الإسلامي جبريل إبراهيم.. ولمن لا يعرفه.. فجبريل إبراهيم هو شقيق المرحوم خليل إبراهيم الذي اغتاله النظام السابق بصواريخ قيل انها انطلقت من دولة مجاورة. وبعد مقتل خليل، ورث جبريل حركة العدل والمساواة السودانية، وأصبح رئيسا لها "برتبة فريق أول"، بالرغم أن الرجل قدم للتو من "لندن" ولا يعرف كيف يضرب السلاح أو يمسكه، لكنه على كل حال، أعطي له هذه الرتبة العسكرية. 

جبريل إبراهيم بعد تنصيبه رئيسا لحركة العدل والمساواة، كان كثير الظهور على وسائل الإعلام المختلفة، وكثير الكلام عن اللاجئين والنازحين الدارفوريين.. ولكن بعد وصوله الى العاصمة السودانية الخرطوم مؤخرا باسم السلام.. نسي أن هناك ملايين النازحين واللاجئين القابعين في المعسكرات ذات الأحوال المعيشية الكئيبة بدارفور، ولم تكن أولى زيارته الداخلية لهؤلاء النازحين واللاجئين، بل كانت لمنزل الدجال الراحل/ د. حسن عبدالله الترابي عراب الحركة الإسلامية، الأمين العام السابق لحزب المؤتمر الشعبي.
حسب وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فإن الزيارة تأتي لأداء واجب العزاء في الراحل حسن الترابي والترحم عليه.. لكن يبدو أن لهذه الزيارة أهداف استيراتيجية مرتبة ومدروسة -سيما وأن وفاة حسن الترابي مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات.
عزيزي القارئ..
إذا كانت حركة العدل والمساواة الدارفورية، فعلا حركة نضالية وحملت السلاح من أجل انسان دارفور وقضاياه المشروعة كما تدعي في بياناتها، فكان الأولى برئيسها كواجب وفريضة أن يزور معسكرات اللوجوء والنزوح قبل زيارة منزل عراب الحركة الإسلامية حسن عبدالله الترابي الذي كان سببا مباشرة في نزوح ولجوء هؤلاء الدارفوريين.
نعم، كان الضليل حسن الترابي، سببا في حروب دارفور الابادية والعنصرية، وبزيارة جبريل لمنزل المقبور، تكون قد رفعت الأقنعة عن حركة العدل والمساواة الدارفورية التي كانت دائما ما تنأى بنفسها عن المؤتمر الشعبي -حزب المقبور حسن الترابي.. وبهذه الزيارة، تمايزت معادن الحركات النضالية والوطنية، وسقطت الأقنعة وتعرت الوجوه وانقشعت الغيوم والضباب، وظهر ما كان مخفى فى سرائر هذه الحركة التي ادعت النضال باسم شعب دارفور، فبانت تناقضاتها وتحركاتها المعادية لإرادة الدارفوريين..
انكشفت الحقائق وبانت تماما، وحركة العدل والمساواة الدارفورية ما هي إلآ جناحا عسكريا لحزب المؤتمر الشعبي -حزب حسن الترابي (عراب الإسلام السياسي)، مخرّب السودان في حياته ومماته.
قلت مرارا وتكرارا إن التنظيمات والمسارات والاتجاهات التي وقعت على ما يسمى بسلام جوبا ومنها طبعا -العدل والمساواة، لا يهمها مصلحة الشعوب السودانية اطلاقا، بل أن همها الأول هو مصلحتها، وأن مناضلوها عادةً ما ينفخون في بعضهم.. ويعلمون بعضهم أساليب الاستخبارات، والنميمة، والانتهازية. المهم هو أن يضمنوا لأنفسهم وذويهم بعض الوظائف والأموال وولخ.. وزيارة جبريل لمنزل الترابي تأكيد على ما قلناه.
هذه الحركة، وبهذه الانتهازية، تمكنت من ابتزاز الحكومة الانتقالية، ومن الإيقاع بها في أول امتحان عسير، تحت غطاء "النضال المسلح"، ولا عزاء للشعب الدارفوري الذي يعاني كل الأزمات والمشاكل التي يعاني منها اليوم.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.