواجده إلي:
ψ الخزان الحر
أي "الخزان الجوفي المائي غير المقيد
( (Upper Unconfined Aquifer
والذي يوجد بين الطبقة المقيدة (المحصورة) والطبقة
غير المحصورة،

وهي طبقات تحمل المياه(Water Bearing Strata)
أي مكمن مائي يدعم سطح الماء الباطني
(Water Table Aquifer)
و يشكل فيها سطح الماء الباطني أي منسوب المياه الجوفية Water Table)الحد الأعلى لهذه الطبقة.يسمى أيضًا الخزان الجوفي المائي الباطني " (Phreatic Aquifer”)، نظرًا لأن حدوده العليا هي سطح الماء الباطني أي منسوب المياه الجوفية (Water Table
وهذه المنطقة تتكون من صخور منفذة (Permeable) مشبعة و تحت ضغط هيدروستاتيكي:
والتشبع (Saturated) يعني أن علو ضغط المياه
(Pressure Head) أكبرمن الضغط الجوي (أي أن
مقاس الضغط فيها أكبر من الصفر).
والخزان الجوفي المائي (Aquifer)"فتحاته مملوءة بالمياه وكبيرة بحيث تسمح بحركة المياه من خلالها ومن أمثلته الطبقات المكونة من الرمل والحصي".
, يقوم الخزان الجوفي بوظيفتين ضروريتين
وظيفة تخزينية "ترتبط بخاصيتين مهمتين وهما المسامية (Porosity) والإنتاج النوعي (Specific Yield)"

وظيفة التوصيل المائي (الهيدروليكي أو (معامل) نفاذية التربة (Permeability, K ، أي "قدرة المادة المسامية على إمرار الماء" ، غير أن خاصية نفاذية التربة (Hydraulic conductivity) تقل بزيادة محتوى الرطوبة بالتربة
وهذه "المنطقة المشبعة بالماء" هي المصدر الحقيقي للمياه الجوفية التي يمكن سحبها بواسطة الآبار"
تكون فيها كل مسامات تربتها ممتلئة بالكامل بالمياه،
يتواجد مستوى المياه الجوفية في هذه الطبقة عند المنطقة التي يتساوى فيها الضغط الهيدروليكي مع الضغط الجوي
"ويزيد الضغط الهيدروليكي بزيادة العمق" ،
عمق الطبقة الجوفية يمكن أن عند أعماق مختلفة
و عادة ما تكون الطبقات الجوفية التي توفر كميات مستدامة
من المياه العذبة للمناطق المدنية والري الزراعي موجودة قرب
سطح الأرض (ضمن بضع مئات الأمتار) ويعاد ملؤها بالمياه
العذبة، وعادة ما تكون إعادة الملئ من من المياه الجوية (التساقط

ψ والخزان الجوفي المقيد ( (Confined Aquifer أي الأرتوازي (Artesian)
" فعندما يوجد الخزان الجوفي بين طبقتين غير منفذتين
من أعلى ومن أسفل فإن كلا من الخزان والمياه التي
يحويها تسمي مقيدة (: Confined) أو ارتوازية (Artesian)

∆الحراك المائي الديناميكي (Dynamic Movements)
ضمن منظومة " التربة-المياة" Soil-Water Regime))

Ωودورة المياه الجوفية
(Cycle of Fluctuation or "Phreatic Cycle")

Ω وفائدة أنواع المياه الجوفية المختلفة للنباتات

تتحرك المياه الجوفية (Groundwater) بسرعة ≈
قدم / يوم
ψ وفي أعلي شريحة أرض سواقي بارا الي أشرنا اليه عاليه تأتي "المياه الأنجذابية"(مياه الرشح بالجاذبية والتشبع)
(Gravitational Water)
الي أسفل خلال التربة بعد المطر الغزير أو الري بفعل الجاذبية
لتتصل بمستوي الماء الارضي وهي اما غير ذات فائدة للنبات او
ضارة له
وهي المياه المتسربة (النازلة الي أسفل) من "الجريان السطحي و تخزين المنخفضات"
( From Surface Runoff & Depressional Storage)
حراك هذه "المياه الأنجذابية يشمل:
.1 حركة "مياه الرشح" ( (Infiltration (في منطقة "تخزين المنخفضات" ومنطقة "رطوبة التربة")
.2 وحركة "تصريف الجاذبية" (Gravity Drainage
الي أسفل خلال التربة (بعد المطر الغزير أو الري) بفعل الجاذبية لتتصل بمستوي الماء الارضي وهي مياه :
اما غير ذات فائدة للنبات
او هي ضارة له!

∆ثم هنال حراك المياه المضاد في الأتجاه الأخر، المتمثل في :
ψ حراك المياه الصاعدة الي أعلي :

وأوله "صعود المياه الشعرية" ( (Capillary Water Rise في النطاق الشعيري Zone Of Capillarity ) أي في "منطقة الشعيرات المائية (Capillary Fringe) :
وهي الطبقة التي تحتوي على تربة ذات خاصية
شعرية
وهي الطبقة السفلي من المنطقة غير المشبعة بالماء ،
وتعتبر هذه الطبقة مشبعة بالماء
الصعود الشعري متمثل في حركة "المياه الشعرية (Capillary Water)الباقية بعد أن تنصرف "مياه الرشح"( Infiltration)
بجانب "التبخروالتعرق النباتي"
(Evapotranspiration)
و" المياه الشعرية" (Capillary Water) هي:
المصدر الوحيد من المياه لمعظم النباتات،
وهي أسرع ما يكون في التربة الرملية (والتي تغطي معظم أراضي كردفان)
وبطيئة في التربة الأبليزية (Clay Soil)المشبعة بالمياه،
ولكن سرعتها تنعكس في الأرض الجافة (بطيئة للغاية في التربة الرملية وسريعة للغاية في التربة الأبليزية)
∆وثاني حراك المياه الصاعدة الي أعلي هو:

.2 "صعود "مياه الرطوبة" ("Vapor Moisture") ، أو
("Hygroscopic Water)" "المياه الهيجروسكوبية
وهي مياه لا تستفيد منها النباتات

Ωمسار الدفوعات المائية
مشاكل بيئية
أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً:"(الواقعة 70)
(أي شديد الملوحة)

: ∆ تملح التربة المروية (Soil Salination)
"وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ" (فاطر 12)
أحدالمخاطر المرتبطة بأنشاء آبار المياه تتمثل في "ملوحة التربة"
وكما أشرنا عاليه ÷فان ارتفاع مستوى الملح في التربة ضار للغاية لأنه يؤدي إلى تدهور التربة (Soil Degradation) ويمكن أن يكون ضارًا جدًا بالنباتات
وهناك نوعان من تملح التربة:
التملحة (الملوحة)الأولية (Primary Salinization):
في المناخ الساخن القاحل ، تتبخر مياه الري بسرعة
يتسبب الترشيح(التسرب الي الأرض) العميق
(Deep Percolation)
في رفع منسوب سطح الماء الباطني (Water Table)
مما يقود الي:
تشبع التربة بالماء(Waterlogging of Soil )
وفي عام 1982 م ، تأثر نصف أرضي مصر المروية والبالغ 12000 كم بالتملحة الأولية
ولتجنب تملح التربة الأولي علي المرء أن يحرص علي ضمان التسرب السريع ((Quick infiltration لمياه الري

