ركن نقاش


يا عزيزنا السيسي حللت ضيفاً علينا ونحن الشعب السوداني الكوشي خليط من الألوان والألسنة – لغات ولهجات راطنة وعربية - والعقائد والأديان – كجورية ووثنية وتوحيدية - والأمزجة والفحولة، نكرم الضيفان ونحب الجيران ونبذل لهم الغالي والنفيس ونقدرهم وكرماء حد التهوُّر (ولو لم تكن في كفنا غير روحنا لجدنا بها فليتق الله سائلنا) ونحمي ما نملك، ولا نرضى أن يطمع طامع في ما نملك، حلايب وشلاتين وأبورماد سودانية بشهادات دولية موثقة، ومحلية لا يمكن الطعن فيها بدليل التسمية "هلايب" المحرفة لـ "حلايب"، هل تدركون ما معناها لهجياً في شرق السودان الحبيب، وبدليل قاطنيها من الهدندوة الأشاوس، لا تطمعوا في ما نملك، ونعلم أن سبب احتلالها نتيجة لأفعال النظام البائد المنكور أفعاله عندنا، وهو نظام عدوٌ لنا وعدوٌ لمصر المؤمنة بي أهل الله، وحين أقدم مخططاً ومنفذاً لعملية إغتيال الرئيس المرحوم حسني مبارك لم يكن إلا مخالفاً لميراثنا السلوكي الرافض للاعتداء على النفس التي كرمها الله، وطينة الاخوان المسلمين نمت وترعرعت في مصر وانتقلت إلينا من "إنديكم" وقد أسقطهم الشعب السوداني العظيم في ثورة شهد لها العالم بسلميتها ونجاعتها؛ ثورة ديسمبر المجيدة، وستشهد كيف نقضي عليهم ليس بازاحتهم من الحكم فحسب بل سنقتلعهم من جذورهم (لنرتاح منهم في السودان وترتاح منهم حبيبتنا مصر المؤمنة كذلك) لأننا نملك ترياق القضاء عليهم فكرياً بعد أن قضينا عليهم مادياً وسترى، إذ أن ما حدث هي المناظر فحسب وما زال الفيلم لم يُعرض بعدُ!!..

سيناريوهان لا ثالث لهما:
السيناريو الأول: أن تعلن من الخرطوم (كرش الفيل) البلد التي التقى فيها موسى العقل بخضر القلب ليتعلم من لدنه علما، وقال عن ذلك سيدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "رحمنا الله ورحم أخي موسى لو صبر لتعلمنا الكثير"، أن تعلن بسماحة أن حلايب وأخواتها سودانية وتعلن من هنا بأوامر صريحة انسحابكم منها بلا قيد ولا شرط، وأن احتلالكم لها كان رد فعلٍ لفعلة الانقاذيين الشوهاء المخالفة لطبائع وعادات السودانيين الكوشيين، وستجدوننا كما عهدتمونا ظهيراً لكم في الملمات وعمقاً لأمنكم وراحتكم!!..
السيناريو الثاني: إن كان كبُر عليك اعتماد السيناريو الأول المقترح فهاك السيناريو الثاني والأخير؛ وهو أن تقبل مصر عملية التحكيم الدولية ولا تمانع في ذلك، حقناً للدماء واختصاراً للتهارش وقومان النفس، وشحتافة الروح، ونعلن جميعنا القبول بنتيجة التحكيم الدولية، فاختر إذنيا حبيبنا السيسي ما يحلو لك؛ وكفى الله المؤمنين شر القتال!!..

