التهديدات التي أطلقها على الهواء مباشرة الدكتور الفاتح عز الدين الرئيس السابق للبرلمان السوداني " المجلس الوطني " في تحديد سقف زمني بإسبوع لإسكات المحتجين السلميين وقطع الرؤوس التى شملت "المخربين و المرجفين" الوصف الذي يستخدمه سلبا الرئيس عمر البشير في خطاباته في اشارة الى المحتجين السلميين ، مضي الفاتح في و تهديداته لتشمل حزبين معارضين الشيوعي السوداني و البعث العربي الإشتراكي ، بالتالي فإن من يقعون خارج محيط دائرة "سيف الفاتح " من كانوا حضورا بالساحة الخضراء من أحزاب الحوار و حيران الحزب الحاكم 

الدرجة العلمية " الدكتوراه" التي سبقت اسم الفاتح عزالدين تقاصرت حين ارتفع سقف ايدلوجيا التطرف ، ما يكبح جماح الاستغراب ان تمعنت في سجل الرجل الذي دفعه الولاء الحزبي لشغل منصب رئيس المجلس الوطني ،الذي يعتبر " حارس الدستور و السيادة " فهو الذي يصادق على المعاهدات الدولية ، ويجيز القوانين ، ويساءل الوزراء ، ، لكن حالته تجعل ما قاله الراحل محجوب شريف " ما بفهم المقلوب ..البقرأ بالقلبة " اكثر شمولا في توصيفها .
فحوي التصريح في " هواجته " العديد من الرسائل حيث مثل انتهاك صريح للحق في الحياة والتعبير ، التنظيم وتكوين الجمعيات و التي كفلها التزامات السودان الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، و الميثاق الأفريقي لحقوق الانسان والشعوب اللتان صادقت عليها حكومة السودان ، و انتهاك للدستور السوداني 2005 لست في حاجة لتذكير الرجل بفحوى المادة 27 وثيقة الحقوق من الدستور تمتد قائمة الانتهاكات التي حمله التهديد لتشمل القتل خارج نطاق القضاء وانتهاك قانون الأحزاب السوداني . بل بقراءة تهديدات الفاتح عز الدين مع ما دفع بها الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الاول السابق لرئيس الجمهورية ،والامين العام السابق للحركة الاسلامية السودانية في 8 يناير 2019 الذي كشف كتائبنا جاهزة للدفاع عن النظام بارواحهم" " فانهما ينسفان اي جهد ظل يروج له الحزب الحاكم في سياق التسوية السياسية و لا سيما في خطاباته للمجتمع الدولي والتي كان آخرها في خطاب رئيس الجمهورية في أمسية 31 ديسمبر 2018 والتي دعا فيها أحزاب المعارضة للانضمام لوثيقة الحوار . أكثر من ذلك فهي تقطع الطريق مبكرا علي انتخابات 2020 . يزيد من تعقيد الموقف بأنه من ( يونيو 1989 إلى ديسمبر 2018) شملت حالة الطواري "14" ولاية سودانية أي بنسبة 87.5% من جملة "16" التي تمثل مساحة السودان الجغرافية لتظل فقط ولايتي الخرطوم و البحر الأحمر خارج الحالة الاستثنائية ، قطع الرؤوس و التهديد بالكتائب التي تقابل المليشيات أي قوات غير نظامية تمثل انتهاكا لدستور 2005 ، القانون الجنائي لسنة 1991 ، قانون مكافحة الإرهاب السوداني 2001 على سبيل المثال لا الحصر ، قاموس التهديدات دفعا بالخطاب إلى قاموس الأصولية المتطرفة التي لا مجال معها لاحترام المواطنة وقبول الآخر والتداول السلمي للسلطة ،
الجسارة التي ابرزتها السودانيات و السودانيين في الاحتجاجات السلمية و التي دفعت ببعض قادة الحزب الحاكم إلى تلك التهديدات في تقديري رغم تعدد اسبابها إلا أنها ارتكزت على تركيز الشارع على النظر مليا لنقاط قوته بعد ان كان النظر موجها لانتهاكات السلطة فقط ، تهديدات الفاتح عز الدين مردودة عليه فالوطن ليس " ملكية حزبية " و لن تفلح "لغة الوعيد" في كسر تلاحم السودانيات و السودانيين فهو وطن الجسارة و الشعب المعلم ، فهاهي فرقة عقد الجلاد تغني " اوعك تخاف " من كلمات الراحل محجوب شريف ملحمة بوصلتها الخلاص للوطن جاءت حروفها أكثر دقة في وصف الحال :
من أين جاءكَ هؤلاء
ما جونا من قيف السراب
أو جونا من خلف الحدود
بل جونا من جوّانا هم حُترب
هنالك باقي في حلق الكلام
تلك البذور الراكدة في قاع الجُراب
ما اتنفَّست فلق الصباح
نفس الأزقة الفيها
سكَّتنا الكلاب

أوعك تخاف .. كلمات الراحل محجوب شريف ... غناء فرقة عقد الجلاد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.