ركن نقاش

*سنجة- سنج:* 

الميزان (فصيحة - سودانية)، ما يوزن به كالرطل الجمع: سنجات (فصيحة) وسنج (سودانية)، وهي دخيلة، قال الرباطابي: يوم يقيف ميزان السنج، ( عون الشريف قاسم - دكتور، قاموس اللهجة العامية في السودان، الطبعة الاولى ١٩٧٢ مادة سنجة)..
*تنويه مهم:*
(أنزل مقال د. محمد أحمد محمود الأستاذ أمين سيد مختار في قروب منتدى - منبر - الفكر الحر - ذا اسمايل)..
*ثورة أكتوبر: لا قائد لا مخطط لا خطيب لا محمس*
يقول د. محمد احمد محمود: "كان طه معجبا اعجابا عميقا بثورة اكتوبر التي قال عنها:.... وكانت إلى ذلك ثورة بغير قائد، ولا مخطط، وبغير خطباء، ولا محمسين للجماهير....." ثم يعقب د. محمد على ذلك بقوله: " إلا أن ما يقوله طه عن ثورة أكتوبر باعتبارها ثورة من غير قائد كلام غير صحيح يتجاهل الدور الحاسم لجبهة الهيئات التي أدّى قيامها ”في خضم ردود الأفعال المباشرة إزاء مقتل الطالب أحمد القرشي طه ... إلى توظيف الانفعال والغضب الشعبي لرحاب العمل الثوري الموجّه لإسقاط نظام عبود. ولقد لعبت جبهة الهيئات الدور الطليعي في ثورة 21 أكتوبر لأنه قد كان لها الفضل في قرارها بإنزال شعار الإضراب السياسي العام على أرض الواقع وحيز التطبيق"، ولعل مجرد قول د. محمد عن قيام جبهة الهيئات: " في خضم ردود الافعال المباشرة ازاء مقتل الطالب أحمد القرشي طه" يدل بكفاءة أنها كانت لاحقة لثورة أكتوبر وليست سابقة لها، ويرمي قوله هذا في كفة كلام "محمود" بان اكتوبر كانت ثورة بغير قائد ولا مخطط ولا خطباء ولا محمسين".
*مثال اني قاطع:*
اشتعلت الان في السودان ثورة ١٩ ديسمبر التي فرعتها مدينة عطبرة وتبعتها باقي المدن في السودان ومازال أوارها يزداد ويشتعل لاسقاط نظام الانقاذ، والسؤال الذي يتصدر المشهد: هل قاد تجمع المهنيين السودانيين ثورة ١٩ ديسمبر ابتداء ام لحق بها قائدا ومؤيدا ومؤازرا ومخططا لانجاحها والوصول لثمارها المرتجاة؟!، وتأكيدا للاجابة البدهية لهذا السؤال، ومن باب "كاد المريب أن يقول خذوني" هاهو د. محمد يؤيد ما انتهينا اليه فيقول: "هل نستطيع تطبيق ما قاله طه عن ثورة أكتوبر على الانتفاضة الحالية عند المقارنة بينهما؟ ربما بدت الانتفاضة في البداية وكأنها بلا قيادة إلا أن واقع الأمر أن تجمع المهنيين والقوى السياسية الحليفة والقيادات الشبابية هي الجهات التي تقوم الآن بدور شبيه بدور جبهة الهيئات إذ تقود الانتفاضة وتنسّق بين قواها"، أنظر - عزيزي القارئ - الى تعبير د. محمد عن الثورة الحالية متشككا: " ربما بدت الانتفاضة في البداية وكأنها بلا قيادة"..
*موقف الشيوعيين والاسلامويين من ندوة الطلاب:* أخبرني (شاهد عيان) ان ندوة اكتوبر التي نهض بها الطلاب في تلك الفترة التي ادت الى مقتل القرشي وجرح كثيرين، ان مجاميع الشيوعيين والاسلامويين كانوا ضد قيام الندوة ثقة في رأي مدير الجامعة باعتباره (Pro
mised) واعدا لهم ومغنيا عن قيامها.
يواصل د. محمد: "إلا أن طه ومع إعجابه العميق بثورة أكتوبر اتهمها بأنها ومع امتلاكها لـ ”إرادة التغيير“ لم تكن تملك ”فكرة التغيير“. وقول طه (محمود) هنا صحيح وقاطع اذ لو كانت ثورة أكتوبر تملك فكرة التغيير لما انفض ثوارها عقب تنفيذ ارادتهم في - مجرد - تغيير النظام، ولو كانوا يملكونها لاستمروا في ثورتهم حتي يقيموا فكرة التغيير التي ادعى د. محمد ان ثوار أكتوبر كانوا يملكونها.
*المشتهي الحنيطير يطير:*
قال د. محمد: "قال طه هذا (يعني أنها لا تملك فكرة التغيير) رغم أن القوى السياسية التي شاركت في أكتوبر (على اختلاف توجهاتها الفكرية) أصدرت وثيقة الميثاق الوطني في 27 أكتوبر الذي عكس إجماعهم على الخيار الديمقراطي الدستوري"، قلنا ان ثوار أكتوبر دابهم كان تغيير النظام فلما قضوا وطرهم انفضوا، فان كانت القوى السياسية قائدة (كما ادعى د. محمد) ومخططة ومحتكرة خطاب الثوار ومحمسة لهم لماذا لم يحتفظوا بهذه القوى حتى تقضي لهم على أولئك الذين انقلبوا على اجماعهم من قوى اليمين الذين سعوا لفرض - كما يقول د. محمد - لفرض ”دستور إسلامي“، أكثر من ذلك لماذا رفض د. محمد اعتبار محمود " ثورة مايو" بمثابة حائل بين البلاد وفرض دستور اسلاموي مزيف على البلاد انذاك وناهض موقف محمود من مايو؟!.
*مواصفات دستور محمود الانساني:*
يقول د. محمد: " أراد طه لثورة أكتوبر أن تتحوّل لثورة إسلامية تطرح ما أطلق عليه ”الدستور الإسلامي الصحيح“، من المؤكد وحسب مجريات كتابات د. محمد أنه لا يعلم (تفصيلا) تطوير التشريع الاسلامي عند محمود الذي ينتقل فيه الخطاب من "يأيها الذين امنوا" الى "يأيها الناس" ويرتفع عنده حقا الحياة والحرية الى شأو لا يبلغ، باستبعاد ما يفرق من عقيدة وجنس ولون ومذهب الى ما يجمع الانسانية قاطبة في المشترك من عقل صاف وقلب سليم.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////