زبد بحر

كلمة اشتراكية هي ترجمة لكلمة إنجليزية – وهي نفسها في الفرنسية- ظهرت في مطلع القرن العشرين، وعلى نقيض ما يتصوّر الناس، أنها ظهرت واستحرّ حولها الجدال، في بيئة إسلامية رصينة علميا منذ أيام الكواكبي الكردي،بدءاً من الترجمة، هل هي : كلمة: اجتماعية، اعتمادا على أصل الكلمة التي يرد من سياقها: المجتمع والاجتماع، أو الاشتراكية التي تعنى اشتراك كل الناس في المال والحقوق.

واستقرّ المصطلح: اشتراكية إلى درجة أن أوردها أحمد شوقي المتوفّى عام 1932م في قصيدته الهمزية في مدح الرسول الكريم.
أن الرسول نفسه ليس اشتراكياً فحسب بل هو شيخهم. فقال:
الإشتراكيّـون أنتَ إمامهم
لولا دعاوَى الناس والبغضاءُ
داويتَ متـّئِداً وداوَوا طفرةً
وأخفُّ من بعض الدواء الداء
واهتم المثقفون بالقضية وتبنَوا الاشتراكية الفابية، قبل ان يطبقها حزب العمال البريطاني عام 1945، مثل جماعة أبي روف في السودان منذ ثلاثينات القرن العشرين، منهم: أحمد خير وحسن وحسين الكد وخلف الله بابكر الخ
ومثل المصري: السوداني- الكردي الأصل، العقاد الذي أصدر كتابا عن برنارد شو المسرحي الأيرلندي، وسكرتير الجمعية الفابية مدة خمسة وثلاثين عاما.
وأحمد حسين زعيم حزب مصر الفتاة الذي تخلّى عن اسم الحزب الذي كان علماً على الجريدة فصار اسمها : الاشتراكية.
ومن طليعة كتّاب الجريدة: سيد قطب الذي أصدر كتابه: العدالة الاجتماعية ف الإسلام، وهو بلا أدنى ريب كتاب في موضوع الاشتراكية.
أما في سوريا فإن زعيم تنظيم الإخوان السوريين : مصطفى السباعي الحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة الأزهر، فقد أصدر كتاباً في أواخر الخمسينات سماه : إشتراكية الإسلام.
وهو وكتاب سيد طب أخطر كتابين في قضية الاشتراكية.
ولكنهما كتابان معتقلان ومنفيان من تنظيم الإخوان، وخاصة كتاب مصطفى السباعي الذي اختفى من الوجود منذ ستينات القرن العشرين.
والسبب هو ارتباط الإخوان السوريين بالسعودية ، وحمايتها لهم، إلى درجة ربط كلمة الاشتراكية بالكفر، فقد كان الشيخ السوري محمد المبارك عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق سابقاً، محاضراً في الجامعة الإسلامية بأمدرمان، يربط الاشتراكية بالكفر، حتى تصدّى له بعض الرجال،وأطلعوه على نسخة من مجلة: حضارة الإسلام، صدرت عام 1966 عن الإمام السباعي، وفيه صورة للسباعي ومحمد المبارك، ومكتوب تحتها: الأستاذ محمد المبارك والإمام مصطفى السباعي عضوا الجبهة الإسلامية الاشتراكية، في مجلس االنواب بدمشق عام1948م.
وبعدها صمت، وقضى بقية حياته في السعودية.
وكانت الجبهة الاشتراكية الإسلامية أي تنظيم الإخوان المسلمين السوريين بقيادة الإمام السباعي في البرلمان قد طالبوا بإعادة تقسيم الأراضي الزراعية في سوريا فواجههم خصومهم المنتفعون بأن يكون ذلك بعد إجازة الدستور أي في المستقبل، فرفضوا فوقع الانقلاب العسكري عام 1948، فهرب السياعي ومحمد المبارك إلى لبنان.
أما في السودان، فإن قال بعض قادة حزب الأمة إن الاشتراكية من أشرك بالله، فقد سخر الترابيون من اتّجاه الصادق المهدي منذ دستور حزب الأمة: إصلاح وتجديد، عام 1964، إلى التبشير بالعدل الاجتماعي، وسموا منحاه: الاشتراكية المبرأة من الإلحاد.!
حزب الاتحاديين في السودان تبنّى الاشتراكية وهو الآن عضو في منظمة الاشتراكيين الأوربيين، والحزب الجمهوري الاشتراكي يضم كل زعماء القبائل من العمد والنظار إلا قلة معدودة.
ومحود محمد طه من شعاراته السايسية: الإسلام دين اشتراكي ديمقراطي.
وتنظيم الوسط في جامعة الخرطوم هو المؤتمر الاشتراكي، بين اليمين في آخر لحظة واليسار في مساء الخير .
