بشير عثمان درو وعائشة بشير مسميات وذكريات في اول مسكن لنا في بورتسودان بحي سكة حديد الخشب،ذكريات من الالفه والحب والتلاحم (جمهورية سكة حديد المصغرة) بعيداً عن السياسة لان ساكنيها او شعبها يعتزون بها ويقدسونها ، لعل حي سكة حديد الخشب يقع بالقرب من محطة سكة حديد الرئيسية ببورتسودان واغلب قاطنيه من عمال السكة حديد وكان شخصيتنا بشير عثمان درو الذي كان يسكن بجوار دكان المرحوم حماد مصطفى بمنزل المرحوم محجوب محمود وزوجته عائشه صاحبه الذكر الطيب تلك هي ايام زمان، لعل شخصيتنا بشير كان احدى عمال السكة حديد بالمحطة الرئيسية وساكنيها بالمنازل الاهلية الخشب فهو يقوم من الصباح ويذهب الى العمل بالورشة من الصباح الباكرويعود عند الساعة التاسعة لتناول وجبة الفطور وكانت(صفارة) الورشة بمحطة السكة حديد تعلن خروج العمال الى الفطور وايضا خروجهم من العمل عند الساعة الثانية عصراَ ، وكنت اتذكر تلك الايام التي اصبحت من الايام الخوالي أي قبيل دخولي او التحاقي بالمدرسة الابتدائية بمجرد ان تعلن صفارة الساعة التاسعة للخروج الى الفطوركنا نضبط بها ساعتنا الخاصة ،هكذا كنا في دقة وتحابي وتعاون داخل الجسم الواحد في جمهورية السكة حديد المصغرة.
اما اليوم شخصيتنا بشير عثمان درو عاد الى محبوبته اوربي بعد اغتراب طويل بالسعودية التي عمل بها وتركها مابعد وفاه طيب الذكر الاميرسلطان(يرحمه الله)، والان اخي القاريء الكريم اصبحت مصلحة السكة حديد بدون كوادر منهم من توفاه الله ,ومنهم من هاجر الى اوربا بما يملكون من خبرات ابتدائية وآخرون فضلوا الاغتراب بدول الخليج العربي، مع صيحات الانقاذ الى عودة السكة حديد الى مكانها الاصلي والصيحات الاخرى التي تشكو دائما انها تعود للحصار المفروض على قطع الغيار وغيرها من الصيحات التي تطلقها الانقاذ مابين الفينه والاخرى، والسؤال الذي يطرح نفسه هل تعود سكة حديد الى رونقها الاول في ظل هذه التجاذبات الحالية ؟؟


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.