عشاري أحمد محمود خليل

فجميع الإسلاميين، خاصة المثقفين المتحللين، يريدون تدخل الجيش، لأسباب واضحة. وهي أن الجيش مليشيا إسلامية، فمن ناسهم، حقهم، ولأن الجيش عدو الشعب، اسأل الفور والنوبة وشعوب جنوب السودان، والإسلاميون ثابت عداؤهم ضد الشعب، وهذه المليشيا الإسلامية لن تتدخل إلا

التحية، من بعيد ومن قريب، للمقاومين، من الجامعات المختلفة، من أصحب مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم، موضوع هذا المقال. الذين اعتقلتهم قوات جهاز الأمن، بسبب مشاركتهم في كتابة ودعم الأفكار في وثيقة المبادرة من صفحة ونصف الصفحة، المرفقة في نهاية هذا المقال، 

فأما وخطرُ تدخلِ الجيش ماثلٌ، يتعين على جموع الشباب المقاومين، بدعم مجتمعاتهم المحلية في جميع أرجاء السودان، يتعين عليهم رفض كل تدخل من قبل الجيش، بانقلاب عسكري أو بغيره. ولأن الجيش لا يستأذن أحدا لكي يتدخل، ولأنه يتدخل بقوة العنف المحمية بقانون للطوارئ 

يريد تجمع المهنيين السودانيين اختزال جميع مكونات المعارضة في كيانه، ومن هذه المكونات "الشباب الفقراء" الذين كنت حددتهم على أنهم كانوا فَعَلةَ "الحدث" الكبير الذي قلب لفترة زمنية قصيرة لعدة أيام فقط موازين القوة، وزرعوا الخوف والفزع

تُمثِّل هذه الهَبَّةُ الشبابيةُ الشعبيةُ الواسعةُ النطاق الشرطَ الضروري لاحتمالية اجتثاث الدولة الإسلامية الإجرامية الفاسدة من جذورها، ووضع حد للإسلامية كعقيدة سياسية في السودان. فالإسلامية في ماديتها كتنزيل الدين في الدولة، وكنظام الإنقاذ ذاته، هي العدو الأول لجميع المتظاهرين

كتب الأستاذ د. صديق امبدة (ارجع للأصل في قائمة عابدين): في أولا: في تقديري كان الأفضل والأوفق لو كتب الأخ عشاري آراءه في الدين الإسلامي بمعزل عن رأيه في المقال .... و أنا على يقين من أن الأخ عشاري لا يخاف تبعات أرائه في الدين (أو في غيره) لكنه ، في رأيي ، 

فالذي حفزني اليوم إلى هذا التدخل بالكتابة مجددا عن نذالة الإسلاميين السودانيين هو الخبر قبل يومين عن أن إحدى محاكم السلطة القضائية الفاسدة ستفصل في قضية مرفوعة من جهاز الأمن ضد الأستاذ خالد التيجاني النور، رئيس تحرير صحيفة إيلاف، لنشرها مقال الأستاذ عوض