ورد في الأخبار أن السيدة سعاد الفاتح ربيبة الإسلاميين منذ نعومة أظافرها وحتى كهولتها الحالية بدأت في مهاجمة حكومة الإنقاذ. (حرضت سعاد الفاتح النائبة البرلمانية القيادية بالحركة الإسلامية على قطع رقبة كل شخص تثبت عليه اتهامات الفساد وقالت: "علاج الفساد قطع الرقبة من الأضان للأضان"، وأضافت: "الله قال كده دا ما كلامي"، ووجهت انتقادات حادة للدولة في ما يلي السلم التعليمي والمناهج والبيئة التعليمية في المدارس، وتحسرت سعاد الفاتح على ما أسمته وجود مدارس تفتقد للفصول ويدرس طلابها في ظلال الشجر) أه.

تأكّد لنا الآن أن عمر الإنقاذ قد قصر أو كاد أن ينقضي ولكن لكل أجل كتاب فلا تستعجلوه. هنالك عدة نقاط تحيِّر المتابع لتصرفات هؤلاء القوم. كانوا يأكلون طعاماً واحداً من إناء واحد، لكن يبدو أن بعضهم لقمته أكبر من لقمة الآخرين فاستأثر بالكمية الأكبر؛ أن نال نصيب الأسد وترك ما يشبه الفتات إلى بقية الإخوة. هنا ظهر الفساد الذي كان تحت التربيزة، ظهر الفساد في البر والبحر. وكما يقول الشباب: (ظهر المغطى وملان شطة). قد نجد عذراً للذين خرجوا من مولد الفساد بدون حمص ليكشفوا المستور من الفساد وكانوا يأملون أن يجدوا نصيباً من كعكة الفساد. لكن طال إنتظارهم وتأكّد لهم أنهم لن ينالوا البر حتى نهاية الإنقاذ. البر عندهم هو نصيب من المال المنهوب.

لن يستقيم الحديث مالم نسأل السيدة سعاد الفاتح عضو التنظيم القديمة جدّاً لماذا صمتت كل هذا الزمن؟ هل كانت تنتظر نصيبها يُأتى لها به وهي نائمة؟ أم رأت أن ما أُعطى لها فتات لا يستحق الذكر. لقد رأت بأم عينيها أن صغار الكيزان عبُّوا من المال الحرام ما يكفيهم ويزيد وذهبوا بما ينفعهم وتركوا الزبد لأمثالها من الواقفين على الرصيف؟ وثالثة الأثافي أنها بما لديها من خبرة علمت بأن الأوان قد أزف لذهاب الإنقاذ وغرقها فقالت من الأفضل أن أنفذ بجلدي قبل أن تقع الفأس في الرأس ويصبح الأمر Too little too late.

كنا سنقف إحتراماً للسيدة سعاد الفاتح ومن شايعها من غلاة الكيزان لو قالت حديثها هذا حتى ولو قبل عامين إثنين عند ظهور أول بوادر الفساد. لكنها نافحت ووقفت في سرية تامة مع المفسدين ولم تحاربهم وتركت الحبل على القارب حتى بلغ السيل الزُّبى أو كما يقول أهلي: (حتى خنق ألمي القنطور). جاءت تتحدث عن الفساد في خجل وحياء لا يلزماننا بعد أن إنكشف المستور وعرف الجميع أن غول الفساد هو الذي قوّض اركان الدولة وهدم بنيانها من القواعد. وعلمت بحنكتها أن البنيان سينهار من قواعده عليهم ففضلت وآثرت النجاة قبل أن تهلك مع أناس فاسدين هي منهم بُراء!!

يقولون الساكت عن الحق شيطان أخرس. فأين أنتِ يا سعاد الفاتح من الصمت خلال ربع قرن من الزمان؟ أين أنت من بيع النقل النهري ومصلحة النقل الميكانيكي والمخازن والمهمات؟ بل أين أنتِ من فضيحة بيع شركة سودانير لشركة مباني ومقاولات؟ وحتى بعد أن أتمّ المفسدون الخياطة بالحرير وباعوا خط هيثرو الأكثر شهرة صمتِ يا نصيرة الحق!!! صمت القبور ودسست رأسك كما النعامة في رمال الباطل عسى أن ينيبك من الباطل ثواب ومكرمة مادية .. ولكنهم همشوك وضربوا بك عرض الحائط فما عدت تلزمينهم وصار وجودك مثل عدمه عندهم. وصرت لا تنقضين الوضوء حتى!!

عندما اكتشفتِ هوان أمرك عليهم وضعف حيلتك أمام أخوان الأمس لجأت للخطة (ب) كما يقول الأميركان لتنقذي ما يمكنكِ إنقاذه من وضعك المتردي وربما ترضين من الغنيمة من الإياب. فإن لم تسرقي شخصياً فإن صمتك عن السرقة والنهب المصلّح طوال العقدين الماضيين يعتبر مشاركة فعلية وعليه فتعتبرين أنت و كبار المفسدين في مركب واحدة ستغرق بكم وحسابكم الكامل غير المنقوص عند رب العالمين يوم لا ظل إلا ظلّه. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
قناتي في اليوتيوب
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan