"عندما تسبب العقوبة هلعاً أكثر من الجريمة فإن النص القانوني يجب أن يفسح الطريق لصالح الشعور الانساني العام."

إدوارد جيبون

نعود اليوم للحديث عن المادة 154من القانون الجنائي والتي كنا أوسعناها بحثا من قبل، بسبب معاودة قوات الضبط إستخدامها في مواجهة الحرائر، على ما بها من عوار دستوري وقانوني.
تعاقب المادة 154سيئة الذكر على ممارسة الدعارة، أو على الأقل هذا هو ما تصف به المادة نفسها. ولو كانت كذلك، أي لو صح وصفها لنفسها، بأن كانت بالفعل تعاقب على ممارسة الدعارة، لما كان هنالك ما يمكن أخذها عليها، وذلك لأنه لا يكاد يوجد قانون جنائي في أي نظام قانوني حديث لا يعاقب على الدعارة والتكسب منها، فممارسة الدعارة هي ممارسة مرذولة تتحلق حولها كثير من الممارسات الإجرامية، كالإتجار بالرقيق الأبيض، و الإتجار بالمخدرات، وتتكون حولها عصابات الجريمة المنظمة .
الدعارة التى نعنيها والتى يفهمها الجميع هي مبادلة الجنس بالمال، وهي تكون عادة بحصول الرجال على حق ممارسة الجنس مع امرأة لقاء مبلغ من المال. ولكن ليس كلها كذلك، فهنالك أشكال أخرى للدعارة تقع بين أعضاء الجنس الواحد، أو تتغير فيها الأدوار بين الرجل والمرأة، ولكنها تتفق جميعها في أن أحد طرفي العلاقة يدفع مالاً لقاء الحصول على خدمات ذات طبيعة جنسية من الآخر، ويقال عن الدعارة أنها أقدم مهنة في التاريخ.


ما هو الفعل الذى تعاقب عليه المادة 154 ؟
يصعب تحديد ما تقصده المادة 154 من كلمة دعارة، فهى لم تعرفها، وإنما عرفت محل الدعارة، وعاقبت على التواجد فيه. ومحلات الدعارة أو بيوت الدعارة فى مفهوم الكافة ـ وليس المادة ـ هي بيوت مخصصة لممارسة العمليات الجنسية لقاء اجر. وهى ما يطلق عليها الفرنجة Brothels . وقد أصبحت إدارة هذه المحلات جريمة في أغلب البلاد، والإستثناء الذي يخطر على البال، هو هولندا حيث يوجد حي لهذه المنازل ـ حي النور الأحمر – في امستردام .وما يؤخذ على هذه المادة ليس العقاب على ممارسة الدعارة، ولا التكسب منها، ولكن عدم ضبط اللغة بحيث أصبحت محاولة ضبط الجريمة تسبب هلعاً أشد من إرتكابها لدى المواطنين الملتزمين بأحكام القانون.تنص الفقرة (1) من المادة 154 على مايلي :- (يعد مرتكبا جريمة ممارسة الدعارة من يوجد في محل للدعارة بحيث يحتمل أن يقوم بممارسة افعال جنسية أو يكتسب من ممارستها و يعاقب بالجلد بما لا يجاوز مائة جلدة أو بالسجن لمدة ثلاث سنوات.)
والمادة كما هو واضح من نصها لا تعاقب على ممارسة الدعارة، بل على التواجد فى محل للدعارة. وقد تم تعريف محلات الدعارة فى الفقرة الثانية من المادة والتى سنتعرض لها لاحقاً. والتواجد فى محل للدعارة بداهة يسبق ممارستها. ومع ذلك فالمادة لا تعاقب، ولا حتى تُعرِّف ممارسة الدعارة، وإنما هى تعاقب على التواجد فى محل للدعارة فحسب. وهو أمر لاشك مثير للعجب، وسنرى حالاً أن السبب فى ذلك هو محاولة تفادى أحكام الشريعة الإسلامية.


