وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك ِ، لا عليكْ! 

كنتِ تصعدين .. تهبطينَ ،
يكبُرُ الزمان فيكِ عبْرَ آهةٍ..
تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك
بيننا العشقُ الذي يطْوي المسافاتِ
ويسْري في الشرايينِ وفي مسامِ الجسْمِ..
في لمْحةِ عينْ!
بيننا السر الذي ينام بين عاشقينِ:
بين الطلِّ والعُشْبِ
وبين الورْدِ والنّدى
وهجعةِ السكونِ والصدَى!
ففي هواكِ اجتمع الأضدادُ ، قال اللّيْلُ:
آيةُ الجمالِ في سوادِ العينْ!
وقال الفجْرُ: لو ضحكْتِ تشرقُ الشموسْ
قال الشوقُ: ما رأيْتُ مثلَ جمْرةِ الحنينِ
رسمَتْ على حقائبِ المهاجرينَ،
وسمَك الجميلَ ثم طارتْ!
وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك، لا عليكْ
كنتِ تصعدين ، تهبطينَ ، يكبُرُ الزمان فيكِ
عبْرَ آهةٍ تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت
كلُّ المنافي فضَحَتْ شوقي إليْك!
دائماً تسافرينَ أينما أكونُ ، ثمّ ترحلينَ في دمي!
ويا بلادُ ، يا وهادُ،
يا جبالُ تنطحُ السحابَ في شموخِها
ويا قماري الدوْحِ في هديلها ،
سمِعْتُ وشْوشاتِ سعَفِ النخيل
يا صهيلَ خيلِنا.. ويا الزغاريدُ التي تزُفُّ
في مواسمِ الحصادِ شهداءَ خضّبوا ثراكِ حين عانقوك!
يا بلادُ ، عجز المغامرونَ أمْسِ أن يزلزلوا ثباتَها!
أراكِ في المنامِ تصعدين مثل طائرِ الفينيقِ من رمادِكْ !
وتكتبينَ في دفاترِ الخلودِ فصل مجدك التليدْ!

يناير 2014

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.