فضيلي جماع

حملت لي رسائل هذا الصباح مقالاً لم أقرأ مثله قريبا في أدب الرثاء والإعتراف بالجميل لمن ذهبوا من هذه الفانية. المقال محل حديثي اليوم كتبه العالم ورئيس قسم الإقتصاد بجامعة الخرطوم سابقاً الدكتور صديق امبدة. وقد قلتها من قبل بأنّ صديق امبدة

منذ أن نعق غراب البين في بلادنا يوم 30 يونيو 1989م ، عرف كل عاقل أنّ شعبنا قد قسم غصباً عنه إلى معسكرين لا ثالث لهما. معسكر الإسلامويين الذين سطوا على السلطة تحت فوهة البندقية ، ومعسكر آخر هو شعبنا الذي أرادو له شعار (الذي لا

لماذا يعاندنا الحرف في وداعك يا نخلة سامقة على ضفاف نيل بلادي؟ ولماذا تعطينا الكتابة ظهرها إذ نتشبث بها لنبكيك مع الملايين من محبيك؟ مذ شق نعيك علينا صباح اليوم السبت، وأنا أحاول أن أصرخ ملء فمي عبر الكلمات. فقد حدثونا أن الكتابة أصدق ما تكون عندما

لم يبق في السودان اليوم موضع قدمٍ للحياد. فإما أن تكون مع الملايين من أبناء وبنات شعبنا المهانة آدميتهم والمصادرة حناجرهم، أو أن تكون مع عصبةٍ لا تجمعهم بثقافات وقيم الشعب السوداني الأصيل وشيجة. أقتبس

في لفتة إنسانية بارعة، وكبادرة حسن نوايا أطلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) مائة وأربعين (140) ضابطاً وصف ضابط وجندياً من أسرى القوات المسلحة لديها. وإذا كانت السياسة هي فن الممكن، ومعرفة التغريد في الوقت المناسب، فإن الحركة الشعبية أثبتت بذلك أنها

ليس من وجعٍ في القلب أكثر إيلاماً في المنافي من خبر رحيل أحبابنا. وفي ربع قرنٍ ونيف بعيدا عن الوطن ظل خبر الموت - موت من أحببناهم - ينزل كالخنجر في القلب! فجعت برحيل الكثيرين، ولعل وجعي كان لا يوصف يوم نعى لي الناعي رحيل الأنصارية العابدة حبسة 

كلّ ما أذكرُهُ عنْ قبيحْ وجْهُك المصفرّ لا يعرفُ بسمهْ
فوقنا ينشبُ أنيابَ التّعاسهْ دون إشفاقٍ ورحمة!