خطأ فنى فى التشريع
الفعل المعاقب عليه فى المادة، هو أن يتواجد الشخص في محل للدعارة بحيث يحتمل أن يقوم بممارسة أعمال جنسية أو يكتسب من ممارستها. ويلاحظ هنا أن احتمال حدوث أعمال جنسية لا صلة له بقصد التواجد لدى الجانى، بل هو متعلق بفعل التواجد نفسه. وهذا خطأ فنى فى التشريع فمعيار الإحتمال، والترجيح والفرق بينهما، هو معيار معروف فى القانون، يتعلق بتوقع الجانى للنتيجة التى يحدثها فعله. و يستخدمه القانون دائماً للتعرف على الحالة الذهنية للجانى وقت إرتكاب الفعل، ولكنه لا يتصل أبداً بإحتمال إرتكاب الفعل نفسه، لأن أساس سلطة العقاب هو إرتكاب الفعل لا إحتمال إرتكابه . فإذا أخذنا جريمة القتل مثالاً نجد ان القانون يجرم إزهاق روح انسان حي، وهذه هي النتيجة التي يحرمها القانون. ولكن لكى يتحمل شخص تبعة هذه النتيجة، يجب إثبات أنه قام بفعل سبب الوفاة، وأنه قصد من إرتكابه الفعل تسبيب الوفاة. وإرتكاب الفعل يسهل إثباته أو نفيه، لأنه واقعة مادية يمكن إدراكها بالحواس. أما القصد من الفعل، فيستحيل إدراكه مباشرة بالحواس، لأنه يستلزم الغوص فى نفس الجانى فلا يمكن إلا الإستدلال عليه. فمن يقود عربته بحرص وعناية، وبالسرعة القانونية، فيتصادف أثناء ذلك أن يتعثر احد المارة على الطريق، ليقع تحت العربة في وقت لا يمكن معه للسائق من أن يتفاداه، فيدهسه بالعربة مسبباً وفاته، لا مسئولية عليه من جراء ذلك، رغم ان الفعل الذي أتاه قد أدى لوفاة المجنى عليه، لأنه لم يقصد في الأساس، الفعل الذي سبب الوفاة وهو أن يصدم بعربته المجني عليه. ولكن من من يهوى على المجنى عليه بعصاه فيسبب وفاته، فقد قصد الفعل الذى سبب الوفاة، وهذا يدفع بنا إلى مرحلة أخرى وهي هل قصد الجاني من من فعله تسبيب الوفاة، أم مجرد إحداث الأذى؟ وهنا تدخل مسألة إحتمال حدوث النتيجة، فدرجة قوة الضربة، وغلظة العصا، تحدد ما إذا كان الموت نتيجة محتملة فيكون القتل شبه عمدي، أم راجحة فيكون عمدياً، أم هى ضربة لا يتوقع عنها إلا الأذى. فالقانون لعجزه عن الغوص في نفس الجناة يستدل على قصدهم بإفتراض قانوني مؤداه أنه يعد القتل قتلا عمدا اذا قصده الجاني او اذا قصد الفعل وكان الموت نتيجة راجحة لفعله. أى أن مسألة الإحتمال فى القانون تتصل بنتائج فعل الجانى. ولكن الإحتمال المتطلب فى المادة 154 لا صلة له بما قام به الجانى من أفعال، بل بما يحتمل أن يقوم به. وهذا لعمرى إنفلات فى التجريم يورث الهلع فى النفوس، فليس هناك عاصم أصلاً للإنسان من إرتكاب الخطأ، فكلنا خطاءون فإذا حوكمنا على إحتمال ما يمكن أن نقوم به من أفعال وليس ما قمنا به بالفعل فلا عاصم لنا من العقاب.


