د. فيصل عوض حسن

كتبتُ كثيراً عن مُحَاصَرَة الدائنين للبشير وعصابته، ومُطالباتهم بسداد أقساط ديونهم على السودان، وفُقدان أراضي الدولة وأُصولها العقارية التي قَدَّموها كضماناتٍ لتلك القروض، وأشرتُ لتصريحاتهم (الاستباقية) وإلهاءاتهم المُتلاحقة، تلافياً لردود أفعال الشعب

دَارَ جَدَلٌ واسع خلال الأيَّام الماضية بشأن تبعية مُثلَّث حلايب السوداني الذي تحتَّله مصر بالكامل منذ 1995، وذلك على إثر توقيع اتفاقية الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وتَصَاعَدَت وتيرةُ الجَدَلِ وبلغت حدوداً غير مسبوقة،

يُعدُّ الـ(إلهاء) وإشغال الرأي العام بوسائل الإعلام والاتصال المُختلفة، أكثر ما أتقنه المُتأسلمون طيلة حكمهم المشئوم، حيث يقومون بافتعال الأزمة أو الحَدَث لإلهاء العامَّة عن مُشكلةٍ قائمة، أو مُصيبةٍ يعتزمون ارتكابها ويخشون

مَارسَت عصابة البشير عُنفاً مُفرطاً ضد طلاب جامعة الخرطوم، خلال الأحداث المُؤسفة التي شهدتها الجامعة في الأيَّام الماضية، على إثر المعلومات التي رشحت بشأن نقل كلياتها إلى سوبا، وإحالة مبانيها الحالية لمَزارٍ أثري

انتهت زوبعة الاجتماع/اللقاء التشاوُري الموصوف بالاستراتيجي، دون أي فائدة لأصحاب (الوَجْعَة) أو تحسُّن أوضاعهم المأساوية، حيث وَقَّعَ المُتأسلمون (مُنفردين) على ما عُرِفَ بـ(خارطة الطريق)، التي اقترحتها الوساطة الأفريقية.

نَشَرَت صُحُفُ الأربعاء 30 مارس 2016 إعلانا مُؤلماً ومُحبطاً، يتعلَّق بـ(تصفية) شركة الخطوط البحرية السودانية (اختيارياً)، تبعاً لقانون (شَرْعَنَة) نهب أموال السودان لسنة 1990م، واستناداً لقرار الجمعية العمومية لشركة الخطوط البحرية

أثبَتَ المُعارضون السُودانيون (أحزاباً أو حركات مُسلَّحة وغيرهم) أنَّهم عاجزون إلا عن إصدار البيانات والنداءات، أو إقامة الندوات والمُؤتمرات الانصرافية لمُواجهة الديكتاتورية الإسلاموية، ومن ضمن هؤلاء المُعارضين من يتآمر