د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

نكمل تأمُّل الأسباب التي طلب منَّا المولي عزَّ وجلَّ أن ننظر فيها مثل خلق الإبل، ورفع السماء، ونصب الجبال، وسطح الأرض، وقد تحدَّثنا بتفصيل عن سببين وهما: كيفيَّة الخلق، والتَّوصيف الوظيفي لكلِّ مخلوق، وتبقَّي لنا أن ننظر في نهاية دورة الحياة بعد الخلق وأداء الوظيفة.

نواصل تأمُّلنا في نموذج الإسلام مقارنة بما وصل له العلم الحديث ومعاييره الصحيحة، قبل الكلام عن نموذج الملاحدة، لنكشف عن مصداقيَّة هذا النموذج كما جاء في القرآن الكريم والسنَّة الصحيحة ونأخذ في ذلك مثالاً في الآيات التي طلب منَّا المولي عزَّ وجلَّ أن نتأمَّل ونتفكَّر فيها.

كانت المفاهيم غير واضحة في ذهني عندما كنت صغيراً، ولا يزال الكثير منها كذلك، ولكن كان مفهوم العلم من أكثرها ضبابيَّة خاصَّة وأنَّ تعليمنا كان خليطاً بين العلمانيَّة والبُعد الدِّيني، وإن كان للعلمانيَّة نصيب الأسد. فالعلم كان، كما درَّسونا، هو ما يمكن إثباته بالتجربة أو التَّحليل

نواصل ما انقطع من حديث في الحلقة السابقة عن حُجَّة المسلمين لإثبات أنَّ هذا الكون مخلوق، وهو لذلك جديد له بداية ونهاية، وأنَّ الذي خلقه هو الله سبحانه وتعالي القديم الأزلي الذي هو البداية والنِّهاية نفسهما. وقلنا إنَّنا إن شاء الله سنعود لحُجَّة الملحدين، الذين يؤمنون أنَّ العالم هو

نواصل ما سبق من حديثنا عن خلق العالم وأصله وهذه الحلقة تُفهم في سياق الحلقات السابقة ولذلك ننصح من لم يقرأ ما سبق أن يُلمّ به أوَّلاً. عندما نتكلَّم عن خلق العالم فسنجد أنَّ الناس ينقسمون إلى فريقين رئيسين يؤمنون بالأزليَّة ولكنها يختلفان في ماهيَّة أو جوهر الشيء

تحدَّثنا في الحلقة السابقة عن فرضيَّة الصدفة، وقلنا إنَّ تعريفها عند العالم الفيزيائي الروسي الملحد ليونارد راستريغين، صاحب الكتاب المشهور: "إنَّه عالم ملئ بالصدفة"، هو "لاتوقُّعيَّة الجهل"، أي أنَّ الصدفة تعبير عن جهلنا بالمعلومات التي تُفسِّر الفعل والنَّتيجة، وأنَّه لو أنَّا 

لقد درجت في السنوات الأخيرة على نشر مقالات تحتوي خواطري عن الحياة، مشاركة ومشاورة ومحاورة، وبعضها نشرته في الرَّاكوبة، راجياً أن تصل لنطاق أوسع. وقلت لعلَّ جمع أبناء وبنات الوطن أن يثقبوا جدار الجهل المظلم ويحفروا كوَّة ضوء تُعيننا على رؤية الطريق