تجريم أفعال لا ضرر منها
إذا عدنا لأحكام المادة 154 نجدها لا تجرم ممارسة الدعارة، بل تجرم التواجد في محل للدعارة، مع إحتمال القيام بممارسة افعال جنسية، أو الإكتساب من ممارستها، وهذا المعيار هو معيار فى واقع الأمر مجرد من أى معنى لأنه من الناحية المنطقية ليس هنالك ما يمنع أى شخص موجود فى محل دعارة أن يمارس فعلاً جنسياً أو يتكسب منه، إذ ليس فى ذلك ما يدهش الرجل المعتاد. ولنأخذ مثل بائع الهامبرجر أو فنى الإلكترونيات والذى أتى لتوصيل سلعة أو إصلاح جهاز هل هناك ما يدهش الرجل المعتاد إذا ما قرر ذلك الشخص القيام بممارسة جنسية رغم أنه لم يحضر لهذا الغرض؟ فما الذي يمنع ذلك ؟ إذا كان معيار الاحتمال هو عدم تسبيب الدهشة للرجل العادي، فهل هناك ما يدهش الرجل العادي في أن يقوم شخص ما بممارسة جنسية، رغم أنه لم يحضر للمنزل الذي حدثت فيه الممارسة لذلك الغرض؟! .
ومؤدى ذلك هو أن مجرد تواجد الشخص فى محل الدعارة يكفى لإدانته بموجب الفقرة الأولى من المادة، ولكن ذلك التواجد في واقع الأمر لايشكل ممارسة للدعارة بل هو لايصل حتى للشروع في ممارستها، فالشروع هو اتيان فعل يدل دلالة ظاهرة على قصد ارتكاب جريمة اذا لم تتم الجريمة بسبب خارج عن ارادة الفاعل. (م19 جنائي ) ومجرد وجود الشخص في محل للدعارة لا يدل دلالة ظاهرة على قصد ارتكاب الجريمة ،فقد يكون وجوده لغرض آخر. فصاحبنا فنى الإلكترونيات كان تواجده في محل الدعارة بغرض اصلاح احد الاجهزة الموجودة في المنزل وإن كان ذلك لا ينفي إحتمال ان يقوم بممارسة جنسية.
المادة بهذا الشكل تحمل خلطاً بين كل الأسس التي يقوم عليها القانون الجنائي فهذا الشخص المسكين ليس له اي رغبة في مخالفة القانون ولم يفعل ما يعتقد أن به مخالفة للقانون، فقد تم استدعاءه لإصلاح تلفزيون بمنزل يدار للدعارة فحضر وقام بإصلاح التلفزيون وقت مداهمة الشرطة للمنزل ليجد نفسه وهو الذي لم تنصرف نيته لمخالفة القانون أصلاً قد إرتكب جريمة ممارسة الدعارة. يصبح تعريف القانون لمحل الدعارة ضغثا على إبالة أو يضيف الإهانة للأذى كما تقول الفرنجة.


الخلط وإنعدام المعقولية
هذه المسألة هي نتاج الخلط بين أشياء عديدة: الأولى هى عدم التفرقة بين الأفعال المكونة للجريمة، والأفعال التحضيرية. فالفعل المكون للجريمة بالنسبة لممارسة الدعارة هو الممارسة الجنسية لقاء المال، وبالنسبة للتكسب من الدعارة هو اقتضاء المال لقاء الممارسة. وهذا الفعل يسبقه اعمال تحضيرية لا عقاب عليها منها الحضور الى محل الدعارة . وبين الاعمال التحضيرية وارتكاب الجريمة توجد مرحلة معاقب عليها هي مرحلة الشروع، وهو البدء في التنفيذ للفعل المعاقب عليه متى ما أوقف أو خاب اثره لسبب لايد لإرادة الجاني فيه. ومثال ذلك أن يخلع الجاني ملابسه أو أن يهم بشريكته في الفعل ولكن تدخل الشرطة يحول دونه ودون تحقيق النتيجة الإجرامية ،أما أن يتم التواجد في المحل فقط بحسبانه ممارسة للدعارة فهذا ظلم للناس وعقاب لهم على افعال لا سبب فى العقاب عليها . احتمال القيام بأفعال جنسية كسبب للتأثيم أيضاً لا يجعل من هذه المادة أكثر معقولية فماذا يعني احتمال القيام بأفعال جنسية، أليس هذا الإحتمال قائماً في كل الأحوال؟ إن الممارسات الجنسية وقعت في البيت الأبيض من قبل، وتقع في وسائل المواصلات يومياً وبالتالي فهي دائماً وأبداً إحتمال وارد الحدوث، فما الذي يمكن لذلك العامل المسكين ان يستدل به ليقنع القاضي بأنه لم يكن هنالك أي احتمال بان تحدث منه ممارسة جنسية؟. إننا نزعم أن هنالك استحالة ان يكون هنالك اي موقف يجمع بين شخصين يستحيل فيه وقوع ممارسة جنسية طالما انننا نتحدث عن الإحتمال منسوباً للفعل المادي وليس للحالة الذهنية .


