د. فيصل عوض حسن

ذَكَرَت وكالةُ السُّودانِ للأنباء (سُّونا) في 29 نوفمبر 2017، أنَّ وزير دفاع المُتأسلمين خَاطَبَ (مُرتزقتهم) بمدينة جازان السعوديَّة، وذلك عقب مُشاركته في اجتماع وزراء دفاع عاصِفَةُ (الشر)! ومن بين ما قاله لأُولئك المُرتزقة، أنَّ مُشاركتهم – باسم السُّودان – في ذلك التحالُف

شَهِدَت السَّاحةُ السُّودانيُّةُ خلال الفترةِ الماضيةِ أحداثاً عديدة، دار حولها الكثير من الجدل ولا يزال، لعلَّ أبرز هذه الأحداث، زيارة نائب وزير الخارجيَّة الأمريكي واجتماعاته (المُغلقة)، و(طَلباته/أوامره) المُتدثِّرة بالحُرِّيات وحقوق الإنسان، كإلغاء المواد القانونيَّة المُتعلِّقة بالرِدَّة والكُفر

تَكَاثَفت تصريحات المُتأسلمين المُتناقضة عن السُكَّر ومشاريعه وحتميَّة التخلُّص منها، على نحو حوار المُتعافي بصحيفة الصيحة يوم 17 أكتوبر 2017، وترويجه للقطاع الخاص وقُدراته (الاستثنائيَّة) في استنهاض قطاعنا الزراعي بصفةٍ خاصة، وتغافله عن دور جماعته المأفونة،

أصبح السادس عشر من شهر أكتوبر (تشرين أوَّل)، وهو يوم احتفاء العالم بالغذاء، يَمُر على السُّودانيين دون أن يشعر به أحد، بعدما كان في السابق يوماً استثنائياً لدى السُّودان وأهله، ويندُر أنْ يأتي هذا اليوم دون أن تكون بلادنا حاضرة فيه ومُتحضِّرة له، والعالم كله يذكر السُّودان

وفقاً لسونا في 14 أكتوبر 2017، أكَّد (الأفعى) عوض الجاز مُساعد البشير، سعيهم لتطوير مشروع الرهد الزراعي، كـ(شراكة) زراعية (مع الصين) تنتهي إلى صناعية، مُوضِّحاً اتفاقهم على زراعة 50 ألف فدَّان بالفول و50 ألف بالقطن و50 ألف بزهرة الشمس، وأنَّ إنتاج الفدَّان من

تَنَاْوَلْتُ في مقالاتي الأربع الأخيرة، على التوالي، نماذج لخيانات المُتأسلمين المُتزايدة، وسعيهم الحثيث لتمزيق السُّودان وإهدار مُقدَّراته، فكانت المقالة الأولى (أَمَا آَنَ اَلْأَوَاْنُ لِإِيْقَافِ اَلْصَلَفِ اَلْإِثْيُوْبِيّ)، عن التجاوُزات الإثيوبيَّة ضد السُّودان، والمقالة الثانية

ما أنْ يُضَخِّم المُتأسلمون أمراً ما ويعلو ضجيجهم الإعلامي حوله، إلا ويعقُب ذلك كارثة ضد السُّودان وأهله، وقد تكون للكارثة الواقعة علاقة مُباشرة بالأمر مثار الجدل أو بعيدة عنه، ومن ذلك مقالي السابق المُعَنْوَن (فَلْنُدْرِكْ رِئَةُ اَلْسُّوْدَاْنِ قَبْلَ فَوَاْتِ اَلْأَوَاْنْ)