د. فيصل عوض حسن

أوضحتُ في مقالتيَّ السَّابِقَتَيْنِ على التوالي، (قِرَاْءَةٌ مُتَأَنِّيَةٌ لِأَحْدَاْثِ اَلْسُّوْدَاْنْ) و(تَحْجِيْم حِمِيْدْتِي: مَطْلَبٌ حَتْمِيٌ لِإِنْقَاْذِ اَلْسُّوْدَاْن)، أنّ ما يُسمَّى مجلس عسكري يَتْبَعْ للمُتأسلمين، وطالبتُ برفضه نهائياً تحقيقاً لأهداف الثورة/التغيير، وحَذَّرْتُ من تَلْمِيْعِ سَافِكِ الدِمَاءِ (حِمِيْدْتِي)، وعدم الوثوقِ فيه 

أوضحتُ في مقالتي السابقة (قِرَاْءَةٌ مُتَأَنِّيَةٌ لِأَحْدَاْثِ اَلْسُّوْدَاْنْ)، أنَّ عبد الفتاح البُرهان ورُفقائه يتبعون للعصابة الإسْلَامَوِيَّة، وطالبتُ باستمرار الاحتشاد/الاعتصام حتى تتحقَّق أهداف الثورة، ووعدتكم في الختام بالحديث عن (حقيقة) المُخُطَّط الإسْلَامَوِي/الدولي والإقليمي للنَيْلِ من السُّودان

عقب انطلاق الاعتصام الشعبي السُّوداني في 6 أبريل، تَزَايَدَت وتيرةُ الإلهاء/التضليل الإسْلَامَوِي، وبلغوا ذُروته بالانقلاب (الصُوْرِي) الأوَّل لابن عوف، ثُمَّ أردفوه بانقلابٍ آخر عبر عبد الفتاح البُرهان، ويستميت المُتأسلمون وإعلامهم المأجور الآن في تضخيم هذا (البُرهان)، رغم

نَشَرَت صحيفةُ اليومُ التَّالي يوم 17 مارس 2019، تصريحاتٍ لمُدير شركة (ICTSI) الفلبينيَّة، أكَّدَ فيها تنفيذ صفقة تأجير ميناء بورتسودان الجنوبي، (رغم) اﻹحتجاجات العُمَّاليَّة، ورغم تصريح البشير بمُراجعة الاتفاقيَّة، وسيسري عقد الإيجار في الربع اﻷوَّل من العام الحالي. في ما 

تَوَاصَلَ معي بعض الأساتذة السُّودانيين الأفاضل، عقب نشر مقالتي (اَلْحِرَاْكُ اَلْشَّعْبِيُّ وَاَلْدَوْرُ اَلْمَفْقُوْدُ لِلْنُّخَبِ اَلْسُّوْدَاْنِيَّة)، والتي نَاديتُ فيها بالمُسَارَعَة في إعداد استراتيجيَّة مابعد التغيير، تُعيننا على احتواء ومُعالجة التحديات/العقبات الخطيرة الماثلة في جميع المجالات (سياسيَّة/سياديَّة/

وفقاً لسُّودان تريبون في 3 فبرير 2019، طَلَبَت إثيوبيا من السُّودان تشديد الرَّقابة على عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود المُشتركة، وتضييق الخِنَاق على المُهرِّبين (الذين تمَّ تحديدهم) حسب تقرير وزارة الخارجيَّة لمجلس النُوَّاب، وأَلْمَحَ الإثيوبيُّون لـ(نكسةٍ) دبلوماسيَّةٍ بين البلدين، كقَطْعِ 

يبدو أنَّنا لم نُدْرِك بَعْدْ غَدْرْ/أطماع العالم الخارجي (المُجتمع الدولي/الإقليمي، الأشقَّاء وغيرها من المُسمَّيات)، واستهدافه الحصري لمُقدَّرات السُّودان المُتنوِّعة، بعيداً عن القِيَمْ الأخلاقيَّة والإنسانيَّة والقانونيَّة. فمنذ انطلاق الحِرَاك الشعبي مُنتصف ديسمبر الماضي، وكثيرٌ من السُّودانيين