سعدت يوم السبت الموافق الحادي عشر من نوفمبر ٢٠١٧ بحضور حفل توزيع دبلومات خريجي الباكالوريوس والماجستير للكليات العلمية والتقنية بجامعة أوبسالا ، أقدم جامعة إسكندنافية.
تعريف الدبلوم في ويكيبيديا : A diploma is a certificate or deed issued by an educational institution, such as college or university, that testifies that the recipient has successfully completed a particular course of study. The word diploma also refers to an academic award which is given after the completion of study in different courses such as diploma in higher education, diploma in graduation or diploma in post graduation etc. Historically, it can also refer to a charter or official document,[1] thus diplomatic,[2] diplomat[3] and diplomacy[4] via the Codex Juris Gentium Diplomaticus.[2]


هكذا جرت في العالم عادة التخريج وتوزيع الدبلومات منذ أقدم العصور لتوثق أن حامل الدبلوم قد أكمل أو نجح في مرحلة دراسية أو تلقي كورس في مادة تخصصية أو علم ما. أما فى السويد مثلاً فقد جرت العادة في جامعة أوبسالا أن توزع دبلومات الباكالوريوس والماجستير خلال نوفمبر من كل عام ودبلوم الدكتوراه خلال شهر مايو . لكل منها طقوس قديمة تتحكم في شكل وأداء إخراج الحفل. أولاً يرسل إخطار إلي كل خريج بموعد ومكان إقامة الحفل. عليه الإجابة بالموافقة "خطياً "للحضور وإستلام شهادة الدبلوم إن كان بإمكانه ويريد الحضور. بذلك يحدد عدد المقاعد التي سيجلس عليها الخريجون أثناء الحفل حسب كلياتهم وأسمائهم. أيضاً عليهم التقيد بلبس رسمي ( بدلة سوداء) وقميص أبيض ، وبدلة ذات جاكيت طويل من الخلف في حالة خريجي الدكتوراه. لا يسع هنا المجال للحديث بالتفصيل عن موضوع الدكتوراه لأن شرحه يطول

أعود إلي التعليق على الحفل المعني أعلاه والذي حضرته السبت الماضي. أولاً تفضلت الجامعة بدعوة كل الحضور من الخريجين لوجبة الغداء على حسابها. التعليمات "مطبوعات البرنامج وزعت للحضور" أن تفتح قاعة الجامعة الكبري الرئيسية الساعة الواحدة بالضبط لكي يدخل الضيوف ويجلسون ويتم قفل الباب الساعة الواحدة والنصف. بعد حوالي عشرين دقيقة أعلن للحاضرين باللغتين السويدية والإنجليزية أن يلتزموا الهدوء الكامل أثناء الحفل وأن تغلق كل الموبايلات وأن الحفل ستتخلله كلمات من مدير الجامعة وممثل التعليم وختاماً ممثل للطلاب المتخرجين كما ستكون هناك فاصلة موسيقية كلاسيكية وبعد الانتهاء يوجد ريسبشن خارج القاعة لكل الخريجين والضيوف.

بعد دقائق قليلة الساعة الواحدة والنصف قرع الجرس فعم صمت رهيب وبدأت فرقة موسيقي الجامعة تعزف بهدوء مقطوعات خلفية كلاسيكية وفتح الباب الكبير وبدأ ركب رتل الموكب المهيب يتقدمه إثنان في ملابس شبه قومية يحملان العلم السويدي ومن خلفهما ممثلي الجامعة ومن بعدهم طلاب الكليات المختلفة كلهم في زي جميل ، قمصان بيضاء وبدل سوداء. ابتدر الحفل باللغة السويدية مدير الجامعة بكلمة جداً جميلة ، كانت ترحيباً وتهنئة ونصحاً وتمنيات طيبة لكل خريج. من ضمن حديثه قال "إنكم جداً محظوظين لأن وقتكم هذا ليس كزمني أنا عندما كنت صبياً خلال الستينات من القرن الماضي. أنتم واكبتم قمة تقدم العلم الحديث والتكنولوجيا المعاصرة وأمامكم الكثير من الفرص التي يجب أن تغتنمونها حاضراً ومستقبلاً . أنتم تخرجتم من جامعة عريقة ولها وزنها عالمياً وتلقيتم تعليماً وتدريباً علمياً وتقنياً عالياً مستواه فليس هذا نهاية المطاف فلربما تعودون مرة أخري إلي هذه الجامعة، وليست السويد فقط هي التي تنتظركم بل العالم كله.

