د. فيصل عوض حسن

بعيداً عن الاِّتفاق (القِشري) بين المجلس العسكري الإسْلَامَوِي و(جماعة) الحُرِّيَّة والتغيير، سأركز في هذه المقالة على عددٍ من التَحدِّيَّات التي تُهدِّد (بقاء) السُّودان بكامله، وهي تَحدِّياتٌ (صَنَعها) المُتأسلمون من العدم ورَعَوها، بمُساعدة/تنسيق بعض مُدَّعي النضال والموصوفين بقادة/رموز، تنفيذاً لتوجيهات/استراتيجيات سادتهم بالعالم الخارجي، وتَتَنَوَّع ما 

بعدما يَئِسَ السُّودانِيُّون من الكيانات المُتاجِرَة والعاجزة/الفاشلة، خرجوا إلى الشوارع بعَفَوِيَّةٍ شديدةٍ واجتهادٍ شعْبيِ (خالص) لإسقاط العصابة الإسْلَامَوِيَّة، يقودون أنفسهم ويحمون بعضهم بعضاً، انطلاقاً من الأقاليم في 12 ديسمبر 2018، وبحلول يوم 25 (بعد 13 يوم) غَطَّت الاحتجاجات كلاً من: الدمازين، الفاشر، بورتسودان، عطبرة، بَرْبَرْ، دُنْقُلَا، كريمة

أعلن المُتحدِّث باسم المجلس العسكري بالسُّودان، عن (رفضهم) للمُبادرة الإثيوبيَّة، رغم أنَّهم لم يطلعوا عليها من أساسه (حسب إقراره)، وطَالَب كلاً من مبعوث الاتحاد الأفريقي والمبعوث الإثيوبي، بدمج المُبادرتين (الأفريقيَّة والإثيوبيَّة) في مُبادرةٍ مُشتركة، وتلافي ما أسماه (إملاءات وحلول جاهزة)! وفي سِيَاقِ (التَنَصُّلِ/

تَناوَلتُ في مقالتي السَّابقة (السُّودان بين مليشيات المُتأسلمين والجَنْجَوِيْد)، المليشيات الإسْلَامَوِيَّة التي يُواجهها السُّودانِيُّون الآن، مُمَثَّلة في كتائب الظِل والجَنْجَوِيد/المُرتزقة، وتَزَايُد انتهاكاتهما وتَنَوُّعها، وطبيعة وأهداف هذه المليشيات تشكيلها وتطويعها، ودَوافعها (القَوِيَّة) للاحتفاظ بالسُلطة وعدم تسليمها للمدنيين، مهما كانت

تَزَايَدَت انتهاكات المليشيات الإسْلَامَوِيَّة وتَنَوَّعَ إجرامهم وبلغ حدوداً غير مسبوقة، كمَجزَرتهم البشعة بقرية دليج/غربي مدينة الدَلَنْج، التي فاق ضحاياها الـ(100) مُواطن، وقبلها مَجْزَرة فَضَّ الاعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم، أواخر شهر رمضان الفضيل وقَتلَ المئات واغتصاب العشرات من النساء في سُويعاتٍ 

تَنَاولتُ في مقالتي السابقة (اَلْسُّوْدَاْنُ تَحْت اَلْاِحْتِلَاْل اَلْجَنْجَوِيْدِي)، استباحة (التشادي) المُرتزق حِمِيْدْتِي ومليشياته الإجرامِيَّة، للعاصمة الخرطوم منذ فجر الاثنين 3 يونيو 2019، ولا يزالون يُمارسون إجرامهم بإطلاق الرُصَّاص العشوائي والكثيف في الشوارع الرئيسيَّة وداخل الأحياء السَكنِيَّة والمشافي، وقتل وقَنْص الرجال

أوضحت في مقالتي السابقة (اَلْغَفْلَةُ السُّودانِيَّة)، أنَّ الجَنْجَوِيدي حِمِيْدْتِي (خائنٌ)، بالميلاد وله استعدادٌ فطريٌ عالٍ للغدر والرُضوخ لمن يدفع له، وأنَّه لا ينتمي للسُّودان (جينياً أو أخلاقياً) ولا يهتم بسيادته وسلامته، وتناولتُ تركيز مليشياته الكبير مُؤخَّراً على تجنيد (بعض) القبائل/الإثنيَّات، بولايتي القضارف وكسلا في