العسكر يستنجدون بالشعب السوداني علي لسان الناطق الرسمي للمجلس العسكري السوداني الفريق شمس الدين الكباشي الذي اقر بوجود ماتعرف باسم الدولة العميقة التي ترمز الي احتياطي نظام البشير الامني والمنظمات العسكرية السرية واذرعها الاليكترونية التخريبية المنتشرة داخل وخارج البلاد واقر الفريق شمس الدين كذلك بوجود انشطة تخريبية تهدف الي تعطيل المرافق الحيوية والكهرباء والمياة وقال في تصريحات حية علي شريط فيديو متدوال في اوسط الميديا الاجتماعية لايعرف تاريخ تسجيله بوجود جهات تتعمد تعطيل مرافق المياة والكهرباء وتاخير وصول المواد اللازمة لتشغيل تلك المرافق علي الرغم من توفرها علي حد قوله.

الناطق الرسمي للمجلس العسكري قال ان مايجري هو تراكم ثلاثين عام في اشارة الي حكم البشير والاسلاميين ودولتهم العقائدية فكيف يطالبنا البعض بالقضاء علي الدولة العميقة ونحن سبعة اشخاص وهو يقصد مجموعتهم العسكرية التي تدير البلاد اليوم.
وناشد الفريق الكباشي السودانيين المساعدة في تصفية الارث المشار اليه وعبور المرحلة الراهنة من اجل استقرار البلاد.
ولكن المثير للقلق هو افتقار المجلس العسكري للواقعية السياسية في اعترافهم بجماعات هلامية لاوزن لها ولاطعم ولارائحة
بالطريقة التي شاهدها العالم كله في قاعة الصداقة بطريقة جعلت من البلاد مادة للسخرية والتهكم في بعض الاوساط الاعلامية الخارجية خصما من الرصيد الحضاري الرائع لقوي الثورة السودانية المرابطة امام بوابات القيادة العامة للجيش السوداني حتي هذه اللحظة والتي ردت اعتبار الامة السودانية امام العالم كله .
الي جانب ذلك يواجه المجلس العسكري اتهامات متداولة علي نطاق واسع بالتضليل والتواصل مع رموز النظام المباد العسكرية والامنية بصورة قد تضعهم في مرتبة واحدة من الناحية القانونية مع قيادات نظام الانقاذ المشار اليها في ساعة معينة في حال ثبوث تلك الاتهامات.
ومما يدعم تلك الاتهامات عملية الغموض التي تحيط بمصير رئيس وقادة النظام المباد والتعامل الروتيني مع تلك القضية ذات الصلة بمصير امة وشعب وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان واتهامات مماثلة علي الاصعدة الاقتصادية اضافة الي اعادة تعيين اعوان النظام المباد وعضوية الحركة الاسلامية في بعض مؤسسات واجهزة الدولة السيادية بطريقة تظهر الامر وكانه عمليات تنقلات عادية وروتينية وليس استحقاقات ثورة شعبية قامت بها اغلبية الشعب والامة السودانية .
ولكن تصريحات الفريق الكباشي الاخيرة في هذا الصدد واعترافة المعقول بكونهم مجموعة صغيرة من العسكريين تفتقر الي الحاضن والمرشد السياسي للتعامل مع قضايا مصيرية بهذا الحجم والتعقيد قد تحدث انقلابا في توجهات الرأي العام وتعيد الثقة المفقودة بين المجلس العسكري والشارع السوداني بطريقة تقود الي تشكيل حكومة ازمة وشراكة بين المجلس والقوي السياسية شريطة ان يبادر المجلس بحسم ملف العدالة ومصير سدنة الانقاذ من الناحية القانونية وهيكلة اجهزة الدولة السيادية حتي تنجز الشراكة في الحكم المهام التاريخية الموكولة لها في هذا الصدد .
وتبقي بعد ذلك ملفات الامن القومي الشائكة والبالغة التعقيد التي تستدعي دور متقدم للقوات المسلحة في العملية السياسية اذا صدقت النوايا بين كل الاطراف في الساحة السياسية السودانية .
////////////////