التملحة (الملوحة) الثانوية
(Secondary Salinization):
بسبب نضوب مياه الطبقات الجوفية
فعندما ينخفض عمق "سطح الماء الباطني"(Water Table) الي أقل من مترين ، ترفع القوي الشعرية (Capillary Forces) الملح إلى السطح ليتراكم هناك عندما تبدأ التربة في الجفاف (بعد التبخر)
لتجنب تملح التربة الثانوي علي المرء أن يحرص علي ابقاء سطح الماء الباطني(Water Table) منخفضا
واضافة فان هناك تأثيرات مناخية تنجم عن نضوب الطبقات الجوفية "فانخفاض الطبقة الجوفية أو السحب الزائد منها وضخ المياه الأحفورية (جميعها) تزيد من كمية المياه الكلية في الغلاف المائي الخاضع التبخر وذلك يسبب تراكم بخار الماء وغطاء الغيوم اللذان هما الماصان الرئيسيان للأشعة تحت الحمراء في غلاف الأرض الجوي"(10)
كما أن نضوب الطبقات الجوفية يشكل مشكلة في بعض المناطق خصوصا في أفريقيا الشمالية ؛ وكمثال على ذلك مشروع النهر الصناعي ، و قد استشهد بنضوب مياه الطبقات الجوفية كأحد أسباب أزمة الغذاء الكبرى في عام 2011
"إن كل من طبقات المياه الجوفية الموجودة في المناطق السطحية المروية شبه القاحلة وإعادة استخدام مياه الري والمتخللة (الراشحة( إلى الأسفل تحت سطح الأرض عبر الري التكميلي من الآبار يزيدان من خطر التملح" [6].
"و عادة ما تحتوي مياه الري السطحية على أملاح بحدود 0.5 غرام/ لتر أو أكثر"
"و قد يرتفع تركيز الملح في مياه الطبقة الجوفية باستمرار تحت تأثير التبخر المستمر مسببا مشاكل بيئية تدريجيا"
سن التشريعتات اللازمة لضبط وتطويراستخدامات المياه الجوفية علي سبيل المثال:
تصاريح الآبار
قياس التدفق(Flow Metering)
تحديد حد أدنى لتباعد الأبار
((Minimum Well Spacing
قيود الحفر((Drilling Restrictions
توزيع محدد للمياه الجوفية علي الزراعات
(Limited Allocation (Acre-ft/Acre-Year)
معدل استنفاد مخطط له
((Planned Rate of Depletion
تدابير الصيانه للمورد((Conservation Measures
المحافظة علي المياه الجوفية ن مثلا من خلال:
تحسين الأداء الأداري
آلية لإدارة المياه الجوفية(مستودع الماء الأرضيAquifer)

مشروع معاهدة بيلاجيو (Bellagio Draft )
هو الجهد الأول من نوعه الذي بدأته مجموعة دراسة الموارد عبر الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في عام 1977
خرج مشروع المعاهدة من مؤتمر 1987 الذي عقد في بيلاجيو ، إيطاليا
المسودة:
توفر آلية ليتم ادارة لطبقات المياه الجوفية الدولية باتفاق متبادل وليس من جانب واحد
تتناول المسودة قضايا:
التلوث(Contamination)
استنفاد المورد(Depletion)
القحط(الجفاف Drought)
التحويلات عبر الحدود((Trans-boundary Transfers
السحب (Withdrawals) و عادة تغذية الأبار (Recharg
الضخ المفرط (Over-pumping) يمكن أن يؤدي إلى زيادة _النزاعات الدولية الخطيرة ، كما هو الحال في بلاد الشام

التشريعات الوطنية المطلوب سنها
ينبغي أن تشمل التشريعات الوطنية اضافة لما سبق:
قياسات موثوقة لطبقات المياه الجوفية
معلمات جودة المياه.
منسوب المياه الجوفية ((Water table
الأستفادة من نماذج المياه الجوفية العددية و الحاسوبية
(Numerical,or Computational Groundwater Models) ) مثل:
FEFLOW , MODFLOW & MIKE SHE )
والتي تستخدم لمحاكاة والتنبؤ بحالة |مستودعات المياه الأرضية" (Aquifer ، أي حوض جوفي تحت الأرض يمكن استخلاص المياه الجوفية منه بواسطة "بئر مياه")

∆المبادي القضائية التي يمكن أن تستند اليها تشريعات المياه الجوفية في بارا
أو في خزان "الحجر الرملي النوبي" الجوفي )
أو الجزيرة أو كسلا الخ)

"وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (المؤمنون 18)
تشمل تلك المباديء القضائية :
الأستغلال العادل المعقول(Rule of Reasonable Use)
حقوق التخصيص (واستخدام المياه لأغراض منتقاة
( (Appropriation Rights
تقسيم المياه وفق نسب معينة (Correlative Rights)

