د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

ألقي المجلس العسكري بعود في نار الفتنة ليزيد أوارها فذكر الشريعة الإسلامية. ومصيبة الجاهلين، منذ بدء الخليقة، هو الفهم الخاطئ الذي يؤدّي للعجز. فالجاهل ليس من لا يعلم ولكن من يظنّ علمه هو منتهي الحقيقة. وُظِّف الإنسان خليفة قبل خلقه، ثمّ خلق في أحسن تقويم، ثمّ تبعته الشريعة، وفي هذا مُنتهي التكريم لهذا 

هناك فرق بين أن تكون غير راغب في التغيير أو غير قادر على التغيير، وفي معظم الأشياء يغلب واحد على الآخر إلا في حالة الإدمان. والإدمان هو حبّ شيء والاعتماد عليه بحيث تستحيل الحياة بغيره. والإنسان مدمن بطبعه، ولكلٍّ إدمانه الخاص، ولكن أشدَّ الأشياء إدماناً هو "حبُّ السُلْطة" إذ هو مفتاح المُلك وهو مفتاح

أصدرت قوي الجبهة الثورية التي تضم: العدل والمساواة السودانية، حركة تحرير السودان، حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، مسار دارفور، وطرفي الحركة الشعبية – شمال، مسار المنطقتين، ما أسمته: "وثيقة أبو ظبي" واقترحت إطاراً سياسياً لوقف الحرب وتحقيق الديموقراطية والسلام في السودان. وقد تمّ

لا شكّ أنّ الثورة تمخّضت، بعد حمل ثلاثة عقود ثقيلة، فولدت طفلاً خُلاسيّاً جميلاً خطف أبصار العالمين وأذهلها. ولكن الذئاب الشرهة، والجائعة للسلطة، تنافسوا أبوّته ونسبوه لأنفسهم، وتناوشوه كالحمل ليمزّقوه شرّ مُمزّق، لا هين عن صراخه، وأمُّه تنظر إليهم صائحة عاجزة هلعة، تنتظر الفارس المُخلّص.

كلِّ تفاوض بين طرفين هو أساساً تبادل لمعاملات تجارية بحساب الربح والخسارة. وسياق التفاوض يفرض شروطاً مُعيّنة ويبدأ بمُطالب ومُساوم، وعليه فصيغة ومجري التفاوض يقوم على أساس هذه الشروط. فمثلاً عندما أذهب لمحل مصوغات ذهبية فأنا أدخله حُرَّاً من غير إكراه

ما زالت الثورة في بدايتها، ولتحقيق أهدافها المثلي، لتلبية أشواق الملايين من السودانيين، ستأخذ زماناً طويلاً. وعندما نري سوداناً حُرّاً ومعافي ومركزاً للإشعاع الحضاري حينئذ سنقول إنّ الثورة اكتملت. والشعوب التي تثور على الحكم الشمولي تواجه قضية الدستور وتضعه على قمّة 

إن الذي يحدث وحدث من قيادة التغيير محض فوضى وعبث. يا سادة ليس هكذا تكون القيادة. فالقيادة حضور واثق، وبصيرة ثاقبة، ورؤية واضحة، وحسم كمشرط الجرّاح. والقيادة الفعّالة ليست استفراداً بصنع القرار، أو الوثوق الأعمى في قدرات النفس و تعظيم شأنها،