فضيلي جماع

بمرور عشية العاشر من أغسطس الجاري أكون قد طويت من عمري 28 عاماً وثلاثة أشهر في منفى اختياري بعيدا عن وطني وأهلي. تحملته معي سيدة هي رفيقة دربي وأم أولادي. والتي كانت وما تزال سندا لي. فلها التحية.

أبدأ مقالي بالترحّم على روح الشاب الخلوق إبراهيم حماد موسى غلو، الذي بكاه الأهل وبكاه أصدقاؤه من الدينكا والنوير. وإبراهيم حماد موسى غلو لقراء هذا المقال، من أسرة راسخة الشان – أسرة العمدة حماد غلو من ولاد عمران – إحدى كبريات عشائر المسيرية. وفوق كل ما حكوا

أشكر للدكتورة فاطمة الشيخ أن أعادت لذاكرتي الأبيات الشهيرة للقس ورجل الدين الألماني مارتن نيمولر Martin Niemöller (1892- 1984) ، إذ رفعت ترجمة للأبيات على صفحتها صباح اليوم في موقع فيس بوك. هذه الأبيات من أروع ما قرأت من إدانة لصمت المثقف في

ليس من قوة بعد الله يمكن أن تفعل المستحيل، وتفرض التغيير على ظهر هذا الكوكب أكثر من ثورات الشعوب. يروي لنا التاريخ فصولاً من سيرة الطغاة الذين أهانوا شعوبهم وسقوها مرارة الذل. وفي غمضة عين ، زحف طوفان الجماهير وعلا هديرها ، فتهاوت دولة الظلم ليفر 

تعودنا من الإعلام ذي الإتجاه الواحد ، أنّ تسليط الضوء على الأحداث في بلادنا لا يخضع للسبق الصحفي ولا على مقدرة الصحافة في اختراق صحافييها للحواجز ومنطقة الخطر لينتزعوا الخبر من الغرف المغلقة أو من مناطق النزاع الملتهبة وعرضه عبر التحليل الموضوعي للقارئ/

شكرا للرفيق الصحفي كامي دويتو كابي على متابعته الدائبة لأحوال المهمشين في الأراضي المحررة وفي المدن الكبرى بالسودان وخاصة عاصمة البلاد. والشكر نفسه مرفوع للأخت هندوسة على اهتمامها الكبير بأحداث النازحين في القرى والمعسكرات بدارفور وفضح أجندة النظام 

تطل علينا وجوه كثيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي ليقول لنا أصحابها : هأمو اقرأوا كتابيا. وهذا حق لا ينكره عليهم أحد ، فالفضاء المفتوح الذي مهدت له الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) جعل الكتابة في أي شأن وبأي لغة جاءت حقاً مشاعاً لمن أراد. وأن الكتابة ليست عملاً صفوياً كما