التشريعتات المطلوبة لضبط تطوير واستخدامات المياه الجوفية في بارا

أو في خزان "الحجر الرملي النوبي" الجوفي )
أو الجزيرة أو كسلا الخ)
(Regulations Needed to Control, Develop & Use Groundwater)
تصاريح حقر الابار (Well Permits)
قياس التدفق((Flow Metering
الحد الأدنى لتباعد الآبار((Minimum Well Spacing
قيود حفر الابار( Drilling Restrictions)
 تخصيص محدود (فدان / فدان السنة)
(Limited Allocation e.g. Acre-ft/Acre-Year)
معدل انضاب مخطط له (Planned Rate of Depletion
تدابير(اجراءت) الحفظ((Conservation Measures

!.
مسار الدفوعات البيئية
ضغث علي ابالة وابتلاء فوق ابتلاء

تلوث المياه ((Contamination
مصادر التلوث
الجريان السطحي في المناطق الحضرية
(Urban Storm Runoff)
الجريان السطحي الطبيعي من الأرض
.النفايات الحيوانية
التلوث الكيميائي و الذي يمثل مشكلة شائعة في المياه الجوفية:
كالنترات (Nitrates) من مياه الصرف الصحي أو الأسمدة
المواد الكيميائية الملوثة كمبيدات الآفات والمركبات العضوية المتطايرة من الغازولين ، والتنظيف الجاف ، وإضافات ميثيل ثلاثي البيوتيل (MTBE) المضافة للوقود ، وغيرها من المصادر الاصطناعية والطبيعية". (15)
و"العديد من المعادن كالرصاص الذي يتسرب من تركيبات النحاس أو أنابيب الرصاص القديمة (Lead Pipes )، والكروم من الطلاء الكهربائي ، والزرنيخ الذي يحدث بشكل طبيعي ، والرادون ، واليورانيوم - وكلها يمكن أن تسبب السرطان - والفلورايد الذي يحدث بشكل طبيعي ، والذي يمكن أن يسبب التسمم بالفلور (Dental Fluorosis) اذا تم التعرض له في تركيزات أعلى"(15
المغذيات النباتية (Plant Nutrients) وخاصة النيتروجين والفوسفور (Phosphorous) ، والمغذيات من مياه الصرف الصحي المحلية مما يؤدي إلى نمو الطحالب(Algae) والتخثري (Eutrophication) مما يتسبب في تسمم الرضع والماشية
ارتفاع مستوي الملوثات الضارة من المعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق والكادميوم وأما الحديد فيوجد بصورة طبيعية في المياه الجوفية
ارتفاع مستوي الملوثات الضارة من الاملاح السامة كالنيترات والكوريدات والفوسفات
التعرية (الأنجراف أو التحات Erosion) الناجم عن التجيف أو ضعف أعمال صيانة التربة(Soil Conservation)
الرصاص من البنزين المحتوي على الرصاص ومواد التشحيم المستخدمة في الضخ من الآبار
المنظفات (الفوسفاتPhosphates) من المنازل
مياه الصرف الصحي ومخلفات المنازل
السائل الراشح(Leachate) - السائل الحامل للبكتيريا والذي يتشكل عندما تلامس النفايات المدفونة المياه السطحية المتسربة (Percolating Surface Water) أو تلامس التيارات المائية الجانبية التي تتحرك بصورة أفقية تحت سطح الأرض (Laterally-Moving Subsurface Runoff or “Interflow)
النفايات الخطرة الأخرى المرتبطة بالمخلفات المنزلية والتي تشمل البطاريات المتآكلة ، والبنزين ، وزيوت المحركات المستعملة القابلة للاشتعال ، وعلب الرذاذ الفارغة للمبيدات الحشرية ، والأدوية غير المستخدمة وغيرها.


