كتب أحد الكتاب الذين راح ليهم الدرب في قائلاً: (وكان الإتحاديون يصفون حزب الأمة بتجار الرقيق.. بينما يصف حزب الأمة الإتحاديين بحزب الجلابة الذين يمتصون دماء الجنوبيين). وقال الكاتب ايضاً: ( فالشعوب السودانية ضحية
صراعات ومؤمرات هذه الاحزاب الفاشلة , ولولا هؤلاء لكانت الديمقراطية الان عادة وسلوكا في المجتمع السوداني).
هل انت معي عزيزي القارئ .. كاتب ينتقد سياسة احزاب نشأت عندما كان هو في رحم الغيب ويصف الشعب السوداني بالشعوب السودانية .. ألا ترون معي أنّه التنطع الذي نعنيه؟

لقد أراد هؤلاء الكتاب أو أريد لهم أو بهم أن يهاجموا حزب الأمة القومي والحبيب الإمام على وجه التحديد لأشياء وأغراض في نفوسهم ونفوس من يحركونهم من خلف الكواليس وهم لا ينفعون بآرائهم الفطيرة من يوزّهم ولا يضرون حزب الأمة القومي بترهاتهم البسابس التي لا تسمن ولا تغني من جوع. صمتنا هو صمت الحكيم الذي لا ينتبه لترهات اللئيم ولكنهم فهموا حكمتنا وصمتنا جبناً أو عدم حيلة منا لنقارعهم الحجة بالحجة والرأي بالرأي. ومن هنا وطالع كما يقول اهلنا البسطاء لن نسكت لكل متنطع لا هدف له إلا نشر الغباش الإعلامي على مواقف الرجال الذين اطول منهم قامة وأعلى شأناً.

لماذا يستأسد هؤلاء الكتبة ولا اقول الكُتّاب على إمام الأنصار وجماهير حزبه؟ ما دخلهم في أن يحتفل الأنصار ومنسوبي حزب الأمة بخروج زعيمهم من الحبس الظالم؟ لماذا وكيف يصفون إمام الأنصار وزعيم الغالبية السودانية بأنّه نمر من ورق؟ من أعطاهم هذا الحق حتى يصنفون الناس على مزاجهم العكر؟ فلو كان الحبيب الإمام نمر من ورق مع كل من يقود من الفوارس فماذا يكون زعماء أحزاب الفكة وزعماء الأحزاب التي تتخفى خلف الكلمات الرنانة وطنّانة.. أحزاب تحمل عنتريات عمرها ما قتلت ذبابة! مالكم كيف تحكمون؟

من لا يحمل فكراً معيّناً ومحدداّ يدافع عنه ويعطي الآخرين فرصة الرد عليه بنقد فكره وأفكار حزبه وخططه ليس له الحق في أن يهاجم كل من يريد مهاجمته ولا يرعى إلّاً ولا ذمّة فيمن ينقد. إن الهجوم غير المؤسس لا يجلب منفعة للناقد الغير مؤسس النقد ولا يضر المنقود لانه نقد مبني على غرض والغرض مرض. إذا كان أصحاب الغرض من النقد الهدام والكلام العابث الذي يطلقونه على عواهنه يود استفزاز مشاعر جماهير الأنصار وزعيمهم ليتقدموا الصفوف لمقاتلة النظام الذي فشلوا في اقتلاعه فقد خاب فألهم. الذين ما فتئوا وما زالوا وما انفكوا يثيرون ويذكرون أحداث يوليو 1976 بقيادة الشهيد محمد نور سعد حتى يهب الأنصار ويستشهدوا زرافات ووحدانا حتى يتجدّع هؤلاء الأدعياء على قمة سلطة ذات يوم فقد خاب فألهم وطاش سهمهم.

لن يكون الأنصار وقوداً لثورة أو هبّة خائبة يتولى زعامتها من لا جماهير لهم وإلا عليهم إظهار جماهيرهم وقوتهم الحزبية حتى تنفرز الكيمان ويعرف كل حزب قدره وقدرته، فليس كل من أورد 150 اسماً وسجل حزباً في مسجل الأحزاب يضع كتفه بكتف حزب الأمة القومي. لن نسمح في حزب الأمة القومي لأحزاب الفكة أن تقف معنا في صف واحد وكان عندهم بخور فليشموننا له ولكن طق حنك نعتبره كلام بنات معديات بنات. ولن نسمح ولن نوافق بوقوف حزب حذاءنا إلا الحزب الإتحادي الديمقراطي أما البقية فلتتأخر عنا قليلاً فنحن أصحاب الحق الإنتخابي الأول في العام 1986. وما بعد ذلك لا نعتبره ولا نعيره إهتماماً.

إن أحزاب الشيوعي السوداني والبعث العربي المؤود في بلاده جميعها وحزب المؤتمر السوداني وحزب غازي صلاح الدين وغيرها من الأحزاب المتوالية والمسجلة لم تثبت قدرتها وعضويتها عبر إنتخابات معترف بها ماعدا الحزب الشيوعي السوداني الذي كان نصيبه نائبين والله أعلم. وهذا ما يعادل 2% من حجم حزب الأمة القومي. وبنظرية النسبة والتناسب لو حاز حزب الأمة القومي على 50 منصباً في حكومة قومية أو عريضة وهلم جرا فلا يستحق الحزب الشيوعي أكثر من مقعد! فهل يرضى الحزب الشيوعي بهذه القسمة؟ وهل ما يحدثه الحزب الشيوعي من ضجة آن ومهاجمة بلا هوادة لحزب الأمة وزعامته التاريخية مباشرة عبر منسوبية ومن يعملون لحسابه من تحت الطاولة يعادل حجم الحزب الحقيقي أم ضجة إناء فارغ؟ فهلا رفعتم رجلكم من الأبنص شوية يا جماعة (الحِسِب الشِويعي) لا أساءكم الله. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan