البراق النذير الوراق

لم يكن مدهشاً بالنسبة لي على الأقل، تطور التوتر بين السعودية وحلفائها من جانب، وقطر ومحمولاتها من الجانب الآخر، بعد حادثة تسريب خطاب منسوب لأمير قطر أعلى فيه من شأن إيران العدو التاريخي لغالب دول الخليج، وشجَّع من خلاله حماس، وأمَّن على أنها الجهة

يمكن القول بأن الشعب قادر على التغيير ولكن هل يمكن بالمقابل القول بأن الشعب راغب في التغيير؟ من ناحية علمية الثانية يمكن قياسها بأكثر من الأولى، وعلى الرغم من ذلك رسخ في ذهن الثوريين ودعاة التغيير أن القدرة موجودة ولكن بمهل..الشعب يمهل ولا يهمل! 

يريد تيار الإسلام السياسي فرض تصوراته للدين على الناس، وبذلك يصبح حديث وتأويل وفهم منتسبيه لمقولات الدين أمر مُقدَّس هو ذاته، لا النصوص الدينية المجرَّدة، وحكراً بينهم، لا سائداً في الناس كل حسب علمه ومعرفته، في حين يصبح ما عدا ذلك باطلاً لا يجب الالتفات إليه

يقول الاستاذ المحبوب عبدالسلام في مقال له بعنوان(اجتهادات الشيخ الترابي..عود على بدء) نشرته صحيفة الشرق الأوسط في 29 ديسمبر 2005: ( وإذ أن لكل فكرة سياقٌ و مناسبة يخل بها ويضرها أن تبتر عنه أو تجرد منه أو تؤخذ إلى سياق آخر، فإن الأفكار الأصولية يسيئها

أكتب هذا المقال لسببين، الأول هو إيراد الأستاذ المحبوب عبدالسلام لبعض المصطلحات عبر حوار الصيحة(21 أبريل 2017) والتي أعتبرها منصة لمناقشة أفكاره التي تُعتبر مُتقدِّمة نوعاً ما عن بعض مفكري حركة الإسلام السياسي. أيضاً ما هو جدير بالنظر، قُرب أو بُعد ما

والعنوان مُنتحلٌ من قصيدة للصوفي المُبجَّل الشيخ البرعي رضي الله عنه وطيَّب ثراه، وهو انتحال مقصود باعتبار التحولات الفكرية التي وسمت كتابات الأستاذ المحبوب عبدالسلام ومحاولته طرح سهم مُتفرِّد في جُعبة الفكر والسياسة، فنحن وأمثالنا من الناقدين للفكر السياسي