إذا قلنا النصيحة التي هي في ضنب نمر لقالوا علينا رجعيين من القرن الماضي ولكن الله غالب. ظهرت في الآونة الأخيرة (عوين) .. يتكلمن (فلتي). الكلمتين المقوستين من لهجة البقارة وغرب السودان. كل واحدة منهن أطلقت لسانها (فلقت) في الشعب السوداني الفضل. تقول البلد ما فيها رجالة بهسوا (العوين) من قول الكلام الفارغ.  حتى لا تستأسد عليّ الجندريات أقول لهن: أنا أقصد هاتين الحرمتين: سعاد الفاتح وفاطمة الصادق. قدمت سعاد على فاطمة بحكم السن وإن كانت فاطمة قد سبقتها بوصف الشعب السوداني بصبغ غير مقبولة.

المثل عند البقارة يقول: (الغلبها بني بيتها قعدت تطارد الكلاب). ويقابله في البحر: ( غلبها راجلها جات تأدِّب حماها). سعاد الفاتح عضو قديم في تنظيم الأخوان المسلمين وحتى صار المؤتمر الوطني. تعيش على فتات موائد المؤتمر الوطني وما قبله. لكنها تفرفر فرفرة مذبوح لا تفيد المذبوح ولا توقف الذابح. من أدخلها المجلس الوطني هو المؤتمر الوطني فكيف تأكل في الطبق وتبصق فيه؟ هل يمكنها الفوز في إنتخابات حرة نزيهة غير مخجوجة؟ لا أظن حتى ولو كانت سعاد حسني أو سعاد الصباح! ولهذا لجأت سعاد إلى الإساءة لكل الشعب الذي لا تعرف عنه شيئاً عندما فشلت أو خافت على مصالحها المرسلة من أن توصف أخوانها في التنظيم لأنها تعرفهم معرفة كاملة بالصفة الذميمة وهي صفة السرقة وأرادت أن تعمم المصيبة على الشعب السوداني الفضل بكامله ويكون موت أخوانها في الله  مع جماعة باقي السودان عرس.

فبدلاً من طرح وجهة نظرها في هذا الأمر في المكتب القيادي أو عضوية الحزب البرلمانية وتقول لجماعتها ثلاث أرباعكم حرامية وعندها من البراهين ما يثبت قولها، خافت وعملت بمبدأ مضارفة المؤمن على نفسه حسنة. أو الخوّاف ربّا عياله. إذا إفترضنا صحة مقولتها المهببة، فكيف تسنى لها وهي النظيفة العفيفة الصادقة المرابطة وهلم جرا البقاء في تنظيم المؤتمر الوطني وثلاث أرباعه حرامية قياساً على ما قالته بفمها؟

فإن كانت هي من الثلاث أرباع الحرامية المشؤمين فلا يحق لها الحديث عن ما تفعله وتشارك فيه عملاً بقول الشاعر: لا تأتِ بخلق وتنهى عنه .. عار عليك إن فعلت ذميم. وإن كانت هي من الربع النظيف وأشك في ذلك، قياساً على قول العرب: (الحرامي بعرف مقيل السرّاق)، فبما أنها عرفت مقيل الحرامية فبالتالي هي من السّرّاقين. علم القياس فرع من فروع الشريعة التي ينادون بها ولا يطبقونها إلا على الفقراء والمساكين ومن شابههم، فلماذا تشارك الحرامية الجلوس في نفس الصف والأكل من نفس الطعام الحرام الذي أصله حرام. من كان أصله حرام ففرعه حرام. الأصل الحرام هو المؤتمر الوطني الذي تنتمى له والفرع الحرام هو المجلس الوطني الذي تتمتع بعضوية وتقبض مأكلها ومشربها وملبسها من ماله الحرام!! عالم متناقضة بشكل.

وصفت فاطمة الصادق الشعب السوداني الفضل قائلة: في كل بيت سوداني: زانِ وصايع وسكران ومدمن. هؤلاء أربعة. وتمّت سعاد حسني آسف أقصد سعاد الفاتح وقالت: ثلاثة ارباع الشعب السوداني حرامية. الخلاصة أن كل الشعب السوداني منتهي نهاية بطل. الأسر التي يزيد عددها عن الخمسة أشخاص قليل بعد تحديد النسل بطريقة إجبارية لضيق المعيشة وصعوبتها. هذا يعني أن كل الشعب السوداني: حرامية .. زناة .. مدمنين .. سكارى .. وصيِّع. هذا حسب منطوق السيدتين سعاد وفاطمة. وبما أن المثل يقول: (وكل إناء بما فيه ينضح). فقد نضح إناء كل سيدة بما فيه.

هذا يعني أن فاطمة الصادق تعيش في بيئة كلها زناة وصيِّع وسكارى ومدمنين وهذه بيئة لا يعرفها أو يوصفها إلا من عاش فيها وتنسّم عبيرها بكل شروروه وسؤآته ولكم في حديث بنات الواتساب والفيسبوك أسوأ مثال. ألم تسمع فاطمة الصادق بمن قال لصاحبه: أمِّي لاقت أمّك في الإنداية! فرد عليه قائلاً: وإنت أمك مشت هناك تصلي الجمعة؟ فلتختار فاطمة إلى أيِّ من التصنيفات الأربع التي ذكرت تنتمي؟ في الختام لا أظن أن الشعب السوداني الفضل ينتظر تقييماً له من (عوين) واحدة راح ليها الدرب في الموية والأخرى تخطّاها الزمن وصارت خارج الشبكة وهما تعلمان ذلك علم اليقين. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
من فضلك زر قناتي في اليوتيوب وإشترك معنا فيها:
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
///////