إسقاط حكومة الإنقاذ أو غيرها أمر سهل ولكنه مرتبط بقوله تعالى: (تؤتي المُلك من تشاء وتنزع المُلك ممن تشاء). ولا إعتبار لقوات الأمن وخلافها لحفظ أي حكومة من السقوط والذهاب إلى مزبلة التاريخ. ولكم في حكومة شاه إيران وشاوسيسكو رومانيا عالمياً في التاريخ الحديث. وعربياً حكومة حسني مبارك وبن علي وعلي عبد الله صالح ومازال الحبل على الجرار. لكن كما يقول المثل: (الطلاق هيِّن الكلام نقل العِدّة).

فكما قلت ستسقط الإنقاذ غداً إن لم يكن اليوم. ولكن السؤال ماهي الحلولللمشاكل التي ستتركها الإنقاذ للآتي من بعدها؟ يجب على من يفكِّر في إعتلاء سدة الحكم في السودان التفكير من الآن في حل تلك المشاكل التي ستقابله وكلها تحتاج لحل سريع وعاجل وبعضها لا يستطاع الصبر عليه كتوفير القمح والوقود.

من المشاكل المستعجلة ولها جذور يصعب إجتثاثها:
1-    مشاكل الحدود المعقّدة مع كل من جمهورية جنوب السودان، إثيوبيا ومصر؟
2-    مشكلة دار فور بكل تعقيداتها ورؤوسها المتعددة والتي لا يجمع بينها جامع أو رابط.
3-    مشكلة جبال النوبة والتي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم بسبب ممارسات الحكومة الحالية.
4-    وكيفية حل مشكلة النيل الأزرق وما لها من تعقيدات وتداخلات مع مشكلة جبال النوبة.
5-    المشكلة الاقتصادية .. والتي تشمل تدهور العملة السودانية وعدم توفُّر العملات الحرة لتوفير الضروريات.
6-    مشاكل الحكم المحلي الذي إنتشر ظلها الإداري وصار السودان 17 ولاية وسيطالب كثيرون بولايات أخرى
7-    مشكلة المفصولين تعسفياً وكيفية تسوية أوضاعهم وفيهم من لم يصل سن المعاش حتى اليوم.
8-    إصلاح التعليم من الألف إلى الياء؟
9-    إصلاح الخدمات الطبية والصحية من البداية.
10-    إصلاح حال مشروع الجزيرة وإرجاعه سيرته الأولى ليساهم في اقتصاد البلاد كما كان سابقاً.
11-    إعادة السكة الحديد سيرتها الأولى لتكون الناقل المحلي الأول كعهدها في السابق.
12-    إصلاح أمر المواني البحرية لأنها التوأم للسكة الحديد لأنهما يكملان بعضهما البعض.
13-    إصلاح شأن سودانير وإعادتها لماضيها العريق حتى يرفرف علم البلاد في سماوات الله الواسعة.
14-    وماذا عن المؤسسات الحكومية التي بيعت بليل مثل: النقل النهري، النقل الميكانيكي، المخازن والمهمات؟
15-    كيفية علاج الخلل الإجتماعي الذي أصاب المواطن ويصعب علاجه أو تداركه لأن الأمر صار صعباً.

1-    هل هنالك من هو متفائل يقول: أن هذه المشاكل وغيرها من التي ستظهر على السطح حال سقوط حكومة الإنقاذ سوف تجد الحلول الناجعة والسهلة في الوقت المناسب؟
2-    هل هنالك من يتوقع تدفق القروض والهبات على السودان بمجرد سقوط حكم الإنقاذ؟
3-    هل هنالك من يعتقد أن أميركا وتوابعها من الدول ستعتقنا لوجه الله بمجرد سقوط الحكم الحالي؟
4-    هل هنالك من يعتقد أن نفوس الناس سترجع كما كانت عليه قبل حكم الإنقاذ؟

إفتراضات:
1-    هل يتوقع المتفائل أن النقابات المهنية ستصمت وتقف مع الحكم الجديد أم ستطالب بزيادة الأجور نسبة لغلاء المعيشة وتتناسى كل سنوات البطش الإنقاذي بها ولن ترعى إلّا ولا ذمِّة في الحكم الوليد وتساعده ليخرج بالبلاد لبر الأمان المعيشي ومما جميعه؟
2-    هل سيقف منسوبي والمستفيدين من حكم الإنقاذ مكتوفي الأيدي ينظرون إلى الحكم الجديد يسلبهم مكتسباتهم ويتركهم خالي الوفاض ويفطمهم من ثدي الدولة الذي أعتادوا على الرضاعة منه لسنين خلت؟
3-    وماذا عن القوات النظامية التي صارت أحد فروع حزب المؤتمر الوطني دون أن يطرف لها جفن؟ هل سيسكت هؤلاء المستفيدون من ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة؟
4-    ثم ماذا عن جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي تغلغل فيه المؤتمر الوطني تغلغل الدم من الشرايين؟ وهل سيقف المستفيدون الفوريون من عملهم في الجهاز مكتوفي الأيدي يرون جنة النعيم تُسحب من تحت أرجلهم وهم يتفرجون؟
5-    وماذا عن الشركات الأمنية التابعة للمؤتمر الوطني ويقوم منسوبيه بإدارتها لحسابهم الخاص مع دفع المعلوم لخزينة الحزب مكافأة لهم على مجهوداتهم (الجبّارة) وتفانيهم في خدمة الحزب؟ هل هنالك من يعرف هذه الشركات وباسم من مسجلة؟ وكيف يمكن كشفها وتعرية من هي مسجلة باسمائهم وكيفية إستعادتها منهم قبل أن يعملوا ما يؤثر في اقتصاد المواطن البسيط؟
6-    الصناديق التي لا يعرف عددها حتى الذي إبتدعها، كيف تُحل معضلتها ومن فك أسد المستفيدين منها كيف يمكن تخليصها حتى تعود الفائدة المرجوة منها للشعب الذي يدفع دخلها من حر ماله ليذهب لذوي الحظوة من منسوبي المؤتمر الوطني، سواء كانوا أصليين أو نفعيين؟

مشاكل كثيرة وحلولها أصعب مما يتصوّر الكثيرون ولكن فلنبدأ عسى أن يجعل الله خيراً لما فيه مصلحة العباد والبلاد.


كباشي النور الصافي
من فضلك زر قناتي في اليوتيوب وإشترك معنا فيها:
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan