بمناسبة الحديث المتداول عن الواقعه المنسوبة لاحد الموظفين الدبلوماسيين في ملحقية حكومة الخرطوم في الامم المتحدة وعن قصة القبض عليه في واقعة منسوبه له في احد الاندية الليلية الامريكية خلينا نكون واضحين ولسنا ملائكة منزلين قبل زمن المتاسلمين ونظام الامر الواقع في الخرطوم هذا كان بعض السودانيين خارج البلاد من المبعوثين الرسميين واخرين مبعوثين علي نفقات مؤسسات اكاديمية ودوائر مهنية مدنية وعسكرية في عواصم شرقية وغربية يحبون امسيات الانس وليالي السمر كل علي شاكلته ولكنهم كانوا يراعون وضعيتهم وحقيقة مهماتهم ولم يكونوا من رواد الاندية الليلية والبارات المعروفة في امريكا والبلاد الغربية.. ولم يكونوا من المتحرشين او الملاحقين قانونيا ..

المصيبة الكبري ان حادثة الموظف الدبلوماسي السوداني في بعثة السودان في مدينة نيويورك الامريكية المتداولة منذ امس الاول وحتي اليوم تعتبر في حالة صحة حدوثها بالتفاصيل المذكورة نوع من الخروج علي النص اضافة الي انها محسوبة علي نظام يدعي انها يحارب الرزيلة ويدعو الي الفضيلة ونشر اداب الدين ومكارم الاخلاق وهنا تبدو قضية..
اذا صحت الرواية المتداولة عن الاخ المسلم المشار اليه وعضو التنظيم وتم اثباتها رسميا فستكون خصما من رصيد المجموعة الاخوانية الحاكمة في الخرطوم التي تعاني اصلا منذ زمن طويل من انعدام الثقة في مصداقيتها علي كل الاصعدة.
اضف الي ذلك انعدام الذوق والفهم عند الاخ المسلم وصاحب المشروع الحضاري الذي يهدف الي اعادة صياغة الانسان والمجتمع ومع احترامنا للامريكان واسلوب حياتهم ومعيشتهم وطرق رفاهيتهم فكيف يمكن ان تستبدل حياة الليل المعروفة في المدن الامريكية او غيرها من المدائن الغربية بجلسة سمر سودانية " قعدة " كما نقول في لغتنا العامية تحتوي علي مالذ وطاب من " المزات" والشواء والاستماع الي حلو الغناء بالعود والطرب الرصين من الادب السوداني الغنائي المتفرد الذي ليس له مثيل بصوت الراحل ابوداؤد او احمد المصطفي وعثمان حسين وسيد خليفة علي سبيل الحصر لا المثال بعيدا عن الشبهات ومطاردات "البودي قارد " ودون ان يتسور عليك احد من العالمين حائط منزلك او المكان الذي تقيم فيه احد حتي يطلع عليك الصباح وتعود الي مكان عملك دون ضجة او ضجيج ولاتجد اسمك علي سبيل المثال يحتل عناوين الصحف المحلية في بعض المدن الامريكية بعد ان اصبحت ومعك النظام السياسي الذي تمثله مادة للسخرية والتهكم من ضحاياكم والمعارضين المنفيين بحجة معارضة نظام الاولياء الصالحين في الخرطوم..
تستحصرني بهذه المناسبة قصة معروفة اثناء بدايات المعارضة السودانية حقبة التسعينات من قاعدتها المركزية في مصر وعن قصة الصديق العزيز لاحقا والمبعوث الدبلوماس لنظام الخرطوم في ذروة الدعاية الجهادية والحرب الاعلامية المتبادلة بين الحكومة والمعارضة في مصر قبل زمن الانترنت وكيف ان صاحبنا الموظف الانقاذي في سفارة النظام الانقاذي انذاك كان يعشق كل ماهو جميل من الانس والسمر والمستورد من النبيذ دون ان يعلم به احد سواء قلة قليلة من اصحابه المقربين الذين كانو يرتادون شقته الفخيمة في حي المهندسين ومن بينهم بعض المعارضين .
حتي اتي عليه يوم من الايام تسربت اخبار انسه الجميل الي المتنفذين في سفارة النظام في القاهرة ومن بينهم وزراء سياديين حاليين اتخذوا قرارهم يومها بمداهمة شقة هذا الزول دون علمه وبالفعل رن جرس الباب دون ميعاد ووجد اخانا الكريم امامه دون مقدمات مجموعة من الاقطاب الكبار من سفارة النظام لم تمهله ولم تعطية الفرصة ليرتب وضعه واتجه احدهم مباشرة الي ثلاجة المنزل والقي نظرة ووجدها محملة بالفعل باصناف من لذيذ " الشرب " المستورد والاطعمة المحلية الصنع بالطبع ويقول العارفين بتفاصيل القصة ان المبعوث الانقاذي حينها كانت معه في ذلك الوقت صديقة و شابة فلسطينية كانت في احد غرف المنزل وليس لها علم بمايدور ولاتعلم عن هوية الضيوف وطبيعة الزيارة وحضرت الي الصالة لكي تلقي السلام علي الضيوف وفوجئ بها السيد المبعوث وهي امام ضيوفه وقال احد الخبثاء انه قدمها اليهم قائلا " الاخت من حماس " ومضت القصة حتي نهايتها واستدعاء المجني عليه الي الخرطوم الذي رد عليه بالرفض ثم اختار البقاء في مصر موطن عادي الي حين..
لاعلم لنا بحقيقة وتفاصيل الواقعة المنسوبة للموظف الدبلوماسي الاخواني ولكننا نعلق علي ما ورد حولها من عناوين رئيسة فقط ونوصي في نفس الوقت بالانسجام مع الشعارات المرفوعة والحرص علي وطنية الطرب وليالي الانس والسمر اذا توفرت الرغبة والبعد عن الصالات الليلية .
www.sudandailypress.net