ولك أن تضيف إلى هؤلاء : البعثيين والناصريين والكويكريين الخ
أما تنظيم الإخوان المسلمين في السودان، فقد أصدر أول منشور له في جامعة الخرطوم، عام 1949-1950:
الأرض لمن يفلحها اشتراكية الإسلام.
ومن قادة التنظيم الذي انقسم نجد بابكر كرّار الذي أسّس الحزب الاشتراكي الإسلامي.
وسمعناه يقول: فرائض الماركسية فضائل في الدين الإسلامي.
وعندما صار الترابي بعيد ثورة أكتوبر 1864، زعيما لجبهة الميثاق الإسلامي، التزم بدستور الجبهة الذي وضعته لجنة من الإخوان، ويضم ذلك الدستور نصّاً واضحاً عن الالتزام بالتأميم والعدل الاجتماعي، بل جاء فيه: قيام مجتمع إسلامي، أي ليس دولة وهذا رأي سيد قطب.وذلك بتأثير سيد قطب وكتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام،وهو المفكر صاحب التأثير الفكري الأساسي في حركة الإخوان، وبعد سنوات سيتحول هؤلاء إلى تيار مهمش ومعزول داخل حزب الترابيين ويسمونهم: القطبيين.
هنا سننظر في الانقلاب الذي أحدثه الترابي في دستور الحركة والتزامها السياسي،وفي الدولة السودانية الموروثة من البريطان.
أولاً: قضى تماماً على هذا الجانب المضيء في دستور الحركة، استبعده تماماً، ونعرف بالبداهة أنه لم يهتم إطلاقا بقضية الفقر والحقوق الأساسية للمواطنين في العيش الكريم. لم يكن ذلك وارداً عنده.
ثانياً: في حين اتجه ناصر في مصر إلى مناصرة الحركات التي تريد إزالة الملكية في العراق واليمن وفي الأردن، وسماهم الرجعية العربية، فإن الملك الملك فيصل قاوم ودافع عن حصنه المتين وبيت رب العالمين،
ودعا إلى قيام الحلف الإسلامي بقيادة إيران الشاه، لما رأى استعانة ناصر بالسوفيت في السد العالي والتسليح، ولمّا صار الإخوان المصريون ضحية بطش ناصر ومن بعدهم صار إخوان سوريا مثلهم، احتضنت السعودية الجميع، في التعليم والإعلام والتكنقراطتاريا،ولأن كلمة اشتراكية صارت محرمة بعد تبني ناصر لها فقد تخلى عنها السوريون وعن كتاب شيخهم السباعي، بل إن كتاب سيد قطب توارى هناك.
ولأن حركة الإخوان المسلمين في مصر، اتصلت بالأمريكان وتعاونت، فذلك مما يسهل تعاونها مع السعودية، وبمجيء الترابي الذي شارك إبان وجوده في فرنسا طالبا في التجمعات الدولية المعادية للشيوعية ذات التمويل الأمريكي، أضحى الطريق ممهدا أمام العمل المناوئ للرأسمالية داخل الحركة السودانية، ولي أن أضرب مثلا بتوني بلير الذي جاء إلى رئاسة الوزارة ببطاقة حزب العمال ودستوره الفابي، فعمل توني على استبعاد المادة الثالثة من دستور الحزب، واختفت كلمة اشتراكية من لسان توني وحكومته! الهجمة الأمريكية ضارية. فما بالك بالسودان.
وبعد مايو حمت السعودية الترابيين، وصاروا متحكمين في من يجوز له أن يعمل في السعودية ومن لا يعمل، لأنهم مسؤولون أمام السفارة السعودية بأداء تلك المهمة، بل صار قادتهم مثل جعفر شيخ إدريس ضمن طاقم السفارة السعودية في واشنطن، ملحقا دينيا، تم إبعاده مؤخرا، ثم أصدرت السعودية قرارا باعتيار حركة الإخوان المسلمين سودانيين ترابيين وغيرهم، حركة إرهابية. من مفارقات التاريخ.
الترابي والترابيون أيدوا حكومة السعودية وهي دولة ملكية رأسمالية بلا دستور وبلا برلمان منتخب وبلا حرية صحافة وبلا نقابات وبلا قضاء مستقل، وهم يطالبون بكل ذلك في السودان، بل قبلوا الوهابية ومالؤوها حتى كتب الترابي في كتاب له: الصوفية كفر شعائري، وكان متحالفا معها في أكتوبر.
بل وصل الأمر حد التحالف معها، فأدخلوا الوهابيين في حكومته، والوهابية لا تؤمن بالديمقراطية ولا البرلمان ولا حرية الصحافة في السعودية. وتلك مزايا حضارية ضرورية لا مكان لهافي كتب السلف!
