مضت ايام الحصار على دولة قطر وشعبها وهم في صبر خالي من المعاناة في عدم ارتفاع تكاليف المعيشة ووفرتها بعد أن استطاعت الدولة بما لديها من امكانات من مواجهة كافة الاحتياجات مع توفير الأمن والأمان لشعبها وسريان التمتع بكافة الخدمات الصحية والتعليمية ويردد شعبها من القلب الأية الكريمة ( اللهم أجعل هذا البلد آمناً وأرزقه من الثمرات).
من المعلوم أن لكل دولة الحق المطلق في ممارسة أعمال السيادة التي منها اتخاذ القرارات التي تراها في داخلها حتى ولو شابها القهر لشعبها حسب طبيعتها ولكن عندما يتطلب الأمر بدولة خارجية فلا بد أن تراعي المواثيق الدولية وقبل ذلك مراعاة النعمة التي أنعم الله بها علينا ألا وهي نعمة الاسلام خاصة اذا كانت الدولة مسلمة وجاره وشقيقة ، نعم جاء الاسلام بُشرى وخيراً على العالمين فهي أمة العدل والاعتدال التي تشهد في الدنيا والآخرة على كل انحراف يميناً أو شمالاً عن خط الوسط المستقيم، ولقد كان من مقتضيات هذه الوسطية التي رضيها الله – تعالى- لهذه الأمة اتصافها بكل صفات الخير والنبل والعطاء للإنسانية جمعاء، وكان من أبرز تلك الصفات (العدل، والتسامح، والمحبة، والإخاء، والرحمة، والإنصاف ونبذ العنف والاعتداء ، وعدم الظلم، والصبر على الأذى، واحتساب الأجر من الله – تعالى-…)، وغرس في نفس رسول الأمة وفي نفوس أتباعه والتابعين الى يوم الدين هذه المفاهيم والأسس من أجل ترسيخ هذا الخُلق العظيم لُيكون معها وحدة متينة من الأخلاق الراقية التي تساهم في وحدة الأمة، ورفعتها والعيش بأمن وسلام ومحبة وتآلف. فيوصينا المصطفى الأمين بالتمسك بالقيم الدينية وخاصةً في نشر الدعوة لدين البشرية ، هدياً
وايماناً عملاً بقوله تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وقوله تعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )
( جَعَلْناكم أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدً )

فكل دولة لها الحق أن تمارس حقوقها السيادية وفق المواثيق الدولية وقد حبانا الله بنعمة الاسلام في التسامح والمحبة والعفو عند المقدرة وعدم الظلم مما يجعل الحصار على دولة قطر وشعبها اجراء ظالم ويتماشى مع قرارات الدول الغربية في حصار الدول العربية والاسلامية دون سوها ظاماً وبهتانا.ليصبح الحصار على الشعوبً لا على الحكومات كما يحدث في السودان وسوريا والعراق وبالتالي فانه حصار على الشعب القطري والالاف من الخليجيين من العائلات المتدخله نسباً وأرحاماً.بين دول الخليج ومن بينها دولة قطر .
ونقاط لا بد من ذكرها مع تقديرنا لكافة دول الخليج وشعوبها وما يميز قطر معهم وأثبتت أصالة شعبها واحترامهم للوافيدين من كل الجنيسات وما شعر به أبناء السودان طوال رحلتهم وبقائهم في قطر :-
1-لقد شملت قرارات العقاب الحصار الظالم على شعب قطر وأن دول الجوار على علم تام وبالتحديد المملكة العربية السعودية والأمارات العربية المتحدة بأن دولة قطر تعتمد على المواد الغذائية من بلدانها وعبر أرضيها خاصةً الآلبان ومشتقاتها أو العابرة لأراضيها من دول المشرق الأردن وغيرها حيث كان من المفترض أن ترسل لها انذارا بهذه الجزيئة من المقاطعة ولفترة كافية ، ولكن بحكمة القيادة القطرية وما لديها من امكانت مادية وخاصةً للترحيل الجوي استطاعت أن تتدارك الموضوع في ساعات قليلة بوفرة المواد الغذائية وبمواصفات عالية الجودة ليسقط ويتهاوى أحد بنود المقاطعة ملوما محسوراً
2- تصريح السيد وزير الخارجية القطرى اليوم بأن مواد البناء والانشاءات تكفي قطر لمدة عام كامل فيه رد على أهل الحصار بأن انشاءات قطر 2022 ماضية في طريقها فخلال العام اما أن يتم رفع الحصارأو تجد قطر لها منفذاً آخراً لاستيراد احتياجتها ليسقط الحصار مرة أخرى ملوماً محسوراً وسوف يقام المونديل في قطر 2022 .
