ورد في الأخبار وخاصة المجال الإسفيري وبما يشبه المستندات أن محمد المهدي مندور المهدي  أحد رجالات الإنقاذ المعروفين يمتلك 7 قطع أراضي بالخرطوم وبحري وأم درمان وهذا بعض من الأراضي التي يمتلكها والتي سوف تظهر تباعاً. في البداية لو إمتلك محمد المهدي مندور المهدي هذه القطع فهي ليست كثيرة عليه. فالرجل هو إبن كبير المعلمين الأستاذ مندور المهدي المعروف للقاصي والداني فهومن رواد بخت الرضا ومن سكان الخرطوم القدامى. ولهذا إمتلاك الأراضي في الخرطوم بالنسبة لهم لا يعتبر شيئاً جديداً كما كثير من المخلوعين من جماعة الإنقاذ.
لو دقق القارئ النظر في الجدول المرفق لعرف أن محمد المهدي مندور المهدي يمتلك قطعة واحدة في المجاهدين بالخرطوم رقمها 683 ومساحتها 500 متر مربع وهذه ليست كثيرة عليه لو علمنا أين يقع حي المجاهدين! أما باقي القطع فيقع تحت أسماء أبناء مندور المهدي المعلم المعروف الذي تحدثنا عنه أعلاه.

هؤلاء الملاك لم يحصلوا على هذه القطع لأنهم أشقاء محمد المهدي مندور المهدي وأولهم أبو بكر مندور المهدي وهو صديق عزيز ويقيم بلندن منذ بداية الإنقاذ ومن المعارضين الشرسين الذي يقفون في صف الحزب الإتحادي الديمقراطي. لا أظن أن الإنقاذ ستمنحه قطعة أرض في الخوجلاب. وأكاد أجزم أنه إشتراها من حر ماله. القطعة في الخوجلاب فكم تكون قيمتها؟ هل تتعدى قيمتها العشرين مليون؟ وهل ال20 مليون ملطوش سوداني كتيرة على أخصائي يعمل في بريطانيا منذ عقدين من الزمان؟

تمتلك الدكتورة زينب مندور المهدي قطعتين في كل من الفردوس والثورة الحارة 67 (يعني بالقرب من المتمة). ولمن لا يعرف الدكتورة زينب فهي أستاذة جامعية وخريجة قديمة ودفعة. كما أنها متزوجة من الأخ الفاضل البروف عوض حاج علي. مدير جامعة النيلين. الرجل الفاضل الذي يستحق أن يكتب عنه مقال بحاله. فهو زميل دراسة وسكنا في غرفة واحدة خلال سنين الجامعة. إنه من النوع الذي يمكن أن يقال عنه: (تاكل وتقش في طرفه). عالم علامة وحبر فهامة في مجال الرياضيات والكمبيوتر والبرمجة. كان من كبار ولا يزال المبرمجين وما يمتلك من المال هو وزوجته يجعلهما يشتريان قطعاً في الرياض والمنشية.

إن بروف عوض حاج علي من الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. فلو كان يريد جمع المال لغادر هو وزوجته وعملا في دول البترودولار بمئات الآلاف من الدراهم أو الريالات.. أو لغادر للعمل في المملكة المتحدة حيث تنتظره وظيفة محاضر أول في أكثر من جامعة بريطانية من لندن وحتى جلاسقو في الشمال. ولكنه آثر البقاء في خرطوم أحمد ليستفيد من علمه أبناء وطنه، فهل هنالك وطنية أكثر من ذلك؟

لم تسمح ظروفي بالتعرف على بقية الأخوة عبد العزيز وعمر وعصماء ابناء المعلم الكبير ولكن عملاً بنظرية النسبة والتناسب لا أظن أنهم يكونون محتاجين ليستخرج لهم شقيقهم محمد المهدي مندور المهدي قطعاً في الأزهري بالواسطة. فإمكانياتهم المادية تسمح بالشراء دون شك.

إن التعميم مخل في كثير من المواضع. قد تكون الإنقاذ كنظام فاسد وبها مجموعة كبيرة من الفاسدين ولكن أبناء الذوات الذين يعرفون الأصول ويفرقون بين مال الله ومال قيصر لكثيرون. وأجزم أن أبناء المرحوم مندور المهدي منهم دون شك. أرجو ألا يشك القارئ الكريم أنهم أقربائي، فأنا لا أعرف حتى من أين هم في السودان ولكنني أعرف الأستاذ الجليل مندور المهدي عليه الرحمة منذ أن كان عميداً لمعهد المعلمين العالي بأم درمان. وللحق فهو رجل ولا ككل الرجال ومن النادرين وأمثاله قليلون خاصة في هذا الزمن الصعب. وأعرف الأخ دكتور أبو بكر مندور المهدي والبروف عوض الحاج علي. هؤلاء كفاية لمعرفة البقية فالجواب يكفيك عنوانه كما يقول المثل.

لا أملك في النهاية إلا أن اقول للذين ينقلون مثل هذه المعلومات أن يتحروا الدقة والتدقيق في المصادر قبل النشر سواء كان بالفم أو عبر الأسافير عملاً بالآية القرآنية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) سورة الحجرات. (العوج راي والعديل راي)


كباشي النور الصافي
قناتي في اليوتيوب
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
//////////