ولكن ماذا فعل الترابي في "توجهه الرأسمالي":
فعل ما يلي:،
1:ماسُمى الآن البنوك الإسلامية فكرة روادها مصريون اقتصاديون أذكر منهم: د. محمد عبد الله العربي ود. زكريا البري
سموها بنوكا غير ربحية، وهدفها التنمية بمحاربة الفقر. أسسوا بنك ناصر الاجتماعي، من ممارساته: تمليك العتالي سيارة، بربح بسيط وبأقساط، وفق نمط البيع الشرائي، ومنها منح أرملة معاش زوجها الراحل كاملا وذلك بشهادة من المعاشات تحدد المبلغ، وبذلك تتجنب تجربة الانتظار حتى تتحصل على المعاش ولها أولاد وعليها منصرفات ضرورية.
وهنا ظهرت تجربة بنك فيصل الإسلامي في السودان وهدفها تحقيق ربح مهول لأعضاء في التنظيم ومدد من التمويل لتنظيم الترابي.
سموه بنك فيصل، ولم يكن في السعودية بنك من ذلك النمط.
أسس البنك إخوان سودانيون ترابيون، وجعلوا ابن الملك فيصل رئيس البنك، واجهة تكفل لهم حماية، وعومل البنك على أساس أنه استثمار أجنبي، معفى من الضرائب لعدة سنوات. وإن كان جل المستثمرين سودانيين.
كانت المصارف مؤممة في ذلك العهد وبالتالي كان المغتربون يحولون العملة الصعبة إلى بنك السودان، فصار بنك فيصلا شريكا في ذلك، ولذلك تعود العملة الصعبة إلى الخارج! ساقية جحا!
بنك فيصل يمارس التجارة باسم عملاء من الترابيين، تتم العمليات التجارية بأسمائهم، وإني لملستعد لأن أروي كيف صار د.ز زكريا بشير إمام بمجرد توقيع فقط صاحب مليون دولار في مرابحة، في مطلع الثمانينات، إن ظهر تحد أو إنكار! بيد أن حكومة البشير أقرت بذلك مؤخرا.
2: تحوُّل الدعاة الترابيين إلى رأسماليين جشعين تسندهم ظاهرة البنوك الإسلامية وبيوت المال ودعمها، مما أدّى لارتفاع أسعار الضروريات، منذ المصالحة عام 1977.
وهنا يدخل التنظيم العالمي للإخوان المصريين في الحلبة بتجربته الرأسمالية الفظيعة عالميا.
ولما أقام الترابي حكومة الإنقاذ، صار الواجب المقدس هو تكريس الرأسمالية وتوطيد جذورها في السودان.
وأهم خصائص الرأسمالية تدمير القطاع العام، وتقليص حجم جهاز الدولة، ولا سيما خدمات التعليم والصحة.
1: إخراج التجار من غير الترابيين من السوق، ويتم بذلك احتكار الترابيين للسوق بسلعهم التي لا تُدفع فيها جمارك ولا ضرائب باهظة، ويمكن أن تستوردها جمعيات خيرية ترابية، بل صارت مؤسسات الدولة تمارس العمل التجاري، عن طريق شركاتها مستمتعة بكل التسهيلات والإعفاءات. وبذلك خرج التجار غير الترابيين من السوق، وأفلس كثير من الراكزين منهم، من كانت لأسمائهم شنة ورنة.
فكأننا أفلسنا بتعطيل خبرائنا في العمل التجاري من الرأسمالية الوطنية وطرد خبرائنا من العلماء والتكنوقراط من جهاز الدولة! فصرنا مدينة فيها طرق، ولكنها بدون قانون مرور وحركة!
وأنجز حمدي من الإجراءات التعسفية ما فاق ما طالب به البنك الدولي، إمعانا في الولاء للرأسمالية، ودخل هو نفسه بشركاته الخاصة الاستثمارية، وصار اسمه ملعونا على كل لسان.
2: السيطرة على الأراضي واحتكارها ترابيا، من سكن وزراعة وصناعة، وبيعها للأجانب، اسما أو فعلا لقاء عمولات ضخمة.
والتلاعب في سجلات الأراضي والتمليك.
3: تخصيص المشاريع الزراعية في كردفان ودارفور والنيل الأبيض ومشروع الجزيرة وهي مشاريع تابعة للقطاع العام. وكذلك المؤسسات العامة مثل المدبغة .
تخصيص البنوك وتمليكها لأفراد من الترابيين ومؤيدي الحكومة والأجانب.
5: بالقضاء على التعليم المجاني صار التعليم سلعة يستحقها من يدفع الثمن الباهظ وكذلك قضوا على العلاج المجاني وظهر العلاج التجاري.
