دثّروك وزمّلوك بخرقة مسمومة..

وأقنعوك بأن غار الخوف محفوف بخيط الشك والبوم الخراب
والحقيقة في مجاز خيالك الماضي تحوم
ودمامل التاريخ صارت مواثيق الحواضر..
وأن وراثة الأرض العظيمة للعناكب والوحوش..
لا تغامر..
ستموت بالوادي المقدس في انتظار العاشقين..
العابرين إلى السقاية في ازدحام وخجل..
لا وجل..
ألق عصاك لا تأبه لهم
وأخرج يديك من الرذيلة سُبّهم
وقل لهم..
أنا لست قديساً رسولاً أو نبياً
أما كعابي ففي حمى رب منيع..
فلا نفر من الجن يعلم وقت موتى..
ولا رجال الإنس قنديل السنين..
لا تغادر..
قل إن أحلامي هاهنا في هدأة النيل قديمة..
وأنفاس من رحيق الزنجبيل المُر في حلقي مقيمة..
أيا وجعي تمهل ريثما ورقي يجف..
فالطبيعة في دمي.. شريانها في معصمي..
وصدى يديها في يدي كفٌ بكف..
فلا أنا أنوي الرحيل..
ولا سفائن الموت اختياري في بريد الأمنيات..
إنهم ينوون قتلك..
أما اشاحوا عنك وجهك؟
أما دريت إن انتهوا مع صخرة البُعد اللئيمة سوف تهلك؟
هكذا تبقى شريداً في تلافيف العدم..
أو فريداً في دهاليز الفؤاد..
لا تبالي ثم سر..أو فعُد..
أينما ترسو الطمأنينة كيفما تحيا المُراد.