د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

المشكلة الحقيقية دائماً تكمن في تعريف المشكلة وهو ما يعرف بالتشخيص. والتشخيص نفسه رغم أهميته ليس الحل إذ أنّ التشخيص تتبعه مشاكل أخرى منها طريقة الحل. فمثلاً قد أصاب بألم في البطن وأذهب للطبيب فيشخّص سبب الألم ويقول أنّني مصاب بورم خبيث وقد جئت

إنّ أعلى درجات العمل، والعمل قول وفعل، هو الإخلاص. والإخلاص يعني التجرّد التام من الذاتية وهي حبّ النفس وإرجاع الفضل لها. والإنسان لن يدرك حقيقة أنّه أخلص في عمله إلى أن يُعرض على الله سبحانه وتعالي، وعليه يجب على الإنسان العاقل أن يتّهم نفسه بعدم

القداسة هي الطُّهْرُ والبركة والإجلال والتبجيل. والسياسة هي نشاط الدولة أو هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه، وعلاقاته مع الآخرين الذين يتعامل معهم وإدارة الاختلاف والنزاع. ويقولون السياسة لعبة قذرة لا أخلاق لها وبذلك فهي تختلف جذرياً عن

إذا كنت شاباً ولم تكن مندفعاً توّاقاً للحرية فليس لك قلب، وإذا كنت كهلاً ولم تتريّث فليس لك عقل. الشباب وقود الثورات تجذبهم المثل العليا كما تجذب النار الفراشات فلا يتهيبون لهيبها ويقعون فيها منتشين فرحي.

نحن ما زلنا تجّمع شعوب تتشارك وطناً واحداً ولم ننسجها في أمّة واحدة، وهذا هو هدف المستقبل وأساس البناء للتطور. ولا يزال مفهوم الوطنية غائم في أذهاننا ولم يسكن قلوبنا بعد ولكنّه يطرأ عليها أوقات الثورات التي تزرع الأمل.

لم يكن توازن القوي في السودان توازن قوّة وإنّما توازن ضعف في الفكر وفي القدرات القيادية والإدارية، ولذلك ضربت الفوضى كلّ التجارب لما يسمّي جُزافاً بالديموقراطية، وهي في الحقيقة كانت تجارب شمولية مستترة وسّعت من دائرة الحرية لا غير. ولا يزال الناس لا يفرقون بين

لا أفجع من يأس بعد أمل. ولا أضيع لأمر غير جدل بغير عمل. إنّ شعوب السودان لا تعوزها الزعامات ولكنّها فقيرة في القيادات. وأهمّ ميزات القائد الناجح هي الشعور باللحظات المُلحَّة التي تستوجب الفعل لأنّ بغير هذا الإدراك والشعور سيفلت التحكّم من يده. وعليه أيضاً القدرة على