د. فيصل عوض حسن

تَوَاصَلَ معي بعض الأساتذة السُّودانيين الأفاضل، عقب نشر مقالتي (اَلْحِرَاْكُ اَلْشَّعْبِيُّ وَاَلْدَوْرُ اَلْمَفْقُوْدُ لِلْنُّخَبِ اَلْسُّوْدَاْنِيَّة)، والتي نَاديتُ فيها بالمُسَارَعَة في إعداد استراتيجيَّة مابعد التغيير، تُعيننا على احتواء ومُعالجة التحديات/العقبات الخطيرة الماثلة في جميع المجالات (سياسيَّة/سياديَّة/

وفقاً لسُّودان تريبون في 3 فبرير 2019، طَلَبَت إثيوبيا من السُّودان تشديد الرَّقابة على عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود المُشتركة، وتضييق الخِنَاق على المُهرِّبين (الذين تمَّ تحديدهم) حسب تقرير وزارة الخارجيَّة لمجلس النُوَّاب، وأَلْمَحَ الإثيوبيُّون لـ(نكسةٍ) دبلوماسيَّةٍ بين البلدين، كقَطْعِ 

يبدو أنَّنا لم نُدْرِك بَعْدْ غَدْرْ/أطماع العالم الخارجي (المُجتمع الدولي/الإقليمي، الأشقَّاء وغيرها من المُسمَّيات)، واستهدافه الحصري لمُقدَّرات السُّودان المُتنوِّعة، بعيداً عن القِيَمْ الأخلاقيَّة والإنسانيَّة والقانونيَّة. فمنذ انطلاق الحِرَاك الشعبي مُنتصف ديسمبر الماضي، وكثيرٌ من السُّودانيين 

كَتَبَ الأستاذ عبد القادر باكاش مقالتين مُتتاليتين، حول تسليم ميناء الحاويات ببورتسودان لشركة (ICTSI) الفليبينيَّة، استناداً لبيان الشركة الذي أعلنت فيه عن اتفاقها مع هيئة الموانئ، لإدارة/تشغيل الميناء لمُدَّة 20 سنة. المقالةُ الأولى نَشَرَتها صحيفة صوت برؤوت، بعُنوان (جريمةٌ في

يقودُ الشبابُ السُّودانيُّ الحِراك الشعبي القوي بوعيٍ واقتدار استثنائيين، ضد البشير وعصابته ومليشياتهم الإجراميَّة، رغم إجرامهم غير المسبوق بدءاً بالاعتقال والتعذيب وانتهاءً بالقتل، ولم تَلِنْ عِزيمةُ الشباب والمُواطنين أمام البطش والقمع الإسْلَامَوي المُتزايد، ويزدادون قُوَّةً وصَلابة 

انتظم السُّودانيُّون في احتجاجاتٍ شعبيَّةٍ عارِمة، بدأت بمدينتي بورتسودان وعطبرة، ثُمَّ امتدَّت لتشمل العديد من الأقاليم بمُدُنِها المُختلفة (بربر، دنقلا، كريمة، كسلا، الأُبَيِّضْ، القضارف، الجزيرة أبَا، كوستي، رَبَكْ، سِنَّاْرْ، مدني/الهِلاليَّة، النُّهُود، أمدرمان والخرطوم وبحري بأحيائهما

انْجَذبَ السُّودانيُّون كغيرهم من الشعوب، لاحتجاجات فرنسا (السُترات الصفراء)، وتَجَادَلوا حول دوافعها وتَطَوُّراتها، ومن ذلك نقاشي مع اثنين من الصُحفيين الشباب، أحدهما قال بصعوبة تنفيذ مثل تلك الاحتجاجات في السُّودان، إلا بتفعيل دور الأحزاب (اليساريَّة) والقُوَّى (الشبابيَّة)