قرأت مقال السيد طارق الجزولي رئيس تحرير سودانايل بتاريخ الأمس السبت محتواه كلمات يشكر عليها تعبر عن صيحة مستغيث يرى بعينيه دخاناً منبعثاً من خلف الأفق فيحذر قومه ليتحركوا لإطفاء جمرة هناك، إن تهاونوا وتركوها قد تحيل دنياهم إلى جحيم يقضي على الأخضر و اليابس

أحمد الله مطمئناً بأن دين الإسلام بخير لأننا نحن معشر المسلمين فى بلاد المهجر ننعم بالإحترام ونمارس أداء صلواتنا حتى أثناء العمل داخل المستشفيات وقد خصصت لنا أماكن الصلاة فى شكل غرفة أو مسجد صغير فى كل المستشفيات وحتى صلاة الجمع نؤديها داخل حرم تلك المستشفيات بل صرنا نستقبل كروت التهاني بحلول الأعياد وشهر رمضان من بعض معارفنا "الخواجات" بل صارت متطلبات الطعام الحلال تباع عند المحلات التجارية الكبرى فى إنجلترا والسويد وغيرهما من دول أروبا. لم يتم ذلك مجاملة أو بالقوة أو جارح اللفظ ولم يتم من فراغ بل بالعكس كان ذلك نتيجة حسن سلوك المسلمين والرقي فى تعاملهم مع هؤلاء القوم أو أثناء أداء عملهم وأيضاً بإقناعهم بالتي هى أحسن إذا إحتجنا وتقدمنا بطلب المساعدة مثلاً حالة ضرورة توفير غرفة لأداء الصلاة لتخصصها لنا إدارة المستشفى أو طلب بناء جامع فى المدن التى نسكن فيها وقد فعلنا ونجحنا بحمد الله. نلبس كما يلبسون مستورين والحمد لله ونتعامل معهم بسلام ومحبة واحترام متبادل.

إستخدام التهديد والعنف لتحقيق غاية ما ليس من قيم وأخلاق ديننا الحنيف لأن الإسلام هو السلام والود والتراحم والتآخي والشورى ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه كما قيل ذكر ذلك في الحديث. أيضاً التصرف العاطفي الأعمى والتبعية العمياء لحزب سياسي ما إذا ثبت أنه فاشل بإجماع غالبية الجمهور أو فشل من يقوم برئاسته، ليس من شيم العالم المتحضر الواعي إدراكاً بهموم ما تتطلبه المرحلة التى تعيشها البلاد وليس من الأخلاق الإسلامية التى تدعوا إلى الوقوف بجانب القول الحق . يكفي أن أذكر هنا كيف تصرف الكثير من أتباع حزب العمال البريطاني قبل يومين بأداء أصواتهم ليفز بها خصم رئيسهم بعد أن تيقنوا من أن كوربن رئيس حزبهم لا يصلح أن يتولى رئاسة بريطانيا. هذه هي الديمقراطية تطبق هكذا بكل صراحة وعدم مجاملة أو محاباه عمياء كما الحمر تحمل أسفارا ، وما هذه الشفافية والصدق فى إتباع الحق إلا من شيم الإسلام القيمة التى نفتقر فى بلادنا المسلمة تطبيقها فى ممارسة حياتنا اليومية.

إسلامنا للأسف معظمه "تطبيقاً "كذباً ونفاقاً ومجاملة ووقوفًا نصراً لكل قول أو فعل أمر أو قرار يرضي حاكم الأرض قصير العمر وعديم البصيرة قصير النظر، ونعوذ بالله من الغفلة الكبرى بأن رب السماء لا تغيب عنه صغيرة ولا كبيرة إلا وقد أحصاها فهو رحيم يمهل لكنه لا يهمل يا أولي الألباب. أسأل الله أن نصحوا من غفلتنا ونطبق الإسلام تطبيقاً صحيحاً بدءًا فى أنفسنا وداخل بيوتنا مع أزواجنا وأبنائنا ومن ثم خارج جدران بيوتنا. ربنا يصلح حال الوطن ويقيه شر الجهل وأعمياء البصيرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.