اصدر الحزب الشيوعي السوداني احد المنظمات السياسية العريقة في السودان بيان جماهيري وتحليلي شامل حول مجريات الامور وتطورات الوضع السياسي الراهن في البلاد استهله بالتبشير بانتصار الثورة الشعبية وذلك في البيان الذي اختار له عنوان:

" جماهير شعبنا علي اعتاب الخلاص " .
استهلت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني بيانها الشامل بتوجية التحية للشعب السوداني علي صبرة علي قمع وأذي سلطة الانقاذ الاخوانية علي مدي ثلاثة عقود من القمع والفساد والتسلط حسب ما جاء في بيان الحزب الشيوعي في هذا الصدد.
واتهم بيان الحزب الشيوعي الاقلية الاخوانية الحاكمة في السودان والطبقة الطفيلية المتحالفة معهم بالافراط في استخدام اقصي درجات القمع المسلح في اطار الدفاع عن مصالحهم المتراكمة من خلال الهيمنة علي مقاليد الامور والموارد وثروات البلاد القومية.
واشار بيان الحزب الشيوعي في فقرة اخري الي ان النظام الاخواني الحاكم قد حول الاراضي السودانية الي قواعد ومقرات للمخابرات الاجنبية وارتبط بتحالفات محورية تهدد امن دول اخري .
كما حيا بيان الحزب الشيوعي ما وصفه باكبر حراك شعبي في تاريخ مناهضة الديكتوريات السودانية في اشارة الي الانتفاضة الشعبية المستمرة التي تحولت بدورها الي حرب استنزاف انهكت مؤسسات نظام الامر الواقع في الخرطوم علي العكس من مزاعمهم عن القدرة علي انهاك الحركة الشعبية الواسعة في مدن العاصمة السودانية وبقية المدن والارياف السودانية التي استفادت من تقنية المعلوماتية في نقل وقائع التظاهرات الشعبية المناهضة لنظام البشير لاول مرة من بقاع نائية لم تكن تصل اليها كاميرات الاعلام التقليدي قبل زمن الانترنت .
واشار البيان ايضا الي مجهودات وتصورات القوي السياسية السودانية في مرحلة مابعد سقوط النظام علي الاصعدة السياسية والقانونية والاقتصادية وحذر الشيوعيين في بيانهم مما وصفوه باساليب الثورة المضادة في الداخل والخارج لاعتراض مسيرة التغيير الجذري في البلاد والاكتفاء باصلاحات شكلية وحريات منقوصة تعيد انتاج النظام الاخواني عبر سيناريوهات معدلة.
وحذر البيان ايضا من مغبة الوقوع في شراك الاختراق الناعم للثورة الشعبية بواسطة بعض رموز المنظمات والاذرع العسكرية والميليشات التابعة لما تعرف بالحركة الاسلامية من المتحالفين مع السلطة الانقاذية ودعا البيان الي الفصل بينهم وبين نضال الشبيبة الثائرة ومن وصفهم البيان بورثة نضال الامة السودانية في اكتوبر وابريل وشدد البيان في ختامه علي ضرورة الوصول بالانتفاضة الشعبية الي قمتها وغاياتها من اجل حرمان النظام المترنح من التقاط انفاسه.
وتوجه الحزب الشيوعي في بيانه بالنداء للجميع من اجل التنظيم والاستعداد لاعلان التمرد الكامل علي قوانين الدولة والاضراب السياسي والعصيان المدني الكامل ووضع التصورات لحصار النظام وحرمانه من الموارد التي يمول منها اليات القمع المتواصل للشعب السودان علي حد تعبير البيان.