فضيلي جماع

أعترف بأني تردّدتُ قبل أن أقدم على كتابة هذا المقال. ليس خوفاً من التهم التي يوزّعها البعض يمنة ويسرة لمن يطرق موضوعاً في الشأن العام. ما ترددت خوفاً ، فليس عندي ما أخاف عليه. لكن سبب التردّد أنني قررت الكتابة عن شخص ربما تضعه أقداره هذه الأيام في منصب قيادي تاريخي، في أصعب المنعطفات التي تمر بها بلادنا. ولأنّ خصوم لعبة 

بقيام الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر وانتهاء الحرب العالمية الثانية (1945-1949) بهزيمة النازية والفاشية، يجزم أي قارئ لحركة التاريخ أن أنظمة الحكم قد حصرت في نمطين إثنين: الدولة المدنية الديموقراطية - دولة المساواة في الحقوق والواجبات ، والقائمة على هيمنة سلطة القانون. يقابلها في النقيض نمط الدولة الأوتوقراطية - دولة الإستبداد

الإخوة الثوّار، قادة الحركات المسلحة (واسمحوا لي مخاطبتكم دون ألقاب).. وأخصّ هنا :
عبد العزيز آدم الحلو- عبد الواحد محمد احمد النور- مالك عقار أير – ياسر سعيد عرمان - جبريل ابراهيم محمد – منّي أركو منّاوي.

لطالما توقفت كثيراً أمام عبارة للثائر الليبي الشهيد عمر المختار ، وهو يواجه حكم المستعمر الإيطالي عليه بالإعدام. قال: " إنني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة، وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح." وكاتب هذه السطور يؤمن أنّ الثورة من أجل الحرية والعيش الكريم حق.

أستأذن الإستشاري القانوني مولانا محمد المرتضى حامد بأن أقتبس من مقال مقتضب رفعه بصفحته بفيس بوك اليوم التالي لمسيرة 30 يونيو المليونية العملاقة. ما سوف أقوله هنا يحتاج بعضه لدالة قانونية . ومحمد المرتضى حامد لمن لا يعرفونه خبير قانوني سوداني تعرفه المؤسسات وبيوت الخبرة القانونية في الخليج

سعدت وأنا أقرأ مقالاً لعالم الاجتماع الدكتور حيدر إبراهيم علي في سودانايل، يشير فيه بتواضعه الجم إلى ما حكيت له في تواصل هاتفي بيننا عن مصطلح "أم كواك" .. والذي يعني الفوضى anarchy. وقد فتح مقال الدكتور حيدر شهيتي مرة أخرى للاستدلال بالمصطلح الشعبي الذي قفز إلى ذاكرتي من حكايات

منذ انفجارها الكبير في 19 ديسمبر 2018 حتى اللحظة ، انتقلت الثورة السودانية من الشارع لتدخل البيت والمكتب وكل منتدى. فالثورة بزخمها وإيقاعها اليومي الداوي على مدى ستة أشهر ونيف ، صارت مُعْطىً ثقافياً تجذّر في الوعي الشعبي. فقد انتقلت أهازيجها من الشارع، حيث القنابل المسيلة للدموع وزخات