د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

لقد تعرضت أسرتنا (آل عبدالمحمود العربي) يومي الجمعة والسبت الماضيين لتجربة جداً قاسية مع الموت، قدراً كان هو لابد من وقوعه، وفى نفس الوقت قد فجع مثلنا آخرون كثيرون بفقد الأحباء من أفراد أسرهم حتى الأطباء منهم فقدهم السودان جراء مرض الكورونا " الكوفيد " القاتل من غير

إنا لله وإنا اليه راجعون. ببالغ الحزن والأسى اعزي نفسي وأهلي فى الأسرة الصغيرة والممتدة بالعاصمة القومية وفى بربر خاصة وكل عموم مدن السودان وبلاد المهجر بفقد عميد أسرتنا الذي ليس هو فقط الأخ الشقيق الأكبر عندنا بل كان لنا ولغيرنا من أناس نعرفهم وآخرين كثر لا نعرفهم

أول أمس الثلاثاء الموافق الثالث والعشرين من هذا الشهر مارس 2021 تمت الساعة الثانية عشرة ظهرا وقفة دقيقة صمت فى كل مدن ومحافظات إنجلترا حدادا ً على ارواح الآلاف الذين ماتوا فى ذلك اليوم جراء عدوى الكوفيد. وخلال الليل آلافًا من الشموع 

(1) الكوفيد وباء تضرر من جرائه الإنسان بل تاثرت به نظم الحياة كلها على الكرة الأرضية وفى كل المدن والقرى ديار كثيرة لم تعد دياراً كما عهدناها ولا في حدائقها للطيور مراتع فهجرت عصافيرها الأوكارا. مات فى البيوت والشعب والأكواخ الأحباء 

" الشكوى لبيدن قوية " يقولها أهلنا فى السودان عندما يعجز بهم الدليل ولا يجدون حلاً لمشاكلهم من قبل الباسط يده بقوة على السلطان . فأنا ( وربما مثلي كثر) منذ سنين وإلى اليوم فى حيرة من أمري حيث أعيش قضية ظلمت فيها ظلم الحسن والحسين 

أكتب هذا المقال بمناسبة ميلاد سودان جديد نرجو له الرفعة والنماء ومناسبة أنني كنت الأسبوع المنصرم بصدد إرسال هدية صغيرة رمزية لشخص بجدة. كانت تكلفتها ثلاثة عشر جنيهات لا غير. فضلت إرسالها عبر البريد المضمون (DHL ) لأن 

(1) قبل شهور كتبت مقارناً جامعة الخرطوم بجامعة بن غوريون الوليدة بصحراء النقب وكيف حولتها إلى جنة عدن بل مصدرة إنتاجها من الخضر والفواكه والتمور إلى دول العالم. أيضاً كتبت منذ سنوات مضت عن الفساد والفقر والأمانة وكررت