الأول هو رئيس إتحاد الصحفيين السودانيين والتاني دا نعامة المك، مافي زول يقدر يقول ليهو تلت التلاتة كم؟ سمعنا قالوا ليهو علاقة قوية مع خادم النيلين الجاريين. يعني ألمي حامي ولا لعب قعونج. ما دعاني للحديث عن هذين الشخصين هو وقفتهما مع مجموعة من الصحفيين السودانيين دعماً لغزة واستنكاراً للحرب الجائرة من قِبل الاسرائيلين ضد الفلسطينيين هناك. أنا لا ألوم هذين الرجلين لأن لهما ما الأسباب ما يدعوهما ليقفا مع حماس. ولكن الذي يحيِّر العقل هو مجموعة الصحفيين الذين معهم! هل كل هؤلاء مدعومين من المؤتمر الوطني كما الطيب مصطفى وتيتاوي؟ أشك في ذلك. ولكن لا أجزم لأنني لا أعرفهم معرفة شخصية.

ما يجعلني أكثر حيرة هو غياب الشخصين المعنيين عن الوقفة التي وقفتها جموع الصحفيين عند الإعتداء الآثم على زميلهما عثمان ميرغني! هل هما شامتان عليه أو كانا ينتظران أن يحدث له ذلك ليكون عبرة لمن يعتبر من الصحفيين الشرفاء الذين يسيرون في خط مواز لخط الارتزاق والعمالة للظلم والضلال؟ هنا يظهر الفرق بين الرجال وغيرهم وبين المؤمنين المسلمين وبين البين بين.. قال الحديث الشريف: (إذا مرض فعده). هل هنالك مرض أكثر من أن يُضرب مسلم مثلك ويعمل معك في نفس المهنة ولا تصله؟ كيف يفهمون الإسلام وكيف يفسرون كلمة الدين المعاملة لا نعرف.

هل كان من الصعب أن يقوم حاقد أيام كان الطيب مصطفى يسئ للجنوب والجنوبيين ويذبح الثيران فرحة وبهجة برغبة الجنوبيين في الانفصال اما كان سهلاً على الذين يبادلونه الحقد والكراهية أن يسلطوا عليه عناصر شغب تؤذيه ولا تقتله.. توريهو العين الحمراء حتى يرعوي؟ لكن الناس تتصرف وتتعامل حسب أخلاقياتهم وحسب تربيتهم. فأولاد القبائل لا يغدرون وسليلي الفرسان لا يتلبدون ليأذوا أحداً ولكنهم يأتون بالباب المفتوح وعندها تتمايز الصفوف.

لكن الجبناء من أمثال الذين يقفون خلف حادثة الأستاذ عثمان ميرغني فلن يكونوا في يوم من الأيام يملكون الشجاعة الكافية لمواجهة خصومهم بل يعملون في الظلام كالخفافيش. لكن لن يدوم ذلك طويلاً فلابد من أن يأت اليوم الذي سوف يُكتَشفون فيه وعليهم ستدور دائرة السوء التي رسموا مركزها. وقديماً قيل من يلعب بالنار فستحرقه أولاً. ولكن يبدو أننا أمام مجموعة من البوربون لا تتعلم ولا تتذكر ولا تستفيد من عبر التاريخ وحوادثه التي تعتبر الكشاف الذي يضئ لمظلمي البصيرة قبل البصر.

ما يهمنا الان بعد الذي حدث للأستاذ عثمان ميرغني شيئان: أولهما هو القبض على الجناة مهما كلّف ذلك وإلا لا فائدة ستُرجى من الشرطة والمباحث والأمن بغضه وقضيضه. والثاني ألا تتكرر الحادثة مع صحفي أو أي مواطن سوداني أو أجنبي يعيش في السودان. فحماية المواطن والمقيم هي مسؤولية الدولة وأجهزتها وليس المواطن أو المقيم أو الزائر. إذا فشلت الجهات الامنية المختلفة في القبض على الجناة فيجب ألا نستنكر إن قامت دول العالم بتحذير مواطنيها من السفر إلى السودان. وأرسلت السفارات لحكوماتها ما يفيد أن الخرطوم ليست آمنة.

هذه الجملة القصيرة المفيدة ستضر بالوطن ضرراً لن يعالجه كل دبلوماسي السودان. فما دام للدول ماثل الضرب بالرصاص في قلب الخرطوم وهروب الجناة وعدم القبض عليهم وقد سبق هذا الحادث تعرض دبلوماسي روسي لهجوم من شخص له مشكلة مع السفارة، تطابق مثل هذه الحوادث يثبت أن لا أمن بالخرطوم. وهنا مربط الفرس. لن تجد مستثمراً واحداً يحط رحال ماله واستثماراته في دولة يصاب فيها الدبلوماسيين في رابعة النهار ولا ينجو الصحفيون من الضرب في قلب الخرطوم وعلى بعد أمتار من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والقصر الجمهوري. وعلى نفسها جنت براغش. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
رمضان كريم. زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////