3- لقد كانت اولى ثمرات الوساطة الكويتية هي فك الحصار عن العائلات المتداخلة وجيرانها من دول الخليج وحقوق القطريين في آداء العمرة وهي ليست علاقات هشة بل هي علاقات تراحم ونسب مما يجعل الحصار يسقط ملوما محسوراً.
4- الأعمال المتواترة لحركة الخطوط الجوية القطرية و والذي يتسم بالصبيانية وعلى سبيل المثال طائرة قطرية تصل الكويت وعلى متنها عدد من العئلات المصرية وترفض شركة مصر للطيران اركابهم بدعوى قدومهم على طائرة قطرية وهو قرار يدل على السخرية الادارية والترهل السياسي في مصر بأن يتحكم موظف في تنفيذ قرار سيادي ويتزامن هذا القرار مع موقف قطر الدولة على المصريين المقيمين في قطر بالبقاء في وظائفهم والسفر للاجازات حسب رغباتهم وليس كما أشاع الاعلام المصري بتوقعاته الزائفة بالابعاد وليسقط الحصار ملوما محسورا في محاربة مصر لأبنائها وهم عائدون لقضاء اجازاتهم مع عائلاتهم محملين بالهدايا والتحويلات البنكية.
5- لقد أصبحت مصر الخاسر الأكبر من هذا الحصار على دولة قطر فعلى على الرغم من توتر العلاقات كانت العلاقات الاقتصا دية في انتعاش مما أحدث انخفاضا للعملة الصعبة التي تحتاجها مصر . ناهيك عن خسارتها في السنوات الماضية في عدم مشاركتها في انشاءات قطر لمونديال 2022 بحرمان اقتصادها من معدات الانشاء من حديد وأسمنت كان يدر عليها الكثير بالاضافة لحرمان مؤسسات مصرية من المشاركة في الانشاءات وليصبح حصارها على البُعد باشارات كالتي ذكرناها من تحريم ابنائها المقيمين في قطر من الاركاب في الطيران المصري وبالتالي يسقط حصارها ملوما محسوراً.
6- ودول أيدت المقاطعة والحصار ومن بينها دول أفريقية وبعد أيام وشهور يعود الوئام للدول الخليجية بعلاقات طيبة طال الزمن أم قصُر فتصبح هي الخاسرة واذا كانت هذه الدول تدعي محاربة الارهاب من أرضها فهذا يعني أنها غير قادره على حماية شعبها وضمان أمنها فلتترك القيادة لغيرها ولسيقط حصارها ملوما محسوراًً.
7- أن دولة قطر بقيادتها الرشيد واعية وسوف تدرك خطورة المعارضين لبلدانهم وايوائهم في قطر فهم لا خير فيهم لبلدانهم ومن الأجدر لهم مغادرة الدولة التي كرمتهم فحلوا عليها بالخراب وبلادهم أولى لهم وليتركوا هذا الشعب الوفي يعيش في رفاهيته التي حباه الله بها وليعلموا بأنهم سبباً لهذه المقاطعة فبأي وجه يفضلون البقاء وماذا ينتظرون أكثر من فعلتهم المسيئة لأنفسهم وغدا يسقط الحصار بل المقاطعة وتسقط معها أعمالهم ملومة ومحسورة .
8- الاعلام العربي الذي أصبح اليوم آدة لاشعال النار لهيباً عليه أن يخفف من تأجيج الصراعات والعمل بمهنية أساسها الحقيقة للمشاهدين والبعد عن المهاترات والنيل الشخصي من المخالفين حتى قناة الجزيرة رائدة المهنية العالية تخصصت في النيل من شعب مصر ورموزه السياسية حتى رأس الدولة فماذا يكون الرد المعاكس أهورد بنفس المستوى على المذيع او معد البرنامج بالطبع لا ،،وللأسف يكون على الأسرة الآمنة المطمئنة وهي تحلق في الثريا بأخلاقها العالية وكرمها الفياض وأما الأخرون فيذهبوا كالزبد جفاء ويبقى ما ينفع الناس.
وأخيراً نردد ما نقول أن ازالة الخلافات سوف تكون من داخل البيت الخليجي والأمل معقود على دولة الكويت لاعادة الوئام للبيت الخليجي والصف العربي وبالله التوفيق.

Ismail.shamseldin99@gmail,com