د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

تواصلت اثناء عطلة الأسبوع الماضية مع عمنا الباشمهندس الشيخ عثمان خليفة العوض . هو من الرعيل الأول الذي جاء الى إنجلترا العام 1955 بعد تخرجه من جامعة الخرطوم. بعد إكمال تدريبه بلندن كمهندس مدني اتيحت له فرصة الاستقرار والعمل بألمانيا فأجاد لغتها والآن يستقر بالمملكة منذ عقود وهو رجل كريم وحبوب وله ذكريات وعلاقات

كم حزنت من أعماق القلب والآخ شقيقنا د محمد يزورنا قبل أسبوع وفى عرض الحديث يذكر ( وكأنه يظنني على علم) كيف كانت معاناة فقيدنا الحبيب الخلوق الرهيف الظريف المحترم المتواضع الهاش وباش فى كل الوجوه مولانا الأستاذ هاشم إبراهيم أحمد عبدالله. ياللصدمة !، يقول إنه انتقل إلى بارئه بعد معاناة لم تدم طويلاً من فشل كلوي حاد وتسمم فى 

من على البعد حزينين فرحين وصادقين شاركنا بالأمس أطفالاً وكباراً الملايين من أهلنا بالسودان والخارج الذين خرجوا يؤكدون للعالم الحر أجمع وللمجلس العسكري السوداني "خاصة" أنهم لا تثنيهم إمتلاك قوة سلاح أو عنجهية وجبروت وتكبر وإستفزاز من مواصلة مسيرة تحقيق مسعاهم وأشواقهم لحياة كريمة 

إلى الغارقين مع الصبر فى بحور الدموع والتائهين غلباً فى ظلمات الحياة الحالكة فصار حزنهم رفيقاً لهم لا يفارقهم كظلهم بعد أن فقدوا فلذات أكبادهم أو ما يملكون من متاع ظلماً وقسراً ، وإلى الذين عاشوا ثلاثين سنين عجاف من عمر حياتهم قهراً ونكداً وفقراً وإلى الصبية المشردين فى طرقات المدن والقري ووهاد 

فريضة الزكاة في الإسلام وفرضيتها فى السودان: ظهرت فى السودان خاصة خلال سنين الإنقاذ دواوين ومؤسسات ودور أندية وأكاديميات غريبة الأسماء والهوية كلها باهظة المساحة والتكلفة تحتاج إلى مراجعة الهوية والصلاحية والجدوى الإقتصادية والإجتماعية.