د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

حريَّة الاعتقاد: أزف وقت الختام. فالرحلة لا نهاية لها إلا ساعة الحساب. فالناس بين موقن وشاكٍِّ وملحد، ولكلٍّ شأن يغنيه. 
نحن لا ندافع عن صحَّة عقيدتنا بوجود الله ودينه الإسلام، ولا عن أنفسنا، فهذا أمرٌ تولاه الله سبحانه وتعالي: " ‫إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا‬"،

يُعرِّف مُعجم المعاني الجامع النُّبُوءَةُ بأنَّها تكليف إلهيّ لواحدٍ من البشر، يختاره الله لتبليغ رسالته إلى الناس. وهذا المختار من البشر يُسمَّي النَّبِيُّ وهو صاحب النبوة المُخبر عن الله، وهو إنسان يصطفيه اللهُ من خلقه ليوحي إليه بدين أو شريعة سواء كُلِّف بالإبلاغ أم لا. وليس كلّ نبيٍّ رسول

مسئوليَّة الاختيار فرديَّة:" كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ". ولهذا فاختياري لديني مسألة شخصيَّة تخصُّني فقط ولا تخصُّ شخصاً آخر ممَّا يعني أنَّ مسئولية الاختيار تقع على عاتقي وحدي. فأنا رهين اختياري إن أحسنته دفعت فدية نفسي وأعتقتها وإن أسأته ظللت حبيس اختياري.

استخدمنا مفهومي السياق والنسق في مقالات سابقة وخطر لنا أن نعرِّفهما حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من المعني. فالسياق يعني الظروف التي يقع فيها الحدث؛ مثل أن يشرح المتَّهم للقاضي السِّياقَ الذي ارتكب فيه جريمتَه، فيقول مثلاً أنَّه

الأيديولوجي لا يفرِّق بين العلم في جوهره وبين استخدامه كأداة قهر لأنَّه لا حاجة له بالجوهر، فهو يبحث عن شيء يطفئ ظمأً نفسيَّاً خاصَّاً به نشأ نتيجة حرمان أو تجربة تعذيب نفسي أو بدني أو جنسي في بداية حياته، فهو كالغريق الذي يتشبَّث بأوَّل قطعة

سألني سائل عن هدفي من كتابة هذه المقالات وهل هي لهداية الملاحدة أو لتفنيد مقولاتهم؟ وإجابتي لا هذا ولا ذاك. فالهداية بيد الله ولكن علينا البلاغ المُبين، وإذا قرأ من يتحدَّث اللغة العربيَّة القرآن الكريم وفهمه ولم يقتنع ويهتدي إلى حقيقة أنَّه ليس من كلام 

شرور أيديلوجيَّة الإلحاد:
للأيدلوجيَّة صفات مشتركة تمثِّل جوانب الإطار الذي يحتويها، والفرق الوحيد هو فقط في المحتوي، وذلك مثل أي وعاء أو كوب