Bashar al-Assad must be banished, but the Americans and the whole world should think a thousand times before attacking Syria and remember what happened in Iraq after the American invasion and the vacuum that caused chaos and the emergence of new generations of jihadists

يوجد ما يشبه الاجماع وسط اتجاهات الرأي العام العالمي علي ضرورة كبح جماح اي نوايا متهورة للقيام بهجوم عسكري علي سوريا دون ايجاد حل يعالج جذور المشكلة وليس الاعراض فقط.
وهناك اجماع مماثل يستشعر خطورة استمرار الوضع الراهن والمحرقة السورية وبرزت دعوات تقول بضرورة ان يتم نفي بشار الاسد ومغادرته سوريا الي روسيا التي يجب ان تلزم من قبل المجتمع الدولي والانساني وليس الولايات المتحدة فقط لكي تكون واقعية وايجابية وتعمل من اجل ايجاد حل وسط والقبول باستضافة الرئيس السوري الذي لم يعد وجوده في الحكم مقبول وذلك من اجل ايجاد حل وسط يوقف هذه المحرقة المعيبة التي تؤكد علي الضعف الاخلاقي الذي اصاب مؤسسات ودول النظام العالمي و علي الامريكان والعالم كله ان يفكروا الف مرة قبل مهاجمة سوريا وان يتذكروا ما حدث في العراق بعد الغزو الامريكي والفراغ الذي تسبب في الفوضي الاقليمية والحروب الطائفية في سوريا والعراق وظهور الاجيال الجديدة من جماعات العنف و الجهاديين.
علي العالم ايضا ان يحذر تدخل دولة اسرائيل علي اي مستوي في الصراع الدائر في سوريا ويجب ايضا انهاء الوجود الايراني في سوريا باعتبار ان تدخل الدولتين المذكورتين قد يؤدي الي استقطاب يعوق قدرة المجتمع الدولي والسوريين في اخذ زمام المبادرة في قيادة بلادهم بعيدا عن اي تاثيرات خارجية والمحافظة علي كيان الدولة القومية خاصة الجيش والقوات المسلحة بعد اصلاحها ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان واقامة مؤسسات عدالة انتقالية ويجب ان يتخلي النظام العربي عن حالة السلبية والتورط في الحروب الطائفية في سوريا واليمن وايجاد حلول واقعية لانقاذ شعوب هذه البلاد قبل فوات الاوان وقبل ان يقضي الحريق علي المتبقي من دول المنطقة وعدم ترك الامر للولايات المتحدة وعمليات استعراض القوة الحربية المدمرة التي قد تقود الي حرب اقليمية وكونية مدمرة .
لا للحرب والهجوم الامريكي علي سوريا بدون حل ومعالجة سياسية لجذور المشكلة واستخدام القوة سيزيد القضية تعقيدا ويفاقم المخاطر.
حتي لايعيد التاريخ نفسه وتتكرر الماساة التي حدثت بعد الحرب علي العراق التي فتحت ابواب الجحيم وتسببت في مخاطر حقيقية ومباشرة للامن والسلم الدوليين ودمرت الاقتصاديات وافقرت شعوب المنطقة من المحيط الي الخليج واجزاء من اقاليم قارة افريقيا .
الوضع في القطر السوري الشقيق اصبح بالفعل علي درجة عالية من الخطر ووجود بشار الاسد في الحكم اصبح ايضا غير مقبول بكل المقاييس فليذهب وحده ولتبقي الدولة السورية القومية وكل مؤسساتها متماسكة من جيش وامن وشرطة تجنبا للفراغ وخوفا من سيطرة المليشيات الطائفية والجهادية علي الشارع السوري ..
الحل الوسط والواقعية في ادارة وتحليل الازمات يوفر الدماء والانفس والكرامة الانسانية ويحافظ علي كيان الدول من التفكك والانهيار

www.sudandailypress.net