تلوث الآبار المحفورة يدوياً كما في حالة بارا ، والتي تستغل المياه السطحية والضحلة:

مسببات الأمراض من ملوثات السطح الكيميائية ومياه الصرف الصحي تستطيع أن تصل بسهولة إلى المياه الضحلة وبالتالي الي الآبار.المحفورة يدوياً (لتحت سطح الماء الباطني Water Table) والتي تستغل المياه الجوفية السطحية والضحلة ،
مثل هذه الأبار عرضة للتلوث من المياه السطحية ، بما في ذلك مياه الصرف الصحي، وهي في العادة يتم حفرها – في حالة بارا - في غياب توفر المعلومات اللازمة عن جيولوجيا الأرض وعمق سطح الماء الباطني (Water Table) ومساحة التغذية المائية ومعدلاتها التي يأمنهاا عادة المهندس الهيدرولوجي مما يجعل رصد حجم التلوث ومعالجتة صعبا (15)
بعض المواد الضارة(Pollutants) الملوثة للمياه الجوفية قد لا يكون لها لون أو ريحة أوطعم مما يزيد في مخاطرها
تلوث الآبار المحفورة بالمثاقب:
وبالمقابل ، فان الآبار المحفورة بالمثاقب( (Drilled Wells التي تستطيع الوصول إلى المياه على أعماق أكبر من الآبار.المحفورة يدوياً (احيانا حتي عدة مئات من الأمتار) وغالباً ما تأتي المياه اليها(بالمضخات الكهربائية) من "طبقة المياه الجوفية" (Aquifer) أو المياه الجوفية نفسها (Groundwater) وبالتالي أكثر حصانة

تلوث الأبار من مراحيض الحفرة القريبة
البكتيريا والفيروسات والطفيليات والفطريات التي تلوث مياه الآبار مصدرها عادة المخلفات البرازية من البشر والحيوانات المرتبطة بمراحيض الحفرة وخزانات الصرف الصحي
(Septic Tanks)
مثل هذه الأبار الملوثة تستطيع أن تكون قناة فاعلة في نتشر الأمراض البرازية لمنقولة بالماء" "(15)
مسببات الأمراض:
والتي تشمل:
"الملوثات البكتيرية الشائعة E. Coli ، و Salmonella ، و Sheila ، و Campylobacter jejune.
الملوثات الفيروسية الشائعة ، كالفيروسات المعوية ، (Enter viruses),التهاب الكبد الوبائي
((Hepatitis A & E.
الطفيليات مثل الجيارديا اللمبلية ،و الكريبتوسبوريديوم الخ""(15)
تلوث المياه الجوفية
"الماء الجوفي عادة نقيًا لأن التربة تعمل عمل المرشِّح الجيد.وغالباً تحوي معادن مذابة، والبئر التي يخرج منها ماء به نسبة عالية من المعادن تسمى البئر المعدنية".
لكن "آبار المياه قد تجمع سمومًا أو ميكروبات مرضية.نتيجة مثلا
لحفر البئر على أقل 30 متر من بالوعة
أو أن تقع البئر في تجاه مجرى مياه الصرف.
أو نتيجة بعض العوامل الخارجية مثل:
تصريف الماء السطحي في البئر
"التخلص من للفضلات والنواتج الصناعية والزراعية والحيوانية. في البئر

تلوث مياه الشرب والري
(أنظر دراسة هذا الباحث لعام 2006 حول أختلاط العذب بالصرف")

"المصدر النقطي"( Point Source ) التي تصرف الملوثات (على سبيل المثال من خلال المجاري) في مواقع محددة في المياه السطحية مما يجعل من السهل تحديد وتنظيم "المصدر النقطي
ويمثل المصدر غير النقطي" (Nonpoint Source) مناطق كبيرة من الأرض تصرف الملوثات إما في المياه السطحية أو الجوفية فوق مناطق ,واسعة على سبيل المثال. خزانات الصرف الصحي ((Septic Tanks وتصريغ مياه الصرف الصحي ( (Sewage الزراعي في المياه الجوفية مما يجعل من الصعب للغاية السيطرة على المصدر غير النقطي ، وبالتالي التعامل معه بالوقاية فقط، على سبيل المثال: استخدام أفضل للأراضي(Better Land Use)

