اطلعت علي مقال ووجة نظر للقيادي البعثي صلاح المختار من العراق الشقيق ووجهة نظره الشخصية عما يجري في المنطقة والهجوم علي سوريا و لااعتقد ان الرجل يتبني اجندة الامريكان في سوريا او اي مكان لكن النظام القائم في سوريا وسجله ومواقفه من القضايا القومية امر في غاية القبح فقد تخلي الرجل ونظامه عن هويته القومية منذ اللحظة التي سقطتت فيها بغداد واندمج ونظامه مع رجال الدين الخمينيين في اجندة الغزاة وساعدوهم في كل صغيرة وكبيرة وكانوا لهم بمثابة مرشد ودليل الي درجة ان ميلشياتهم كانت تحمل الغزاة علي الاكتاف في اللحظة التي نفذوا فيها جريمتهم باغتيال الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين لقد اختار بشار الاسد اللجوء الي الطائفة والعشيرة في الوقت الذي كان فيها العراقي الباسل الشجاع الشيعي الهوية والقومي والاشتراكي التوجه محمد سعيد الصحاف يدافع عنه مدينته وهو اعزل بغير سلاح ويقول قولته الشهيرة انهم ينتحرون الان علي اسوار بغداد الافتراضية وصدق قوله وانتحر العراق والامن الاقليمي كله وعم الدمار والحروب والمقابر الجماعية .

نظام الاسد عزل نفسه عن اجماع امته واختار ايران الخمينية ومع ذلك الهجوم علي سوريا امر مختلف ويحتاج الي تقييم وتحليل واقعي وليس تبني الموقف الامريكي والامر يحتاج الي مبادرة وقرار عربي مستقل.
البعثيين لديهم مشكلاتهم ويحتاجون الي توحيد صفوفهم واصلاح اوضاعهم وعلي شاكلتهم الاخوة الناصريين الذين تحولوا الي حالة هتافية معزولة عن حقائق وتطورات العصر والامور وكانهم يتعاملون مع ازمة العدوان الثلاثي في العام 56.
www.sudandailypress.net