هذه رسالة ليست خاصة ولكنها لست محترمة شجاعة مقدامة تعرف ما تقول متى تقوله وأين تقوله .. لا نقول أنّ ما تقوله صواب ولا ندعي أنّه خطأ ولكننا نعتبره وجهة نظر متمثلين معها بقول الإمام الشافعي: (رأينا صواب يحتمل الخطأ. ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب. ومن أتانا بخير منه تبعناه). كثيرون من صغار الشيوعيين أو المتشيعين (يعني شويعية) مدعين للثقافة، يتوقون لكتابة مثل ما كتبت الاستاذة سامية نوري ولكنهم لا يجرأون لاسباب تخصهم ولا يستطيعون منها فكاكاً.

لا نود أن يعتقد البعض أننا ضد الشيوعيين كأفراد، لا نحن ضد الشيوعية كمبدأ كفكر كحزب وهلم جرا. هذا من الناحية العامة. من الناحية الخاصة كأنصاري لا يمكنني أن أتفق مع الشيوعية على أن تلت التلاتة واحد. مشكلة الانصار بدأت مع الشيوعية عند قيام إنقلاب مايو المباد. تولى الشيوعيون زمام الامر وركبوا موجة (صورة) مايو كما كان يقول قائدهم النميري آنذاك. الشيوعيون هم أصحاب فكرة ضرب الجزيرة أبا ومنفذيها وقائدي حملتها من خلف الكواليس. فعادة الشيوعيين ألا يظهروا في المقدمة لأسباب أمنية تخصهم فهم لا يواجهون الريح بل يوطُّون له حتى يعدي. الشيوعيون هم من ضربوا أهلنا في ود نوباوي وهدموا مئذنة جامع الإمام عبد الرحمن في ود نوباوي وهم من قذفوا أهلنا بقاذفات اللهب في خور ود نوباوي. وكانت ثالثة الأثافي قتلهم للشهيد الإمام بدم بارد.

هل هنالك عاقل يتوقع أن ينسى الأنصار كل هذه الفظائع للشيوعيين ونمد لهم بيضاء من غير سوء للتعاون معهم وتحقيق قصدهم ومآربهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع من وجهة نظرنا نحن الأنصار. والمعلوم أن الشيوعية انتهت في مهدها ولم تقم لها قائمة فكيف نرجو منها خيراً في السودان؟ يصدر الشيوعيون صوتاً عالياً مثل الإناء الفارغ ويحاولون الوقوف الكتف حذاء الكتف مع حزب الأمة!! نحن لا نملك إحصائية لعضوية الأحزاب السودانية ولا عدد منسوبي كل حزب. ولكن الفيصل بيننا هو نتيجة آخر إنتخابات ديمقراطية في العام 1986 والتي خاضتها كل الأحزاب السودانية. حصل حزب الأمة على 102 نائباً في تلك الإنتخابات ولم يحصل الحزب الشيوعي السوداني إلا على نائبين فقط!! فكيف يقف حزب بمثل هذا الحجم مع حزب يساويه 51 مرة؟

لست في موقع من يقدِّم النصح للحزب الشيوعي ولكن أقول لهم قد تكونوا حزب ممتاز وله برامج عديدة وقد تكون مفيدة لخدمة الوطن والمواطن ولكن عيبكم في صغار المتشيعين – الشويعية- والذي يعملون بمبدأ الثور في مستودع الخزف.. منهم من لا يفرز بين حزب الأمة وكيان الأنصار .. منهم من يكره الأشخاص ويصب جام غضبه على الحزب.. وهؤلاء يحتاجون لدورات تدريبية في عدم خلط الكيمان. لا فائدة للحزب أو منسوبه أن يسب كاتب آخر يؤيد حزباً لا يؤيد الحزب الشيوعي فهذا لا يُكسِب الحزب الشيوعي خيراً ولا يدر عليه دخلاً سياسياً يستفيد منه الحزب الشيوعي.

لا أخلط بين الحزب الشيوعي وبرامجه وسياساته وبين عضوية الحزب. فعلاقتي ببعض كبار الشيوعيين علاقة حميمة بل أصدقاء وزملاء دراسة. وأقولها صراحة بالفم المليان أن أعزّ صديق لي شيوعي ولكنه شيوعي كسلان لم يكن يحرس مساء الخير عندما كنا في الجامعة ولا يشترك في القتال الدائر بين الجبهة الديمقراطية والاتجاه الإسلامي آنذاك. كلنا نقول له: لو كل الشيوعيين زيك كدا كانت الشيوعية إنتهت من زمان. لم أقابل قادة الحزب الكبار جداً ماعدا المرحوم نقد وذلك في العام 1985 بعد أبريل وكان في معية الحبيب الإمام.. وقد حكيت له نادرة ضحك بعدها. من قادة اليوم الدكتور الشفيع وهو شخص يمتلئ ثقة وثقافة وجود وكرم وشجاعة وشهامة وهلم جرا.. ومن علاقاتنا الإسفيرية تعرفت على شخصيات شيوعية أعتقد أن لها باع طويل في الشيوعية ووجدتهم من كرام الرجال. وكمثال لا حصر هنالك خالد العبيد ومعاوية عبيد الصايم ودكتور المشرّف. وغيرهم كثيرون في المنبر وخارجه لا أريد أن أكثر منهم حتى لا أنسى البعض فهم رجال يقنعونك بأنهم أهل للتقدير والاحترام.

هنالك شيوعيون كثيرون لا أعرفهم ومن المؤكّد أنهم سودانيون قبل كل شئ ولهذا فهم جديرون بالتقدير والإحترام مع إختلافنا معهم في الرأي وهو لا يفسد للود قضية. ومع وجود كل هذا العدد بهذا الكيف هنالك الذين يسبوننا على أننا أنصار ونتبع سيدي ولد المهدي! أكيد هؤلاء لم يسمعوا بالمثل القائل: (ياكلنا الدود ولا ياكلنا المرفعين). نحن الأنصار اخترنا أن يأكلنا الدود بتبعيتنا لولد المهدي .. وما دام البحر رايق مالو القعونج متضايق. نحن قبلانين الباقين يشوفوا ليهم قيادة تانية وكفى الله المؤمنين القتال. أما أخطر الأنواع فهو مدعي الشيوعية ومخُّه فارغ ولا يعرف الفرق بين المنشفيك والبلشفيك (طبعاً الجماعة الاتنين دول اخوان ابوهم شفيك) زي خورتشوف وقوباتشوف برضه أولاد عم جدهم تشوف وهو ما شافش حاجة لسه.

ختاماً نقول للشيوعيين طولوا بالكو .. وللشويعية ما تركبوا حمير الضيفان .. أجعلوا بينكم وبين الآخرين شعرة معاوية حتى لا تجدوا أنفسكم لوحدكم  In the middle of nowhere كما يقول الإنجليز. خلوا روحكو رياضية وما تزعلوا. (العوج  راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
رمضان كريم. زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك معنا
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.