د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

دور الدِّين بين الحكم الراشد والاستبداد: سبق وأن قلنا إنَّ الدِّين في جوهره هو تخليص للإنسان من كلِّ العبوديَّات لعبوديَّة من خلقه مُعزَّزاً مُكرَّماً لا يذلُّه أحدٌ، ولا يخاف إلا من خالقه، وإذا شارك ذلك خوف آخر فهو شرك ظاهر أو خفي. والفاروق عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه علم 

في هذه الحلقة والحلقات اللاحقة إن شاء سنواصل السياحة الفكريَّة لنختم ما بدأناه عام 2016 حيث ناقشنا ظاهرة الفوضى ومآلاتها وقد احتفظنا بها حتى هذا الوقت لنري صدق النموذج من بطلانه بما سيقع حسب التنبُّؤ وسنعرضها كما كتبت بلا تغيير. وفيها سنتطرَّق إن شاء الله لأهمِّ 

قلنا أنَّه لا شكَّ أنَّ نتيجة المنهج العلمي يجب أن تكون تفسيراً لظاهرة أو مشكلة ما، أو وصفة علاجية لها وإلا لكان المنهج العلمي غير ذا فائدة، ولذلك فاختيار المنهج التاريخي المادي يجب أن يثبت أمام النقد العلمي ويصمد للتحليل المنهجي ليس في سياق مكانه وزمانه فقط ولكن في سياق 

إنَّ مناهج العلوم الطبيعية الراسخة، منذ ثورة جاليليو العلمية وما لحقها من ثورات على يد نيوتن وآينشتاين، والعلوم البيولوجية الراسخة، منذ ثورة لويس باستير، تختلف نوعيَّاً عن مناهج العلوم الإنسانية الرخوة، وذلك لأنَّ العلوم الإنسانية أكثر تعقيداً وتفاعلاً، وذات حيوية متواصلة

الأستاذ حسين أحمد حسين قام بعمل مُقدَّر له قيمة فكرية لا تُنكر وقد شابه بعض الهنات التي أرجو أن ينتبه إليها في طبعته الثانية فهي ستعطي العمل متانة علمية وفلسفية تُعلى من شأنه إن شاء الله ولذلك فقد أسهبنا في تحليل كتابه.

دراسة لكتاب: التشكُّل الاقتصادي الاجتماعي في السودان وآفاق التغيير السياسي: قراءة في الاقتصاد السياسي السوداني: الحلقة الثانية

هذه المُقدِّمة وما يليها تضع الإطار الفكري لمنهجي النقدي وهو منهج تأمُّلي يثير غبار الأسئلة أكثر ممَّا يطرح من الأجوبة ولذلك فهو مُشاغب. وهو منهج نما ساقه وسقته جذور كثيرة من معارف شتَّي قيَّض الله سبحانه وتعالي لي زيارتها أو لها زيارتي قراءة وبحثاً وتجربة. وعندما