(1)

ستظل فترة حكم الاسلاميين السودانين تحتاج إلى سجلات ضخمة لتوثيق الانتهاكات الممنهجة التي وجهت بشكل واسع النطاق نحو النساء و الصبايا هذا ليس مفاضلة لما حدث لغيرهن لن تظل لأن نمط هذه الانتهاكات يستهجنه الضمير الانساني السوي فالاغتصاب ، الجلد بالسيط وبغيرها من الادوات و الاعتقال التعسفي و بمعزل عن العالم الخارجي جميعها تتفق في محصلتها الحاطة للكرامة الإنسانية ، فالبرغم من أن مفوضية حقوق الإنسان الوطنية ترأسه السيدة ايمان فتح الرحمن نمر إلا أنه هاهي الأقسام الملحقة لجهاز الامن بسجن النساء يقبعن فيه عدد كبير من المعتقلات احسنهن حظا من تقاسمن مساحة ال25 متر مربع وهن عصبه " في الصمود" ثمانية من النساء و صبرهن الجميل

(2)
الدكتورة احسان فقيري التي تم اعتقالها من منزلها في 20 ديسمبر 2018 لم تكن قد شاركت بعد في أي من الاحتجاجات ! ، ليعاد اعتقالها مرة أخرى في 25 ديسمبر2019 لتنضم إلى " عقد السوميت " القابعات جبراً خلف الزنازين .

(3)
الطبيبه آمال جبر الله ، تعتقل للمرة الثانية خلال عام 2018 ، في بلاد تعداد عدد سكانها 35 مليون نسمة و عدد الاختصاصيين النفسيين يقلون من الخمس وخمسون ... أما المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان سامية ارقاوي فسجل اعتقالاتها بلغت ثلاث مرات خلال عام واحد فقد تم اعتقالها في 16 يناير2018 ليتم اطلاق سراحها في 18 فبراير 2018 ، ثم في 20 ديسمبر 2018 ليفرج عنها في وقت متأخر من ذات اليوم ليشهد ذات الأسبوع الاعتقال الثالث لها في 31 ديسمبر 2018 ، فلمثلك ترفع القبعات ايتها السامية!

(4)
في 20 ديسمبر 2018 حين التقطت مدينة القضارف شرقي السودان القفاز من مدينة عطبرة شمالا ، داهم الاعتقال التعسفي بمدينة ودمدني ، وسط السودان المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان وعضو اللجنة المركزية الأستاذة هنادي فضل ، فهاهي يعاد اعتقالها بعد مضي عشرة أشهر حيث سبق و ان اعتقلت في يناير 2018 من الشارع العام بالخرطوم فلا فرق بين سلب الحريه سواء في الجزيرة او بين مقرن النيلين فالفاعل واحد و السبب لا سند له دستوراً.

(5)
الحاجة إلى تعديل القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 تطرقت اليه العديد من الكتابات التي تعشم في أن يسود حكم القانون بما يحقق العدالة ، و اشير الى ان ضرورة إدراج جريمة التعذيب في شمول يجعل له سلطاناً علي الانماط المختلفة من اشكاله ، بالنظر الي ذات القانون فقد فرض تدابير تطبق على من بلغوا السبعين من العمر، لكن بالمقابل نجد أن النص لا وجود له في العديد من القوانين السارية ومنها قانون الأمن الوطني والمخابرات لسنة 2010 وجود ذلك النص كان سيشكل ضمانة من الاعتقال التعسفي لمن بلغوا ذاك السن ، فهاهي الاستاذة فائزه نقد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني تمضي نحو اعتقال تعسفي للمرة الثانية خلال عام 2018 لتمضي كغيرها من المناضلات " نساء وطني" تستقبل العام 2019 من خلف ابواب الزنازين الموصدة " ترابيسها " " صبرا جميلا منو الزيك "

(6)
الناشطة نورا عبيد التي أطلق سراحها بموجب عفو رئاسي في أغسطس 2017 لتعود وتعتقل مرة ثالثة في 15 يناير 2019 ، في كل المرات ظلت نورا راكزه تنظر الي جلادها فهي تعلم أنها في محيط جغرافي يد المغول فيه الطولي وليست العليا فليس هناك اعلي من هتاف الشارع تسقط بس فليس هنالك مقام يوازي علو صوت الزغاريد ، ....و هي أقيفن نورا فيكن !
في 2 فبراير 2019 الأستاذة الجامعية بالأحفاد هادية حسب الله تلحق بزوجها الدكتور هشام عمر النور الاستاذ الجامعي بالنيليين الذي اعتقل ليلحق بشقيقه المهندس هيثم عمر النور الذي اعتقل في 10 يناير 2019 " مهما هم تأخروا فانهم يأتون "

(7)
على ضفة النهر الأخرى مشهد آخر ، حملته مقاطع الفيديو التي تم تصويرها " بحرفنة " كسرت متاريس الرقابة ، حمل الصوت الذي سبق وضوح الصورة هدير أظهر تقدم المحتجين بثبات و حناجرهم تزلزل الفضاء بالهتاف الحر ، يمضي المشهد يصحبه إطلاق للرصاص الحي ، الشهيد لا يموت فهو من صلصال انتماءه الحرية و الخلاص ، أعقبه غاز المسيل للدموع و رغم دوي هتاف سلمية ... سلمية " عقد الياسمين " تزين جيد المشاركين ليختتم المشهد اصوات زغاريد انطلقت كانها صافرة لتنظيم الصفوف وبث الحماس للمضي قدما نحو " القصر تقابلها وصله زغاريد " واقفه علي حواف الانتظار " من قبالة سجن النساء استقبلها شيخ المعتقلين المهندس صديق يوسف بسنون عمره التي تمضي نحو ال87 عاما بشبالٍ من ثبات


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////