تعددت القصص والروايات في الايام الاخيرة عن مكان وطريقة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير الذي يظل مجهول المصير من الناحية القانونية حتي هذه اللحظة علي الرغم من الاشارات المتقطعة في الدوائر الرسمية والاعلامية الراهنة واطلاق صفة الرئيس المخلوع عليه ولكن لاتوجد رواية رسمية قاطعة تقطع الشك باليقين حول حدوث عملية الاعتقال بالطرق المتعارف عليها.

يتفهم الناس بوضوح دوافع المجموعة العسكرية التي تدير امور السودان اليوم في اتخاذ اعلي درجات الحيطة والحذر في اخفاء مكان تواجد عمر البشير والرجل ليس معتقل عادي وهو شديد الاهمية ويرتبط بمصيرة مصير قضايا وملفات علي درجة عالية من الخطورة علي الاصعدة القطرية السودانية والاقليمية والدولية ومصائر المئات من الناس والمنظمات السرية والعلنية والدوائر الاقتصادية والمالية.
الكشف عن مكان اعتقاله بصورة عامة قد يفتح الباب امام مخاطر ومهددات بلاحدود قد تصل الي استهداف حياته الشخصية ليس بواسطة خصومة المعروفين والعلنيين الذين يمثلون اجماع الامة السودانية الذين يطالبون بمحاكمته بصورة علنية مع رموز حكمه في عشرات القضايا والاتهامات في قضايا الفساد والارهاب وانتهاكات حقوق الانسان وجرائم اخري ضد كيان الدولة السودانية .
ولكن هناك جهات اخري ومافيات ارهابية واقتصادية لديها مصلحة في اخراس البشير الي الابد قبل محاكمته التي من الممكن ان تفتح ملفات اخري لايريدون لها ان تظهر الي العلن لذلك تبقي عملية احاطة مكان اعتقالة اذا صحت الرواية بدرجة عالية من السرية والتدابير المحكمة عملية مفهومة ليس علي صعيد المجلس العسكري الراهن فقط وانما علي صعيد السلطة التنفيذية والعدلية المدنية التي ستفرذها التطورات السياسية في الايام القادمة في ظل التنسيق والشراكة المفترضة بين الجهات المشار اليها اذا صدقت النوايا علي صعيد قضية التعامل القانوني مع عمر البشير ورموز حكمه من المجموعات الاسلامية وجماعات اخري .
انتشرت روايات وتكهنات كثيرة حول مكان تواجد البشير وافراد اسرته خاصة الشائعة التي تم تداولها علي نطاق واسع عن تواجد زوجته في مدينة جوبا وهو امر غير وارد علي الاطلاق وجنوب السودان الراهن ولظروفه المعروفة يعتبر اخر مكان في المعمورة من الممكن ان يلجاء اليه او يلتمس الحماية فيه مطاردين مفترضين بحجم السيدة المذكورة وبعض افراد اسرتها.
وهناك شائعة اخري عن طلب البشير اللجوء من امارة قطر التي توفر مع تركيا الدعم والملاذ الامن لمئات الاسلاميين الهاربين من العدالة في اوطانهم ومع ذلك توجد استحالة عملية لاستضافة اي دولة خارجية لعمر البشير بطريقة قد تعرض اي دولة تستضيفة الي ضغوط وربما عقوبات دولية في ظل انعدام اي فرصة للتحجج بحقوق الانسان وحوجته للحماية الشخصية .
بين كل هذه القصص والروايات عرضت محطة فضائية مقابلة سريعة مع احد منسوبي حزب الامة السوداني علي شبكة الفيسبوك زعم فيه الرجل ان لدية معلومات عن تواجد البشير في قاعدة عسكرية روسية في احد المدن الحدودية السودانية.
ومع ذلك يظل معرفة المصير الذي انتهي اليه عمر البشير قضية علي درجة عالية من الاهمية للملايين من ضحايا حكمة والمتضررين من ثلاثين عام من تسلط اعوانه المتاسلمين .

//////////////////