ممثل الطلاب وهو سويدي من أصل كردي تحدث بلغة سويدية طلقة وذكر كيف عانى في طفولته وكل المراحل التي مر بها وإنه لسعيد وفخور أن يكون قد تخطي بنجاح كل مراحل الصعاب وكذلك لم ينسي ذكر صبر والدية حتي وصل إلي هذه النتيجة المشرفة من طالب ممتحنن قبل أشهر إلي خريج اليوم ومتحدث أمام آلاف الحاضرين وفي أعرق قاعة بجامعة أوبسالا فأعرب عن فرحته وامتنانه وشكر الجامعة والحضور

وزعت هكذا خلال الثلاثة ساعات من الحفل المهيب الشهادات وبطريقة جداً حضارية وراقية وكل إستلم كتابه بيمينه "وقد قالوها لهم تعليمات من قبل : إستلام الدبلوم باليد اليمنى فقط"، وأيضاً أعطي كل منهم وردة الروز ذات اللون الأحمر

هكذا انتهى الحفل الراقي من غير ضجيج أو تهريج. ساعتها "سَرَحْتُ" طرفة عين متذكراً دخولي قبل عامين جامعة الخرطوم بعد غياب عقود عنها لحضور حفل تخريج إبن أخي "أحمد الطاهر عبدالمحمود " في كلية الإقتصاد. أول ما لفت نظري التدهور المريع الذى حل بمباني وأشجار تلك الجامعة الفتية العريقة التي هى فخر كل سوداني حتي وإن لم يتخرج فيها . فهى رمز لمهابة العلم ونور انبثاقة فجر المعرفة الحقة في قطر إسمه السودان وكانت هي فى زمن من الأزمنة من أفضل الجامعات في أفريقيا والشرق الأوسط . والأشجار التى كان يستظل تحتها الأساتذة وسياراتهم الأنيقة مثل البروفيسورات عبدالله الطيب ومصطفي حسن وغيرهم بدورها قد شاخت ولم تجد من يحلق عشوائها من الفروع القبيحة فصارت مسكناً للقردة الضالة وشبابيك مباني الجامعة القديمة نفسها تبكي حزينة وقد تكسرت ، أما مستوي الحفل " بدون تفصيل" فللأسف شيئ لا يليق بمقام الجامعة أو المناسبة أو بخريجيها.

أرجو صادقاً أن تعود الجامعات السودانية خاصة جامعة الخرطوم إلي سيرتها الأولي من رقي وحضارة تعم كل شيئ من مظهر عام وسلوك ونشاط فني وأدبي ووطني وتراثي و كذلك الرعاية المستديمة بالمنشأت والاشجار والحدائق وأرائك مريحة كافية في الميادين وتحت ظل الأشجار لكي يستريح عليها الطلاب أو حتي الأساتذة والزائرين بدلاً من تلك الأحجار الخرسانية التي شوهت المظهر العام لجامعة كانت تحفة سياحية تزار وقهوة نشاط كانت تعج حولها الفعاليات الجميلة الحية ويجملها الماء والخضراء والوجه الحسن.أرجو ذلك

 

^ "Diploma". Oxford Living Dictionaries. Oxford University Press. Retrieved 18 January 2016.
^ a b "Diplomatic". Oxford Living Dictionaries. Oxford University Press. Retrieved 18 January 2016.
^ "Diplomat". Oxford Living Dictionaries. Oxford University Press. Retrieved 18 January 2016.
^ "Diplomacy". Oxford Living Dictionaries. Oxford University Press. Retrieved 18 January 2016.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.