كثيرون يتمشدقون بكلمات يسمعونها ويرددونها دون معرفة معناها الحقيقي أو الأصلي وهؤلاء ببغاوات عقولهم في آذانهم، هذا إن كان لهم عقولاً من أصله. اللورد كروميل له شارع باسمه من اكبر الشوارع في مدينة لندن. وعلى جانب الشارع تقع مستشفى كروميل الخاصة المعروفة كقبلة للعرب من المتعالجين في لندن. هذا اللورد كان ضابطاً في قوات الملكة المسلحة. قام بمحاولة إنقلابية ولكنها إنتهت في مهدها. لم تعدمه الملكة ولم تسجنه مع أن البلد حقتها – مش زي ناس قريعتي راحت- كرمته ومنحته لقب لورد واطلقت بلدية لندن اسمه على الشارع كما ذكرنا.

المعارضون لنظام الإنقاذ سلمياً في الأسافير لم يحملوا السلاح ولم يخرجوا في مظاهرة ضد الحكومة في الخرطوم او غيرها من المدن السودانية. عملوا بقول الرسول (ص): من راى منكم منكراً فليقومه بيده أو بلسانه أو بقلبه وذلك اضعف الإيمان. وأختار المناضلون ضد حكومة الدكتور احمد بلال الثانية وهي التغيير باللسان وهو القلم والأسافير في هذا الزمن. فكيف يصف د. أحمد بلال هؤلاء الكتاب بالصفات التي كالها لهم. ويتم الخياطة بالحرير ويوجه لهم تهماً عقوبتها الإعدام! منذ متى كانت المعارضة السلمية للأنظمة الديكتاتورية حكمها هو الإعدام؟

مأخذنا على السيد الوزير هو الأسلوب السوقي أو قل الشوارعي الذي انتهجه.. (خلي راجل ولا مرا تكتب تاني). اسلوب فيه  عدم أتوكيت وخلوي للآخر.. ماذا يقصد بكلمة مرا؟ هنالك سيدات وآنسات وغيرهن فكيف جمعهن على (مرتات) هو الدكتور أُمِّي ثقافياً ولا شنو؟ يقولون الشقي يشوف في نفسه كما حدث لعبد الله مسار عندما فصلوه بسبب بنت في عمر بناته لانها دبابة وزوجها من الدبابين.. وكنا نتوقع أن يتعظ احمد بلال من الذي أصاب مسار ويرعوي ولكن كما يقول المثل : (المقتولة ما بتسمع الصايحة). باين الدكتور نافذ فيهو قدر قريب. وسوف يجد نفسه في مكان لا يحسد عليه بسبب تطاوله إلى أن صار ملكياً أكثر من الملك نفسه عملاً بالقول الشائع: (التركي ولا المتورك). لقد تتورك الدكتور بلال ظاناً أنّه من الأهمية بمكان في جوقة حكم الإنقاذ. وهو يعلم علم اليقين أن رجالات الإنقاذ يمكنهم لفظه كالنواة مثل غيره ممن سبقوه إلى نفس المصير.

ما هي الفتنة التي يثيرها من كتب في الأسافير عن إمتلاك فلان الفلاني لخمسين قطعة ارض في كافوري؟ من يثير الفتنة مالك هذه الأراضي أم من كشفه للناس؟ لماذا صمت انت كوزير عن كل  ما نُشِر عن فساد رجالات الإنقاذ الكبار وهم بفسادهم هذا يثيرون الفتن التي بسبب الظلم ممكن ان تكبر وتشعل حريقا يقضي على أخضر ويابس السودان الفضل. ما هي الحرب التي يثيرها مقال مكتوب عن فساد من سرق من خزينة الدولة مبلغ 600 مليون جنيه اي ما يعادل 60 مليون دولار يحتاجها مريض او تلميذ او عامل لشراء قطعة غيار لتشغيل مكنة يتعيّش منها كثيرون! ما هي الحرب وكيف تُثار بكشف فضيحة نهب مصلّح قام بها مسؤولون كبار بمساعدة مسؤولين أكبرهم منهم وتقاسموا الغنيمة وختوا الخمسة في الاتنين؟

لو كنت تعلم الغيب يا دكتور أحمد بلال لاستكثرت من الخير ولما فتحت فمك بكلمة مما تفوهت به. لو أتيحت لك الفرصة لقراءة ما كُتب عنك بعد تصريحك المتهوِّر هذا وما وصفك به قراء الأسافير ولا أقول كتاب الأسافير لندمت على اليوم الذي دخلت فيه العمل العام، ولتمنيت أن تنال تخصصك في الطب وتعمل في عيادتك. فقد وصلنا من القراء عنك ما هو حق وما هو باطل ولو كان الحق فيه يعادل 25% مما كُتِب عنك وفيك فأنت صرت لا تسوى قيمة بصلة في شهر مايو. (قالوا البصل غالي في الشتاء). أرجوك في المرات القادمة أوزن كلامك بميزان الذهب قبل ان تطلق الحديث على عواهنه وتكون على نفسها جنت براغش. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
رمضان كريم. زر قناتي في اليوتيوب واشترك معنا من فضلك
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.