د. فيصل عوض حسن

انتهت زوبعة الاجتماع/اللقاء التشاوُري الموصوف بالاستراتيجي، دون أي فائدة لأصحاب (الوَجْعَة) أو تحسُّن أوضاعهم المأساوية، حيث وَقَّعَ المُتأسلمون (مُنفردين) على ما عُرِفَ بـ(خارطة الطريق)، التي اقترحتها الوساطة الأفريقية.

نَشَرَت صُحُفُ الأربعاء 30 مارس 2016 إعلانا مُؤلماً ومُحبطاً، يتعلَّق بـ(تصفية) شركة الخطوط البحرية السودانية (اختيارياً)، تبعاً لقانون (شَرْعَنَة) نهب أموال السودان لسنة 1990م، واستناداً لقرار الجمعية العمومية لشركة الخطوط البحرية

أثبَتَ المُعارضون السُودانيون (أحزاباً أو حركات مُسلَّحة وغيرهم) أنَّهم عاجزون إلا عن إصدار البيانات والنداءات، أو إقامة الندوات والمُؤتمرات الانصرافية لمُواجهة الديكتاتورية الإسلاموية، ومن ضمن هؤلاء المُعارضين من يتآمر

كتبتُ مقالاتٍ عديدة عَن أزمات السودان المُتزايدة والمُتسارعة وهواننا الداخلي والخارجي، وأطماع الآخرين واستغلالهم لضعف البشير وأخطائه ، وتكالُبَهُم على بلادنا واحتلالها ونَهْبْ خيراتنا وقَتْلْ أهلنا، كمصر التي احتلَّت حلايب

احتَفَتْ بعض الأقلام الإسلاموية بتصريحاتٍ منسوبة لمُسْتَوْزِر الموارد المائية والكهرباء، حول سدود الشريك وكجبار ودال، وقالوا بأنَّها كانت في جلسة (محدودة الحضور)! وشَمِلَ الاحتفاءُ (شخص) المُسْتَوْزِرْ وأمطروه بعباراتِ الإطراء،

شَهِدَ السودانُ مع بدايات هذا الأُسبوع جَدَلاً واسعاً وحِرَاكاً كثيفاً، على إثر وفاة عَرَّاب المُتأسلمين ولا يزالُ مُستمراً حتَّى الآن، ما بين المُتباكين عليه بأحرفٍ خجولةٍ وباحثة عن إنجازاتٍ وَهمية، إلى فَرِحينَ وسُعداء بالحدث (وهم الغالب).

يبدو أنَّ مآسي السودانيين لا تقتصر على مُمارسات العصابة الإسلاموية الحاكمة، وإنَّما تمتد لتشمل المُتدثِّرين بالنضال والمُشاركون في صناعة العبث السياسي اليومي، دون حياءٍ أو مُراعاةٍ للأزمات المُركَّبة والمُتلاحقة التي تُهدِّد بقاء السودان كدولةٍ وكيان