Trump's recognition of Jerusalem as the capital of Israel and the way to cosmic chaos

الولايات المتحدة الامريكية والانتهاكات المتكررة للقوانين الدولية تهدد المتبقي من الامن والسلم الدوليين في الصميم
بعد غزو واحتلال العراق الذي اغرق المنطقة في الفوضي والحروب الدينية والطائفية والانهيارات الاقتصادية والفقر والجوع وموجات اللجوء والهجرات العشوائية وهولوكوست معاصر تشهد عليه اثار الخراب والدمار الشامل للبشر والمرافق والمقابر الجماعية.
اليوم يتكرر الامر عبر مشروع الرئيس الامريكي بنقل سفارة بلاده الي مدينة القدس بطريقة ستوجه ضربه قاصمة للحرب علي الارهاب المعطوبة اصلا والمترنحة وستدعم خطاب جماعات الارهاب وتضخ الروح فيها من جديد في ظل احتمالات بحدوث فوضي دامية علي خلفية الاوضاع الراهنة في المنطقة العربية واجزاء واسعة من اقليم الشرق الاوسط اضافة الي التوترات الاخري والحرب الباردة بين كوريا الشمالية والادارة الامريكية بطريقة اصبحت تهدد امن وسلام العالم وتفتح الباب امام حروب بلانهاية ستنتهي بدمار الحضارة الانسانية.
دولة اسرائيل تتفرج من علي البعد علي المشهد العبثي ظنا منها ان الامر يصب في صالحها دون جهد مباشر منها ويساعدها في تحقيق حلمها العقائدي التاريخي في السيطرة علي مدينة القدس ولكنها لاتدري ان التصرف الاندفاعي من الرئيس الامريكي سيفتح عليها ابواب من الجحيم لن تغلق بسهولة بطريقة تغرق المنطقة في حروب ومواجهات غير تقليدية توحد " العقلاء والمجانين " في المنطقة والعالم الاسلامي العريض ضدها.
اسرائيل تتهرب تاريخيا من دفع استحقاقات السلام العادل في المنطقة اعتمادا منها علي الدعم الامريكي المباشر وعلي القوة وترسانتها العسكرية واسلحتها الغير تقليدية التي لن تفيد في ساعة معينة وسترتد علي من يستخدمها في اي حروب غير تقليدية انتحارية لن يكون فيها منتصر ابدا و ستنتهي بنهاية الجميع وتسمم الاجواء والارض والبحار وتنتهي بنهاية الحضارة الانسانية.
ويبدو ان الرئيس الامريكي الذي يتصرف مثل الثور في مستودع الخزف بطريقة ستجعل من جورج بوش وطاقم ادارته من الموتورين ذكري طيبة يتخذ قرراته بناء علي الواقع العربي المعروف والانهيار والضعف والسطحية التي تدير بها دول النظام العربي ازمات المنطقة اذا استثنينا مصر الدولة القوية التي اصبحت مثل السيف وحدها تواجه خطر الارهاب والظروف الاقتصادية الطاحنة.
الي جانب ذلك يبدو ان الرجل " مستر ترامب الغائب" علي شاكلة اخاه في الانسانية " بله" السوداني يستند في فهمه للعالم وادارة الازمات الي النبؤات الغيبية اكثر من العقل والمنطق والواقعية.
الحل لقضية فلسطين الشائكة والمعقدة يمكن في العودة الي مربع الاحتكام الي الشرعية والقوانين الدولية من اجل نزع فتيل انفجار لايبقي ولايذر ويفتح الباب امام " ارمجدون " واخواتها من حروب النهاية والانتحار بالطبع ليس فضيلة ..
www.sudandailypress.net