د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

القيادة هي صياغة رؤية مدروسة وتوصيلها بوضوح من أجل تحقيق هدف. والرؤية يمكن أن تأتي من القائد أو من أي شخص من المشاركين وواجب القائد وأصحاب المصلحة تمحيصها وتنسيقها لضمان تناسقها النظري وكفاءتها وفعاليتها ثمّ ترجمتها إلى خطط وبرامج عملية تنفع الجميع. وينبغي أن للمشاركين البعد

المُشكل في اللغة هو الأمر الصعب، الملتبس والغامض، وعند الأصوليين هو ما لا يُفهم حتى يدل عليه دليل من غيره، ولا أحد يختلف في أن حال وطننا مُشكل منذ عهود بعيدة، ويزداد إشكالاً مع بدء كلّ يوم جديد ولذلك فمفتاح تقدّمه هو فهمه. وهذا يحتاج إلى منهج شامل يوفّر الوعي بكلّ العوامل التي تؤدّي إلى تشكيل واقعه 

الثورات تثير نقعاً يعجز، إلا أولو البصيرة، من الرؤية خلاله ولذلك يجتمع العمي والعمهْ عند العامّة ومن يقودونهم من النشطاء الانفعاليين. والعمي هو عمي الأبصار والعمهُ هو عمي البصيرة. ولهذا السبب لا يجوز أن يقود الثورة من لا يقوي على إدارتها بحكمة وعلم، لأنّ معارجها عديدة ومزالقها خفيّة، وإلا أدّت

إن فهم الظواهر الاجتماعية يحتاج إلى إطار نظري لتحليلها وشرحها، والإطار النظري يمكن أن يكون نموذجاً مُعيّناً أو تكامل لنماذج تعضّد بعضها البعض، إذا كان هناك اتّساق فكري بينها، لتصبح نموذجاً شاملاً. والنزاع السياسي هو نزاع مجتمع في الأساس يكون غالباً حول الأرض والموارد أو الهويّة

إنّ العلاقة بين القانون والشرعية مُعقّدة ومتفاعلة ومن الصعب التفريق بين مفاهيمهما. فالقانون هو ما يعرف بالتشريع والرضا بالقانون واحترامه هو ما يعطي التشريع شرعيته. ممّا يعني أنّ مُشرِّع التشريع لا بُدَّ أن تكون له شرعية قبل أن يضعه ليُطبّق. وهذه الشرعية هي ما يطلق عليها الناس مفهوم الحق.

مفهوم التغيير هو الذي يفرِّق بين الإنسان وكل مخلوق آخر لسببين؛ السبب الأوّل أنّ للإنسان إرادة وحريّة للاختيار، وهما وجهان لعملة واحدة. أمّا السبب الثاني فهو المسئولية المُلقاة على عاتق الإنسان لأنّه اختار تسنّم الأمانة كوظيفة مثل أن تقبل التعيين كموظّف في شركة. فليس كلّ إنسان له إرادة وحريّة يسعي ليشغل

لا يمكن لإنسان أن يعمل شيئاً، مهما كان، من غير مُخاطرةٍ ما؛ إذ أنّ السلامة المُطلقة لن تحقّق إلا في الجنة دار السلام. فالمخاطرة هي قرينة الحياة وتجنّبها قرين الجمود والموت. فمثلاً إذا شربت ماءً فإنّك لن تضمن ألا تشرق به، أو أن يكون به جرثوم أو سمّ، ولذلك فالإنسان يأخذ احتياطاً ليقلّل الخطر وليمنع الضرر؛