عبدالغني كرم الله

أن يلطخ الناس جباههم بالرمل الذهبي الناعم، كنت أحسبه أجمل طقس من طقوس العيد، وهم مقبلين للقرية، من كل فج، بشرى به، بعد صلاة العيد الجماعية، تحت الشجرة البعيدة عن دارنا، قرب النيل.

 

كنت أحسبها من باب المجاز، كلمة المسيح "الجبال تزول، وكلامي لا يزول"، لم يدر ببالي إن للكمات ظل تقيل فيه الشعوب من رمضاء العيش، ولها نور تتلفت له زهور عباد شمس القلوب، ولها سطوة تخيف الحكومات المستبدة، والعقول الخاملة.

رغم اني قرأتها عشرات المرات، سابقا، ولكني لم امانع، حين قدر لي، أن اطلع مرة أخرى، على القصة الرائعة، القصيرة "حفنة تمر، للطيب صالح، في مجموعته الخالدة، البسيطة، العميقة، (دومة ود حامد)، لإيماني العظيم بمكر هذا الحكاء الذي لا يمل

مسكين هذا اللاعب، رمى به قدره، أن يواجه إعصار عجيب، أمهر كاهن، لا يعرف إلى أين يمضي ميسي برفقة حبيبته، كرة جلدية عند قلبه، وقدميه، يسارا أم يمين؟، أم يقفل راجعا؟، أو يمضي في سبيله؟،