أثار التلوث
 تدمير الحياة النباتية
 تسمم المواشي
 تفشي الأمراض المنقولة بالماء مثل التيفود والتهاب الكبد
المعدي والكوليرا والدوسنتاريا وغيرها
 الآثار الصحية الناجمة عن ملوثات مياه الشرب ، على سبيل
المثال.
كضيق التنفس
والموت الحتمل للرضع من النترات (Nitrates التي تصل إمدادات المياه من خلال دورة النيتروجين Nitrogen Cycle و تلوث المياه الجوفية بواسطة أنظمة الصرف الصحي Septic Systems) ،
وتلف الكبد والكلى من الكلوروفورم (Chloroform) الخ…


References

مقدم محمد عثمان محمود عبدالرحيم "تجريف سواقي مدينة بارا –سودانايل – 7 أكتوبر2018
حنان آدم عثمان :بارا مدينة عنيدة في مهب رياح التغيير
https://sudancp.com/index.php/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/2988-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D8%A8-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1
محمد أحمد الكباشي الصيحة 9-8- 2018
.T. Cory, Chapter IV –Section Two--, Report on Second & Third Terms of Reference, in Egyptian Government .1920. Short Summary of the Report of the Nile Projects Commission)
Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2)
" International Commission on Large Dams (ICOLD): Bulletin 59 —Dam Safety Guidelines & ICOLD) : Bulletin 99 —Dam Failures Statistical Analysis)
ASCE. 1996.Introduction to River Hydraulics
Ahmed, Abdel Aziz. 1960. An Analysis of the Study of the Storage Losses in the Nile Basin. Paper #6102, Proc. Instn. Civ. Engrs., Vol.17.
Allan, W. 1954. Descriptive Note on Nile Waters
10)https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9
Botkin, D. & E. Keller.1987. Environmental Studies
Bureau of Reclamation, 1964
Chaudhry, M. 1993.Open Channel Flow
Chow, Ven., D. Maidment & L. Mays. 1988. Applied Hydroloy
Class Notes on Water Resources Policies –University of Minesota, 2000
Cunha, L. 1977. Management & Law for Water Resources
Dickinson, H. & K. Wedgwood. The Nile Waters: Sudan’s Critical Resource. Water Power & Dam Construction, Jan. 1982
Dubler, J. and Grigg, N. 1996. ”Dam Safety Policy for Spillway Design Floods.” J. Prof. Issues Eng. Educ. Pract., 122(4), 163–169. TECHNICAL PAPERS
Eagleson, P.S. (1994) The evolution of modern hydrology (from watershed to continent in 30 years). Advances in Water Resources 17, 3–18.
El Rashid Sid Ahmed .1959. Paper on Layout of Canals & Drains
Emil Ludwig.1936. The Nile
Encyclopedia of Public Int’l Law,1995, Vol. II
Fetter, C. Applied Hydrogeology
Gehm, H. et. al.1976. Handbook of Water Resources & Pollution Control
Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2
Guillaud, C. “Coping with Uncertainty in the Design of Hydraulic Structures: Climate Change is But One More Uncertain Parameter “,
EIC Climate Change Technology, 2006 IEEE Volume 98, Issue No.5
Hewlett,J. 1982.Principles of Forest Hydrology
Houk, I. 1951.Irrigation Engineering, Vol. 1.
Howell, P. & M.Lock, “The Control of Swamps of the Southern Sudan” in Howell, P. & J. (eds.).1994. The Nile: Sharing a Scarce Resource
Hunter, J.K. , “Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960.
http://www.mcc.gov/pages/docs/doc/co...nce-chapter-17
http://www.utdallas.edu/geosciences/...tenilegif.html
http://en.wikipedia.org/wiki/Causes_of_landslides.
http://www.google.com/imgres?q=what+...iw=960&bih=516
http://www.google.com/imgres?q=grand...9,r:4,s:0,i:82
http://digitaljournal.com/image/116297
http://www.internationalrivers.org/f...efficiency.pdf
http://en.wikipedia.org/wiki/Grand_E...enaissance_Dam
http://en.wikipedia.org/wiki/Dam
http://www.fao.org/docrep/005/ac675e/ac675e04.htm
Hurst, H. 1944.A Short Account of the Nile Basin