معايير مخلة ومختلة
قد يقول قائل ولماذا لا يُمنع التواجد فى محال الدعارة من باب سد الذرائع ؟ لا مانع من ذلك ولكن ذلك يتطلب أيضاً حالة ذهنية معينة، وهى العلم بأن المحل الذى تدخله هو محل للدعارة .كما ويتطلب تجريم ممارسة الدعارة على إستقلال، ومواجهتها بعقاب مغلظ .ولكنه يتطلب قبل ذلك تعريف محل الدعارة تعريفاً منضبطاً. فمحل الدعارة في اي قانون آخر، بل وفي المفهوم العادي للناس عموماً، هو محل يتم فيه الحصول على خدمات جنسية لقاء أجر, وهو تعريف بسيط وواضح للكافة، ولكن تعريف محل الدعارة في القانون الجنائي السوداني يختلف عن ذلك، فهو يعرفه بـ(يقصد بمحل الدعارة أي مكان معد لإجتماع رجال أو نساء أو رجال ونساء لا تقوم بينهم علاقات زوجية أو صلات قربى وفي ظروف يرجح فيها حدوث ممارسات جنسية .) مادة 154 (2)) وهو تعريف مخل من حيث المعنى حين، أغفل تبادل المال لقاء الجنس وهو أساس الدعارة. وهو مخل أيضاً حين لم يضبط التعريف لغوياً بشكل يحدد على وجه القطع ماهو ذلك المحل في نظر القانون، فالأماكن المحددة لإجتماع رجال أونساء أو رجال ونساء لا تجمع بينهم صلات قربى، أو علاقات زوجية، هي أماكن عديدة تبدأ بدور العبادة، ومحلات العمل، والجامعات، وغيرها. إذاً ماهو معيار التفرقة بين كل تلك المحلات وبين محلات الدعارة في نظر القانون ؟ المعيار الذي إختاره القانون هو (في ظروف يرجح فيها حدوث ممارسات جنسية) ويحمد للقانون هنا أنه رفع الدرجة من إحتمال لترجيح، ولكننا ما زلنا في الخلط المريع بين المعايير التى قصد منها التعرف على القصد، وبين معايير تأثيم الفعل. فالترجيح هنا لا يتعلق بإرادة تسبيب النتيجة الإجرامية، بل بالفعل المجرم نفسه. ويلاحظ ان القانون نفسه حين عرف النتيجة الراجحة عرفها في مجال تبيان لسبب النتيجة الإجرامية فذكر " يقال عن الشئ أنه نتيجة راجحة للفعل اذا كان الفعل أو الوسيلة التى استخدمت فيه مما يؤدي الى حدوث تلك النتيجة فى غالب الأحوال".ولكننا هنا لا نتحدث عن نتيجة وقعت اصلاً فقد لا تقع اي ممارسة جنسية ،ولكن مجرد ترجيح وقوعها يحول مؤسسة كاملة لمحل دعارة .
والسؤال هو كيف يمكن لأي شخص ان يحكم على إحتمال، أو ترجيح وقوع ممارسة جنسية، في المؤسسات التي أشرنا إليها. فلننظر إلى داخليات الطلاب أو الطالبات، وهي محل معد لإجتماع رجال أو نساء لا تربط بينهم علاقات قربى، أو زوجية ،هل تحدث ممارسات جنسية يينهم؟ من يستطيع القول بان ذلك لا يحدث، فالمادة لا تتحدث عن عملية جنسية بل فقط ممارسة جنسية، فماذا يعني ذلك ؟هل إلتصاق شخص بآخر للحصول على متعة جنسية يكفي القول بان ممارسة جنسية قد وقعت؟ إذا كان ذلك صحيحاً، واللغة المستعملة تسمح به، هل تخلو داخلية لمراهقين أومراهقات أو مدرسة منه؟ هل يجعل ذلك من الداخليات والمدارس محال للدعارة ؟! من حيث اللغة ليس هنالك ما يمنع ذلك.


