البراق النذير الوراق

بنهاية يوم 29 سبتمبر 2017، يكون الستار قد أُسدل على مداولات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، في دورته العادية السادسة والثلاثين (11- 29 سبتمبر 2017). وتأتي أهمية هذه الدورة بالنسبة للسودان لأن الخبير المستقل المعني بأوضاع حقوق الإنسان في 

برز مؤخراً جدلٌ كثيف اعتبره صحي ونوعي عن الأخلاق السودانية وماهيتها، كان سبب بروزه المباشر حادثة طرد ومنع مسؤولين حكوميين من حضور تشييع أيقونة النضال وشارته المميزة فاطمة أحمد، والتي شبَّهتها في مقالٍ سابق، بالكوكب الدرِّي الذي توقَّد من شجرة جذرها أسرة

لم يكن مدهشاً بالنسبة لي على الأقل، تطور التوتر بين السعودية وحلفائها من جانب، وقطر ومحمولاتها من الجانب الآخر، بعد حادثة تسريب خطاب منسوب لأمير قطر أعلى فيه من شأن إيران العدو التاريخي لغالب دول الخليج، وشجَّع من خلاله حماس، وأمَّن على أنها الجهة

يمكن القول بأن الشعب قادر على التغيير ولكن هل يمكن بالمقابل القول بأن الشعب راغب في التغيير؟ من ناحية علمية الثانية يمكن قياسها بأكثر من الأولى، وعلى الرغم من ذلك رسخ في ذهن الثوريين ودعاة التغيير أن القدرة موجودة ولكن بمهل..الشعب يمهل ولا يهمل! 

يريد تيار الإسلام السياسي فرض تصوراته للدين على الناس، وبذلك يصبح حديث وتأويل وفهم منتسبيه لمقولات الدين أمر مُقدَّس هو ذاته، لا النصوص الدينية المجرَّدة، وحكراً بينهم، لا سائداً في الناس كل حسب علمه ومعرفته، في حين يصبح ما عدا ذلك باطلاً لا يجب الالتفات إليه

يقول الاستاذ المحبوب عبدالسلام في مقال له بعنوان(اجتهادات الشيخ الترابي..عود على بدء) نشرته صحيفة الشرق الأوسط في 29 ديسمبر 2005: ( وإذ أن لكل فكرة سياقٌ و مناسبة يخل بها ويضرها أن تبتر عنه أو تجرد منه أو تؤخذ إلى سياق آخر، فإن الأفكار الأصولية يسيئها