هذا الوالي مظلوم ظلم الحسن والحسين. الآن الخريف سيبدأ في العاصمة. وقد بدأ بالفعل في بعض أجزاء من السودان الفضل. وبما أن الخرطوم دائماً منذ أعوام خلت تغرق في شبر موية فلا أظن أنّ هذا الخريف سيكون مختلف عن سابقاته من الخرايف. – مافي زول يقراها الخرفان- وبما أنّ الخريف يأت الخرطوم فجأة وكأن ناس الخرطوم لا يعلمون أن الأمطار جلبت الدعاش في كردفان .. وأنّ البطانة إترشّت .. وجمال نافع شبعت من الشدر الأخدر.. يقولون في الخرطوم المسؤولة: الخريف فاجأنا فجأة فتفاجأنا به .. ولهذا لم نقم بصيانة المجاري وتغطيتها وردم الحفر التي في نص الشوارع.

هنا يأتي دفاعي ودفعي الرباعي عن الدكتور عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم حتى لا يلومه الناس على مفاجأة الخريف له ولأركانحربه في المديرية. الرجل مشغول بالجماعة الذي (سفسفوا) شوية ملاليم لا تتعدى ال900 مليون جنيه جديد. ولكنها صفت على 600 مليون ملطوش!! وبكل أريحية سددوا ما يقارب ال18 مليون ملطوش.. بالله نحن الشعب السوداني الكريم الأبي يتعارك في مبالغ تافهة زي دي؟ ما تخلوها ليهم ويقوموا يتحللوا عشان يحللوها على ورثتهم في جنة النعيم السوداني. وبما أن الدكتور الخضر مشغول مع كيفية حلحلة هؤلاء الناس أو تحللهم فلم يجد هو ومن معه من الذين كانوا رايحين ساكت وقتاً للقيام بمهمتهم في العمل على تخفيف حدة الخريف على العاصمة وأطرافها على وجه الخصوص.

سمعت أن الخبير ربيع عبد العاطي قال: أن الفساد سببه الشعب وقدّم مرافعة قوية تؤكد وتثبت نظريته. سؤال: هو الزول دا جايب الدكتوراة بتاعته في شنو؟ مرة يقول ليك الدخل 1800 دولار ومرة يقول أن الخرطوم أرخص من طوكيو ومرة فيصل القاسم يفحمه، وعليه بناء على ماقاله الخبير ربيع عبد العاطي وعملاً بمقولة أن الناس على دين ملوكهم، مش هو من ضمن جوقة الملك بتاعنا، فأنا اقول أن المواطنين الذين تتعرض منازلهم للإنهيار باسباب السيول أو الأمطار الغزيرة هم الغلطانين!!! وأسند قولي على ذلك المهندس، ماني عارفه هو وزير شنو في ولاية الخرطوم، الذي قال في أقصى وأقسى حالات الغرق والسيول لسكان منطقة في شرق النيل إنهارت منازلهم بفعل السيول: لماذا لا تبنون بالخرصانة المسلحة بدلاً عن البناء بالجالوس؟ بالله الراجل مش كلامه صاح؟

ذكرتني كلمات هذا الرجل بقول أحد أبناء عمومتي من البقارة الذين يسوقون الآلاف من الماشية، عندما وجد إبن عمه الفقير يأكل في عصيدة بالماء. قال له: يا فلان .. لأكلك بألمي دا كِن أكل ليك بدِهِن ما أخير ليك؟ ردّ المسكين قائلاً: (البدين أبو شرفوفة.. أنا كِن لاقي الأكل بالدِهِن باكل بألمي). وإنت يا سعادة الوزير الناس المساكين دول كان لاقين طريقة للبناء بالخرصانة المسلحة والأسمنت كان بنوا بالجالوص؟

هذا الوزير العجيب تمّ الناقصة وقال: لماذا يبني الناس في مجاري المياه؟ رمتني بدائها وانسلّت. هؤلاء الناس بنوا في قطع سكنية دفعوا قيمتها لحكومة ولايتك. وسلمهم المهندسون المختصون العقودات والخرط. هل كان المهندسون يعلمون أنها مجاري مياه أم لا؟ فإن كانوا يعرفون وسلّموا القطع للسكان فهذه مصيبة. وإن كانوا لا يعرفون أنها في مجاري مياه – وهو الأغلب- فالمصيبة أعظم.

لهذا قلت لكم أنا مع الدكتور الخِدر حتى لا تلومونه عند إنهيار منازلكم أو غرقها بواسطة السيول الجاية من سهول البطانة وشمال كردفان، فالرجل مشغول لشوشته فنرجوكم أعطوه فرصة شوية كدا يحك راسه.(العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي