د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

صورة وصوت “توثيقية " وقعت حقيقية علي أرض الواقع المتصحر المغبر، وصلتني هذا الصباح ، وكما يقول أهلنا في الأرياف " طار لها صوابي" من شدة الدهشة ومن شدة الإشمئزاز والشعور بأسىً وخوف ليس فقط على ذلك الطفل الغرير بل على وطن بأكمله يعيش الضياع .

بين الأطباء السودانيين الكثير الذي يهمه الوضع العام الذي يؤثر علي حياة وصحة المواطن لا فرق مغترباً أم مستقراً داخل الوطن . يتداولون افكاراً ونقاشات جيدة لكنها للأسف تموت في إرشيف صفحات برامج التواصل الخاصة بهم فلا تري النور وهكذا تموت تلك الأفكار الممتازة. 

توفي وهو في عنفوان شبابه زميلنا الطبيب الأخ العزيز يحي صالح مكوار منتصف نهار أمس الجمعة السعيدة إلي رحمة مولاه بعد معاناة وصبر شديد من مرض عضال لم يمهله طويلاً. هذا ثالث صديق من جماعة شقيقي وعديل (مولانا الاخ الطاهر) يغادر

كتب الكثيرون وتحدث المتحدثون شعراً ونثراً كان كله رصاصاً محموماً موجهاً إليّ حلق مواطن علي جبينه ختم ولسانه يكمل التصديق علي أختام هويتة المصنوعة صنعاً وتنكر علي هوية السوداني التي لها تاريخ معتق وجذور تصل بها إليّ منابع الماء 

للأسف روع أهل السودان (خاصة سكان الخرطوم) هذه الأيام بإختفاء بعض ذويهم أو ما ذكر عن وجود جثث وقد سلبت منها الأعضاء الحيوية التي يمكن بيعها لزراعتها علي آخرين محتاجين.