Hurst, H. 1957. The Nile
H. Hurst, H. & R. Black.1955. Report on a Hydrological Investigations on How the Max Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan
ICID. 1961.International Problems Relating to the Economic Use of River Waters
Jansen, P. et. al.(ed.).1971.Principles of River Engineering
John, P. et al Water Balance of the Blue Nile River Basin in Ethiopia
Koloski, J. , S. Schwarz & D. Tubbs “Geotechnical Properties of Geologic Materials, Engineering Geology in Washington, Volume 1--Washington Division of Geology and Earth Resources Bulletin 78, 1989
Maidment, D. 1992. Handbook of Hydrology
Mamak,W. 1964.River Regulation
Masahiro Murakami .1995. “Managing Water for Peace in the Middle East: Alternative Strategies”,
http://unu.edu/unupress/unupbooks/80...0.htm#Contents
http://www.civil.usherbrooke.ca/cours/gci345/Dam%20Safety.PDF
Mays, L. 1996. Water Resources Handbook
MOI.1955. The Nile Waters Question
MOI Memo Dated 9/21/1957
Monenco, 1993. Stage II Feasibility Study, Main Report, Vol. 1
Montanari, F & J. Fink, “State Role in Water Resource Policy”, in
Cohen, P. et al.Proc. Of the 4th American Water Resources, 1968).
Morrice, H. & W. Allan. 1959. Planning for the Ultimate
Hydraulic Development of the Nile Valley. Proc. Instn. Civ. Engrs., Paper #6372
Mays, L.1996. Water resources Handbook
Morrice, H.”The Water of the Nile & the Future of Sudan”, Unpublished Paper, 1955
Nath, B.1996. General Report. Symposium on Economic & Optimum Use of Irrigation System. Pub. No.71
Office of Technology Assessment.1984. Wetland: Their Use & Regulation
Outers, P.1997.Int’l aw
Phillips, O.1967. Leading Cases in Constitutional & Administrative Law
Schumn, S. “River Metamorphosis”, J.of Hydraulic Division, Pro. Of ASCE, June 1969
Sebenius, J. 1984. Negotiating the Law of the Sea
Smith, R. “The Problem of Water Rights”,J. of Irrigation& Drainage. Proc. Of ASCE, December 1959
56. U.N. 1958. Integrated River Basin Development
Various MOI pamphlets, notes & publications
Waterbury, J.1979.Hydropolitics of the Nile
Waterbury, W. 1987.”Legal & Institutional Arrangements for Managing Water Resources in the Nile Basin”, Water Resources Development, Vol. 3 No. 2
Water Info Centre.1973. Water Policies for the Future
Whittington, D. & K. Haynes “Nile Water for Whom? Emerging Conflicts in Water Allocation for Agricultural Expansion in Egypt & Sudan, in Beaumont, P. & K. McLachlan (eds.). 1985. Agricultural Development in the Middle East
Whittington, D.,J. Waterbury & E. McClelland, Towards A New Nile Waters Agreement, in A. Dinar et al. 1995. Water Quantity/Quality Management & Conflict Resolution) World Commissions On Dams: 2000 Report
Zelermyer, W.1964.Introduction to Business Law: A Concepual Approach
H. Hurst & R. Black.1955. Report on a Hydrological Investigations on How the Max Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan) MOI Memo Dated 9/21/1957).
Schumn, S. “River Metamorphosis”, J.of Hydraulic Division, Pro. Of ASCE, June 1969
Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2.
Dubler, J. and Grigg, N. 1996. ”Dam Safety Policy for Spillway Design Floods.” J. Prof. Issues Eng. Educ. Pract., 122(4), 163–169. TECHNICAL PAPERS Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan) MOI Memo Dated 9/21/1957
J.K. Hunter (Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960
Snyder, F., A.Blensdale and T. Thompson. 1961.The International Panel on Flood Discharges “Studies of the Probable Maximum Flood for Roseires Dam Project”. P.29-30.