6: الصمغ السلعة الاستراتيجية، ضحيتها منتجو سلعة الصمغ في عهد الترابيين الذي دمرها وحرم البلد من عائدها،وساروا على الدرب نفسه في التعامل مع قناطير الذهب!
7: ارتبطت كل تلك الممارسات بالحكومة العسكرية وجهازها القمعي، بفساد مريع.
8: في البداية فصل آلاف الموظفين والعمال بل الجيش والشرطة، ولما تمكنوا صار التعيين مقصورا على ناسهم. معظم الخريجين معطلون عمدا.
9: مذبحة القضاء المبرم على قطاع المواصلات : النهرية والسكك الحديدية والجوية والمكان المملوك للسودان في مطار هيثرو، والنقل الميكانيكي، والمخازن والمهمات. وشركة الباصات في العاصمة. والنقل النهري. والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية، وكانت هذه الأخيرة رابحة، باعوها لأنفسهم، فطردوا جل العاملين ورفعوا تكلفة الخدمات، ثم باعوها لأنفسهم باسم استثمار أجنبي.
صار الناس يتذكرون دورالأجانب من النصارى واليهود، من الأرمن واليونان والشوام، في ممارسة التجارة وما حققوا من تنمية، وفق سلوك معافى ومضبوط بالقانون، ثم يقارنونهم بمن حلوا علينا بالعنف، فيجدون
الفرق واسعا، الخواجات أقرب إلى العدل من قوم غالوا في الفساد، فساد باسم الله.! بل صار التحسّر على الإنجليز فاكهة تتمزَّزها الأفواه!
كتب أحدمفكرينا عن بؤس حالنا فقال: نصدر البرسيم ونستورد القمح.
بيد أن هذه الرأسمالية عنصرية الانتماء فالعمل في السوق مثل الوظائف الكبيرة وقف على قبائل محددة جغرافياً، وذلك في الأعمال التجارية ذات العائد الضخم.
ثم يأتي تهريب العائد على مدى ثلاثين عاما إلى الخارج، في ماليزيا ودبي وبنوك التنظيم العالمي في البحرين الخ
نخلص من ذلك إلى أن حكومة الترابيين التزمت بالرأسمالية نهجا، مترسمة خطي إمامهم الترابي، وانتهت في هاوية الكارثة.
وجمعتْ بين قهر الناس وإراقة دمائهم وإذلالهم بالجوع والمرض وبؤس الحال، وهذا هو التطفيف، والتطفيف هو أوفى تعريف للرأسمالية، يشتري منك بأقل القليل ويبيع لك بأفدح ثمن. ثم يتحوّل ذلك إلى عقلية ومنهج سلوك وتعامل.
ومن مزايا الرأسمالية إراقة الدماء بالحروب. فصيروا الإراقة جهادا دينيا.!
ولهذا نعود إلى مفاهيم العدل الاجتماعي التي ظهرت لدى المفكرين المسلمين باسم الا شتراكية، ومصادرهم مثل الإمام ابن حزم الذي ظهر قبل ألف سنة وقال في كتابه المُحلّى:
"فـُرض على الأغنياء، من أهل كل بلد، أن يقوموا بفقرائهم، ويجبرهم السلطان على ذلك، إن لم تقم الزكاة بهم، ولا في سائر أموال المسلمين.
فيقام للفقراء بما يأكلون من القوت الذي لا بدّ منه، ومن اللباس في الشتاء والصيف.
وبمسكنٍ يكنـُّهم من المطر والشمس وعيون المارة".!
وقال ابن حزم: " ديَّة الميت جوعاً على الأمة كلها".
هذه هي الاشتراكية التي عبر عنها ابن حزم قبل ألف عام، وتبناها الكواكبي وصحبه من علماء الإسلام أصحاب الفهم والضمير والورع.
وهرب منها الترابي للسعودية والأمريكان، وتبنّى الرأسمالية مشروعا وطبقها الترابيون في حكومة الإنقاذ.
فأي مشروع للنظام الخالف يقدمه الترابي اليوم!
ليس له مشروع إيجابي حتى يدخل الجمل في سم الخياط.
أي كلام لا يتضمن مجانية التعليم والعلاج وسيادة القطاع العام والتنمية
التي تتضمن أن لا يبيت أحد القوى وأن يفك كل مواطن الريق هو كلام فشوش. هو كذب على الله وكتابه الكريم، ومخالفة للبداهة والحس
المشترك ومكارم الأخلاق في السودان. لا معنى للكرامة الإنسانية بغير ذلك. أما الحرية فهي توأم الحلول الاجتماعية، إنهما فرسا رهان.
في قبة المكاشفي كتبوا قوله:
كسرة خبز في بطن جائع أفضل من صلاة ألف راكع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////