محاولة الإلتفات حول الشريعة
والسؤال هو لماذا عمد القانون لكل هذا التخليط في اتهام من شأنه أن يحط قدر من يواجه به ؟ لماذا يشن القانون حرباً على سمعة الناس وأعراضهم ؟ عندما بدأ نميري هجمته التتارية على الإستنارة، اقتيد الناس الى المحاكم بدعوى الشروع في الزنا، وتم التشهير بهم لمجرد تواجد رجل وإمرأة سويا في عربة في الطريق العام، بدعوى الدفاع عن الأخلاق العامة، وتطبيق الشريعة الإسلامية.وقد رفض ضمير هذه الأمة هذه الإجراءات، ليس فقط لمخالفتها للقانون، بل أيضاً لمخالفتها للشريعة، فحرص الشريعة على عدم نشر الفاحشة جعلها تعاقب على اتهام المحصنات بالزنا، مالم يشهد بجرمهم اربعة شهود .ولذلك فقد رأى الناس فى جريمة الشروع فى الزنا، مجرد تحايل على ذلك، باضافة كلمة شروع، لإباحة رمى المحصنات بالزنا، بما يهزم مقاصد الشريعة، ويشيع الفاحشة بين الناس، دون وجود الدليل الشرعى. عقب سقوط نميري توقفت الاتهامات بالشروع في الزنا، وتوقف معه التهجم على الحرائر وجرهن الى المحاكم، بإتهامات تسئ إليهن حتى ولو تمت تبرئتهن من الإتهام. ظل الحال على ذلك حتى صدر القانون الجنائي، فتوسل واضعوه إلى اعادة ذلك الإتهام عن طريق إستبدال كلمة الزنا بالدعارة، والثانية أسوأ من الأولى، وكأن غاية الشرع تتحقق فقط بإستبدال الكلمات وإبقاء الممارسات. وقد أدت محاولة الإلتفاف على أحكام الشريعة لنتائج عبثية تتمثل فى عدم العقاب على ممارسة الدعارة نفسها، رغم العقاب على مجردالتواجد فى محل الدعارة، والسبب فى ذلك هو أن العقاب على ممارسة الدعارة يستوجب النصاب الشرعى للشهادة .ادى كل ذلك لمادة هلامية تعاقب من تقرر السلطات معاقبته، تاركة سلطة التشريع العقابى فى واقع الأمر للشرطة، والقضاء لتحديد الفعل المجرّم ضمن أفعال لا يعرف من إرتكبها ماذا جنت يداه . أما كيف قبل دعاة تطبيق الشريعة الإلتفاف على أحكامها القطعية على هذا النحو؟ ولماذا؟ فهذا شأن آخر. إن توسيع دائرة التجريم بما يمس أعراض الناس وينتهك خصوصياتهم بحثاً عن إذلالهم، لاصلة له لا بالأخلاق ولا بالشريعة.


نبيل أديب عبدالله
المحامى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.