فضيلي جماع

يعيش نظام الأخوان المسلمين في السودان أيامه - وربما ساعاته الأخيرة. تلك ليست أمنيات نرفع بها سقف تطلعاتنا نحن أبناء وبنات هذا الشعب المقهور، والمغلوب على أمره قرابة الثلاثين سنة. وليست هذه ترهات نلقيها على وجه سدنة النظام ومنتفعيه رداً على خطرفات إعلامهم الذي لا

لم يكد الناشطون في تناقل الأخبار السياسية وموضوعات حقوق الإنسان ينصرفوا عن سيرة الخبير الإقتصادي د.عبد الله حمدوك حتى فوجئوا بوكالات الأنباء تحمل سبقا جديداً للرجل في قارتنا الأم. فالرجل الذي ركل ببرود دبلوماسي حقيبة وزارة الإقتصاد في حكومة الأخوان المسلمين

في ذيل العام الميلادي 2017 وبداية العام الحالي 2018 وبينما كانت مواقع التواصل الإليكترونية واسعة الإنتشار وبعض صحف النظام تنشر مقالات لطائفة من مثقفين وأفندية، ممن يروجون لما عرف (بمقاومة نظام الأخوان المسلمين إنتخابياً في العام 2020).. وبينما كانت أحابيل

جاء في الأخبار عشية أمس 13 سبتمبر 2018 أنّ نظام الإنقاذ - ورئيسه عمر البشير- في الطريق لترشيح عالم الإقتصاد الدكتور عبد الله حمدوك - أمين عام الهيئة الإقتصادية في أفريقيا التابعة للأمم المتحدة ومقرها أديس أبابا - ليكون وزيراً للإقتصاد في تركيبتهم الوزارية 

تدخل بعض الأعمال الإبداعية وكاتبوها التاريخ لأسباب قد يكون منها جودة التأليف، أو تفرّد العبارة وتخطيها للسائد والمألوف أو بسبب جرأة تناول القضية في زمانها ومكانها - حتى لو كان التناول مما يودي بكاتبه إلى المخاطر. 

لعلّ من غرائب الحياة، أن ليس بالضرورة أن يخضع المنتج الإبداعي لقانون زمن التعاسة وانحطاط الذوق العام وفساد القيم ضربة لازب. ففي أكثر فتراات التاريخ إنحطاطاً خرجت من عقول أحرار المواطنين ألوان الفكر الرصين جنباً إلى جنب مع روائع الإبداع الإنساني. وفي تاريخنا

قال أسطورة النضال في عصرنا نيلسون مانديلا: ( قد أكون الأسوأ دائماً ، لكني أملك قلباً يرفض جرح الآخرين).
وإذ نتفكر في حالنا فإنّ الخاصة التي لا يختلف إثنان في وصم قادة وأعوان هذا النظام بها أنهم يملكون نفوساً لا يهنأ لها بال إن لم تؤذ الآخرين.