حلايب عبر التاريخ:
"القيادات كانت منتفعة.. القيادات البتتكلم بالصورة دي كانوا موظفين مصريين تماماً وبتلقوا أموال مصرية.. لمن جات المسألة بتاعت حلايب لو إنتو بتتذكروا مسألة حلايب لمن دخلوا المصريين وغرزوا البيرق بتاعهم في قطعة من البلاد، في الشمال الشرقي فيها نزاع، عبد الله خليل كان الحاكم.. عبد الله خليل أدا أوامر بالضرب تمام إذا كان ما ينزعوا العلم بتاعهم ويتراجعوا، وإتراجعوا فعلاً.. في المرحلة ديك ما كان في إتحادي وإستقلالي.. الشعب السوداني كلوا هب في غيرة شديدة أنه الأرض دي لازم تكون سودانية وأنه المصريين إذا تدخلوا في المسألة دي يضربوا .
حزب الأمة أنا أفتكر ما عندو حسنة أكبر من حسنة الإستقلال دي ومحاربة النفوذ المصري.. حزب طائفي أنا ضده على طول المدى، لكن في الوقت الحاضر ضعف جانب منه مشى مع الناس المهدوا للمصريين أن يكون عندهم نفوذ في البلد ويتدخلوا"..(عبد الله عثمان - تفريغ من فيديو - ‎محاضرة للاستاذ محمود محمد طه - بالصوت وتم الانزال كتابة)

حلايب شلاتين أبورماد:
بث التلفزيون المصري شعائر صلاة الجمعة الأخيرة عام 2017 من منطقة حلايب وشلاتين المتنازع حولها. وأذاع التلفزيون صورا ولقاءات على الهواء مباشرة وأعلن عدة مشروعات تنموية في المنطقة الواقعة ضمن مثلث حدودي متنازع عليه مع السودان. وتصاعدت حدة التوتر بين القاهرة والخرطوم على خلفية خطاب تقدم به السودان للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة يعترض فيه على اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقعتها مصر والسعودية العام الماضي، والتي أوقعت مدينتي حلايب وشلاتين داخل حدود مصر بينما يعدها السودان ضمن أراضيه.
فيما يلي معلومات عن مثلث حلايب وشلاتين: يقع مثلث حلايب وشلاتين على الحدود الرسمية بين مصر والسودان، على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر، بمساحة إجمالية تُقدر بنحو 20.580 كيلومترا مربعا، وتوجد به ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين. ظلت حلايب وشلاتين منطقة مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد دون قيود بين البلدين، رغم تنازع السيادة بينهما. ظل الوضع على هذا الحال حتى عام 1995، حين أرسلت مصر قوات عسكرية لفرض سيطرتها عليها عقب اتهام القاهرة للخرطوم بالضلوع في مخطط لاغتيال الرئيس المصري السابق، محمد حسني مبارك، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أثناء حضوره اجتماعات القمة الأفريقية. رفضت مصر أكثر من مرة دخول مسؤولين وبرلمانيين سودانيين إلى المنطقة المتنازع عليها، كما ضمتها إلى دوائر الانتخابات المصرية التي جرت في مايو/أيار 2014، وهي الخطوة التي أثارت غضب حكومة الخرطوم. النزاع أُثير مرة أخرى على المنطقة، بعد أيامٍ من إعلان الحكومة المصرية في أبرل/ نيسان 2016 توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية، أقرت فيه القاهرة بأحقية الرياض في جزيرتي تيران وصنافير. يبدو أن السودان رأى في الاتفاق المصري - السعودي فرصةً سانحةً لإثارة نزاعه مع مصر على المنطقة، مطالبا القاهرة بانتهاج أسلوبٍ مماثلٍ لما اتبعته بشأن جزيرتي تيران وصنافير. تقول الخرطوم إن مثلث حلايب وشلاتين ترابٌ سوداني، وإن السودان أودع لدى مجلس الأمن الدولي منذ عام 1958 مذكرة يؤكد فيها حقه السيادي، وإنه ظل يجددها منذ تاريخه. السلطات المصرية تنفي تبعية المنطقة للسودان، وقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن "حلايب وشلاتين أراضٍ مصريةٍ وتخضع للسيادة المصرية." وقد دعا السودان السلطات المصرية إلى قبول التحكيم الدولي كحلٍ للخلاف. ويشترط (هنا) موافقة طرفي النزاع لنظر الدعاوى أمام التحكيم الدولي. (بي بي سي عربي - 5 ملفات شائكة في العلاقات المصرية السودانية.. تعرف عليها - 5 يناير/ كانون الثاني 2018)، والسؤال الذي يتطلب اجابة: لماذا ترفض مصر اللجوء للتحكيم الدولي؟!!..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.