Water Information Centre, Inc. 1973. Water Policies for the Future
Gasser, M.& F.El Gamal.1994. Aswan High Dam:Lessons Learned & On-Going Research. Water Power & Dam Construction, Jan.1994
International Commission on Large Dams (ICOLD): Bulletin 59 —Dam Safety Guidelines
(ICOLD): Bulletin 99 —Dam Failures Statistical Analysis
Jacques Leslie f “Deep Water: The Epic Struggle Over Dams, Displaced People, and the Environment.”
http://www.newyorker.com/tech/elements/one-of-africas-biggest-dams-is-falling-apart
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AF
http://www.fao.org/docrep/005/ac675e/AC675E07.htm
Correspondence with Uganda Government, Dated Feb. 1949
Mays, L.1996. Water resources Handbook
J.K. Hunter (Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960)
hgehttps://www.internationalrivers.org/resources/greenhouse-gas-emissions-from-dams-faq-4064
https://www.energy.gov/articles/top-10-things-you-didnt-know-about-hydropower
https://www.theguardian.com/global-development/2016/nov/14/hydroelectric-dams-emit-billion-tonnes-greenhouse-gas-methane-study-climate-change
94.الرشيد سيد أحمد 1959 مشكلة مياه النيل.
.95 الرشيد سيد أحمد 1960 ايراد نهر النيل من مصادره المختلفة .
.96الرشيد سيد أحمد 1962 وصف لحوض النيل.
رباح منير شيخ الأرض " هل كان ابن خلدون أهم من أرسطو" الدستور
1981.97
98. https://en.wikipedia.org/wiki/William_Nordhaus
99. https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/57461
100. https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/574612
101 .ديناميكية نقل التكنولوجيا في الدول العربية--اصداردار الثقافة
102. Stone, Kenneth - Ken et al: Supplemental irrigation for grain sorghum
production in the US Eastern Coastal Plain,2018
103.https://www.google.com/search?q=الري+التكاملي&oq=الري+التكاملي
104.https://en.wikipedia.org/wiki/Deficit_irrigation
105. https://www.digitalpulse.pwc.com.au/fourth-industrial-revolution-guide
106 Ebert, C.. Disasters 1988)Smaktin, V. Low Flow Hydrology : A Review”J. of Hydology240(200) ,147-18
107.https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9
108 https://www.weforum.org/agenda/2016/01/the-fourth-industrial-revolution-what-it-means-and-how-to-respond/
109.Smaktin, V. Low Flow Hydrology : A Review”J. of Hydology240(200) ,147-186
110.Miller,G. Living the Environment, 1982
حسن مسند: الزحف الصحراوي مشكلة قومية-1975
111.Kay,B.(ed.)Water Resources, Health, Environment & development,1999
112.US Geological Survey Paper: water Quality,1988
113.Botken & Keller: Environmental Studies,1987
114.Burmaster,D.Groundwatr contamination
115.Dregre,I : Desertificaion of Arid Lands, 1983
116.Tur Hammer: The Energy Situation of a Town in the Semi-Arid Sudan, 1978
117.March,G . Kordofan Province,1948
10 مديرية كردفان : الماضي والحاضر والمستقبل 1947
118.Warmerdam,P. The Effect of Drainage Improvements on the Hydrological Regime of Small Representative Catchment Areas,1982
13 مصطفي الجيلي- صيانة الاراضي1954
119.Barnes,D.Electric Power for Rural Growth,1988
120.Bardsley,W. Power rom Groundwater,J.of Hydrology,h
1994
121.Bardsley,W. Power from Groundwater, J.of Hydrology,1994
122.https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7_(%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9)
123.https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_%D8%B3%D8%B7%D8%AD%D9%8A%D8%A9
105- كلاوس شواب ، الرئيس التنفيذي لمنظمة الاقتصادي العالمي
(124)https://www.weforum.org/agenda/2016/01/the-fourth-industrial-revolution-what-it-means-and-how-to-respond/


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.