عشاري أحمد محمود خليل

في هذه الذكرى الثلاثين لمذبحة الضعين – الرق في السودان، أَنشغِلُ بسؤال وحيد، وهو سؤال قديم يظل محيرا دون إجابة شافية: كيف يَتَخَلَّقُ وجودياً هذا المثقفُ الناطقُ الصامتُ --وأمام ناظريه وبين يديه، في الأوراق، هذه المُفْظِعات الجماعية في السودان، مثل جريمة الإبادة 

ردد الأستاذ خالد التيجاني النور في مقاله عن رثاء الحركة الإسلامية عباراته المعروفة في نقد الانقلاب العسكري الإسلامي 1989: (ألف) "ستبقى خطيئة الحركة الإسلامية الكبرى وجنايتها التي لا تغتفر إقدامها على الانقلاب العسكري في العام 1989"؛

في هذا السياق، ونحن في "زمان الفالصو"، وفي ضوء حكمة الفيتوري أن "الغافل من ظن أن الأشياء هي الأشياء"، أواصل قراءة مرثية الأستاذ خالد التيجاني النور في موت الحركة الإسلامية، وخالد أحد أهم كتاب الحركة، لديه مشروع جديد، لتطبيع الحركة الإسلامية والحركيين

باختصار، يريد الأستاذ خالد التيجاني النور بمقاله في "رثاء ... الحركية الإسلامية ..." تثبيت خدع إسلامية جديدة: أن الحركة الإسلامية السودانية خرجت من السلطة تماما وتركتْها للعسكر، وأن جذور أزمة الحركة الإسلامية تتمثل في خطيئة الانقلاب العسكري، وفي سوء التقدير

الإثنين 6 مارس 2017. صدر الأمر الرئاسي التنفيذي البديل بشأن السفر والهجرة إلى أمريكا. والذي يهمنا نحن السودانيين على المستوى الوطني الضيق هو أن الأمر الجديد يُبقي على حظر السودانيين من دخول أمريكا، باستثناءات حددها القرار وتخص المقيمين حاملي البطاقة

بنهاية هذا الشهر، تحل الذكرى الثلاثون لمذبحة الضعين (28 مارس 1987). تأتي هذه الذكرى في وقت نتذكر فيه المُفْظِعات الجماعية التي اقترفها النظامان الدمويان في السودان بقيادة عصابات المثقفين الإسلاميين المتحالفين مع العسكر في الخرطوم

فيتعين علينا نحن السودانيين، ولا يشمل ذلك المثقفين الإسلاميين أو حلفائهم العسكر، وأستثني من الإقصاء شباب الحركة الإسلامية المخدوعين يعيشون الوهم أن الحل في الإسلام، فيوجد أمل في كل شابة وشاب، يتعين علينا متابعة تطورات الحدث القضائي-السياسي الأمريكي المتعلق