1) استعراب السودان سابق لاستعراب الجزائر بنحو 400 عام ..فقد بدا في السودان قبل القرن السابع الميلادي فيما كانت البداية في الجزائر عند الهجرات الهلالية لبلاد المغرب في القرن الحادي عشر الميلادي.

2) بدات عملية " الفرنسة " ( فرض التقانة واللغة الفرنسية ) مع احتلال فرنسا للجزائر عام 1830 فيما اكتملت او كادت عملية الاستعراب وانتشار اللغة العربيّة فى معظم السودان في ذلك التاريخ وهو بداية الحكم التركي والذي لم يصاحبه " تتريك " لا لغة ولا ثقافة وظلت العربية والإسلام سائدين في وسط السودان وبعض الاطراف الشرقية والغربية.
3) اما سياسة التعريب اي استخدام اللغة العربية لغة رسمية في الدواوين وللتدريس في االخلاوي والمدارس فظلت سارية مند عقود بل قرون في السلطنات الاسلامية في سنار ودارفور وفى وسط السودان حتي بداية الحكم الانجليزي عندما ادخلت الانجليزية لغة ثانية وليس بديلاً للعربية في الدواوين الحكومية وفي كلية غردون والمدارس الثانوية. اما في الجزائرفقد بدأ تعريب المناهج الدراسية مطلع سبعينات القرن الماضي علي عهد الرئيس هواري بومدين.
4) شاب مقال الدكتورة هيدر شاركي ( ترجمة البرفسور الهاشمي ) خلط ربما ليس متعمداً ولكنه من مزالق الاكاديميين المستشرقين حول فرض الاسلام والتعريب علي الأقليات والاثنيات غير المسلمة بينما الحقيقة ارتباط انتشار الاسلام بالاستعراب والتعريب بلغة القران تلقائياً وطوعا تحفيظا وحفظا.
اما تعريب المناهج لاغراض التدريس في المدارس والجامعات فهو ظاهرة وسياسة من ظواهر الاستقلال الوطني والتاصيل الثقافي مع الاعتراف بثقافات الاقليات ولغاتهم.
5) جاء رد الفعل العرقي/ الاثني للتعريب في الجزائر نتيجة لتجذر وعمق الفرانكفونية - لغة وثقافة - التي فرضها الفرنسيون حتى صارت من ثوابت المجتمع الجزائري كما هي من ثوابت المجتمع الفرنسي " الام !! "
6) حللت في الجزائر سفيراً منتصف عام 1990 فشد انتباهي ذات صباح اعلان في جريدة " الشعب " جريدة الحزب الحاكم ، جبهة التحربر الجزائرية ، حمل دعوة لاجتماع لجنة تسمي لجنة الدفاع عن اللغة العربية نعم اللغة العربية وليس الفرنسية أو الامازيغية !

د.حسن عابدين / باحث وسفير سابق
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////