The time is too late for such talk, American gentlemen
جاء في الانباء ان المخابرات الامريكية قد حذرت ايران وحذرتها من مغبة مهاجمة جنودها ومصالحها في العراق مما يعني انهم قد احسوا بحدوث بعض الاشياء والمخاطر الملموسة والا لما صدر عنهم مثل هذا التحذير والانذار المباشر والصريح ولكن يبدو ان الوقت متاخر جدا علي مثل هذا الحديث ايها السادة الامريكان.
لقد نصحهم الناس اثناء مرحلة التخطيط المعلن لغزو العراق مع البريطانيين بدايات الالفية الثانية من مغبة ابتلاع الطعم المسموم والتورط في غزو العراق ونظام الامر الواقع فيه لان الوريث الوحيد المحتمل للنظام العراقي سيكون في ذلك الحين هو الاحزاب الدينية العقائدية الموالية لايران والتي ظلت تمثل المعارضة الوحيدة القوية والفاعلة لنظام البعث و الرئيس العراقي المغدور صدام حسين .
ولكن السادة الامريكان واتباعهم في الادارة البريطانية ومستر توني بلير لم يستبينوا النصح وكابروا وتحدوا العالم كله وانتهكوا القوانين الدولية في وضح النهار وقاموا بتحريك اكبر حملة حربية في تاريخ العالم المعاصر صوب العراق وهم اشبه بكائن منوم مغنطيسيا وقاموا بتدمير المتبقي من مؤسسات الدولة القومية في العراق واغتيال الرئيس العراقي وبعض رفاقه الذين يسجل لهم التاريخ انهم تصدوا ببسالة نادرة للنظام الايراني وحالوا دون تمدد العقيدة الخمينية في المنطقة العربية وبعض اجزاء اقليم الشرق الاوسط الي جانب ان التاريخ يسجل للرئيس العراقي ورفاقه ان كل سنين حكمهم لم تشهد اي نشاط لحزب او منظمة دينية اي كانت خلفيتها .
لكل ذلك يعتبر الوقت متاخر جدا اليوم علي مثل هذا الحديث والتحذير الموجهة للايرانيين من مغبة مهاجمة الجنود الامريكيين في العراق ولن يفيد التحسر و البكاء علي اللبن المسكوب ايها السادة الامريكان وهذا ماصنعته ايدي بعضكم وادارة امريكية سابقة والعراق الراهن تحمكه وتسيطر عليه سيطرة تامة وعلي مفاصل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية فيه الاحزاب الشيعية الدينية المرتبط استراتيجيا وعقائديا بايران.
وهم ليسوا اغبياء بالتاكيد ولن يقوموا بمهاجمة جنود الدولة التي حققت لهم حلمهم التاريخي في السيطرة علي ذلك البلد الاستراتيجي الهام من اقليم الشرق الاوسط, البلد الذي يشاركهم اليوم الحرب علي اغبي اغبياء الارض وماتعرف بمنظمة داعش التي اعانت الايرانيين والاحزاب العراقية الموالية لهم في ان تحظي بدعم واعتراف العالم كله من موقعهم الراهن في الحرب علي منظمة داعش الارهابية التي تعيش خارج الزمن والتاريخ بعد ان تفرغت للقتل والسلخ والتنكيل بالعالمين واستهداف المدنيين وحتي الاثار و الاحجار الصماء الشاهدة علي تاريخ الامم والشعوب.
علي السادة الامريكان ان يعلموا ان الهدنة بينهم وبين من يحكمون العراق اليوم ستظل مستمرة ما استمرت الحرب علي داعش وتنظيم الدولة الاسلامية المزعومة وسيستمرون من جانبهم في تدعيم ملكهم والامتداد الجديد للامبراطورية الخمينية في بلاد الرافدين وسينقلبوا عليكم فقط يوم ان تفكر الولايات المتحدة الامريكية في الدخول في مواجهة مباشرة من اي نوع مع النظام الايراني وسيظهرون لكم مالم تكونوا تتوقعون في ذلك الحين.
www.sudandailypress.net

///////////////////